السؤال : هل صحيح أن أكل اللحوم يؤثر على التطور الروحي ؟
اقتباس:
بضعة فاطمة الكبرى :
تعتبر اللحوم وخاصة اللحوم الحمراء من مورثات الغباء والأمراض الذهنية والنفسية السيئة هذا إذا كان فيه اكثار وبكميات كبيرة فالزيادة تضعف الروح وحيث أن الزيادة في أكله تدفع المؤمن على طلب الحاجات الحياتية الدنيوية والتمسك بالحياة أكثر وزيادة الرغبة في الراحة والتقاعس عن الصلاة وأداء العبادات . هذا في إكثار ، ولكن انعدامه والامتناع عنه يؤدي لضعف البنية البدنية فهناك في اللحم له خصائص تساعد في بناء الأنسجة والعضلات وزيادة القدرة على الاحتمال من الناحية البدنية . ويكره ترك تناول اللحوم فيما يتعدى عن الأربعين يوماً بشكل مستمر . والقصد هو الاعتدال وليس الإفراط . وإن كان على الممارس للعلم الروحي عدم كسر الإمساك بالإفراط الزائد .
|
اقتباس:
السيد الحيدري :
قال تعالى عز من قائل بسم الله الرحمن الرحيم (( وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ )) [الأنعام : 142] ، تُؤكل اللحوم بإعتدال وحسب حاجة البدن لذلك ولا تُترك لأكثر من أربعين يوماً . قال الإمام علي ( عليه السلام ) :- (( الشبع يورث الأشر(1) ويفسد الورع )) (2) فقاعدة ( الشبع ) عامة تشمل جميع أنواع الطعام ولا تختص باللحوم فقط ، وعلى السالك تجنب الأكل المفرط الذي يزيد عن حاجة البدن والصيام قربة لله عز وجل ففيه الأجر والعافية .
1- الأشر : البطر ، المرح .
2- المرجع غرر الحكم ودرر الكلم .للقاضي ناصح الدين الأمدي .
|
اقتباس:
بضعة فاطمة الكبرى :
ما يتعلق بأكل اللحوم : -
1- لا يجوز للمؤمن تحريم ما أحلّ الله له من الطيبات ، قال تعالى عز من قائل بسم الله الرحمن الرحيم (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ )) [المائدة : 87] . وترك أكل اللحم هو ترك سلوكي يتضمن تحريم ما أحل الله عز وجل ومخالفة لسنّة نبينا الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والله سبحانه وتعالى حرّم علينا لحوم وحلل لنا أخرى رحمة بنا وبأبداننا وهو أعلم بخلقه ، روي عن عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ وَغَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مَنْ أَتَى عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ يَوْماً وَلَمْ يَأْكُلِ اللَّحْمَ فَلْيَسْتَقْرِضْ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلْيَأْكُلْهُ . ( الكافي للكليني )
2- تُؤكل اللحوم بإعتدال وحسب حاجة البدن لذلك ، ولا تُترك لأكثر من أربعين يوماً . قال الإمام علي ( عليه السلام ) :- (( الشبع يورث الأشر(1) ويفسد الورع )) (2) فقاعدة ( الشبع ) عامة تشمل جميع أنواع الطعام ولا تختص باللحوم فقط إلا أن اللحوم تعزز الرغبات الشهوية للنفس عند الإفراط أكثر من غيرها لإرتباطها بكائن حيواني . أي أنها تؤثر سلباً على الروح من باب النفس إلا ان هذا لا يعني الإمتناع عن أكلها تماماً لما لهذا الإمتناع من سوء للخلق وضعف للبنية . روي عن عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ اللَّحْمُ يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَمَنْ تَرَكَ اللَّحْمَ أَرْبَعِينَ يَوْماً سَاءَ خُلُقُهُ وَمَنْ سَاءَ خُلُقُهُ فَأَذِّنُوا فِي أُذُنِهِ. ( الكافي للكليني )
النتيجة : الصيام لا يكون إلا قربة لله عز وجل . وترك أكل اللحوم فوق أربعين يوماً يغير الخلق والبدن لما فيه ضرر للمؤمن ، والإعتدال وعدم الإفراط هو السبيل في التعامل مع هذا النوع من الطعام . روي عن عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قُلْتُ لأبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلام) إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ مَنْ لَمْ يَأْكُلِ اللَّحْمَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ سَاءَ خُلُقُهُ فَقَالَ كَذَبُوا وَلَكِنْ مَنْ لَمْ يَأْكُلِ اللَّحْمَ أَرْبَعِينَ يَوْماً تَغَيَّرَ خُلُقُهُ وَبَدَنُهُ وَذَلِكَ لانْتِقَالِ النُّطْفَةِ فِي مِقْدَارِ أَرْبَعِينَ يَوْماً . ( الكافي للكليني )
|