مركز نور السادة الروحي
         
 
     

:: مركز نور السادة الروحي ليس لديه أي مواقع آخرى على شبكة الأنترنت، ولا نجيز طباعة ونشر البرامج والعلاجات إلا بإذن رسمي ::

::: أستمع لدعاء السيفي الصغير  :::

Instagram

العودة   منتديات نور السادة > نـور مدرســة ( السـير والسـلوك ) > نور مواضيع مدرسة السير والسلوك
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 04-01-2020, 12:41 PM   رقم المشاركة : 1
الأَنْجُمُ الزّاهِرَةُ
مرشدة سير وسلوك
 
الصورة الرمزية الأَنْجُمُ الزّاهِرَةُ








الأَنْجُمُ الزّاهِرَةُ غير متواجد حالياً

Post 🍃فلسفة الابتلاءات🍃

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فلسفة المحنة وكيفية مواجهتها
إن أهمية هذا الحديث تنبع من كون البلاء، هو السمة الغالبة في حياتنا اليوم.. فالكثير يعيش حالات من الاضطراب والارتباك، مما هو فيه من ابتلاء: في ماله، أو في نفسه، أو في علاقاته الاجتماعية.. علاوة على أن الأمة هذه الأيام مبتلاة ببلايا كثيرة، فنحن في فترة لا نحسد عليها: من الانهيار، وتكالب قوى الشر علينا؛ لهذا علينا أن نستوعب فلسفة البلاء، ليهون الأمر علينا.

س1/ ما هي فلسفة الابتلاءات؟..

هنالك عدة أمور ينبغي استيعابها في هذا المجال:

الأول: إيصال العبد إلى الكمال المنشود: حيث أن الله تعالى يصب على عبده المحن والابتلاءات؛ ليصرفه عن نعيم الدنيا، فيصل إلى حالة الرقي الباطني، بمخالفة هواه.. وإلا لو كان كل أمر موافق لما يحب ويبتغي، لكانت حياته حياة بهيمية: يأكل، ويشرب، ويعمل ما يريد دون قيود أو عوائق.

الثاني: حالة الانقطاع إلى الله: حيث أن الإنسان المترف، الذي يعيش حالة الاستغناء المادي، وكل أموره ميسرة؛ يكون أقرب إلى حالة الخمول الروحي، فمثلاً: لو كان في طائرة تسير بشكل طبيعي وهادئ، تراه ينام ويسترخي.. ولكن بمجرد أن يشعر ببعض الهزات الخفيفة، لا شعورياً يعيش حالة الذكر والإنابة.. فإذن، طبيعة الإنسان أنه في البلاء، يتوجه إلى عالم الغيب.

الثالث: تكفير الذنوب والخطايا: إن الإنسان المؤمن من خلال عملية الاستغفار، يصفي حساباته أولاً بأول مع رب العالمين.. أنا أدعو للالتزام بهذا الاستغفار الوارد في كتبنا الحديثية، من التزم به شهرين أربعمئة مرة، موعود بأن يزاد في علمه، أو في ماله، ومن الممكن أن يزاد في كليهما.. (أستغفر الله الذي لا إله إلا هو، الحي القيوم، الرحمن الرحيم، بديع السماوات والأرض، من كل ظلمي وجرمي وإسرافي على نفسي وأتوب إليه).
ومع ذلك فإن للإنسان المؤمن درجات، لا ينالها إلا بالبلاء والصبر على المكاره، كما ورد في الروايات، ولو كشف له الغطاء لتمنى المزيد المزيد من البلايا.. حيث أن رب العالمين يعطيه ببلاء بسيط يحل به، ما لا يخطر على باله.. عن الرسول (ص): (إن الرجل لتكون له درجة عند الله، فما يبلغها بعمله، حتى يبتلى ببلاء في جسده، فيبلغها بذلك البلاء‏).. أو كما روي عن أبي عبد الله (ع): (إنه ليكون للعبد منزلة عند الله، فما ينالها إلا بإحدى الخصلتين: إما بذهاب ماله، أو ببلية في جسده).

س2/ ما هي الأدعية المشروعة عند نزول البلاء؟..

قال تعالى: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.. أي على نحو المعايشة لا القول المجرد، إذ لابد من الغوص في أعماق الآية، واعتقاد أن حقيقة الابتداء والانتهاء من الله عز وجل.. فالإنسان إذا عاش حالة المملوكية لله تعالى، وسلّم بأن المعطي هو الذي أخذ، لا شك في أنه سيعيش حالة الاطمئنان والاستقرار النفسي، و تتنزل عليه الصلوات من الله عز وجل.

عن علي (ع): (قل عند كل شدة لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم).. أيضاُ مما يريح النفس، ويبعث على الاطمئنان، هوال اعتقاد بأن كل ما في الوجود من قوى، رهن إشارة المولى عز وجل، وبيده كل شيء.

عن الرضا (ع): رأيت أبي (ع) في المنام فقال: يا بني، إذا كنت في شدة فأكثر من أن تقول: (يا رؤوف يا رحيم).. أي توسل بالله من باب الرأفة والرحمة.

س3/ هل هناك من سلبية في أن يعيش الإنسان حالة التبرم الداخلي من البلاء مع إظهار الرضا؟..

فرق بين أن يعيش الإنسان حالة الاستسلام للقضاء والقدر، وهو في داخله يعيش حالة الغليان الباطني، ويتمنى أن هذا البلاء لو لم ينزل، وقد يصل به الحد إلى تمني الموت أو أنه لو لم يخلق.. وبين أن يعيش حالة الرضا والقبول.. وعليه، فإنه لابد من تجاوز مرحلة الاستسلام، إلى مرحلة القبول بما جاء به الله عز وجل، والنظر لهذه البلية على أنها هبة من الله عز وجل، كما ورد في بعض الروايات عن الإمام الباقر (ع): (إنّ الله تبارك وتعالى إذا أحبّ عبداً غتّه بالبلاء غتّا، وثجّه بالبلاء ثجّا، فإذا دعاه قال: لبيّك عبدي!.. لئن عجّلتُ لك ما سألتَ إني على ذلك لقادر، ولئن ادّخرتُ لك فما ادّخرتُ لك خير لك).. وهذا ما رأيناه في أصحاب الحسين (ع) من تحمل وصبر يذهل الألباب، وذلك لشدة تسليمهم لأمر الله عز وجل.. وقال رسول الله (ص): (إذا نُشرت الدواوين، ونُصبت الموازين.. لم يُنصب لأهل البلاء ميزان، ولم يُنشر لهم ديوان).. ثم تلا هذه الآية: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ}.

س4/ هل هناك علاقة بين الارتباط الشعوري لصاحب الأمر(عج) وبين دفع البلاء عن الفرد والأمة.. وكيف نواجه البلاء الأعظم المحيط بالإمام (عج)؟..

هذا من المؤكد؛ لأنه لولا وجود الإمام لساخت الأرض بمن عليها.. فوجوده (ع) هو الأمان من نزول الغضب الإلهي، والعصمة من كثير من الذنوب.. وهو (ع) على رأس قائمة المبتلين في زماننا هذا، بل في العصور كلها.. فإذا كان الإنسان في بعض الحالات لا يتحمل بعض البلاءات التي تحل بالأمة، فكيف بصاحب الأمر (عج)، وهو المطلع على كل هذه المآسي، ويرى كل هذا الظلم، وهو المكلف والمرشح بإنقاذها وتطهيرها من كل هذا الجور وأنواع الضلال.. ولكن لمصلحة يراها رب العالمين في زمان الغيبة، لم يؤذن له بالظهور؛ فيعيش (عج) حالة لا توصف من الأذى، لا يعلمها إلا الله تعالى.. فمن يريد مشاطرة الإمام (عج) آلامه، عليه: بالدعاء له، وإدخال السرور على قلبه، ودفع الصدقة عنه، وعن من يحب من خيار أصحابه، والتمهيد لدولته الكريمة.. فهذا خير ما يمكن أن ندعم به ذلك الوجود الطاهر.

س5/ ماذا يفعل الإنسان إذا حلت به المصائب من كل حدب وصوب؟..

عليه أن يعمل جرداً شاملاً لكل سلوكياته، فإن رأى تقصيراً في البين؛ فإن ذلك البلاء حط للسيئة، وعليه بالتعويض.. وإلا فإنه بلاء مبارك، يحقق له القرب من الله عز وجل دنيا وآخرة، كبلاء الأنبياء والمقربين، الذين كانوا قمة في البلاء.. فهذا النبي الأكرم (ص) كما نعلم يصرح بأنه ما أوذي نبي كما أوذي (ص).

المصدر /شبكة السراج في الطريق إلى الله.
الشيخ حبيب الكاظمي..

والله تعالى أعلم،
نسأل الله لكم التوفيق والسداد ببركة أهل البيت عليهم السلام
(يا علي يا علي يا علي)






التوقيع

🌿النظر كالأكل!🌿

النظر كالأكل، فكأنك تتناول كل ما تنظر إليه. والله يقول: «فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِه» ؛ أي لينظر ما يدخل إلى روحه. فالرؤية ليست مرور مَشاهد من أمام أعيننا. فإن ما ننظر إليه سيدخل بكل ما فيه من دنس وطهارة إلى أرواحنا، وسوف لا يخرج منها بهذه البساطة.
علي رضا_بناهيان

اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ صَبْراً جَميلاً ، وَ فَرَجاً قَريباً ، وَ قَولاً صادِقاً ، وَ اَجْراً عَظيماً ، اَسْاَلُكَ يا رَبِّ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ ما عَلِمْتُ مِنْهُ وَ ما لَمْ اَعْلَمْ .





  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 06:01 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.