مركز نور السادة الروحي
         
 
     

:: مركز نور السادة الروحي ليس لديه أي مواقع آخرى على شبكة الأنترنت، ولا نجيز طباعة ونشر البرامج والعلاجات إلا بإذن رسمي ::

::: أستمع لدعاء السيفي الصغير  :::

Instagram

العودة   منتديات نور السادة > نـور السـادة أهل البيت (عليهم السلام) > نور الإمام الحُجة القائم (عجّل الله فرجه الشريف)
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 03-28-2010, 12:26 PM   رقم المشاركة : 1
الزّاهرةُ بنورِ الرّضا (ع)
الإدارة
 
الصورة الرمزية الزّاهرةُ بنورِ الرّضا (ع)








الزّاهرةُ بنورِ الرّضا (ع) غير متواجد حالياً

افتراضي وظائفنا في زمان الغَيبَة - الجزء (2)

بسم الله الرحمن الرحيم
اللّهم صلّ على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف و عجّل فرجهم يا كريم ..
اللّهم صلّ على علي بن موسى الرضا المرتضى ..

وظائفنا في زمن الغيبة - الجزء (2)

إن الإنسان المؤمن في زمان الغيبة، يعيش حقيقة الضيافة والإجارة، وذلك فرع الإحساس بحياتهِ بينَ أيدينا.. البعض منا في مقام العمل، لا يكاد يفرق في مقام التعامل بينهُ وبين آبائهِ الكرام، وكأنهُ -صلوات اللهِ وسلامهُ عليه- يعيش في جزيرةٍ نائية.. والحال بأنهُ -صلوات الله وسلامهُ عليه- يحيط علماً بأنبائنا، ولا يعزبُ عنهُ شيء من أخبارنا.. البعض منا -أحياناً- يرى منظراً في التلفاز يعكسُ جانباً من مأساة في بلاد المسلمين، فلا ينام ليلتهُ.. فكيف بمن هو المعني بشؤون المسلمين، ويُعاين الحدث، وصاحب المصيبة يستغيث بهِ، وهو لا يقدر على الإغاثة لظروفِ زمان الغيبة.. حقيقةً قلبهُ -صلوات الله وسلامهُ عليه- من أكثر القلوب في تاريخ البشرية تألماً.. صحيح أن البكائين في التاريخ خمسة، رُوِيَ عَنْ الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السَّلام) أَنهُ قَالَ: "الْبَكَّاءُونَ خَمْسَةٌ: آدَمُ، وَيَعْقُوبُ، وَيُوسُفُ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله)، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السَّلام)".. ولكن أيضاً من العيون التي بكت كثيراً على وجه الأرض، عيون الإمام (عج).. أكثر من ألف سنة وهو يعيشُ مأساة الأمة، بالإضافة إلى ما منسوب إليه.. إذ تكفيه مصيبة جده الحسين!.. فهو يومياً صباحاً ومساءً يخاطب أبا عبد الله قائلا: (السلام عليك يا جداه!.. لئن أخرتني الدهور، وعاقني عن نصرك المقدور، ولم أكن لمن حاربك محارباً، ولمن نصب لك العداوة ناصباً.. لأندبنك صباحاً ومساءً، ولأبكين عليك بدل الدموع دماً).

هنيئاً لمن أدركَ زمانهُ!.. إن سرعة الأحداث في زماننا هذا تُبشر بذلك.. فإذن، من المرجو كثيراً أن نعيش هذهِ الدولة الكريمة، ونحنُ في أوج التوفيق والصحة والعافية.. وهنالك أيضاً قوم سوفَ يخرجون في ركابهِ -صلوات اللهِ عليه- ممن مُحِضَ الإيمان مَحضاً، ألا نقرأ في دعاء العهد: (اللهم!.. إن حال بيني وبينه الموت الذي جعلته على عبادك حتما مقضيا، فأخرجني من قبري مؤتزرا كفني، شاهرا سيفي، مجردا قناتي، ملبيا دعوة الداعي في الحاضر والبادي).. إن الذي يلتزم بهذهِ الزيارة أربعينَ صباحاً يُرجى أن تستجاب لهُ هذهِ الدعوة، والذي يوفق لذلك يُرجى أن تكون هذهِ علامة خير له؛ حيث أن الكثيرين يلتزمون بها، ولكن في اليوم الأخير قد ينتابهُ النعاس ولا يكمل عدد الأربعين.

من وظائف المؤمن في زمان الغيبة:
- التسليم القلبي لشريعة جدهِ المصطفى (ص).. إن علم الطب الذي هو أرقى العلوم هذهِ الأيام، يتناول هذا الهيكل الفاني.. والمهندس يبني بناءً لهذا الهيكل الفاني في درجةٍ لاحقة.. والدين يأتي ليبرمج روح الإنسان، والسعادة الأبدية.. فكل له تخصصه، ولا يجوز لكل إنسان أن يدلو بدلوه، فالمسألة خطيرة جداً، عن النبي (ص): (من فسّر القرآن برأيه، فليتبوأ مقعده من النار).. علماؤنا الأبرار في الحوزات العلمية يمضون ستين أو سبعين سنة من البحث العلمي، وعندما يُريد أن يكتب الفتوى؛ يدهُ ترتجف، يا لها من مسؤولية!.. بينما نرى أن الإنسان يأتي وبكل بساطة يقول: الإسلام يقول كذا، والدين يقول كذا.. طبعاً نحنُ أيضاً لا نغلق باب الفهم، ليس معنى ذلك أن الكلام في الدين ممنوع إلا لأهل الاختصاص.. نعم هنالك كليات، المؤمن أيضاً لهُ الحق أن يدلو بدلوه، ثمَّ إن أراد أن يقولَ شيئاً حول القرآن والحديث، عليه أن يقول: هكذا يفهم، أو هكذا أنا أفهم.. لا بأس أيضاً أن يتكلم الإنسان بهذا المنطق، أو ينقل آراء الآخرين، ويحاول النقد البناء.

إن الإمام زين العابدين -عليه السلام- يتناول هذهِ النقطة.. هذهِ النقطة كانت حساسة جداً في حياة أئمة أهل البيت، في نفي الطرق اللاشرعية في استنباط الأحكام الشرعية.. فدين الله -عزَ وجل- لا يُصابُ بالعقول، إن كان العقلُ كافياً لأن يُريك الطريق، لماذا أرسل رب العالمين الأنبياءَ والمرسلين؟.. الرسول الباطني هو العقل، ولكنّ هنالكَ رسولا خارجيا؛ وهو النبي ومن بعدهِ الوصي.. ويبدو أن ربَّ العالمين هكذا متعمد في شريعتهِ، أن يأتي بأحكام تصطدم مع العقول؛ ليفهم العقل أنهُ قف مكانك!.. مثلما قال جبرائيل في عالم المعراج: (لو تقدمت قيد أنملة، لاحترقت)، وكذلك العقلُ لو دنا أنملةً في جانب الشريعة لاحترقَ.. مثلا: الزنا أين، والقتل أين؟.. في القتل يجب أن يكون هناك شاهدان لإثبات الجريمة، أما في الزنا فإنه يتطلب أربعة شهود لإثبات الواقعة.. أيضا الصلاةُ أرقى من الصيام، ولكن المرأة تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة.. ولو ترك الأمر بأيدينا لقدمنا الغسلتين على المسحتين في الوضوء، فالغسل ينقي ما عليه من غبار ودرن وهذا أفضل، ولكن جاءَ الأمر بالمسح إلى الكعبين!..

فإذن، إن دينُ الله لا يُصابُ بالعقول الناقصة، والآراء الباطلة، والمقاييس الفاسدة.. وهذا الذي قام بهِ إبليس اللعين، حيث عمل قياساً باطلاً، أرادَ أن يعمل عقلهُ، ولعلهُ عند البعض قياس صحيح، {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ}.. جعل منشأ الخلقة عندهُ أفضل من منشأ الخلقة في آدم، فقالَ: أنا خيرٌ منه.. إن كان الأمر بهذهِ الطريقة، معنى ذلك أن إبليس أفضل من آدم.. وعليهِ، فإن السجاد (ع) يقول: (إن دين الله لا يصاب بالعقول الناقصة، والآراء الباطلة، والمقاييس الفاسدة، ولا يصاب إلا بالتسليم: فمَن سلم لنا؛ سلم.. ومَن اقتدى بنا؛ هدي.. ومَن كان يعمل بالقياس والرأي؛ هلك.. ومَن وجد في نفسه شيئاً مما نقوله، أو نقص به حرجاً؛ كفر بالذي أنزل السبع المثاني، والقرآن العظيم؛ وهو لا يعلم).

إن البعض يُراجع الرسالة العملية وكُل أمنيتهِ أن يأتي الفقيه بالجواب.. هو يحب أن يعمل معاملة ربوية معينة، أو يقوم بعمل يوافق شهوتهُ مثلاً، وعندما يرى المسألة خلاف مزاجهِ يغّير المرجع.. وهنالك قسم من الناس يلتقطون الفتاوى التقاطا؛ أي يأخذ من كُلِّ فقيه ما يناسب مزاجهِ ورأيه.. هل هكذا يؤخذ الدين؟!.. القرآن الكريم يقول: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا}.. هنا الامتحان القلبي!.. من الممكن أن يعمل الإنسان بالفتوى على مضض، ويترك الحرام وهو متأذٍّ.. هذا الإنسان لم يبلغ حقيقة الإيمان؛ لأن قلبهُ قلب مضطرب، وغير نقي.. هذا هو الشرك القلبي!.. طبعاً من الممكن أن يعيش الإنسان هذا الإحساس وهو متبرم، وهذا يجعلهُ في دائرة الإيمان، وإلا لو عاش الاعتراض القلبي فهو بقلبهِ مشرك.

- الدعاء له (عج) بالفرج في قنوت الصلاة.. إن المؤمن في عصر الجمعة، لهُ وقفة مع إمام زمانهِ -صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه-، وفي اليوم له وقفتان عباديتان في قنوت الصلوات، في اليوم والليلة مرة واحدة ندعو لفرجه، دعاء: (اللهم!.. كن لوليك الحجة بن الحسن، صلواتك عليه وعلى آباءه، في هذه الساعة وفي كل ساعة، وليا وحافظا، وقائدا وناصرا، ودليلا وعينا، حتى تسكنه أرضك طوعا، وتمتعه فيها طويلا، برحمتك يا أرحم الرحمين).. هذهِ محطة نلتزم بها، لأنهُ لو لم نربط العبادات بمحطات زمانية ومكانية من الممكن أن ننسى.. فمن المناسب أن نجعل ورداً يتعلق بالدعاء له بالفرج (عج) في قنوتِ إحدى صلواتنا، هذا من حيث المحطة العبادية..

- الالتزام بدعاء زمان الغيبة عصر الجمعة.. وأما من حيث المحطة الزمانية؛ فإن المؤمن عصر الجمعة قُبيل الغروب يذهب إلى زاوية يجلس ويتمتم، بعض المؤمنين يبكي في هذهِ الساعة، يقول: (يا مولاي!.. يا صاحب الزمان!.. صلوات الله عليك وعلى آل بيتك.. هذا يوم الجمعة، وهو يومك المتوقع فيه ظهورك، والفرج فيه للمؤمنين على يديك، وقتل الكافرين بسيفك).. القلوب المؤمنة تعيش حالة الهمِ والغمِ في الساعة الأخيرة من عصر الجمعة؛ لأن اليوم قد انتهى وليس هناك من بوادر للظهور والفرج!..

ماذا نقرأ في هذهِ العصرية؟.. هنالكَ دعاء معروف يُقرأ يوم الجمعة، وهو: (اللهم!.. صلّ على محمّد: سيّد المرسلين، وخاتم النبيين، وحجّة رب العالمين، المنتجب في الميثاق، المصطفى في الظلال، المطهّر من كل آفة، المبرئ من كل عيب، المؤمّل للنجاة، المرتجى للشفاعة، المفوّض إليه دين الله.. اللهم!.. شرّف بنيانه، وعظَّم برهانه، وافلح حجّته، وارفع درجته، وأضئ نوره، وبيّض وجهه، وأعطه الفضل والفضيلة والمنزلة والوسيلة، والدرجة الرفيعة، وابعثه مقاماً محموداً يغبطه به الأوّلون والآخرون).. وهنالك دعاء جميل جداً لو قرأتهُ مرة واحدة ستلتزم بهِ، وهو دعاء زمان الغيبة.

إن من فقرات هذا الدعاء: (ولين قلبي لولي أمرك)!.. نعم، رب العالمين يجعل لنفسه الحق أن يتصرف بالقلوب.. إبليس يوسوس في صدور الناس، ورب العالمين لا حق له أن يلهم الناس الكلام الطيب؟.. القرآن الكريم عندما يتكلم عن القلوب، يُصرح بأن الله -عز وجل- يتصرف حتى في قلوب الكافرين، مع أن الكافر بعيد عن الرحمة الإلهية، ولكن رب العالمين لهُ طريقه {وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ}.. عندما يأتي الإمام، يسير الرعب إمامه مسيرة شهرٍ أو سنة؛ النبي الأكرم -صلى الله عليه وآلهِ وسلم- في غزواتهِ وفي حروبهِ، كان يعتمد هذا الأسلوب، حتى أنهُ يقال: أن بعض من قُتل على يد أمير المؤمنين -عليه السلام- من أسبابهِ أنهُ كان يُصاب بالرعب، فيستسلم أمام الإمام، نعم الرعب!.. رب العالمين يلقي الرعب في قلوب الكافرين، ويتصرف في قلوب المؤمنين: ألم يربط على قلوب: أهل الكهف، وأم موسى، ومريم، وعلى قلوب المؤمنين {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ}.. إن آيات التصرف القلبي في قلوب الناس في القرآن الكريم مجموعة كبيرة من الآيات.. فـ(لين قلبي لولي أمرك)، طبعاً بإذن الله.. فكل أمر ينسب إلى البشر، إنما هو بتأييد إلهي بإذن الله عز وجل، لا يتحرك ساكن في هذا الوجود إلا بإمضاء رب العـزة والجلال، {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ}، هو الذي يُعطي الشفاعة لنبيه، وهو الذي يُعطي هذهِ المزايا لأوليائه.

- الولاء العملي.. إن البعض يرى أن أسلوب التقرب إلى أوليائهِ وإلى أئمة أهل البيت (ع)، وعلى رأسهم النبي الأكرم (ص)، يكون بإظهار الحب، وذلك من خلال زيارة مشاهدهم المشرفة، وبإقامة مجالسهم: أفراحهم، وأحزانهم، وبلبس السواد في مجالسهم.. هذا كلهُ جيد، ولكن كل هذهِ الحركات تصب في خانة الولاء العاطفي؛ المهم بالإضافة إلى ذلك الولاء العملي.. يقول صلوات الله ِوسلامهُ عليه في توقيعٍ له، فيه عتاب لكل من يدعي الانتساب إليه، يقول: (ولو أن أشياعنا وفقهم الله لطاعته، على اجتماع من القلوب، في الوفاء بالعهد عليهم؛ لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا، ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة، وصدقها منهم بنا.. فما يحبسنا عنهم إلا ما يتصل بنا مما نكرهه ولا نؤثره منهم، والله المستعان، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلواته على سيدنا البشير النذير محمد وآله الطاهرين وسلم)؛ يبدي ألمهُ ويبدي انزعاجه من تصرفاتنا نحنُ.. نعم، الإمام الصادق -عليه السلام- يفرح لأن أحدهم وصل ابن عمٍ له، فأئمتنا -عليهم السلام- كلهم مدرسة واحدة، ونهج واحد.

فإذن، إن الذي يريد أن يدخل السرور على قلب وليهِ، ليس في الزيارة، ولا بدفع الصدقةِ عنه، ولا بالدعاءِ لفرجهِ فحسب!.. هذا كلهُ جيد، ولكن أفضل ما تدخل بهِ السرور على قلب إمامك، أن تقلع عن منكر عاكف عليه.. هذا خير ما تقدم له، عندما تذهب لزيارة المعصوم، خير ما تستجلب بهِ وده قل: يا مولاي!.. أعاهد الله -عز وجل- عندك، أن أترك الحرام الفلاني، وتلتزم بهِ.. وانظر كيف يمدك المعصوم -عليه السلام- بمددهِ، وبدعوتهِ، الخ.. هذا هو المطلوب من أحدنا.


عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال ذات يوم: (من سره أن يکون من أصحاب القائم: فلينتظر، وليعمل بالورع، ومحاسن الأخلاق وهو منتظر.. فإن مات وقام القائم بعده، کان له من الأجر مثل أجر من أدرکه.. فجدوا وانتظروا، هنيئا لكم أيتها العصابة المرحومة).. المؤمن منتظر، ولكن متمتع بمحاسن الأخلاق.. أنظروا إلى البشارة، يا لها من بشارة!.. تريد أن يكون لكَ أجر من يقوم معهُ -صلوات اللهِ وسلامهُ عليه- عليك بالورع!.. هنالك مقولة: أن الذي يتورع في زمان الغيبة، هذا أرقى ممن يتورع في زمان الظهور.. لأن الإمام إذا ظهر وقامت دولتهُ الكريمة، وأظهر كراماتهُ في عالم الوجود، عند ذلك لا فخر.. فالقضية كما ورد في الآية الكريمة: {لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ}، نحنُ الآن قبل الفتح، من التزمَ بلوازم الشريعة الآن، أقربُ عند الله -عز وجل- ممن هو في زمان دولتهِ الكريمة.

الخلاصة: 1- إن الإنسان المؤمن في زمان الغيبة، يعيش حقيقة الضيافة والإجارة، وذلك فرع الإحساس بحياتهِ عليه السلام بينَ أيدينا.
2- من وظائف المؤمن في زمان الغيبة التسليم القلبي لشريعة جدهِ المصطفى (ص)..لأنه إن كان العقلُ كافياً لأن يُريك الطريق، لماذا أرسل رب العالمين الأنبياءَ والمرسلين؟..
3- من الممكن أن يعمل الإنسان بالفتوى على مضض، ويترك الحرام وهو متأذٍّ.. هذا الإنسان لم يبلغ حقيقة الإيمان؛ لأن قلبهُ قلب مضطرب، وغير نقي.. هذا هو الشرك القلبي!..
4- إن للمؤمن وقفة مع إمام زمانه صلوات الله وسلامه عليه- فوقفة عبادية بالدعاء له (عج) بالفرج في قنوت صلواته اليومية، ووقفة زمانية عصر الجمعة بالالتزام بدعاء زمن الغيبة وهو تحسس حالة الغم والهم في الساعة الأخيرة قبيل الغروب لأن اليوم قد انتهى وليس هناك من بوادر للظهور.
5- إن زيارة المشاهد الشريفة وإقامة أفراح وأحزان المعصومين شيء جيد لكنه يصب فقط في خانة الولاء العاطفي، والمهم بالإضافة إلى ذلك الولاء العملي.
6- إن خير ما تدخل به السرور على قلب إمامك أن تقلع عن منكر عاكف عليه..فالذي يتورع في زمن الغيبة أرقى ممن يتورع في زمان الظهور

===>> يتبع الجزء (3)

بارك الله فيكم و سدد خطاكم لكل خير ببركة و سداد أهل البيت عليهم السلام






التوقيع

*

".(يا ربِّ! أين أنت فأقصدك؟
قال : إذا قصدتني فقد وصلت)"
نبي الله موسى (عليه السلام) - المحجة البيضاء: 74/8

"أن تحجّ إلى الله، يعني أن تبدأ الحجّ بعد أن ينتهي الحجّ، لتحجّ إلى الله في كلّ ساحات الحياة، فحياتنا فيها الكثير من مواقع الطّواف، وفيها الكثير من مواقع السّعي، وفيها الكثير من مواقع الصّراع مع الشّيطان، وفيها الكثير من عرفات، ومن المشعر الحرام، ومن منى، إنّها تتَّسع حتّى تشمل الحياة."
* العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله

"اللَّهُمَّ إنّي أستَغفِرُكَ لِما تُبتُ إلَيكَ مِنهُ ثمّ عُدتُ فيهِ وَ أستَغفِرُكَ لِكُلِّ خَيرٍ أرَدتُ بِهِ وَجهَكَ فَخالَطَني فيهِ ما لَيسَ لَكَ"

اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا الْمُرْتَضَى الاِمامِ التَّقِيِّ النَّقِيِّ وَحُجَّتِكَ عَلى مَنْ فَوْقَ الاَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الثَّرى، الصِّدّيقِ الشَّهيدِ، صَلاةً كَثيرَةً تامَّةً زاكِيَةً مُتَواصِلَةً مُتَواتِرَةً مُتَرادِفَةً، كَاَفْضَلِ ما صَلَّيْتَ عَلى اَحَد مِنْ اَوْلِيائِكَ

{فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
يا علي بن موسى الرضا

  رد مع اقتباس
قديم 03-29-2010, 03:16 PM   رقم المشاركة : 2
نورانية بروح علي (ع)
مـراقـبة سابقة
 
الصورة الرمزية نورانية بروح علي (ع)








نورانية بروح علي (ع) غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وظائفنا في زمان الغَيبَة - الجزء (2)

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد و آله الأطهار وعجل فرجهم يا كريم .,

أحسنتِ و بارك الله فيكِ .,

وفقكِ الله و سدد خطاكِ بحق محمد و آله الأطهار .,







التوقيع

رُوي عن جدي النبي (صل الله عليه و آله):

(إن أحبكم إلي وأقربكم مني يوم القيامة مجلساً أحسنكم خُلقاً، وأشدكم تواضعاً)


رُوي عن الإمام الجواد سلام الله عليه :

( تَوسَّدِ الصَّبر ، واعتَنِقِ الفَقر ، وارفضِ الشَّهَوَات ، وخَالف الهوى ، واعلَم أَنَّكَ لَن تَخلُو مِن عَينِ الله ، فانظُر كَيفَ تَكُون )


قال جدي الإمام الصادق سلام الله عليه : ( إنا أهل بيتٍ لا نزداد مع الإساءةِ إلا إحسانا)


اللهمّ قنّعْني بما رزقتَني، واسترني وعافني أبداً ما أبقيتني، واغفر لي وارحمني. اللهمّ لا تُعْيِني في طلبِ ما لا تُقدِّرُ لي، وما قدّرتَه عليّ فاجعلْه ميسّراً سهلا. اللهمّ كافِ عنّي والدَيَّ، وكلَّ مَن له نعمةٌ علَيّ خيرَ مكافأة. اللهمّ فرّغْني لِما خلقتَني له، ولا تشغلني بما تكفّلتَ لي به، ولا تعذّبْني وأنا أستغفرك، ولا تحرْمني وأنا أسألك .

{وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}
  رد مع اقتباس
قديم 09-16-2011, 06:41 PM   رقم المشاركة : 3
منتظرة الفجر المقدس
متخرجو المدرسة الروحية
 
الصورة الرمزية منتظرة الفجر المقدس








منتظرة الفجر المقدس غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وظائفنا في زمان الغَيبَة - الجزء (2)

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم ياكريم
السلام عليك سيدي يابقية الله في أرضه ورحمة الله وبركاتهـ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اَللّـهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ
صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلى آبائِه في هذِهِ السَّاعَةِ
وَفي كُلِّ ساعَة وَلِيّاً وَحافِظاً وَقائِداً وَناصِراً
وَدَليلاً وَعَيْنا حَتّى تُسْكِنَهُ اَرْضَكَ طَوْعاً
وَتُمَتِّعَهُ فيها طَويلاً. برحمتكَ يا
أرْحَمَ الرَّاحِمين.



أحسنت ِبارك الله فيك ِ،، جعلناا الله وأياك ِمن أنصارهـ والمستشهدين بين يديه وتحت رأيته المنصور
في دولته المعمورة ..


وفقك الله وسدد خطاك ِببركة وسدادأهل البيت عليهم السلام






التوقيع

مــــولاي ، أخشى لو أطلت غيبتك على قلبي وقد قسا ..يكفينا إليك
نظرة لأقول كفى ... ومن دونهاا أشعر وفي جوفي لظى ..

سيدي ، هبْ أنّ اجلي اقترب ودنى ، هل تضمن لي عند ربّك النجا ..
إذا جاءني ملك الموت ومعه الوفاة ...
...
ماذا أقول ...؟

وإلى متى أحارُ فيك يامولاي ، وقد طال المدى ...


اتقرّ عيني بإدراك عصرك ؟... ياهنا من عاش عصرّك هل أروى من عذب وصالك؟!..
سيدي يميتُني طولُ فراقك ..ويُحييني رجاءُ وصالكم .....

سيدي قد لا أراك بين الحجيج ..فهل أرى مِنْ يراك ....




مقتطفات من كتابــ
قلوب تهوى إلى عرفات
لـ السيد سامي خضرة .
  رد مع اقتباس
قديم 09-17-2011, 07:28 AM   رقم المشاركة : 4
صراط السالك
مرشـــد روحــي
 
الصورة الرمزية صراط السالك








صراط السالك غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وظائفنا في زمان الغَيبَة - الجزء (2)

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد و آله الأطهار وعجل فرجهم يا كريم .,

أحسنتم و بارك الله فیكم ..

وفقکم الله لنصرة الدین وإحیائه تحت رایة ولیه ارواحنا له الفداء







التوقيع

وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً

(الكهف : 28 )
  رد مع اقتباس
قديم 11-10-2011, 10:04 PM   رقم المشاركة : 5
سر الوفا
موالي جديد







سر الوفا غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وظائفنا في زمان الغَيبَة - الجزء (2)

اللهم صلي على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم







  رد مع اقتباس
قديم 11-26-2011, 10:16 AM   رقم المشاركة : 6
نورٌ من النبأ العظيم
مرشــدة سابقة
 
الصورة الرمزية نورٌ من النبأ العظيم







نورٌ من النبأ العظيم غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وظائفنا في زمان الغَيبَة - الجزء (2)

بسم الله الرحمن الرحيم
اللّهم صلّ على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف و عجّل فرجهم يا كريم ..
احسنتم وبارك الله بكم على المجهود الكبير والمميز

حفظكم الله تعالى من كل شر ووفقكم لكل خير ببركة وسداد اهل البيت عليهم السلام







التوقيع

قال أمير البلغاء "أمير المؤمنين "

( ذِكرُ اللهِ دَواءُ أعلالِ النُّفوسِ)

  رد مع اقتباس
قديم 06-11-2014, 11:19 AM   رقم المشاركة : 7
روح من بضعة المصطفى
موالي فعال







روح من بضعة المصطفى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وظائفنا في زمان الغَيبَة - الجزء (2)

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد و آله الأطهار وعجل فرجهم يا كريم .,

أحسنتم و بارك الله فیكم ..

وفقکم الله لنصرة الدین وإحیائه تحت رایة ولیه ارواحنا له الفداء
اَللّـهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ
صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلى آبائِه في هذِهِ السَّاعَةِ
وَفي كُلِّ ساعَة وَلِيّاً وَحافِظاً وَقائِداً وَناصِراً
وَدَليلاً وَعَيْنا حَتّى تُسْكِنَهُ اَرْضَكَ طَوْعاً
وَتُمَتِّعَهُ فيها طَويلاً. برحمتكَ يا
أرْحَمَ الرَّاحِمين.







  رد مع اقتباس
قديم 06-12-2014, 04:07 AM   رقم المشاركة : 8
مهجة قلب المصطفى
موالي فعال







مهجة قلب المصطفى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وظائفنا في زمان الغَيبَة - الجزء (2)

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد و آله الأطهار وعجل فرجهم يا كريم .,

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاكم المولى عز وجل افضل الجزاء وأحسنه


احسنتم اختي الغالية بصراحة ان اردت ان اقتبس فسأقتبس الموضوع كاملا

كل سطر يحوي وقفة تحتاج التأمل

دروس جميلة تعلماناها خلال القراءة

اسمحوا لي ان اقتبس ما يلي


اقتباس:
علماؤنا الأبرار في الحوزات العلمية يمضون ستين أو سبعين سنة من البحث العلمي، وعندما يُريد أن يكتب الفتوى؛ يدهُ ترتجف، يا لها من مسؤولية!.. بينما نرى أن الإنسان يأتي وبكل بساطة يقول: الإسلام يقول كذا، والدين يقول كذا
اقتباس:
إن الذي يلتزم بهذهِ الزيارة أربعينَ صباحاً يُرجى أن تستجاب لهُ هذهِ الدعوة، والذي يوفق لذلك يُرجى أن تكون هذهِ علامة خير له؛ حيث أن الكثيرين يلتزمون بها، ولكن في اليوم الأخير قد ينتابهُ النعاس ولا يكمل عدد الأربعين.
اقتباس:
ان البعض يُراجع الرسالة العملية وكُل أمنيتهِ أن يأتي الفقيه بالجواب.. هو يحب أن يعمل معاملة ربوية معينة، أو يقوم بعمل يوافق شهوتهُ مثلاً، وعندما يرى المسألة خلاف مزاجهِ يغّير المرجع.. وهنالك قسم من الناس يلتقطون الفتاوى التقاطا؛ أي يأخذ من كُلِّ فقيه ما يناسب مزاجهِ ورأيه.. هل هكذا يؤخذ الدين؟!
نسأل الله لكم خير الدنيا والآخرة ببركة الصلاة على محمد وآل محمد عليهم السلام






التوقيع

يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك

  رد مع اقتباس
قديم 06-13-2014, 01:57 AM   رقم المشاركة : 9
Zahraakhodor
موالي جديد








Zahraakhodor غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وظائفنا في زمان الغَيبَة - الجزء (2)

[QUOTE]فإذن، إن الذي يريد أن يدخل السرور على قلب وليهِ، ليس في الزيارة، ولا بدفع الصدقةِ عنه، ولا بالدعاءِ لفرجهِ فحسب!.. هذا كلهُ جيد، ولكن أفضل ما تدخل بهِ السرور على قلب إمامك، أن تقلع عن منكر عاكف عليه.. هذا خير ما تقدم له، عندما تذهب لزيارة المعصوم، خير ما تستجلب بهِ وده قل: يا مولاي!.. أعاهد الله -عز وجل- عندك، أن أترك الحرام الفلاني، وتلتزم بهِ.. وانظر كيف يمدك المعصوم -عليه السلام- بمددهِ، وبدعوتهِ،[QUOTE]
طرح جميل
وفقكم الله لكل ما يرضي قلب امام زماننا







  رد مع اقتباس
قديم 06-25-2014, 04:36 PM   رقم المشاركة : 10
المنشده عاشقه
موالي جديد







المنشده عاشقه غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وظائفنا في زمان الغَيبَة - الجزء (2)

اللهم صل على محمد وال محمد
اشكرك ع الطرح الرائع
ربي يعطيك العافيه
ع التميز ..و الابـــــــــداع الرائع
انتظر جديدك القادم







  رد مع اقتباس
قديم 12-03-2019, 01:11 PM   رقم المشاركة : 11
بنت الصديقه
موالي جديد







بنت الصديقه غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وظائفنا في زمان الغَيبَة - الجزء (2)

اللهم صل علي محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم ياكريم
احسنتم وشكر الله سعيكم
لطالما كانت عندي تسالات عن زمن الغيبه الحمد لله بفضل هذي المحاضره تم الاجابه علي ما بي خاطري
وفقكم الله لما فيه الخير والسداد







التوقيع

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل علي محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
الاشراف وعجل فرجهم يا كريم
بداية النور الثالث
1441/6/7
2020/2/1
وعليه يكون انتهاء البرنامج

1441/7/16
2020/3/12

  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن 07:07 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.