شمس أشرقت بعلي
06-02-2010, 10:34 AM
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
السلام عليكم اخوتي في الله قرأت هذه الكلمات الرائعة التي خطها الامام الخميني (قدس سره الشريف ) في كتاب سر الصلاة او الصلاة العرفانية فأحببت ان نتذاكرها جميعا علها تعيينننا على الوصول الى الخشوع في الصلاة وانها لكلمات رائعة من عرفاني كبيرة
واليكم كلماته المباركة :
"
فليعلم أن منشأ حضور القلب في أيّ عمل من الأعمال وسبب إقبال النفس عليه وتوجهها إليه أن يتلقى القلب ذلك العمل بالعظمة ويعدّه من المهمّات وهذا وإن كان واضحاً ولكنه يكون أوضح بذكر مثال لذلك:
إذا أجاز لك السلطان حضورك في محفل أنسه العظيم وجعلك مورداً للتوجّه والتلطّف بحضرة الجميع فحيث أن هذا المقام عظيم في قلبك ويتلقاه القلب بالعظمة والأهمية فلهذا يحضر قلبك بتمامه في ذلك المحضر ويحافظ على جميع خصوصيات المجلس ومخاطبات السلطان وحركاته وسكناته. ويكون قلبك حاضراً في المحضر في جميع الأحوال ولا يغفل عنه ولو للحظة وعلى خلاف ذلك إذا كان المخاطب غير مهمّ ويراه القلب تافهاً فلا يحصل لك حضور القلب في المكالمة معه وتكون غافلاً عن حالاته وأقواله.
ومن هنا يعلم السبب في عدم حضور قلوبنا في العبادات وغفلتها عنها. فنحن لو أهمتنا المناجاة للحق تعالى ومناجاة ولّي نعمنا بمقدار ما تهمّنا المكالمة مع مخلوق عادي ضعيف لما حصل لنا هذا القدر من النسيان والغفلة والسهو. ومن المعلوم جداً أن هذا التساهل والتسامح ناشئ من ضعف الإيمان بالله تعالى وبالرسول وبأخبار أهل بيت العصمة، بل هذه المساهلة ناشئة من التساهل بالمحضر الربوبي ومقام القدس للحق تعالى.
إن ولي النعم هو الذي دعانا إلى مناجاته وحضرته بلسان الأنبياء والأولياء بل بقرآنه المقدس، وفتح لنا أبواب المكالمة والمناجاة. معه ومع هذا الوصف لا نلتزم أدب حضرته بقدر المذاكرة مع عبد ضعيف، بل كلّما شرعنا في الصلاة التي هي باب من أبواب محضره الربوبي وحضور جنابه فكأنّها فرصة لنا لنشتغل بالأفكار المتشتتة والخواطر الشيطانية، فكأن الصلاة مفتاح الدكان أو آلة المحاسبة أو أوراق الكتاب فلا يحتسب هذا إلاّ من وهن الإيمان وضعف اليقين دون غيرهما. ولو علم الإنسان العواقب والمعايب لهذا التساهل وراح ينبّه القلب بذلك فإنه سيكون في صدد الإصلاح لا محالة ويعالج نفسه البتة.
إن الإنسان إذا لم يتلق أمراً بالأهمية والعظمة فينجر الأمر بالتدريج إلى تركه. وترك الأعمال الدينية، يوصل الإنسان إلى ترك الدين. وقد شرحنا ذلك في شرح الأربعين، كما أنّ الإنسان إذا أفهم القلب أهمية العبادات والمناسك ينصرف عن هذه الغفلة والتساهل وينتبه عن هذا النوم الثقيل."
ويعلق ايضا في موضع اخرى بقوله "
الفائدة لا تحصل من العبادات وهذه النتيجة لا تنتج فيها إلاّ إذا كان القلب حاضراً وقت العبادة والدعاء والذكر، ولا يكون للأعمال الخيرية تأثير في الروح بوجه إذا كانت مع الغفلة ونسيان القلب. فلهذا نرى أن العبادة منذ خمسين سنة لم تؤثر في قلوبنا أثراً بل تزيد ملكاتنا الفاسدة كل يوم، وهذه الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر وهي معراج المؤمن، وقربان كل تقي لم توصلنا إلى مقام ولم يحصل لنا مقام الصفاء منها."
انها حقا كلمات عظيمة دعمها الامام قدس سره بالاحاديث والروايات الشريفة التي يطول المقام في ذكرها ولكن اكتفي بذكر هذه العبارات كي لا اطيل عليكم ...فرضوان الله عليك ايه العارف الكريم في ذكرى رحيلك
لذلك لنبدأ احبتي من اليوم في تدارك ما فات من اعمارنا في صلوات قلما تكون بأكملها خاشعة بعمل هذا التدريب الذي قد استخلصته من كلماته هذه بأننا نعتبر الصلاة كمواعيد مهمة جدا جدا لنا ونستعد لها بأن نهيء المكان ونفرغ انفسنا لزمان اللقاء بالحق تعالى مثلا نكتب في مذكرتنا التي ندون فيها المهام الملقاة على عواتقنا ونخشى نسيانها هذه المهمة ( صلاة الفجر الساعة الثالثة والنصف - في محراب الايمان -لقاء مهم بيني وبين الحق تعالى ) وقبل النوم اقرأ هذه العبارة واعزم في نفسي على عدم تفوفيت اللقاء وكأنه لقاء مهم للحصول على وظيفة محتاجين لها نحن جميعا وهي وظيفة العبودية بين يدي الله عز وجل وهي اشرف وظيفة واعظم مكانة شرف الله بها نبيه نرددها في صلواتنا في كل تشهد (واشهد ان محمد عبده ورسوله ) .
وكذلك باقي الصلوات ونردد هذه المهمة في كل يوم اي في كل ورقة من المذكرة ونشعر قلوبنا عند قرأتها بعظمة هذا اللقاء وماذا نريد ان نقول لذلك السلطان العظيم بكل معاني العظمة والرحيم بكل معاني الرحمة , اعتقد انه بعد فترة سنجد انفسنا تتوق للقاء ونحس تدريجيا بعظمته
احبتي ادعوا نفسي اولا للقيام بذلك وجميع من يقرأ هذه الكلمات لنتدرب على تعظيم الله في نفوسنا
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السلام عليكم اخوتي في الله قرأت هذه الكلمات الرائعة التي خطها الامام الخميني (قدس سره الشريف ) في كتاب سر الصلاة او الصلاة العرفانية فأحببت ان نتذاكرها جميعا علها تعيينننا على الوصول الى الخشوع في الصلاة وانها لكلمات رائعة من عرفاني كبيرة
واليكم كلماته المباركة :
"
فليعلم أن منشأ حضور القلب في أيّ عمل من الأعمال وسبب إقبال النفس عليه وتوجهها إليه أن يتلقى القلب ذلك العمل بالعظمة ويعدّه من المهمّات وهذا وإن كان واضحاً ولكنه يكون أوضح بذكر مثال لذلك:
إذا أجاز لك السلطان حضورك في محفل أنسه العظيم وجعلك مورداً للتوجّه والتلطّف بحضرة الجميع فحيث أن هذا المقام عظيم في قلبك ويتلقاه القلب بالعظمة والأهمية فلهذا يحضر قلبك بتمامه في ذلك المحضر ويحافظ على جميع خصوصيات المجلس ومخاطبات السلطان وحركاته وسكناته. ويكون قلبك حاضراً في المحضر في جميع الأحوال ولا يغفل عنه ولو للحظة وعلى خلاف ذلك إذا كان المخاطب غير مهمّ ويراه القلب تافهاً فلا يحصل لك حضور القلب في المكالمة معه وتكون غافلاً عن حالاته وأقواله.
ومن هنا يعلم السبب في عدم حضور قلوبنا في العبادات وغفلتها عنها. فنحن لو أهمتنا المناجاة للحق تعالى ومناجاة ولّي نعمنا بمقدار ما تهمّنا المكالمة مع مخلوق عادي ضعيف لما حصل لنا هذا القدر من النسيان والغفلة والسهو. ومن المعلوم جداً أن هذا التساهل والتسامح ناشئ من ضعف الإيمان بالله تعالى وبالرسول وبأخبار أهل بيت العصمة، بل هذه المساهلة ناشئة من التساهل بالمحضر الربوبي ومقام القدس للحق تعالى.
إن ولي النعم هو الذي دعانا إلى مناجاته وحضرته بلسان الأنبياء والأولياء بل بقرآنه المقدس، وفتح لنا أبواب المكالمة والمناجاة. معه ومع هذا الوصف لا نلتزم أدب حضرته بقدر المذاكرة مع عبد ضعيف، بل كلّما شرعنا في الصلاة التي هي باب من أبواب محضره الربوبي وحضور جنابه فكأنّها فرصة لنا لنشتغل بالأفكار المتشتتة والخواطر الشيطانية، فكأن الصلاة مفتاح الدكان أو آلة المحاسبة أو أوراق الكتاب فلا يحتسب هذا إلاّ من وهن الإيمان وضعف اليقين دون غيرهما. ولو علم الإنسان العواقب والمعايب لهذا التساهل وراح ينبّه القلب بذلك فإنه سيكون في صدد الإصلاح لا محالة ويعالج نفسه البتة.
إن الإنسان إذا لم يتلق أمراً بالأهمية والعظمة فينجر الأمر بالتدريج إلى تركه. وترك الأعمال الدينية، يوصل الإنسان إلى ترك الدين. وقد شرحنا ذلك في شرح الأربعين، كما أنّ الإنسان إذا أفهم القلب أهمية العبادات والمناسك ينصرف عن هذه الغفلة والتساهل وينتبه عن هذا النوم الثقيل."
ويعلق ايضا في موضع اخرى بقوله "
الفائدة لا تحصل من العبادات وهذه النتيجة لا تنتج فيها إلاّ إذا كان القلب حاضراً وقت العبادة والدعاء والذكر، ولا يكون للأعمال الخيرية تأثير في الروح بوجه إذا كانت مع الغفلة ونسيان القلب. فلهذا نرى أن العبادة منذ خمسين سنة لم تؤثر في قلوبنا أثراً بل تزيد ملكاتنا الفاسدة كل يوم، وهذه الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر وهي معراج المؤمن، وقربان كل تقي لم توصلنا إلى مقام ولم يحصل لنا مقام الصفاء منها."
انها حقا كلمات عظيمة دعمها الامام قدس سره بالاحاديث والروايات الشريفة التي يطول المقام في ذكرها ولكن اكتفي بذكر هذه العبارات كي لا اطيل عليكم ...فرضوان الله عليك ايه العارف الكريم في ذكرى رحيلك
لذلك لنبدأ احبتي من اليوم في تدارك ما فات من اعمارنا في صلوات قلما تكون بأكملها خاشعة بعمل هذا التدريب الذي قد استخلصته من كلماته هذه بأننا نعتبر الصلاة كمواعيد مهمة جدا جدا لنا ونستعد لها بأن نهيء المكان ونفرغ انفسنا لزمان اللقاء بالحق تعالى مثلا نكتب في مذكرتنا التي ندون فيها المهام الملقاة على عواتقنا ونخشى نسيانها هذه المهمة ( صلاة الفجر الساعة الثالثة والنصف - في محراب الايمان -لقاء مهم بيني وبين الحق تعالى ) وقبل النوم اقرأ هذه العبارة واعزم في نفسي على عدم تفوفيت اللقاء وكأنه لقاء مهم للحصول على وظيفة محتاجين لها نحن جميعا وهي وظيفة العبودية بين يدي الله عز وجل وهي اشرف وظيفة واعظم مكانة شرف الله بها نبيه نرددها في صلواتنا في كل تشهد (واشهد ان محمد عبده ورسوله ) .
وكذلك باقي الصلوات ونردد هذه المهمة في كل يوم اي في كل ورقة من المذكرة ونشعر قلوبنا عند قرأتها بعظمة هذا اللقاء وماذا نريد ان نقول لذلك السلطان العظيم بكل معاني العظمة والرحيم بكل معاني الرحمة , اعتقد انه بعد فترة سنجد انفسنا تتوق للقاء ونحس تدريجيا بعظمته
احبتي ادعوا نفسي اولا للقيام بذلك وجميع من يقرأ هذه الكلمات لنتدرب على تعظيم الله في نفوسنا
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته