عقيلة أبا الفضل
07-11-2010, 01:16 PM
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ
.. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وسَهِّلْ مَخْرَجَهُمْ والعَنْ أعْدَاءَهُم يَا كَريم ..
.. شرف العلماء ..
وعنه أيضاً قال :
إن جدي المرحوم المُلا عبدالله البهباني كان تلميذاً للشيخ الأعظم ، أي الشيخ الأنصاري ، أعلى الله مقامه ، وقد اضطرته الظروف القاهرة إلى الاقتراض حتى أصبح مديناً بمبلغ خمسمئة تومان (( طبعاً منذ مئة سنة مضت كان هذا المبلغ يعتبر كبيراً )) ، وكان سداد هذا المبلغ ، كما هو معلوم ، غير ممكن في ذلك الوقت ، فيشرح وضعه لأستاذه الشيخ فيقول له بعد قليل من التفكير : اذهب في سفره إلى (( تبريز )) تلق الفرج إن شاء الله .
فينطلق و يأتي تبريز ويذهب إلى بيت المرحوم إمام جمعتها الذي كان في ذلك الوقت من أشهر علماء تبريز ، فلم يهتم له كثيراً ، ويبيت ليلته في الجزء الخارجي من منزل الإمام .
و بعد أذان الصبح يُدَقُ باب البيت فيفتحه الخادم فيجد رئيس تجار تبريز واقفاً فيه فيقول :
لي حاجة إلى الإمام . فيخبر الخادم الإمام الذي يقبل و يقول :
ما الذي جاء بك في هذا الوقت ؟
قال : هل قدم إليك الليلة الماضية أحدُ العلماء ؟
قال الإمام : نعم ، جاءني أحدهم من النجف الأشرف ، و أنا لم أكلمه حتى الآن لأعرف من يكون ولماذا جاء .
فقال رئيس التجار :
هل تأذن لي باصطحابه معي ؟
قال الإمام : لا مانع لدي . إنه في هذه الغرفة .
فيأتي رئيس التجار ، ويصطحب الشيخ معززاً مكرماً إلى بيته ، ويدعو في ذلك اليوم حوالي خمسين تاجراً للغداء .
وبعد أن ينتهوا من غدائهم يقول لهم :
أيها السادة ، في الليلة الماضية إذ كنت نائماً في البيت ، رأيت في المنام أنني خارج المدينة ، وإذا بي فجأة أرى أمير المؤمنين عليه السلام ممتطياً جواده يتجبه صوب المدينة .
فهرعت أقبل ركابه المبارك و أقول :
يا مولاي ، ما الذي جرى حتى نورت مدينتنا تبريز بقدومك المبارك ؟
فقال عليه السلام : عليَّ دينٌ كثير ، فجئت مدينتكم لسداده .
و أفقت من النوم وفكرت ملياً ، فأُلهمت أن تفسيره كالآتي :
إنه لا بد أن أحداً من المقربين إليه عليه السلام يرزح تحت دين كبير ، و قد جاء إلى مدينتنا للعمل على سداد دينه .
كما رجحت أيضاً أن المقربين إليه عليه السلام لا بد أن يكونوا من السادة و العلماء .
وقلت لنفسي :
إذا كان من أهل العلم فلا بد أن ينزل عند السادة العلماء .
وبعد أن أديت فريضة الصبح خرجت من البيت أريد السؤال عنه في بيوت العلماء ، أو في الفنادق ، أو في محطات القوافل ، ومن حسن الصُدف أنني ذهبت أولاً إلى منزل إمام الجمعة ، ووجدت فضيلة الشيخ عنده ، وقد تبين لي أنه من علماء النجف الأشرف ، جاء مدينتنا من عند الإمام عليه السلام حتى يُقضى دينه ، و هو مدين بأكثر من خمسمئة تومان سأدفع أنا مئة منها .
فأخذ كل واحدٍ من التجا يدفع مبلغاً ، حتى اجتمع له مال كثير ، قضى منه دينه ، و اشترى بما تبقى لديه بيتاً في النجف الأشرف .
يقول المرحوم الصدر : لا يزال ذلك المنزل موجوداً حتى الآن وقد انتقل إليَّ بالوراثة .
القصص العجيبة
للمؤلف السيد عبدالحسين دستغيب " قدس الله روحه الشريفة "
.. اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وسَهِّلْ مَخْرَجَهُمْ والعَنْ أعْدَاءَهُم يَا كَريم ..
.. شرف العلماء ..
وعنه أيضاً قال :
إن جدي المرحوم المُلا عبدالله البهباني كان تلميذاً للشيخ الأعظم ، أي الشيخ الأنصاري ، أعلى الله مقامه ، وقد اضطرته الظروف القاهرة إلى الاقتراض حتى أصبح مديناً بمبلغ خمسمئة تومان (( طبعاً منذ مئة سنة مضت كان هذا المبلغ يعتبر كبيراً )) ، وكان سداد هذا المبلغ ، كما هو معلوم ، غير ممكن في ذلك الوقت ، فيشرح وضعه لأستاذه الشيخ فيقول له بعد قليل من التفكير : اذهب في سفره إلى (( تبريز )) تلق الفرج إن شاء الله .
فينطلق و يأتي تبريز ويذهب إلى بيت المرحوم إمام جمعتها الذي كان في ذلك الوقت من أشهر علماء تبريز ، فلم يهتم له كثيراً ، ويبيت ليلته في الجزء الخارجي من منزل الإمام .
و بعد أذان الصبح يُدَقُ باب البيت فيفتحه الخادم فيجد رئيس تجار تبريز واقفاً فيه فيقول :
لي حاجة إلى الإمام . فيخبر الخادم الإمام الذي يقبل و يقول :
ما الذي جاء بك في هذا الوقت ؟
قال : هل قدم إليك الليلة الماضية أحدُ العلماء ؟
قال الإمام : نعم ، جاءني أحدهم من النجف الأشرف ، و أنا لم أكلمه حتى الآن لأعرف من يكون ولماذا جاء .
فقال رئيس التجار :
هل تأذن لي باصطحابه معي ؟
قال الإمام : لا مانع لدي . إنه في هذه الغرفة .
فيأتي رئيس التجار ، ويصطحب الشيخ معززاً مكرماً إلى بيته ، ويدعو في ذلك اليوم حوالي خمسين تاجراً للغداء .
وبعد أن ينتهوا من غدائهم يقول لهم :
أيها السادة ، في الليلة الماضية إذ كنت نائماً في البيت ، رأيت في المنام أنني خارج المدينة ، وإذا بي فجأة أرى أمير المؤمنين عليه السلام ممتطياً جواده يتجبه صوب المدينة .
فهرعت أقبل ركابه المبارك و أقول :
يا مولاي ، ما الذي جرى حتى نورت مدينتنا تبريز بقدومك المبارك ؟
فقال عليه السلام : عليَّ دينٌ كثير ، فجئت مدينتكم لسداده .
و أفقت من النوم وفكرت ملياً ، فأُلهمت أن تفسيره كالآتي :
إنه لا بد أن أحداً من المقربين إليه عليه السلام يرزح تحت دين كبير ، و قد جاء إلى مدينتنا للعمل على سداد دينه .
كما رجحت أيضاً أن المقربين إليه عليه السلام لا بد أن يكونوا من السادة و العلماء .
وقلت لنفسي :
إذا كان من أهل العلم فلا بد أن ينزل عند السادة العلماء .
وبعد أن أديت فريضة الصبح خرجت من البيت أريد السؤال عنه في بيوت العلماء ، أو في الفنادق ، أو في محطات القوافل ، ومن حسن الصُدف أنني ذهبت أولاً إلى منزل إمام الجمعة ، ووجدت فضيلة الشيخ عنده ، وقد تبين لي أنه من علماء النجف الأشرف ، جاء مدينتنا من عند الإمام عليه السلام حتى يُقضى دينه ، و هو مدين بأكثر من خمسمئة تومان سأدفع أنا مئة منها .
فأخذ كل واحدٍ من التجا يدفع مبلغاً ، حتى اجتمع له مال كثير ، قضى منه دينه ، و اشترى بما تبقى لديه بيتاً في النجف الأشرف .
يقول المرحوم الصدر : لا يزال ذلك المنزل موجوداً حتى الآن وقد انتقل إليَّ بالوراثة .
القصص العجيبة
للمؤلف السيد عبدالحسين دستغيب " قدس الله روحه الشريفة "