تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : شروط التدرج الروحي, ما حقيقته ؟


عطاء النور الأعظم
09-04-2010, 12:29 AM
سلام عليكم,
من فترة قريبة, سمعت من قبل أحد الخطباء الشيعة المتميزين, جملة , شغلتني في التفكّر بها لمدة من الوقت؛
عند تكلّمه عن المعراج الروحي, أسند سببه الى هبة من الله, فهي ليست معرفة,وليست جهدا, انما الله يختاره لهذا التوفيق ليكون نور روحه سماويا إلهيا فقط ..
ولذلك حتى وإن مشى السالك الطريق المتعارف عليه, وتقيّد بشروطها وبرامجها المنتقاة من الحكماء العارفين, وحتى لو كان هو خالصا في نيّته, لا يمكن بلوغ رتبة العرفان إلا أذا كان الله يريد له ذلك.
ومن خلال حديثه, تقريبا نفى سبب المعرفة والعلم في هذا الطريق النورانيّ, بل وجعله " نتيجة " إن وصل تكتشف له علوم هذا المسلك المقدّس

هل هذا سببا لفشل البعض في الوصول ؟
وهل فعلا المسألة مسألة اختيارية من الله جلّ جلاله وليست بمعرفة وجهاد نفسي ؟

ألتمس منكم جوابا شافيا

حماكم الله بعينه,
عظم الله أجوركم بذكرى استشهاد أمير النحل عليّ

الإرشاد الروحي
09-04-2010, 03:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم...

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أختي الفاضلة
ربي يحفظكم ويحميكم بحق محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف .

من فترة قريبة, سمعت من قبل أحد الخطباء الشيعة المتميزين, جملة , شغلتني في التفكّر بها لمدة من الوقت؛
عند تكلّمه عن المعراج الروحي, أسند سببه الى هبة من الله, فهي ليست معرفة,وليست جهدا, انما الله يختاره لهذا التوفيق ليكون نور روحه سماويا إلهيا فقط ..
ولذلك حتى وإن مشى السالك الطريق المتعارف عليه, وتقيّد بشروطها وبرامجها المنتقاة من الحكماء العارفين, وحتى لو كان هو خالصا في نيّته, لا يمكن بلوغ رتبة العرفان إلا أذا كان الله يريد له ذلك.
ومن خلال حديثه, تقريبا نفى سبب المعرفة والعلم في هذا الطريق النورانيّ, بل وجعله " نتيجة " إن وصل تكتشف له علوم هذا المسلك المقدّس
هل هذا سببا لفشل البعض في الوصول ؟
وهل فعلا المسألة مسألة اختيارية من الله جلّ جلاله وليست بمعرفة وجهاد نفسي ؟

هل هذا سببا لفشل البعض في الوصول ؟


- سبب الفشل هو بفعل العبد ، قال تعالى ( لِيَجْزِي اللّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ إِنَّ اللّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) إبراهيم الأية 51 ، وإلا لأقاموا الحجة يوم الحساب على خالقهم بأن لا ذنب لهم ولكن كانت إرادة الله أنهم لم يوفقوا للوصول لمدارج الهداية . قال تعالى ( وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا ) سورة الشمس .


وهل فعلا المسألة مسألة اختيارية من الله جلّ جلاله وليست بمعرفة وجهاد نفسي ؟

- تتجلى صورة الاختيار من الله تعالى في الآية ( وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي ) وهي تعكس اللطف والقرب الذي أختص الله به سيدنا موسى ( عليه السلام ) وتكون أيضاً لبعض الصالحين وهذه تسمى الهداية الخاصة للأشخاص الذين يكونون محط إهتمام من الله سبحانه وتعالى ، وإن وجد من يختصهم الله تعالى ويمنحهم عناية تفوق غيرهم إلا أن هذا لا يغلق باب الهداية لهذا الطريق عن البقية لذلك وجدت الهداية العامة التي توصل السالك بأن يكون - بعد تزكية النفس والجهاد - موضع إهتمام رباني حيث يصل للهداية الخاصة ، قال تعالى ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) العنكبوت آية 69 . وقال تعالى ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ) إبراهيم آية 7 .



والله أعلم ...


بارك الله بكم وسدد خطاكم وسهل أمركم وقضى حوائجكم عاجلاً ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام

وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام


(يا علي يا علي يا علي)