المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [ 22 ] - النجاة من الطاعون بفضل الصدقة


عقيلة أبا الفضل
09-28-2010, 09:43 AM
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وسَهِّلْ مَخْرَجَهُمْ والعَنْ أعْدَاءَهُم يَا كَريم ..
اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي هَدانا لِهذا وَ ما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا اَنْ هَدانَا اللّهُ

.. النجاة من الطاعون بفضل الصدقة ..



رَوى السيد إيماني ، السابق الذكر عن المرحوم الحاج غلام حسين ملك التجار البوشهري أنه قال :
سافرت أريد الحج ، و كان معنا المرحوم الحاج الشيخ محمد جواد البيدآبادي ، و في سفرنا هذا ، كان قطاع الطرق قد سلبوا بعض الحجاج أموالهم ، كما كان مرض الطاعون أيضاً يتهدد الجميع بالموت ، و الكل كان خائفاً .


فقال المرحوم الحاج البيدآبادي :
من أراد منكم أن ينجو من خطر الطاعون فليتصدق بمئة و أربعين توماناً ، أو بألف و أربعمئة تومان ، ومن كان غير قادرعلى دفع هذا المبلغ فليتصدق بما يَسَعه (( كان رحمه الله يؤمن إيماناً راسخاً بالعددين 12 و 14 )) و أنا أسأل الله له السلامة بحق الحجة ابن الحسن العسكري (( عج )) و أضمنها له .


يقول المرحوم الحاج ملك :
دفعت عن نفسي مئةً و أربعين توماناً و كذلك فعل عددٌ من الحجاج . ولأن هذا المبلغ كان كبيرا في ذلك الوقت فقد امتنع الكثير عن الدفع ، و قسم رحمه الله ما اجتمع لديه من مال على أولئك الحجاج الذين سلبهم قطاع الطرق أموالهم و كانوا في غم و اضطراب .

وفي تلك السفرة نجا كل من دفع ذلك المبلغ المذكور ، و عاد سالماً إلى موطنه ، أما أولئك الذين امتنعوا فقد أصيبوا جميعهم بذلك المرض و هلكوا ومنهم ابن أختي و كاتبي الذي امتنع عن دفع ذلك المبلغ ، فكان من الهالكين .

إن أثر الصدقة في صَون الجسم من المرض ، و الحؤول دون خطر الموت (( عدا الأجل الحتمي )) ، وحفظ المال من كل خطر ، هومن المسلمات و المجربات ، وقد أُثِرَ في هذا المجال أحاديث متواترة عن أهل البيت عليهم السلام روى الكثير منها الحاج (( نوري )) في كتاب الكلمة الطيبة .

باختصار ... إن الإنسان باستطاعته التأمين إلهياً على نفسه ، وروحه ، وأقربائه ، و أمواله ، بواسطة الصدقة ، و إن هو راعى آداب التصدُق وشرائطه بالشكل الذي تم تفصيله في الكتاب المذكور ، فليكن على يقين أن الله تعالى هو خير الحافظين ، وأعلمُ المعينين ، و أقدرهم ، و أنه تعالى لن يُخلف وعده .

ونحن هنا ننقل رواية من الكتاب المشار إليه و ذلك للزيادة في تبصرة القاريء العزيز :

في الصفحة (( 193 )) ضمن الشرط العاشر من شروط و آداب الصدقة نَقل عن تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام أن الإمام الصادق عليه السلام كان مسافراً في طريق ، ومعه جماعة ، قد حملوا معهم أموالهم .

قيل للإمام عليه السلام : إن اللصوص و قطاع الطريق يسلبون الناس أموالهم في ذلك الطريق .

فأخذ من رافقه من أفراد تلك الجماعة يرتجفون من الخوف .

فقال لهم الإمام عليه السلام : ماذا دهاكم ؟

فقالوا : أموالنا معنا و نخاف أن تسلب منا ، ولئن أودعتها لنا معك فإن اللصوص سيراعون حرمتك و يصرفون النظر عنها ، على أنها لك .

فقال عليه السلام : وما يدريكم ؟ فرّبما هم لا يطلبون غيري ، فتضيع أموالكم بذلك .

فقالوا : هل ندفنها في الأرض ؟

قال : هذا قد يعزز احتمال فقدها ، فلربما عثر عليها أحدهم ، أو ربما لن تعثروا على مكانها إن عدتم لاسترجاعها !

فقالوا : إذاً ماذا نفعل ؟

قال : اسودعوها من يحفظها لكم ، و يَرُد عنها الآفات ، و يزيدها ، و يجعل كل واحدٍ منها أضعافاً مضاعفة ، ثم يرده إليكم و أنتم في غاية الحاجة له .

قالوا : ومن يكون ذاك ؟

قال : رب العالمين .

قالوا : وكيف نستودعه أموالنا ؟

قال : تصدقوا بها على الضعفاء و المساكين .

قالوا : ليس بيننا فقير ولا مسكين .

قال : اعزموا أن تتصدقوا بثلثها ، حتى يحفظ الله لكم ما يبقى مما تخافون منه .

قالوا : عَزَمنا .

قال : اذهبوا في أمان الله .

وتابعوا سيرهم ، ولما ظهر اللصوص ، خاف الجميع ، فقال عليه السلام :
كيف تخافون و أنتم في أمان الله ؟!

و تقدم اللصوص ، ثم ترجلوا ، و قبلوا يد الإمام عليه السلام وقالوا :
في الليلة الماضية رأينا حضرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في المنام ، وأمرنا أن نعرض أنفسنا عليك ، وها نحن ماثلون بين يديك ، نأتي معكم حتى نردّ عنك و عن أصحابك الذين معك شرَّ الأعداء و اللصوص .

فقال عليه السلام : لا حاجة لنا بكم لأن الذي ردكم عنا سيردهم عنا أيضاً .

ثم تابعوا (( أي الإمام الصادق عليه السلام و الجماعة الذين معه )) سيرهم دون أن يعترض سبيلهم أحد ، و لما وصلوا مقصدهم ، تصدقوا بثلث أموالهم فحلت البركة في تجارتهم ، وربح الدرهم عشرة ، حينئذٍ قالوا :
كم هي عظيمة بركة الإمام الصادق عليه السلام ! .

قال عليه السلام : لقد عرفتم بركة الله تعالى في التعامل معه ، فداوموا على التعامل مع الله .


ومن عجائب الصدقة في سبيل الله أنها علاوة على عدم كونها سبباً في نقصان المال ، فهي سبب في زيادته ، و يعوض المتصدَّق عدة أضعاف ما يتصدق به ، و الشواهد على هذا الموضوع كثيرة ، فليُرجع إلى الكتاب المذكور .




القصص العجيبة
للمؤلف السيد عبدالحسين دستغيب " قدس الله روحه الشريفة "

روحٌ اطمأنت بعلي (ع)
09-28-2010, 09:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلّ على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

احسنتم اختاه سجدة عشق .. جميل ما طرحتم .. بارك الله بكم وسدد خطاكم ببركة سيدنا ونبينا محمد و آله الطيبين الطاهرين الأشراف.

طيف انوار الزهراء
10-05-2010, 06:47 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم على محمد وآله الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم ياكريم .....
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

بارك الله فيكم ...وجزاكم الله خيراً

ووفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام

قلبي نور اليقين
11-06-2010, 06:37 PM
وفقتنا أختنا الفاضله لكل خير
وجعلكم الله واياكم من ساكني الجنان

أنوار الأئمة الميامين
05-17-2011, 04:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم يااكريم

الله يعطيك العافيه اختي