ولائية
09-13-2009, 08:07 PM
(وَاللَّهُ يَدْعُواْ إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ( (75)
الأمن والسلام من التطلعات الكبرى للناس، فكل شخص يولد ويولد معه التطلع إلى الحياة الآمنة والسالمة، وإلى أن يعيش في سلام مع الآخرين ومع البيئة غير أن لنا أن نتساءل عن كيفية تحقيق الأمن والسلام؟
نقول بادئ بدء: إن الله هو الذي يدعو إلى دار السلام في الدنيا، وإلى دار السلام في الآخرة؛ السلام مع النفس، ومع من حولها من الإخوان والبيئة.
إن السلام بمثابة شجرة، أصلها في القلب وفروعها في الحياة؛ إنه تلك الكلمة الطيبية التي أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. والسلام هو اطمئنان النفس، وهو النقيض المطلق للحقد والضغينة والعصبية والحمية الجاهلية والتعالي وسائر الصفات سيئة الصيت.
فإذا كان القلب يغمره السلام والأمن، كانت تصرفات الإنسان وسكناته تعبر عن الارتياح والاطمئنان الذاتي، فتراه يبحث لنفسه عما يصلحها وينفعها ويدفعها إلى التطور، هذا أولاً.
أما ثانياً: فإنه سيعاشر مَن حوله من الأقرباء كزوجته وذريته وإخوانه وأصدقائه وكافة أفراد محيطه، سيعاشرهم بسلامٍ خالٍ من البغي والظلم والتكبر.
وثالثاً: ستراه ينشر بأقواله وأفعاله تفاصيل الأمن والسلام في مجتمعه وبيئته وأرضه وفضائه، ومع كل النعم التي أسبغها الله سبحانه وتعالى عليه.
فلما كان الله تبارك اسمه هو السلام، فإن الإنسان حينما يعبد ربه ويحبه، فإنه سيعيش حالة السلام بأروع صورها، وذلك عائد إلى أن الله سيسكن قلبه.
وإنها لصورة رائعة أن يتخذ الله عز وجل من قلب المؤمن بيتاً، فترى هذا العنصر المؤمن يعيش الأمن مع الله، وخلق الله، من أرض وسماء وهواء وطبيعة وبشر. وهذه المعيشة الآمنة من شأنها أن تتوسع شيئاً فشيئاً لتشمل القريب والبعيد، والحي والميت، حتى تكون علاقاته إيجابية في كل شيء.
وهذا الواقع ليس عجيباً او غريباً على المؤمنين، ماداموا قد استجابوا لدعوة ربهم إلى صناعة الأمن والسلام، وتفاعلوا مع الأحكام الشرعية التي هي الأخرى مهمتها تأمين السلام وحالة الأمن.
ولكن العجب العجاب أن يعيش الناس أو قسماً كبيراً منهم في حالة الحرب الدائمة ضد الآخرين، وضد البيئة ، وضد المستقبل أيضاً، وهو لا يحاربون إبان ذلك إلا أنفسهم، إذ يفسدون الأرض التي يقيمون عليها ، والهواء الذي منه يتنفسون، والمستقبل الذي فيه أبناؤهم سيولدون رغم جميع الإنذارات والتحذيرات والنتائج السلبية التي يرون.
اسم الكتاب: في رحاب القرآن
المؤلف: آية الله السيد محمد تقي المدرسي
الناشر: دار محبي الحسين (ع)
اللغة: عربي
قطع: رقعى
عدد الصفحات: 100
المجلدات: 1
عدد الفصول: 4
الطبعات: 1
964-7373-01-1-5 :ISBN
المبلغ: 3000 ريال ايراني
من عظمة القرآن انه لم يكن كتاب علم خاص ، او موضوع محدد ، بل هو كتاب الانسان والمجتمع والحضارة ، وهو كتاب التشريع والحكم ، وهو كتاب العقائد والاخلاق .. وبكلمة انه كتاب الحياة ، وهذا الكتاب مقدمة لفهم بعض مفاهيم هذا الكتاب العظيم ....
--------------------------------------------------------------------------------
الأمن والسلام من التطلعات الكبرى للناس، فكل شخص يولد ويولد معه التطلع إلى الحياة الآمنة والسالمة، وإلى أن يعيش في سلام مع الآخرين ومع البيئة غير أن لنا أن نتساءل عن كيفية تحقيق الأمن والسلام؟
نقول بادئ بدء: إن الله هو الذي يدعو إلى دار السلام في الدنيا، وإلى دار السلام في الآخرة؛ السلام مع النفس، ومع من حولها من الإخوان والبيئة.
إن السلام بمثابة شجرة، أصلها في القلب وفروعها في الحياة؛ إنه تلك الكلمة الطيبية التي أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. والسلام هو اطمئنان النفس، وهو النقيض المطلق للحقد والضغينة والعصبية والحمية الجاهلية والتعالي وسائر الصفات سيئة الصيت.
فإذا كان القلب يغمره السلام والأمن، كانت تصرفات الإنسان وسكناته تعبر عن الارتياح والاطمئنان الذاتي، فتراه يبحث لنفسه عما يصلحها وينفعها ويدفعها إلى التطور، هذا أولاً.
أما ثانياً: فإنه سيعاشر مَن حوله من الأقرباء كزوجته وذريته وإخوانه وأصدقائه وكافة أفراد محيطه، سيعاشرهم بسلامٍ خالٍ من البغي والظلم والتكبر.
وثالثاً: ستراه ينشر بأقواله وأفعاله تفاصيل الأمن والسلام في مجتمعه وبيئته وأرضه وفضائه، ومع كل النعم التي أسبغها الله سبحانه وتعالى عليه.
فلما كان الله تبارك اسمه هو السلام، فإن الإنسان حينما يعبد ربه ويحبه، فإنه سيعيش حالة السلام بأروع صورها، وذلك عائد إلى أن الله سيسكن قلبه.
وإنها لصورة رائعة أن يتخذ الله عز وجل من قلب المؤمن بيتاً، فترى هذا العنصر المؤمن يعيش الأمن مع الله، وخلق الله، من أرض وسماء وهواء وطبيعة وبشر. وهذه المعيشة الآمنة من شأنها أن تتوسع شيئاً فشيئاً لتشمل القريب والبعيد، والحي والميت، حتى تكون علاقاته إيجابية في كل شيء.
وهذا الواقع ليس عجيباً او غريباً على المؤمنين، ماداموا قد استجابوا لدعوة ربهم إلى صناعة الأمن والسلام، وتفاعلوا مع الأحكام الشرعية التي هي الأخرى مهمتها تأمين السلام وحالة الأمن.
ولكن العجب العجاب أن يعيش الناس أو قسماً كبيراً منهم في حالة الحرب الدائمة ضد الآخرين، وضد البيئة ، وضد المستقبل أيضاً، وهو لا يحاربون إبان ذلك إلا أنفسهم، إذ يفسدون الأرض التي يقيمون عليها ، والهواء الذي منه يتنفسون، والمستقبل الذي فيه أبناؤهم سيولدون رغم جميع الإنذارات والتحذيرات والنتائج السلبية التي يرون.
اسم الكتاب: في رحاب القرآن
المؤلف: آية الله السيد محمد تقي المدرسي
الناشر: دار محبي الحسين (ع)
اللغة: عربي
قطع: رقعى
عدد الصفحات: 100
المجلدات: 1
عدد الفصول: 4
الطبعات: 1
964-7373-01-1-5 :ISBN
المبلغ: 3000 ريال ايراني
من عظمة القرآن انه لم يكن كتاب علم خاص ، او موضوع محدد ، بل هو كتاب الانسان والمجتمع والحضارة ، وهو كتاب التشريع والحكم ، وهو كتاب العقائد والاخلاق .. وبكلمة انه كتاب الحياة ، وهذا الكتاب مقدمة لفهم بعض مفاهيم هذا الكتاب العظيم ....
--------------------------------------------------------------------------------