تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة أنا الحسين على شكل حلقات


مساحات أنوار الزهراء
12-13-2010, 02:03 PM
بسمه تعالى

تقبل الله جميع طاعاتكم ولكم احر العزاء



هذه سلسلة من ملحمة كربلاء الحسين
وددت انت تشاركوني اللوعة والغصة التي تتجدد كلما ذكر اسم الحسين
ذلك الإسم الذي ارتبط بكل ما هو انساني
بما للإنسانية من معنى
فالمواقف التي جسدها ذلك الإنسان (الحسين) واستحق بسببها خلافة الله على ارضه
وان الله اعلم حيث يجل رسالته

*
*
*

الحلقة الأولى



بسم الله الرحمن الرحيم


والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.

السؤال الأول:
من هو الحسين (عليه السلام) نسباً وحسباً ومقاماً في المجتمع؟

من المؤسف حقاً أن تسمع هنا وهناك بعض المسلمين الذين لا يعرفون من هو الحسين (عليه السلام) وفي نفس الوقت تجد هؤلآء يحفظون كثير من أسماء وشخصيات وأدوار أشخاص لا يمتون للإسلام بصلة ولا للفضيلة والأخلاق ولأي دين لا من قريب ولا من بعيد.
فنقول لهؤلآء, من الذين تعرفونه عن صاحب هذه الملحمة الإلهية الخالدة, التي دفع فيها الغالي والنفيس لأجلنا ولأجل ديننا الإسلامي الحنيف, الذي بسببه وثورته العظيمة وصل إلينا الإسلام الصحيح.

فمن هو الحسين (عليه السلام)؟


اما نسبه: هو إبن أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأخوه الإمام الحسن (عليه السلام) الزكي سيد شباب أهل الجنة. وإبنه هو الإمام السجاد زين العابدين (عليه السلام) ومن ذريته ثمانية أئمة معصومين (عليهم السلام).
أما أمه فهي درة صدف النبوة ومعدن الرسالة والحجة على أئمتنا, الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء (عليها السلام) بنت محمد المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم).
وجده لأبيه هو كافل البطحاء وكافل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وناصر الإسلام مؤمن قريش أبو طالب (عليه السلام). أما جده لأمه فهو خاتم الأوصياء والمرسلين وحبيب إله العالمين وسيد الكونين رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم).
هذا هو نسب الحسين (عليه السلام) فأي إنسان في العالم جمع نسباً شريفاً كهذا النسب العالي؟
إضافة إلى مقامه العالي عند رب العالمين وفي الإسلام فهو (عليه السلام):
1- ثالث أئمة أهل البيت (عليهم السلام) الإثني عشر الذين عناهم الله تعالى بقوله: (وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين). ؟؟
2- هو أحد أئمة أهل البيت (عليهم السلام) الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا, كما هو صريح آية التطهير, أي أنه خامس المعصومين (عليهم السلام).
3- هو (عليه السلام) من العترة الذين قرنهم بكتاب الله تعالى وجعلهم في الكفة المكافئة للميزان مع القرآن الكريم. فقد قال (صلى الله عليه وآله وسلم): (إني تارك فيكم الثقلين, كتاب الله وعترتي أهل بيتي).
4- هو (عليه السلام) أحد الأربعة الذين باهل بهم رسول الله النصارى يوم المباهلة.
ولادته:


ولد (عليه السلام) في 3 شعبان سنة 4هـ في المدينة المنورة وسماه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حسيناً, كما أخيه الإمام الحسن (عليه السلام) ولم يسم العرب قبلها بهذين الإسمين ، وكان (صلى الله عليه وآله وسلم) يحبهما حباً شديداً ويقول: هم ريحانتي من الدنيا, اللهم إني أحبهما وأحب من يحبهما.
أولاده:


له (عليه السلام) من الذكور أربعة, وهو علي الأكبر (عليه السلام) الشهيد, والإمام السجاد علي بن الحسين (عليهما السلام), وعلي الأصغر وهو طفل رضيع (عليه السلام) وعبد الله وهو طفل رضيع أيضاً, وهؤلاء الأربعة لأمهات شتى, لا لأم واحدة ، وكلهم إستشهدوا إلاّ الإمام السجاد (عليه السلام) فقد كان مريضاً ولم يقاتل ولم يأذن له والده الإمام الحسين بالقتال لحفظ نسل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والإمامة.
إخوته:


وهم كثيرون ولكن الذين كانوا معه في كربلاء ستة وهم: أبا الفضل العباس (عليه السلام), وأشقاؤه الثلاثة: جعفر وعبدالله وعثمان. أمهم فاطمة بنت حزام (أم البنين (عليها السلام)), ثم محمد بن علي وقيل إسمه عبدالله وأمه ليلى بنت مسعود بن خالد التميمي ويكنّى بأبي بكر, وعمر بن علي ، وقيل أنّ كان له أخ يسمى محمد الأصغر وأمه أم ولد.
فهذا هو نسب سيد الشهداء الحسين بن علي (عليهما السلام).



السلام عليك يا أباعبدالله وعلى الأرواح التي حلت بفنائك عليك مني سلام الله أبداً ما بقيت وبقي الليل والنهار




يتبع ...

مساحات أنوار الزهراء
12-13-2010, 02:27 PM
بسمه تعالى
مأجورين


الحلقة الثانية




السؤال الثاني:


لماذا يعني الشيعة بإحياء ذكرى شهادة سيد الشهداء (عليه السلام) وثورته أكثر من غيره من الشهداء والثوار؟

للجواب على هذا السؤال نقول: بأن أنواع الغزو متعددة ومختلفة, فهناك غزوٌ يتم بالأسلحة والدبابات والصواريخ وهناك غزوٌ يتم بإحتلال دولة لأخرى من باب جعل هذه الدولة وهذا الشعب بحاجة إلى تلك الدولة في كل صغيرة وكبيرة وهناك غزوٌ إرهابي يكون بإظهار دولة معينة لمقدراتها وإمكانياتها فتخضع باقي الدول لسيطرتها وهو إحتلال غير مباشر وهناك غزوٌ علمي وهو بإحتكار مصادر العلوم المتقدمة والمتطورة وحكر العقول والطاقات على جهة معينة وبث الجهل والفقر في كل بقعة من بقاع الأرض وحرمانها من طاقاتها ومقدراتها وهناك غزوٌ في غاية الخطورة والدهاء وهو أساس لكل أنواع الغزو الأخرى ومن غير هذا النوع من الغزو لا يمكن أن يخضع أي شعب وأية أمة وهو الغزو الحضاري للأمم وبث الأفكار المنحرفة والمنحطة والوضعية وإحباط الأمم وتجبينها وجعلها أمة خاملة نائمة مريضة بكل أنواع الأمراض والآفات إبتداءً من تسريحة الشعر إلى الإيدز والهربس وأمراض المخدرات والتحلل الإجتماعي والتفكك الأسري والضياع في الدنيا والآخرة.



لهذا فنحن بحاجة إلى سور ضخم وقلعة شامخة عالية من المباديء والقيم والإخلاص والتضحية والفداء والإيثار وبذل الغالي والنفيس في سبيل الله تعالى والإسلام, نحتاج إلى حصن حضاري وثقافي وديني ودنيوي وأخروي لحفظ هذه الأمة ومقدراتها وشبابها وحضارتها ودينها وهذا كله قد جسده الحسين (عليه السلام) في كربلاء المقدسة ، فعندنا تذكر الحسين (عليه السلام) وثورته العظيمة تخلق عند الشاب وفي نفسه ووجدانه كره الدنيا وإبتغاء الآخرة, وأروي لكم قصة لتبيين ما أرمي إليه بوضوح:



عندما إجتاح المغول الدولة الإسلامية إبتلعوها قطعة قطعة وراحوا يأكولونها وكأنها كعكة كبيرة لم يجدوا مقاومة تمنعهم عن إبتلاع الدولة الإسلامية لأنها هي القوة العظيمة الهائلة الفتاكة في ذلك الوقت, والدولة الإسلامية دولة ضعيفة متفككة متناحرة, ليس لملوكها الاّ هَم واحد وهو هذا الكرسي الذي لن يتخلى عنه حتى لو قتل كل أهل بيته وعشيرته. تمكن المغول من إحتلال وتحطيم الدولة الإسلامية, ولكن المغول لم يكن لديهم سوراً حضارياً وثقافياً يمنعهم من الذوبان في الإسلام العظيم وهكذا وبعد سنوات قليلة تحول هذا النصر العظيم إلى هزيمة نكراء (طبعاً في حساب الدنيا) وذاب المغول في الإسلام وأسلم معظم قادتهم وأخلصوا للإسلام وتحول نصرهم إلى هزيمة.



هكذا سيد الشهداء (عليه السلام) فهو السور المانع والحصن المنيع ضد أية هجمة حضارية وعقائدية ومذهبية وإلحادية ، فكم من العقائد والمذاهب الفتاكة التي حاولت النيل من الإسلام والمسلمين, ولكن لم تستطع أن تقاوم هذا الدفاع المستميت من قبل أبطال الحق وثوار العقيدة والشجاعة الذين كان شعارهم وسلاحهم وبندقيتهم حب الحسين (عليه السلام) وثورته, والذين شربوا من رحيق ولايته وولاية الأئمة الأطهار (عليهم السلام).



السلام عليك يا أباعبدالله وعلى الأرواح التي حلت بفنائك عليك مني سلام الله أبداً ما بقيت وبقي الليل والنهار



انتظرونا إن شاء الله مع الحلقة الثالثة

مساحات أنوار الزهراء
12-16-2010, 01:17 AM
بسمه تعالى
عظم الله لكم الأجر وأحسن الله عزائكم

السؤال الثالث:
لماذا إمتنع الحسين (عليه السلام) من البيعة ليزيد بن معاوية ؟
الجواب: قال تعالى: (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما).
أولاً: ما هي البيعة في اللغة والإصطلاح العرفي وفي الشرع ومنطوق الآية؟
البيعة في الشرع من البيعة وهي ضد الشراء, وفي الإصطلاح العرفي إعطاء المحكومين ثقتهم للحاكم وإنتخابهم له ليكون حاكماً عليهم, وفي الشرع ومنطوق الآية عبارة عن معاهدة وميثاق مع الله تعالى يوقعها المسلم بواسطة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو نائبه الشرعي, معاهدة وعقد وميثاق على الطاعة والإنقياد والعبودية الكاملة في كل ما يأمر به وينهى عنه على لسان أنبيائه وحججه.
فهل بالله عليكم كان يزيد .... أهلا للبيعة والخلافة؟؟
هل يمكن لأبي عبدالله الحسين بن علي بن ابي طالب وبن فاطمة الزهراء سيدة النساء بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يبايع إنساناً كيزيد بن معاوية ويجعله أميراً للمؤمنين وخليفة للمسلمين؟؟


فلنقرأ معاً من هو يزيد
ولنبدأ بكلمة الحسين (عليه السلام) والتي قالها لواليه الوليد بن عتبة وبمحضر قريبه مروان بن الحكم فلم ينكر عليه أحد منها:
قال سيد الشهداء (عليه السلام):
ويزيد رجل فاسق فاجر شارب للخمر قاتل للنفس المحرمة معلن بالفسوق والفجور ومثلي لا يبايع مثله.
وقال (عليه السلام) أيضاً لمروان لمّا أشار عليه بأن يبايع يزيد: إنا لله وإنا إليه راجعون وعلى الإسلام السلام إن قد بليت الأمة براع مثل يزيد بن معاوية.
وهذا عبدالله بن حنظلة الصحابي الجليل ورئيس وفد أهل المدينة إلى الشام بعد قتل الحسين (عليه السلام), فلما عاد إلى المدينة جمع الناس في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال: أيها الناس قد جئناكم من عند رجل يترك الصلاة ويشرب المسكرات ...
وإذا لم تخلع بيعته أخشى أن نقذف بالحجارة من السماء.
وهذا إبن حزم الذي قال في رسالة خاصة ما نصه: قيام يزيد بن معاوية لفرض الدين فقط فلا تأويل له فهو بغي مجرد.
وهذا الجاحظ يقول بالحرف الواحد: المنكرات التي إقترفها يزيد من قتل الحسين (عليه السلام) وحمله بنات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سبايا وضربه ثنايا الحسين (عليه السلام) بالعود وإخافته لأهل المدينة وهدمه للكعبة المشرفة تدل على الطغيان والنصب والحقد والبغضاء والنفاق والخروج عن الإيمان, فالفاسق ملعون ومن نهى عن شتم الملعون, ملعون.


ولا بأس بأن نطلع على كفر يزيد من أشعاره فهي أصدق دليل على كفره ونفاقه وحقده على الإسلام.
فيقول هذا الكافر الملعون:
دع المساجد للعباد تسكنها
وقف على دكة الخمار واسقينا
ما قال ربك ويل للذي شربوا
بل قال ربك ويل للمصلينا
إن الذي شربوا في شربهم طربوا
إن المصلين لا دنيا ولا دينا...


وفي مكان آخر مع طلوع الفجر وهو سكران مخمور مع الندماء والمغنين ثم طرق سمعه نداء المؤذن حي على الصلاة فقال :
معشر الندمان قوموا
واسمعوا صوت الأغاني
واشربوا كأس مدام
واتركوا ذكر المعاني
أشغلتني نغمة العيدان
عن صوت الأذان
وتعوضت عن الحور
خمورا بالدنان ...

وعلى هذا هل يوجد في كل هذا الكون من صاحب ضمير وعقل وطاهر مولد وصحيح نسب وصاحب دين أن يعترف بهذا المخلوق كإمام وخليفة؟؟؟


أقول في نهاية هذه المقالة كما قال أئمتنا (عليه السلام) الذين لا يتكلمون إلا بكلام صادق من آبائهم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن الله تعالى:

وأختم بهذا المقطع من الزيارة.

السلام عليك يا أباعبدالله وعلى الأرواح التي حلت بفنائك عليك مني سلام الله أبداً ما بقيت وبقي الليل والنهار


انتظرونا إن شاء الله مع الحلقة الرابعة ...

نسألكم الدعاء

زهرةالحوراء
12-16-2010, 09:31 PM
السلام عليك يا أباعبدالله وعلى الأرواح التي حلت بفنائك عليك مني سلام الله أبداً ما بقيت وبقي الليل والنهار
احسنتي غاليتي

وجعله الله بميزان حسناتك
دمتي دوما بنور اهل البيت عليهم السلام

مساحات أنوار الزهراء
12-17-2010, 06:57 PM
بسمه تعالى

اهلا بزهرتنا البيضاء لقلبك باقة من الجوري
الحسين وواقعة الطف مدرسة تسمو بنا الى العلا

اسعدني كثيرا مرورك وطلاعك على الموضوع غاليتي

مساحات أنوار الزهراء
12-17-2010, 07:03 PM
بسمه تعالى
مأجورين

السؤال الرابع:
لماذا لم يعمل الحسين (عليه السلام) بالتقيّة؟

لاشك أن التقية من أهم الأمور الإسلامية التي تحفظ الإسلام وبيضته من الكفار والمنافقين والمسلمين والدلائل كثيرة التي تشير إلى هذا المعنى من القرآن والسنة النبوية, فمثلاً جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: (إلا أن تتقوا منهم تقاة) (سورة آل عمران آية28) و ورد في السنة النبوية الشريفة (كما ورد في الكافي عن المعصوم (عليه السلام) ج2 ص222 حديث12): (التقية ديني ودين آبائي) قوله (عليه السلام): (ولا دين لمن لا تقية له) (أصول الكافي ج2 ص225 حديث2). وقوله (عليه السلام): (التقية درع المؤمن الحصين) وغير ذلك.
أما الإجماع فهو واضح لمن إستعرض فتاوى العلماء في هذا المجال, بل الحكم يعتبر من ضروريات المذهب الجعفري (بقواعد الفقهية لبجنوردي ج5 ص44, اوائل المقالات للمفيد ص173).



إذن فالتقية واجبة وهذا ما نجده في تاريخ المعصومين جميعا بعد الحسين (عليه السلام).
فالسؤال هو لماذا لم يعمل الحسين (عليه السلام) وهو خامس أصحاب الكساء والإمام المعصوم عن كل خطاء و ذنب بالتقية التي هي واجبه شرعا؟
للإجابة على هذا السؤال يجب أن نتطرق لعدة مراحل ونقاط مهم وهي:
1- يقول الله تعالى: (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلاّ أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير) (سورة آل عمران آية28).
وقوله تعالى: (من كفر بالله من بعد إيمانه إلاّ من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم) (سورة النحل آية106).


في تلك الآيتين يعتبر حكم التقية إستثناءً من حرام وهو موالاة الكافرين في الآية الأولى والآية الثانية, والإستثناء من مورد الحظر والحرمة لا يدل على أكثر من الجواز, وذلك كما قال الفقهاء في قوله تعالى: (وإذ أحللتم فاصطادوا) (سورة المائدة آية2) فإن حكم الصيد فيه إستثناء من جانب حرمته في حال الإحرام مع إحتمال إستمراره بعده, فيكون دالاًّ على مجرد الجواز.
أي أن التقية تدل على الجواز في موردها ولكن لا تدل على الإلزام في كل وقت وزمن إلاّ إذا كان فيها هدف إجتماعي عام مهم, كالمحافظة على بيضة الإسلام.
أما في مورد كربلاء وما حدث مع الحسين (عليه السلام) فالأمر على ذلك تماماً, فنهضة الحسين (عليه السلام) لم تكن إلاّ للحفاظ على الإسلام وإرجاعه إلى الشارع بعد ما حاولت اليد الأموية الكافرة محوه من الوجود.


2- إن الحسين (عليه السلام) عمل بالتقية وقتاً طويلاً من حياته وترك العمل بها عندما وصل الأمر إلى مبايعة الكافر الفاسق الفاجر يزيد بن معاوية, وهذا يعمله كل الأئمة (عليهم السلام) إذا كانوا في موقع الحسين (عليه السلام).



3- إن الحسين (عليه السلام) على علماً طبيعياً والهامياً بأن يزيد وآل أمية (لعنهم الله) لن يتركوه حتى لو بايع لهم وخضع لهم واستسلم لهم (والعياذ بالله), ومن يعلم علما يقينيا بأن الموت سيكون مصيره يرتفع عنه حكم التقية.


4-وهو الأهم بأن الحسين (عليه السلام) كان قد إستقطعه الله تعالى والنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لهذه المهمة المصيرية التي كان لابد ان تتم وهي حفظ هذه الأمة وهذا الدين الحنيف من الزوال, فكما أن الإنسان العادي يستقطع شيئا من معاشه وراتبه الشهري لأجل ليلة سوداء قد يمر بها, فالله تعالى قد إستقطع الحسين (عليه السلام) لهذه المهمة الصعبة ..., يعلم بأن هذه الأمة ستصل إلى أسفل السافلين حتى يحكمها نكرة كيزيد وآل أمية (عليهم لعنة الله).



ولنعم من قال:
لم أدري أين رجال المسلمين مضوا
حتى صار يزيد بينهم ملكا

ولكن الأمم تنهض دائماً بأحرارها وثوارها وأبطالها فالأمم لا تضام أبداً وهي تنجب الشجعان الأحرار وعلى رأسهم مثال وقدوة الثوار أبي عبدالله الحسين بن علي (عليهما السلام), ألذي إستطاعت ثورته أن ينتصر بها الدم على السيف ويقطع دابر الكافرين ويحفظ دين جده.
ولهذه الأسباب وغيرها (الذي لا يسعنا ذكر المزيد) لم يلتزم الحسين (عليه السلام) سيد الشهداء بحكم التقية.

السلام عليك يا أباعبدالله وعلى الأرواح التي حلت بفنائك عليك مني سلام الله أبداً ما بقيت وبقي الليل والنهار



انتظرونا غداً إن شاء الله مع الحلقة الخامسة...

المنهل الروي
12-18-2010, 12:49 AM
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام
بارك الله بكم وسدد خطاكم ببركة الحسين عليه السلام

مساحات أنوار الزهراء
12-19-2010, 12:26 AM
بسمه تعالى

اهلا بمنهل الروي وسهلا بمرورك
غاليتي لدي فضول بمعرفة معنى كلمة "الروي "

المنهل : اي المنبع او المصدر
الروي : ......................... ؟؟

ولكم جزيل الشكر