نور من روح المهدي (عج)
12-20-2010, 11:42 PM
وقفــات في ,, محاسبـة النفـس ~
بما أن محاسبة النفس لها دور فعال وأساسي في تربية الروح وتصفية القلب
فلا بد لنا أن نُذكر أنفسنا بها .
وخير المذكرين لنا العالِم الجليل الشيخ الكفعمي صاحب كتاب " محاسبة النفس اللوامة وتنبيه الروح النوامة "
الذي سنقتطع من كتابه بعض الفقرات , عسى أن توقظنا من غفلتنا وتُذكرنا بآخرتنا .
يقول الكفعمي : ( حاسب نفسك قبل أن تُحاسب , وطالبها قبل أن تُطالب , وقل لها :
يا نفـــــــس ..
أراكِ تفرحين كل يوم بزيادة مالكِ !
ولا تحزنين لنقصان عمركِ وصالح أعمالكِ !
وما ينفع مال يزيد وعمر ينقص !
وإثم يدوم ونعيم يخلص !
حياتـك أنفـــاس تعـد فكلمــــــــا مضى نفسٌ منها انقضت به جزءاً
وما أقبح بكِ أن يأتيكِ اليسير من الدنيا فتفرحين , ويفوتكِ الكثير من دينكِ فلا تحزنين !
أترضى بأن تفنى الحياة وتنقضي ودينــك منقوص ومالك وافــــــر
يا نفـــــس ..
إن اليوم والليلة أربع وعشرون ساعة , فاشتغلي فيها بالطاعة
فقد ورد في خبر عن سيد البشر :
أنه ينشر للعبد كل يوم أربع وعشرين خزانة , بعضها فارغة وبعضها ملآنة :
فإذا فُتحت له خزانة الحسنات والمراضي والمثوبات ناله من الفرح والسرور والبهجة والحبور بمشاهدة تلك الأنوار
التي هي وسيلته عند الملك الجبار , ما لو وزع على أهل النار لأدهشهم ذلك الفرح عن ألم السٌعار .
وإن فُتحت له خزانة العصيان والغيبة والبهتان غشاه من نتنها وظلامها وأصابه من شرها وآلامها
ما لو قسم على أهل النعيم , لنغص عليهم التنعيم .
وإن فُتحت الفارغة من الأعمال الموصوفة بالتكاسل والإهمال , لحقه الحزن العظيم
على خلوها من الثواب الدائم المقيم .
يا نفــــــس ..
إياكِ وطول الأمل فكم من مغرور أفتتنه أمله , فأفسد عمله وقطع أجله فلا أمله أدرك
ولا ما فاته استدرك !
وإياكِ و الوقوع في الشبهات والولوع بالشهوات . فإنهما يقتادانكِ إلى الوقوع
في الحرام وركوب كثير من الآثام !
يا نفــــــس ..
أنتِ تستعدين للشتاء بجمع عدته , بقدر طول مدته , فتجمعين له من الكسوة والأحطاب , وجمع الأسباب ,
ولا تتكلين في ذلك على فضل الله وكرمه , وجوده ونعمه ,
حتى يدفع عنك البرد وشدته !
أوتظنين أن زمهرير جهنم وشدة عذوبته أخف من زمهرير الشتاء ومدته وصعوبته ! هيهات هيهات ,
كما لايندفع برد الشتاء إلا بالجبة والنار وسائر الآلات ,
فكذا لا يندفع حر النار وبردها إلا بحصن التوحيد وخندق الطاعات .
وكيف تستعدين للشتاء قبل حلوله , والصيف قبل دخوله , وتنسين زاد القبر قبل نزوله !
يا نفــــــس ..
ويحكِ بل ويلكِ من العذاب , كأنكِ لاتؤمنين بيوم الحساب , ألا تظنين أنكِ إذا مت أنفلتِ .
وإذا حشرت رددتِ ؟؟ !! هيهات هيهات , إن كل ماتوعدين لآتِ .
ولو أنا إذا متنا تركنا لكان الموت راحـة كل حي
ولكنا إذا متنا بعثنـــــا ونسـأل بعده عن كل شـيئ
لو ان طبيباً يهودياً أو حكيماً نصرانياً , أخبركِ في ألذ أطعمتك بدائه ,
وعدم دوائه ثم أمركِ بالإحتماء عن بعض الغذاء , لصبرت عنه وتركته وجاهدتِ نفسكِ فيه .
أفكان قول القرآن المبين , والأنبياء المرسلين , أقل تاثيراً من قول يهودي يخبر
عن تخمين , أو نصراني ينبئ عن غير يقين ؟!
يا نفـــــس ..
والعجب لمن يحتمي عن الطعام لأذيته , كيف لا يحتمي عن الذنب لأليم عقوبته ؟!
وقل لنفسك أيضاً :
أما تعتبرين ؟
أما تزدجرين ؟
أما تستغفرين؟
إلى متى هذه الجفوة ؟
إلى متى هذه القسوة ؟
أما تغتنمين أيامكِ ؟
أما تمحين آثامكِ ؟
أما تتأهبين لمعادكِ ؟
أنسيتِ القبر وضيقه ؟
أغفلتِ عن البعث والنشور يوم يظهر كل مستور ؟
وقل في قرارة نفسك ..
ما لي لا أنتهي عن الهوى ؟
ما لي لا أتبع الهدى ؟
ما لي لا احذر ؟
إلى متى اقول غداً أو بعد غد ؟
أما أعلم !
أن مسكني التراب ؟
وسأبتعد عن الأحباب ؟
ما أقسى فؤادي !
كيف نسيت معادي ؟
ما أقل زادي !
ما أقرب سفري !
أما أعلم أنه لا بد من القبر !
لا بد من الحشر !
لا بد من النشر !
وقل لنفسك ..
أين الإستعداد ؟
أين تحصيل الزاد ؟
أين الطالب للثواب ؟
أين الخائف من العقاب ؟
أما آن للقلوب أن تخشع ؟
أما آن للدموع أن تدمع ؟
أما آن للصدور أن تجزع ؟
أما آن للعاصي ان يفزع ؟
أما آن للخاطئ أن يرجع ؟
إذن ...
لنعد إليه ولنقف على بابه ونناديه بقلب منكسر :
" يا حبيب من تحبب إليك ويا قرة عين من لاذ بك وانقطع إليك أنت المحسن ونحن المسيئون , فتجاوز يارب عن قبيح ما عندنا بجميل ماعندك ,
وأي جهل يارب لايسعه جودك أو أي زمان أطول من أناتك وما قدر أعمالنا في جنب نعمك , وكيف نستكثر أعمالاً نقابل بها كرمك ,
بل كيف يضيق على المذنبين ماوسعهم من رحمتك , ياواسع المغفرة يا باسط اليدين بالرحمة ,
فوعزتك يا سيدي لو انتهرتني ما برحت من بابك ولا كففت عن تملقك لما انتهى إليّ من المعرفة بجودك وكرمك " .
وفي الختام ..
يقول الإمام الخميني (قده) :
" أيها العزيز
أفق قليلاً من الغفلة وتأمل في أمرك
وانظر في صحيفة أعمالك
واخش من أعمال تظن أنها صالحة مثل الصلاة والصوم والحج وغيرها
في حين أنها تكون سبب عنائك وذلّك من ذلك العالم
فحاسب نفسك ما دامت الفرصة مؤاتية
وزن عملك بيدك وزنه في ميزان شريعة أهل البيت وولايتهم وتبين من صحته
وفساده وكماله ونقصه واجبره ما دامت الفرصة سانحة والمهلة باقية .
وإن لم تحاسب نفسك هنا ولم تصحح أعمالك
فستحاسب هناك ويوضع ميزان الأعمال أمامك فتواجه مصائب عظمى
اتق الله في ميزان عدله
ولا تغتر بشيئ , ولا تترك الجد والإجتهاد
وراجع صحيفة أعمال أهل البيت عليهم السلام المعصومين من الخطأ
وتأمل فيها حتى تعرف بأن الأمر صعب والطريق ضيق ومظلم " .
" إلهي كأني بنفسي واقفة بين يديك وقد أظلها حسن توكلي عليك فقلت ما أنت أهله وتغمدتني بعفوك ..
إلهي إن عفوت فمن أولى بذلك ! .. "
بما أن محاسبة النفس لها دور فعال وأساسي في تربية الروح وتصفية القلب
فلا بد لنا أن نُذكر أنفسنا بها .
وخير المذكرين لنا العالِم الجليل الشيخ الكفعمي صاحب كتاب " محاسبة النفس اللوامة وتنبيه الروح النوامة "
الذي سنقتطع من كتابه بعض الفقرات , عسى أن توقظنا من غفلتنا وتُذكرنا بآخرتنا .
يقول الكفعمي : ( حاسب نفسك قبل أن تُحاسب , وطالبها قبل أن تُطالب , وقل لها :
يا نفـــــــس ..
أراكِ تفرحين كل يوم بزيادة مالكِ !
ولا تحزنين لنقصان عمركِ وصالح أعمالكِ !
وما ينفع مال يزيد وعمر ينقص !
وإثم يدوم ونعيم يخلص !
حياتـك أنفـــاس تعـد فكلمــــــــا مضى نفسٌ منها انقضت به جزءاً
وما أقبح بكِ أن يأتيكِ اليسير من الدنيا فتفرحين , ويفوتكِ الكثير من دينكِ فلا تحزنين !
أترضى بأن تفنى الحياة وتنقضي ودينــك منقوص ومالك وافــــــر
يا نفـــــس ..
إن اليوم والليلة أربع وعشرون ساعة , فاشتغلي فيها بالطاعة
فقد ورد في خبر عن سيد البشر :
أنه ينشر للعبد كل يوم أربع وعشرين خزانة , بعضها فارغة وبعضها ملآنة :
فإذا فُتحت له خزانة الحسنات والمراضي والمثوبات ناله من الفرح والسرور والبهجة والحبور بمشاهدة تلك الأنوار
التي هي وسيلته عند الملك الجبار , ما لو وزع على أهل النار لأدهشهم ذلك الفرح عن ألم السٌعار .
وإن فُتحت له خزانة العصيان والغيبة والبهتان غشاه من نتنها وظلامها وأصابه من شرها وآلامها
ما لو قسم على أهل النعيم , لنغص عليهم التنعيم .
وإن فُتحت الفارغة من الأعمال الموصوفة بالتكاسل والإهمال , لحقه الحزن العظيم
على خلوها من الثواب الدائم المقيم .
يا نفــــــس ..
إياكِ وطول الأمل فكم من مغرور أفتتنه أمله , فأفسد عمله وقطع أجله فلا أمله أدرك
ولا ما فاته استدرك !
وإياكِ و الوقوع في الشبهات والولوع بالشهوات . فإنهما يقتادانكِ إلى الوقوع
في الحرام وركوب كثير من الآثام !
يا نفــــــس ..
أنتِ تستعدين للشتاء بجمع عدته , بقدر طول مدته , فتجمعين له من الكسوة والأحطاب , وجمع الأسباب ,
ولا تتكلين في ذلك على فضل الله وكرمه , وجوده ونعمه ,
حتى يدفع عنك البرد وشدته !
أوتظنين أن زمهرير جهنم وشدة عذوبته أخف من زمهرير الشتاء ومدته وصعوبته ! هيهات هيهات ,
كما لايندفع برد الشتاء إلا بالجبة والنار وسائر الآلات ,
فكذا لا يندفع حر النار وبردها إلا بحصن التوحيد وخندق الطاعات .
وكيف تستعدين للشتاء قبل حلوله , والصيف قبل دخوله , وتنسين زاد القبر قبل نزوله !
يا نفــــــس ..
ويحكِ بل ويلكِ من العذاب , كأنكِ لاتؤمنين بيوم الحساب , ألا تظنين أنكِ إذا مت أنفلتِ .
وإذا حشرت رددتِ ؟؟ !! هيهات هيهات , إن كل ماتوعدين لآتِ .
ولو أنا إذا متنا تركنا لكان الموت راحـة كل حي
ولكنا إذا متنا بعثنـــــا ونسـأل بعده عن كل شـيئ
لو ان طبيباً يهودياً أو حكيماً نصرانياً , أخبركِ في ألذ أطعمتك بدائه ,
وعدم دوائه ثم أمركِ بالإحتماء عن بعض الغذاء , لصبرت عنه وتركته وجاهدتِ نفسكِ فيه .
أفكان قول القرآن المبين , والأنبياء المرسلين , أقل تاثيراً من قول يهودي يخبر
عن تخمين , أو نصراني ينبئ عن غير يقين ؟!
يا نفـــــس ..
والعجب لمن يحتمي عن الطعام لأذيته , كيف لا يحتمي عن الذنب لأليم عقوبته ؟!
وقل لنفسك أيضاً :
أما تعتبرين ؟
أما تزدجرين ؟
أما تستغفرين؟
إلى متى هذه الجفوة ؟
إلى متى هذه القسوة ؟
أما تغتنمين أيامكِ ؟
أما تمحين آثامكِ ؟
أما تتأهبين لمعادكِ ؟
أنسيتِ القبر وضيقه ؟
أغفلتِ عن البعث والنشور يوم يظهر كل مستور ؟
وقل في قرارة نفسك ..
ما لي لا أنتهي عن الهوى ؟
ما لي لا أتبع الهدى ؟
ما لي لا احذر ؟
إلى متى اقول غداً أو بعد غد ؟
أما أعلم !
أن مسكني التراب ؟
وسأبتعد عن الأحباب ؟
ما أقسى فؤادي !
كيف نسيت معادي ؟
ما أقل زادي !
ما أقرب سفري !
أما أعلم أنه لا بد من القبر !
لا بد من الحشر !
لا بد من النشر !
وقل لنفسك ..
أين الإستعداد ؟
أين تحصيل الزاد ؟
أين الطالب للثواب ؟
أين الخائف من العقاب ؟
أما آن للقلوب أن تخشع ؟
أما آن للدموع أن تدمع ؟
أما آن للصدور أن تجزع ؟
أما آن للعاصي ان يفزع ؟
أما آن للخاطئ أن يرجع ؟
إذن ...
لنعد إليه ولنقف على بابه ونناديه بقلب منكسر :
" يا حبيب من تحبب إليك ويا قرة عين من لاذ بك وانقطع إليك أنت المحسن ونحن المسيئون , فتجاوز يارب عن قبيح ما عندنا بجميل ماعندك ,
وأي جهل يارب لايسعه جودك أو أي زمان أطول من أناتك وما قدر أعمالنا في جنب نعمك , وكيف نستكثر أعمالاً نقابل بها كرمك ,
بل كيف يضيق على المذنبين ماوسعهم من رحمتك , ياواسع المغفرة يا باسط اليدين بالرحمة ,
فوعزتك يا سيدي لو انتهرتني ما برحت من بابك ولا كففت عن تملقك لما انتهى إليّ من المعرفة بجودك وكرمك " .
وفي الختام ..
يقول الإمام الخميني (قده) :
" أيها العزيز
أفق قليلاً من الغفلة وتأمل في أمرك
وانظر في صحيفة أعمالك
واخش من أعمال تظن أنها صالحة مثل الصلاة والصوم والحج وغيرها
في حين أنها تكون سبب عنائك وذلّك من ذلك العالم
فحاسب نفسك ما دامت الفرصة مؤاتية
وزن عملك بيدك وزنه في ميزان شريعة أهل البيت وولايتهم وتبين من صحته
وفساده وكماله ونقصه واجبره ما دامت الفرصة سانحة والمهلة باقية .
وإن لم تحاسب نفسك هنا ولم تصحح أعمالك
فستحاسب هناك ويوضع ميزان الأعمال أمامك فتواجه مصائب عظمى
اتق الله في ميزان عدله
ولا تغتر بشيئ , ولا تترك الجد والإجتهاد
وراجع صحيفة أعمال أهل البيت عليهم السلام المعصومين من الخطأ
وتأمل فيها حتى تعرف بأن الأمر صعب والطريق ضيق ومظلم " .
" إلهي كأني بنفسي واقفة بين يديك وقد أظلها حسن توكلي عليك فقلت ما أنت أهله وتغمدتني بعفوك ..
إلهي إن عفوت فمن أولى بذلك ! .. "