مشاهدة النسخة كاملة : هل ممكن شرح موضوع ( لكل إنسان أجلان موقوف ومحتوم )
عاشقة أبو الفضل
01-09-2011, 11:19 PM
السلام عليكم
http://noor-alsada.com/vb/showthread.php?t=7720
هذا موضوع قريته .. بس بصراحه مصطلحاته صعبه و ما افهم طريقة الشرح
ممكن تشرحون لي بأختصار .. و بمصطلحات مفهومة !!
لانه معقد و غير مفهوم
شكراً لكم
الإرشاد الروحي
01-11-2011, 10:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختي الفاضلة
ربي يحفظكم ويحميكم بحق محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف .
http://noor-alsada.com/vb/showthread.php?t=7720 (http://noor-alsada.com/vb/showthread.php?t=7720)
هذا موضوع قريته .. بس بصراحه مصطلحاته صعبه و ما افهم طريقة الشرح
ممكن تشرحون لي بأختصار .. و بمصطلحات مفهومة !!
لانه معقد و غير مفهوم
- تم توضيح الموضوع الأصلي وتلخيصه بالقدر المتاح .
لكل إنسان أجلان موقوف ومحتوم
المسألة: البعض يقول عندما يموت شخص بسبب مرض معين أو يموت مقتولا انَّ اجله قد حان أو انتهى وإنَّ الحي لا يموت إلا في وقته وساعته. ولكن آخرين يقولون: انَّ ذلك غير صحيح وإنَّ اجل ذلك الشخص مثلا لم يحن ولكن بسبب القتل أو المرض مات ذلك الشخص ولو لم يُقتل أو لم يمرض لعاش أكثر من ذلك. فأيهما صحيح شرعا.
الجواب: الصحيح كما هو المستفاد من القرآن الكريم والروايات الواردة عن أهل البيت (ع) أن للإنسان أجلين أحدهما عبرَّت عنه الروايات بالأجل الموقوف .
والآخر هو الأجل المحتوم ( الأجل المسمى ) وهو الذي عَّبر عنه القرآن بالأجل المسمَّى في قوله تعالى: "ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ"( وهو الذي عنته الآية المباركة من سورة يونس: "إِذَا جَاء أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ".
فالأجل الموقوف : هو الذي قدَّره الله تعالى على عباده بنحو ما يطرأ على الانسان :
- ولهذا قد يتقدم الأجل الموقوف ويموت الانسان نظرًا لحدوث حادث يمنع من استكمال الإنسان لأجله المقدَّر .
- وقد يتأخر الأجل الموقوف ولا يموت الانسان ويستمر لأنه قد فعل ما يستوجب منحه من قبل الله عز وجل عمرًا زائدًا على ما كان قد قُدَّر له ( كصلة الرحم مثلاً ) .
فالأجل الموقوف إذن : هو الموت الذي يحدث للانسان حسب المدة التي قُدَّر أن يعيش فيها في هذه الحياة بشرط عدم حدوث ما يمنع من إستكمال هذه المدة أو ما يُوجب امتدادها لزمنٍ أطول ( كحادث سيارة أو مرض يؤديان لموته ) هنا قد تحقق الأجل الموقوف ويموت الانسان . فإذا لم يحدث ما يمنع من استكمال أو ما يُوجب الامتداد ( لم يتعرض لحادث ولا مرض مميت ) كان موت الإنسان هو ما كان قُدَّر له ويستمر في الحياة إلى ( أجله المحتوم ) والذي لا يتأخر.
وأما الأجل المحتوم والذي عبَّر عنه القرآن الكريم بالأجل المسمى فهو الذي لا يتخلَّف، فلا يطرأ عليه تقديم ولا تأخير. أي هو الأجل الفعلي المُنجَز الذي قضاه الله على عبده لعلم الله عز وجل بأنَّ شرائط وقوعه سوف تحدث لا محالة ولا توجد لهذا الأجل موانع تمنع حدوثه . وهذا النحو من الأجل قد يتفق اتحاده مع الأجل الموقوف، وقد يتقدمه وقد يتأخر عنه.
ويمكن التوضيح للفرق بين الأجلين بهذا المثال:
وهو أنَّ أحدًا لو كان له مولود وكان قوي الجسد ويتوفر له الجو الصحي الكامل وحسب التقدير فسيبقى مائة سنة كاملة حسب هذه الظروف ، فيمكن أن نفترض أن عمره سيمتدُّ إلى مائة سنة فيكون هذا هو أجله الذي قُدَّر له إلا أن هذا الأجل المقدَّر ليس فعليًا وإنما هو متغير ، ولذلك فهو مشروط مثلاً بعدم التعرض لحادث من مرضٍ أو غرقٍ أو قتل، فلو طرأ مثل ذلك فإنَّ المدة التي قُدَّر له أن يبقى فيها حيًا سوف تنقص .
وكذلك قد تطول المدة عن الأجل المقدَّر والمتغير ولكن بشرط أن ينتقل مثلاً إلى أجواءٍ تُضفي على بُنيته قوةً أكثر تُؤهله للبقاء أزيد من مائة سنة والتي قدرت له .
فالأجل الذي افترضناه مائة سنة هو المعبَّر عنه (( بالأجل الموقوف )) وهو المتغير حسب الظروف ، والأجل الذي تحقق فعلاً وترتَّب عليه الموت الفعلي هو المعبَّر عنه (( بالأجل المحتوم والمسمَّى )) ، وكلا الأجلين مكتوبان ومقدران إلا أن الأول قد يتأخر وأما الثاني فهو لا يتأخر ونهائي وحتمي ، فالله تعالى وإن كان قد قدَّر للإنسان عمرًا إلا أنه يعلم أن هذا الإنسان سوف لن يستوفي ذلك العمر المقدَّر لأنه سيُقتل أو أنه سيطرأ عليه مرض عارض فيموت بسببه، فهذا الموت المفاجيء هو من الأجل المحتوم، وكذلك قد يُوشك الإنسان على استيفاء العمر الذي قُدِّر له فيصل رحمه أو يبرُّ والديه فيمدُّ الله في عمره. فالأجل المحتوم لهذا الإنسان هو هذا الذي مات بعده والذي هو أطول من الأجل الذي كان قد قُدِّر له .
وما ورد في تفسير العياشي أيضاً عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (ع) في قوله: "ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسمًّى عِندَهُ" قال: الأجل الذي غير مسمَّى موقوف يقدِّم منه ما يشاء ويؤخِّر منه ما يشاء، وأما الأجل المسمى فهو الذي ينزل مما يريد أن يكون من ليلة القدر إلى مثلها من قابل، فذلك قول الله: "إِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ".
ويمكن أن يُستفاد هذا الفرق الذي ورد بين الأجلين من قوله تعالى: "يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ" فالمحو لا يكون إلا لما هو مكتوب، والإثبات هو الإبقاء على ما هو مكتوب ثم إنَّ عنده تعالى أمُّ الكتاب والذي فُسِّر في الروايات بالقضاء المحتوم.
كما يمكن أن يُستدل على أنَّ ثمة أجلين بآيات عديده، فمنها قوله تعالى: "وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ" فقوله "وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ" معناه أن لهذا الإنسان عمراً مقدَّراً إلا إنه قد أُنقص مما كان قد قُدِّر له من عمر، إذْ لا معنى للإنقاص إلا أن يكون ثمة حدٌ مقدَّر لم يتم استيفاؤه، وقد أفادت الآية أن كلاً من الاستيفاء وعدم الاستيفاء للعمر مكتوب عنده تعالى أي أنه مقدَّر عنده تعالى. غايته أن أحدهما حتمي الوقوع وهو المقدَّر- كما في الروايات - في اللوح المحفوظ والآخر متغير قد يتخلَّف وهو المقدَّر في (( لوح المحو والإثبات )) .
والحكمة من وجود ( أجلين ) : -
1- حث الانسان على السعي للتغيير لأن هنالك اسباب تدعو لإطالة العمر مثال ( حتى يسعى المريض باحثاً عن العلاج ليمد الله في عمره وتكتسب الحياة بذلك فاعليَّة وحيويَّة ، فإن كان له أجل واحد لتقاعس وشعر باليأس بأن أجله المحتوم قد حان ) .
2- وإذا شعر الإنسان أنَّ الله تعالى سيمنحه أجلاً طويلاً إذا أحسن لوالديه ووصل أرحامه وقضى حوائج إخوانه فإن ذلك سيبعثه نحو المسارعة إلى فعل الخيرات والمبرَّات، وهو ما يُنتج التقويم للبناء الاجتماعي وتقوية أواصره، وهكذا حينما يعلم بأن بعض الذنوب تقصم العمر وتبتر الاجل فإنه سيُحجم عنها حرصاً على حياةٍ أطول، ولذلك جاءت الآيات والروايات لتؤكد هذا الشعور لما له من أثر بالغ الأهمية على انتظام الحياة وفاعليتها وتكامل الإنسان فيها.
والله أعلم ...
بارك الله بكم وسدد خطاكم وسهل أمركم وقضى حوائجكم عاجلاً ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام
وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام
(يا علي يا علي يا علي)