المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اسرار الحسين 2


بقية الله خير لكم
01-26-2011, 04:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
يا معين
السلام على النور ألا نور والسراج ألا زهر والضياء ألا حمر
عن رسول الله صلى الله عليه وآله :( مكتوب على يمين العرش الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة )
عندما نقر في جوف حلقة سابقة و نستيقظ على ساحل حلقة جديدة سنجنى ثمار نورانية السادة اللطيفة التي ربما عبر عنها المداد في حبر النور الأسود على صفحة ألوان الكتابة الرقمية في عصر عرفنا فيه أن الأسود نور وان الظلمة ضياء
مشكاة بداية بسملة الطي الاكدح في عجالة الممر الحسيني ونبض عروق الضمير بدوي تفجر المعاني الرخيمة أمام عز قدس النضرة الحقيقية هي ما جاد به اليراع الطاهر في مسمع الدهر الباقي لرسول الخير وخير الرسل الخاتم الاشرف صلوات الله عليه وآله , يمين العرش !!
كلمة لاتفوت نسائمها الصبائية عن أحاسيس ورود جنان المحبين الصادقين لحسينهم الأبدي عليه السلام
حتى نقف على معنى يمين العرش يحتم علينا مهندس البصيرة أن نسقط رموش أعيننا ونطبق جفون الظاهر لنعي بعين الباطن ماذا يعني اليمين في العرش حتى نفهم كيف يكون للعرش يمينان فتعقل فطنتنا أن لا يسار لكل يمين بل يمين ليمين في عالم كله يمين فقد أبان الرشح الفائض عن سماء الخاتم العزيز انه على يمين العرش وإبراهيم الأواه على اليمين الآخر وهكذا بقية العثرة الطاهر اليمينية بل و سدرة المنتهى بل والشيعة المخلصون كلهم في يمين العرش على انه له يمينان
تقرر في المباحث الحكمية الدقيقة أن لكل عالم أحكام ولكل حكم ظرف يتقرر فيه ملاكه ومراده وعليه فعالم الكتب الحسيني يمين العرش الذي هو ارفع تجليات السماء واشرفها ما جعله مهيمنا على الخلق كله ليس من سنخ هذا العالم العنصري الضيق الذي نعيش فيه
بل هو في عالم لا تباشره الأحاسيس ولا تدركه الفطن بل تعرج إليه الأرواح وتفنى فيه الذوات بعين إدراكها لحقائق ذلك الحق المتجلي في صقع البطون, فبينما العارف في مستطيل محراب صلاته إذ هو في كشفه يلتذ بتدليات المناجاة الثانية عشر حقيقة وعينا فلا انتقال للبدن بل عروج للروح وإدراك بالفناء
أحبتي ؟
نورانية الإنسان في عز قدرته التي بها ينال من الملكوت مظاهره السنية ربما يحسب من هو في بداية المسير أو قبل تلبسه بالسلوك أن النورانية هي معرفة ما في ضمائر الخلق وانكشاف بواطن الناس لينال منها إرادته في التصرف بقدر الهي محكم فتسير قدمه في قبال الحكمة المتقنة للقهار القوي فان أبدى أي تغيير فقد هوى وهلك ونسي ما قد قيل لملائكة السماء إني جاعل في الأرض خليفة فاعتمدوا على قدرة الكشف ورفضوا ضنوة الرب من أن يكون بشرا سويا فعاتبهم إني اعلم مالا تعلمون بل إن حسابهم من نوع خاص نصفح عن التعرض له في عجالتنا.
ما خلق الإنسان إلا للنور ومن لم يعرف الحقيقة بالنور فهو لم يكن حيا بحقيقته بل هو ميت الأحياء في مهوى زبيته
من لم يعرفني بالنورانية فافطن !
وتنجلي رومانسية الكون الغيبي في أنفاس الذكر الطيب والقصد الناجح عندما يسلم البدن جميع جوارحه تحت وطأة العقل ليقفلها بعقاله المجرد فيفسح لمساجين الجوانح وعصافير الجنة المخزونة في تامو صدره المنشرح من لمسة لتراب زوار المولى الحسين عليه السلام
نعم ربما نحوم حول الحقيقة ولا ندرى ما يخبئ لنا القدر من مكنون أسراره وعجائب أنواره أن تلك الفراشة الضعيفة تقتل في دورانها عوالم المادة لتبقى روحها مستنيرة بحقيقتها في هدفها السامي الذي آماتها في يوم حياتها الأبدية
يجب أن نعلم أن عالمنا الصغير الضيق عالم التعدد والكثرات إذ لكل عنصر أبعاده الثلاث وخصائصه المميزة له عن غيره بينما من أراد أن يقف على لب معنى العرش ويمينه لابد أن يعرف انه من سنخ عالم الوحدة وعدم الكثرة فليس هناك عبارة ومعنى حتى يجمعها البليغ في معرفته بل أن عين التلبس والتحقق بذلك العالم هو عين المعرفة له فخصوصية اليمين في العرش إنما مرحلة من سمو الروح تصل فيها متحدة بل متجوهرة بتلك المنزلة الحسينية الشريفة فمن اتحد وفنى علم عين اليقين وأدرك تمام الإدراك سبب آهات الواصلين وانين حرارات المحجوبين كتب الحسين في يمين العرش الذي هو عالم الجمع للعوالم المتداخلة في الصنعة الحميدة المتقنة للرب القيوم وهذه الكتابة ما كانت هناك لكي تكون مغناطيسا يجر في جذباته الأبدان المتعطشة ويحلق بالأرواح الوالهة إلي جنان الصاقورة وحدائقها الباكورة فيكون مهتديا بمصباح الهدى وواصلا بسفينة النجاة
إن الحسين عليه السلام فاتح الفتح الأحمدي الأكبر بل هو مسيرته الطبيعية التي سطرها في دنيا الخلود بدم المادة وحنجرة الشهادة
إن من لم يدرك رمزية من تدره هذه العبارات فليرجع إلى قلبه ويكنس منه الاغيار فليس في النور إلا طاردية الظلمة وهيهات أن يعتلى من كبلته أيدي المنى وأسرته مواطن الشبهات
إن صرح الحسين عليه السلام شامخ فوق كل الاعتبارات التشريعية لأنه مسيرة تكوينية لا تعرف معني القيد فهو الحرية التي تتجلى في مواقف الأحرار رسمها لوحة عشق في ضمير النجاة ليعلن لكل محب انه من الفائزين
لا نتوقع أن لطائف ما تحويه قلوب الأولياء ودفائن عقول المحققين أمر سهل تناله رمتنا البالية وشننا الخاسر بترهات خلواتنا مع أهواء ضميرنا المتشتت وغرور شهواتنا المتلبسة بطيوف الوساوس والحيل
تلك القلوب عندما سال في جدولها معين صعقة الربوبية تيقظت فقامت في أبدانها عابدة عاملة فلم يكن العمل هو سفينة وصولها بل إن الهمم سفن نجاتها يمين العرش الحسيني هو الذي ينال أصحابه مراتبهم في ليلة عاشوراء قبل أن ينالوا من الأعداء رشق السهام بل يناله جابر المحبين الصادقة في أربعينية الكرم الحسيني اشهد أنا شاركتاكم
ذلك الحب الفطري والتعلق السرمدي تنحني له صلابة الحديد وتموت أمامه نيران الهوى ليصنع بيمينيته حبيبا وزهيرا وعابس .....
أعزتي في العزة الربانية مطية كشف المجهول مجهولة الكنه لدينا معلومة الأثر فينا لو دققنا لم نجد في أنفسنا أي شيء نريده بل هي حقيقتنا فكيف يريد من هو في وجوده ليس بشيء عين نجاتنا وفوزنا هو أن نذوب في اسم الحسين عليه السلام لتظهر فينا نورانية الأزل فنعلم بحقيقة الحسين عليه السلام من نحن وفي أين والى أين ؟
فان من مات ولم يعرف من أين وفي أين والي أين مات ميتة جاهلية ويتوقف معرفة كل ذلك على أن نندك بكدحنا للنفس عن ظهورها ليبقى الحسين عليه السلام هو الحقيقة الحقة بنفسها وعليه نعلم أن لاصفة ولا موصوف بل لا محب ولا محبوب بل هي عملة واحدة لها جهة فاردة تأبى التعدد وتنكر الشرك في حيثيتها المتأصلة في صمدية الوصول إلي سفينة النجاة الكبيرة
إني كلما نظرت في سريع الوصول بالحسين عليه السلام ذقت مرارة التخلف في جهادي الخاسر بما لي من أهواء أظنها طاقة للمسير
إذا نذوب في حب الحسين ماشين ونفنى في عشقه زائرين لينبلج فجر اليمين في عرشنا ونركب سفينة النجاة
وللبحث صلة

زهرةالحوراء
01-27-2011, 10:29 PM
بارك الله فيكم
والله يعطيكم العافية