سرّ؛فاطمة؛المكنون(ع)
03-09-2011, 08:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرج قائمهم وفرج عنا بحقهم ياكريم
قصّة ملاقاة زوجة أحد أعاظم النجف، مع أميرالمؤمنين في سكرات الموت
نقل لي أحد مفاخرنا الاعزّاء و من أعاظم اهل العلم في النجف الاشرف حاليّاً و من الرجال الاجلاّء المحترمين فقال: لقد اخترت زوجة في النجف الاشرف ثمّ سافرنا في فصل الصيف الی ايران لزيارة الارحام والاقارب، فزرنا ثامن الائمة عليه السلام، و عرّجنا من هناك الی مدينتي التي كنت أقطن فيها، و هي الی القرب من مدينة مشهد.
و صادف انّ جوّ تلك المنطقة و ماءها لم يناسب مزاج زوجتي فسقطت مريضة، و صارت حالها تسوء يوماً بعد يوم، و لم تنفع معها المعالجات التي عملناها لها، حتّي أشرفت علی الموت. و كنت واقفاً عند جسدها مضطرباً أري زوجتي تلفظ أنفاسها في تلك اللحظات، و أري أنّ علی العودة الی النجف وحيداً خجلاً أمام والدها و والدتها اللذين سيقولان: لقد أخذ فتاتنا العروس فدفنها هناك و عاد.
كان الاضطراب و القلق العجيب يلفّ كياني، فهرعتُ فوراً الی الغرفة المجاورة فصلّيت ركعتين و توسّلت بإمام الزمان عجّل اللَه تعالي فرجه الشريف و قلت: يا وليّ اللَه! اشفِ زوجتي. يا وليّ مصدر الفعل الالهيّ، انّ هذا الامر بيدك و في استطاعتك!
توسّلت الی الامام في ضراعة و التجاء، ثمّ عدت الی الغرفة فشاهدتُ زوجتي جالسة تجهش بالبكاء، فصاحت حالما رأتني: لماذا منعتني؟ لماذا منعتني؟ لماذا لم تدعني؟
لم أفهم ما تقول، و تصوّرت ان كلامها عاديّ، و انّ حالها وخيمة، ثمّ سقيتها ماءً و أطعمتُها شيئاً من الغذاء، فشرحت لي قضيّتها و قالت: لقد جاء عزرائيل لقبض روحي، و كان يرتدي ملابس بيضاء، وسيماً متجمّلاً ومزيّناً، فابتسم في وجهي و قال: أحاضرةٌ أنتِ للمجيء؟ قلتُ: بلي.
ثمّ جاء أميرالمؤمنين عليه السلام فلاطفني كثيراً في رحمة و مودّة، ثمّ قال: أريد الذهاب الی النجف، أترغبين أن نذهب معاً الی النجف؟
قلتُ: بلي، أحبّ كثيراً أن آتي معكم الی النجف.
ثمّ نهضتُ فارتديت ملابسي و تهيّأت للذهاب مع الإمام الي النجف الاشرف، و حالما أردت الخروج معه من الغرفة شاهدتُ إمام الزمان عليه السلام و قد جاء و أنت متعلّق بأذياله، فقال لاميرالمؤمنين: لقد توسّل هذا العبد بنا، فاقضوا له حاجته!
فأطرق أميرالمؤمنين عليه السلام برأسه، ثمّ قال لعزرائيل: اذهب الی الوقت المعيّن حسب طلب المؤمن المتوسّل بولدنا. ثمّ ودّعني أميرالمؤمنين و خرج. فلِمَ لَمْ تدعني أذهب؟
انّ هذه من الحقائق، و ناقل هذه القضيّة و زوجته ـ و هي من الصالحات ـ كلاهما علی قيد الحياة.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
المصدر : كتاب معرفة المعاد / المجلد الاول
للسيد محمد الحسين الحسيني الطهراني
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرج قائمهم وفرج عنا بحقهم ياكريم
قصّة ملاقاة زوجة أحد أعاظم النجف، مع أميرالمؤمنين في سكرات الموت
نقل لي أحد مفاخرنا الاعزّاء و من أعاظم اهل العلم في النجف الاشرف حاليّاً و من الرجال الاجلاّء المحترمين فقال: لقد اخترت زوجة في النجف الاشرف ثمّ سافرنا في فصل الصيف الی ايران لزيارة الارحام والاقارب، فزرنا ثامن الائمة عليه السلام، و عرّجنا من هناك الی مدينتي التي كنت أقطن فيها، و هي الی القرب من مدينة مشهد.
و صادف انّ جوّ تلك المنطقة و ماءها لم يناسب مزاج زوجتي فسقطت مريضة، و صارت حالها تسوء يوماً بعد يوم، و لم تنفع معها المعالجات التي عملناها لها، حتّي أشرفت علی الموت. و كنت واقفاً عند جسدها مضطرباً أري زوجتي تلفظ أنفاسها في تلك اللحظات، و أري أنّ علی العودة الی النجف وحيداً خجلاً أمام والدها و والدتها اللذين سيقولان: لقد أخذ فتاتنا العروس فدفنها هناك و عاد.
كان الاضطراب و القلق العجيب يلفّ كياني، فهرعتُ فوراً الی الغرفة المجاورة فصلّيت ركعتين و توسّلت بإمام الزمان عجّل اللَه تعالي فرجه الشريف و قلت: يا وليّ اللَه! اشفِ زوجتي. يا وليّ مصدر الفعل الالهيّ، انّ هذا الامر بيدك و في استطاعتك!
توسّلت الی الامام في ضراعة و التجاء، ثمّ عدت الی الغرفة فشاهدتُ زوجتي جالسة تجهش بالبكاء، فصاحت حالما رأتني: لماذا منعتني؟ لماذا منعتني؟ لماذا لم تدعني؟
لم أفهم ما تقول، و تصوّرت ان كلامها عاديّ، و انّ حالها وخيمة، ثمّ سقيتها ماءً و أطعمتُها شيئاً من الغذاء، فشرحت لي قضيّتها و قالت: لقد جاء عزرائيل لقبض روحي، و كان يرتدي ملابس بيضاء، وسيماً متجمّلاً ومزيّناً، فابتسم في وجهي و قال: أحاضرةٌ أنتِ للمجيء؟ قلتُ: بلي.
ثمّ جاء أميرالمؤمنين عليه السلام فلاطفني كثيراً في رحمة و مودّة، ثمّ قال: أريد الذهاب الی النجف، أترغبين أن نذهب معاً الی النجف؟
قلتُ: بلي، أحبّ كثيراً أن آتي معكم الی النجف.
ثمّ نهضتُ فارتديت ملابسي و تهيّأت للذهاب مع الإمام الي النجف الاشرف، و حالما أردت الخروج معه من الغرفة شاهدتُ إمام الزمان عليه السلام و قد جاء و أنت متعلّق بأذياله، فقال لاميرالمؤمنين: لقد توسّل هذا العبد بنا، فاقضوا له حاجته!
فأطرق أميرالمؤمنين عليه السلام برأسه، ثمّ قال لعزرائيل: اذهب الی الوقت المعيّن حسب طلب المؤمن المتوسّل بولدنا. ثمّ ودّعني أميرالمؤمنين و خرج. فلِمَ لَمْ تدعني أذهب؟
انّ هذه من الحقائق، و ناقل هذه القضيّة و زوجته ـ و هي من الصالحات ـ كلاهما علی قيد الحياة.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
المصدر : كتاب معرفة المعاد / المجلد الاول
للسيد محمد الحسين الحسيني الطهراني