المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مراعاة الآداب والسنن في الصلاة


وديعة المصطفى
03-09-2011, 11:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

صلوات الله وصلوات ملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد ، والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته

السلام عليك يا مولاي الحجّة بن الحسن عجّل الله فرجه الشريف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مراعاة الآداب والسنن في الصلاة

لباس الصلاة

من المسائل المهمة التي يلزم الالتفات إليها والاعتناء بها في الصلاة هي مسألة لباس المصلي..ومن المتعارف عليه -هذه الأيام- في مسألة اللباس أنه مظهر حضاري ويعبر عن الهوية ، إذ لكل صنف لباسه الخاص ، فلباس العسكري يختلف عن الطبيب والعامل وغيره..وللصلاة أيضاً ثوب خاص ، وهو هذا الثوب المتعارف ، ولكن ينبغي فيه مراعاة بعض الأمور ، ومنها :

* أن يكون الثوب طاهراً ونظيفاً..
وليس المطلوب هو تحري الطهارة الواقعية فإن هذا أمر مستحيل ، والإنسان غير مكلف بذلك ، وقد كان الرسول الأكرم (ص) يصافح حديثي عهد بالإسلام ويأكل منهم ، وورد عنه (ص) قوله: لو دُعيت إلى كراع (اسم قرية ) لأجبت ، ولو أُهدي لي كراع (يد الشاة) لقبلت..
والإنسان في واقع الحياة يكاد يقطع أن كل الأمور بواقعها نجسة ، فهو مضطر أن يعاشر ممن لا يقطع بطهارتهم ، بل يكاد يقطع بنجاستهم .. وفي بلاد الغرب تراه يضع يده على كل شيء ويأكل من منتوجاتهم وطعامهم ، فهل يعقل انه فى كل تلك السنوات لم يلامس نجسا أو متنجسا وخاصة لو قلنا بنجاسة الوسائط المتعددة أيضا .. فإذن ، الذي يريد أن يصل إلى الطهارة الواقعية سوف لن يصل ، ومن الأفضل له أن يلتزم بظاهر الشريعة..والمشكلة عند بعض الوسواسيين أن الشيطان يمنعه حتى من صلاة أول الوقت ، اذ يوقعه في الشك في طهارة اللباس وغيره من دون العلم بنجاسة قطعية ، ولا خلاف بأن هؤلاء يقعون في الحرام بإهدارهم الماء من غير ضرورة من باب التطهير الاحتياطي ، فالقضية فيها إشكال شرعي ، وليست محبذة شرعاً.

* أن يكون خالياً من مظاهر الترف ، وبخصوص الرجال بأن لا يكون مصنوعاً من الحرير..
وقد تكون فلسفة ذلك هو إن الشريعة تريد من الإنسان أن يعيش حالة من الخشونة في العيش والقوة في الحياة ، وذلك لا يكون إلا بتجنب مظاهر الترف والانغماس في الملذات ، ومن هنا نلاحظ تفشي حالات الضعف والترهل في الطبقات المترفة ، خلافاً لمن تعود وألف الحرمان ، إذ يكون الأقوى والأقدر على مواجهة الصعاب ، ويؤيده هذه المقولة : (اخشوشنوا فإن النِعم لا تدوم)..
ومشكلة البعض من المترفين أنه قد يعيش حالة من البطر والاستغناء ، وهذا مدعاة للركون إلى الدنيا والغفلة والبعد عن الله تعالى.. والحال بأن كل ما في هذه الدنيا من النعيم فإن مآله إلى زوال ، وهو لا يخلو أبداً من المنغصات ، ولابد وسيأتي يوم ويقف فيه وقفة العبد الذليل أمام الرب تعالى..فهذا نبي الله سليمان (ع) الذي قد جمع بين التقوى والملك الذي لا نضير له ، لما أتته المنية لم ينفعه كل ذلك الملك ، وإذا بدابة الأرض تأكل منسأته ليعلم أنه قد مات!..
وقد يكون هذا أمرا معروفا و قد يعذر عليه أهل الغنى ، ولكن من العجيب أن ترى هذه الحالة من الطغيان والتعالي في فقير معدم ، والقرآن الكريم لا يحارب الغنى وإنما يحارب توهم الغنى ، كما يفهم من قوله تعالى : {كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى * أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى }..أي لو أن إنساناً فقيراً رأى نفسه مستغنياً -حتى لو كان في أفقر البلاد ويأكل حشيش الأرض- فإنه يعيش حالة من الطغيان ، وأنه لا حاجة له لرب العالمين.. يقول الشاعر:
ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا *** وأقبح الكفر والإفلاس في الرجل!..
ومن المضحك حقا أن ترى إنساناً لا هو في عداد المتمكنين ولا المستغنين ، وحياته كلها دين في دين ، ولا يبقى من معاشه شيء لمعيشته ، ومع ذلك تراه يشمخ بأنفه!.. أقول: لماذا هذا التفرعن الذي لا موجب له؟!.. وقد رأيت بعض الأشخاص ممن هم أصحاب الملايين ، وهم أكثر لطفاً وأحسن خلقاً وتواضعاً..

* أن لا يكون مشتملاً على رموز وصور غير لائقة أو فيه تشبه بأهل الكفر والفسوق..
فزي الصلاة زي محترم ولابد أن يكون مغايراً لزي الرياضة والأسواق وغيره..ومن الملاحظ عند البعض ارتداء الملابس المتضمنة لشعارات وصور وأسماء بعض أهل الكفر ، من الممثلين وأهل الرياضة وغيرهم..ولا أدري ما الذي يستفيده الإنسان من وراء ذلك الشخص ، حتى يجعل صورته على صدره أي مكان القلب الذي يرمز إلى الصدر الباطني الذي هو محط لمحبة الله عزوجل-؟!.. ذاك له الشهرة والملايين والوجاهة والفتيات وما شابه ، وهذا الذي يرفع شعارهم على صدره ما الذي سيجنيه في الدنيا او الآخرة ؟!
ومن الملاحظ أيضاً ظاهرة المبالغة في تزيين الشعر وتوفيره وخاصة انه هذا الأمر يعد في هذه الأيام من باب التشبه بالنساء وبالذين لا خلاق لهم فى الآخرة !.
ينبغي الظهور بمظهر المؤمنين ، أو على الأقل عدم التمظهر بمظهر الفاسقين.. ولهذا فان النبي (ص) عندما دخل مكة ورأى المسلمين في حالة من التعب لا توحي بالقوة ، أشار لهم بالتميز في الطواف ، حتى يظهروا بمظهر القوة فيهابهم الكفار..
ومن أدلة إطلاق اللحية عند بعض الفقهاء هو عدم التشبه بغير المسلمين مما يوحى أن التميز في المظهر الايمانى آمر مطلوب بل لازم فى الشريعة .

التوجه في الصلاة

إن بحث القبلة من الأبحاث الدقيقة في الصلاة ، ويقال بأن الإنسان ينبغي له أن يتحرى البيت الإلهي..
من المفروض أن يوجه الإنسان في الصلاة وجهه إلى هذا البيت المادي -الكعبة المشرفة- وأيضاً هو في المقابل لابد أن يوجه وجهة قلبه إلى تلك الجهة الإلهية ، اي إلى البيت المعنوي.. فمن المعلوم أن الكعبة في الأرض يوازيها البيت المعمور في السماء ، والملائكة تطوف حول ذلك البيت ، ونحن نطوف حول هذا البيت الحجري..ولكن فرق بين هذا البيت وبين ذلك البيت ، إذ أن بيت الملائكة أرقى وأعظم ، لأنه مظهر الجلال الإلهي ، وهذا البيت الموجود على قداسته ، مظهر من مظاهر المادة وإن كان مقدساً ، فلابد أن نوجه القلب إلى الله تعالى..
وقد يقول قائل بأنه يوجه وجهه إلى أي شيء؟.. فالكعبة وجهتها معروفة! ، وهي هذه الحجارة مكان ذلك الجسم المكعب ، ولكنه إذا أراد أن يتوجه إلى الباطن إلى أي شيء يتوجه؟..
وطبعاً هنا مشكلة المشاكل ، أي إن الإنسان يوجه قلبه إلى أي شيء؟!.. وهذه المرحلة من اكتشاف القلب لوجهة يتوجه اليها بباطنه من اسرار الوجود الكبرى .

طرد الخواطر

من المفاتيح المهمة لتحقيق الخشوع في الصلاة هي محاولة طرد الخواطر..
والنصيحة في هذا المجال : أن الإنسان - وهو في الصلاة - لا يكن همه الوصول إلى الجانب الإيجابي بل عليه نفي الجانب السلبي ، أي عليه أن يحاول أن يدفع الخواطر ولا يفكر فيما سيأتي بعد ذلك.. بل يضع عينه - مثل القناص - على كل حيوان مفترس يريد أن يهاجمه ، وهو إذا أبعد عنه هذه الحيوانات المفترسة والأشباح وغيره فسوف يأتيه الضيف.. فالضيف يحب أن يزوره ، ولكن بينه وبين الضيف حيوانات مزعجة ، عليه أن يقتل هذه الحيوانات المزعجة ، وإذا قضى على هذه الموانع فإن الضيف سوف يأتيه بلا دعوة ، لأنه مشتاق له ويحب أن يأتيه ، ولكن باب من يحبه - اي العبد - مقفل وقد تكالب عليه اللصوص والشياطين فكيف يصل إليه ؟!..
وأما المعاني الإلهية فلا ينبغي التفكير فيها ، فذاك شأن رب العالمين ، فهو يعلم كيف يدخل إلى قلب عبده وبأي صورة ، وإذا أراد أن يتجلى له يتجلى كيفما يشاء ، كموسى - عليه السلام - ذهب ليقتبس ناراً ، فتجلى له رب العالمين ، وإذا به يرجع نبياً، فلا ينبغي أن يعين الإنسان تكليفاً لرب العالمين ، ولكن ليحاول أن يطرد الخواطر السلبية أثناء الصلاة..
وسبحان الله العظيم !.. فان الإنسان كلما قال ( الله أكبر ) جاءته الخواطر العجيبة ، لكل واحد بحسبه من الخواطر التي تناسبه ، فالذي له مشكلة يجد لها حلاً في الصلاة ، والمضيع حاجة يتذكر مكانها في الصلاة ، وأحسن الأفكار وغيره كلها تأتي في الصلاة..
ومن الغريب أن ترى هجوم الأفكار بشكل غير طبيعي في الصلاة ، فالإنسان من الممكن أن يخشع في الدعاء وذكر أهل البيت (ع) ساعات طويلة ، كما في إحياء ليالي القدر وعزاء الحسين (ع) ، ولكنه ما ان يدخل في الصلاة ترى فكره يتشتت هنا وهناك ، وما يؤكد ذلك هو هذا القول عن النبي الأكرم (ص): (إنَّ العبد إذا اشتغل بالصلاة جاء الشيطان وقال له : اذكر كذا اذكر كذا حتى يضلّ الرجل أن يدري كم صلّى)..
+++++++++++++++++++++++++
من محاضرات ( أسرار الصلاة الخاشعة ) للشيخ المربّي/ حبيب الكاظمي حفظه الله

نــور آل الـمـصـطـفـى
03-20-2011, 02:43 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم يا كريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


وأما المعاني الإلهية فلا ينبغي التفكير فيها ، فذاك شأن رب العالمين ، فهو يعلم كيف يدخل إلى قلب عبده وبأي صورة ، وإذا أراد أن يتجلى له يتجلى كيفما يشاء

شكراً لكِ أختي وديعة المصطفى على هذا الموضوع المفيد
جعله الله في ميزان حسناتك..



وفقكم الله لكل خير

نورٌ من روح الزهراء (ع)
03-03-2012, 11:06 AM
بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ الطِيبْينَ الطَاهرِينَ الأشْرّافْ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ يَا كَرِيمْ
السلام على الحسين وعلى علي ابن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين و رحمة الله و بركاته ،‘

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،‘

موضوع نوراني لا استطيع أن اقول رائع .. فهو قليل بحقه !

إنهُ لتسديد من أهل البيت عليهم السلام ..

في كل كلمة منه نورٌ وكل نصيحة به طهارةٌ للقلب والروح ،‘

فبارك الله بكم لنقلكم المسدد و بارك الله بشيخنا حبيب الكاظمي لنوره المسدد ..

زادكم الله نوراً على نور وقربا وحبا فيه .. وإلى مزيداً من العطاء النوراني ..

حفظكم الله ورعاكم وسدد في طريق الخير خطاكم ببركة أهل البيت عليهم السلام ..

يا ريحـانة رسول الله
03-14-2012, 01:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم وأهلك أعدائهم يا كريم...

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أختي الكريمة/ وديعة المصطفى حفظكم الله ورعاكم

بارك الله فيكم على هذا الطرح القيم

الكثير من المصلين يودون الوصول الى الخشوع في الصلاة وطرد الافكار التي تؤدي للتشتت،

نسال المولى ان يجعلنا من الخاشعين في الصلاة وان يبارك فيكم وان يزيدكم نورا من نوره.

حفظكم الله تعالى.

عابرة سبيل2005
03-16-2012, 10:05 AM
http://www.noraletra.com/vb/images/smilies/bsmsalm.gif
بارك الله بكم

في ميزان حسناتكم

محبة الزهراء ع
04-10-2012, 06:31 PM
السلام عليكم ..
جزاكم الله خيراً
في حفظ الله

روح علي (ع)
05-07-2012, 05:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم يا كريم
السلام عليك سيدي ومولاي يا بقية الله في أرضهِ ورحمة الله وبركاته

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيراً عزيزتي

وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام

قلب الحسين
06-07-2012, 06:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و اله الطاهرين و عجل فرجهم يا كريم
السلام عليكم
آجرك الله عزيزتي و في ميزان حسناتك
دمتم و دامت مساعيكم.

كرامات الزهراء
06-08-2012, 02:46 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و اله الطاهرين و عجل فرجهم يا كريم

جوزيتم بكل خير ..