المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجنة


ولائية
10-08-2009, 03:45 PM
من الواجب اليقين بأن الله أعد لأهل الإيمان مقراً متناسباً مع عظمته وفيه أنواع الضيافات من الأطعمة والأشربة والألبسة والمرئيات والمسموعات والزيجات وأنواع اللذائذ الروحية كلقاء العظماء وفي مقدمتهم سيدنا محمد وآل محمد عليهم السلام بالتفصيل الذي ذكر في القرآن المجيد والروايات وهذه النعم واللذائذ هي بحيث لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ما دام في الدنيا ومن هنا فإن السؤال عن حقيقة الجنة ومكانها وبعض خصوصياتها سؤال في غير محله لأن ذلك فوق إدراك البشر وما لم يصل إليه لا يمكنه إدراكه.
نعم هناك عدة أمور حول الجنة يمكن فهمها وقد أشير إليها في القرآن المجيد ويتم هنا التذكير بها باختصار ودون ذكر شواهد:
أحد هذه الأمور أن الجنة أبدية أي أن كل شخص يتم إسكانه في الجنة فلا مدة لبقائه فيها ولا حد - بل يبقى فيها دائماً ولا تسلب منه -.
الثاني أنه ليس في الجنة تضاد وتنافر لا في الذوات ولا بحسب الحالات أما في الذوات فإن جميع أهل الجنة منسجمون مع بعضهم وهم في قمة المحبة والأنس بحيث أن سعادة ودلال ونعمة كل منهم هي عين سعادة الآخر إلى حد أن من الملذات الروحية لأهل الجنة هي الإلتقاء والتقابل وتبادل الأحاديث, والخلاصة لا وجود في الجنة لشخص واحد ليس منسجماً مع الآخر وأما في الحالات فإن أهل الجنة وبمجرد دخولهم الجنة في فرح وسرور لا تواجههم لحظة غم وحزن وهم أيضاً من أول دخولها يمتلكون قوة وقدرة لا يعتريها آن من الضعف, وهم شباب لا سبيل للشيخوخة إليهم.

وأصحاء سالمون لا مرض يصيبهم, مرفهون متنعمون مستغنون لا يشعرون بأية حاجة أعزاء لا يعرفون شيئاً من الذل, إنهم في حياة لا موت فيها أبداً, وسلاطين لا يُعزلون والسلطنة على الدنيا كلها لا قيمة لها أمام سلطنة أهل الجنة لأن سلطان الدنيا يتهدده في كل لحظة العزل والمرض والموت, ثم إنه يموت قبل أن يصل إلى واحد من ألف من أمنياته, بينما سلطنة أهل الجنة نموذج للسلطنة الإلهية وهي أبدية لا ينغصها شيء والسلطان يحكم هناك في كل لحظة بما أراد. لغرفته ألف باب تدخل عليه الملائكة - بعد استئذان - من كل باب يحبونه ويهنّونه وإذا أراد استضافة جميع أهل الجنة فباستطاعته ذلك وقد جاء في الروايات وصف سعة ملك أهل الجنة بالتفصيل وتكفي الدقة في هذه الآية:
" وإذا رأيت ثم رأيت نعيماً وملكاً كبيراً ". الإنسان 20 وقد وصف القرآن المجيد الدنيا وملكها بالنسبة إلى الآخرة باللهو واللعب.
ثم إن النعم واللذائذ في الجنة ليست على نسق واحد, بل في كل لحظة - إذا شاء - نعمة جديدة ومظهر مفرح جديد.
وفي كل جمعة يزداد كل شخص سبعين ضعفاً, ولا يوجد في لذاتها أي نوع من الألم أي أن من هو من أهل الجنة يستطيع أن يباشر في أي وقت اشتهى الأكل والشرب والمواقعة وسماع الأنغام المطربة ويمكنه أن يباشر ذلك باستمرار, ولا يعرف أهل الجنة الجوع والعطش وألم المعدة وعدم الإشتهاء والتعب والضعف وليس فيهم شيء من القاذورات وأوساخ, حتى الشعر والظفر لأن كل النعم خالصة وصافية .
وأيضاً فإن جميع الموجودات في الجنة وبتأثير الحياة التامة والحقيقة لأهل الجنة تتجلى - الموجودات - كلها بالشعور بحيث أن طيور الجنة تتحدث مع أهل الجنة وأوراق الأشجار تتحرك عندما يهب نسيم الجنة وتغمر النغمات المفرحة لتسبيحها الله وحمدها له قلوب أهل الجنة بالسرور.
كنت أحب كثيراً أن أكتب في أوصاف الجنة أكثر من هذا, ولكن حيث أن البناء على الإختصار والفهرسة يقتنع بهذا المقدار ولكن أيها القاريء العزيز " متى كان السماع كالمشاهدة " إسعَ في هذه الأيام القليلة التي أنت فيها في الدنيا لتجهز نفسك للوصول إلى مضافة الله هذه, أي تجنب كل نوع من أنواع التلوث والقذارة وأنواع الذنوب وقوِّ روحك بأنواع الطاعات والعبادات واصقل مرآة قلبك وركز فيه محبة الله وأحبائه, وتقرب إليه عن هذا الطريق, وباختصار تطهر لتحشر في محل طاهر مع الطاهرين, قم بواجب العبودية لله لتصل إلى السلطنة الإلهية كن غلامه وعبده لتصبح السيد المطلق


القلبُ السَّليم

السَّيّد عَبْد الحُسَيْن دَسْتغيْب

ترجَمة
الشَّيْخ حُسَيْن كورَاني

الجُزْءُ الأوَّل

في العقائد

أم البنين الحرة
10-09-2009, 05:31 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم ياكريم
اللهم العن اعداء محمد وآل محمد من الجن و الانس
اللهم بفاطمة و ابيها و بعلها و بنيها و السر المستودع فيها ثبت قلوبنا على طاعتك
وولاية امير المؤمنين
واكتبنا اللهم مع الصديقين الشهداء يارب العالمين

بارك الله فيكم ووفقكم الباري

ودمتم محاطين بالألطاف المهدويه

ولائية
10-11-2009, 01:49 PM
تسلمي على الرد
موفقه يارب