كوكب دري
03-26-2011, 02:40 PM
السلام عليكم
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
نماذج من سيرة المصطفى صلى الله عليه وآله:
" كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجلس على الأرض ويأكل على الأرض ويقول إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبيد وأجلس كما يجلس العبيد وما أكل متكئاً منذ بعثه الله عز وجل نبياً حتى قبضه الله إليه متواضعاً لله ".وكان صلى الله عليه وآله: لا يدع أحداً يمشي معه إذا كان راكباً حتى يحمله معه فإن أبى قال تقدم أمامي وأدركني في المكان الذي تريد وخرج صلى عليه وآله يريد حاجة فإذا بالفضل بن العباس فقال احملوا هذا الغلام خلفي قال فاعتنق رسول الله صلى الله عليه وآله بيده من خلفه الغلام ثم قال يا غلام خف الله تجده أمامك يا غلام خف الله يكفك ما سواه وذكر المؤرخون أن الذين أردفهم النبي صلى الله عليه وآله ثلاثة وثلاثون.
وكان صلى الله عليه وآله في بيته في مهنة أهله ويقطع اللحم ويجلس على الطعام محقراً وكان يلطع أصابعه ولم يتجشأ قط يحلب شاته ويرقع ثوبه ويخصف نعله ويخدم نفسه ويقم البيت ويعقل البعير ويعلف ناضحه ويطحن مع الخادم ويعجن معها ويحمل بضاعته من السوق ويضع طهوره بالليل بيده ويجالس الفقراء ويؤاكل المساكين ويناولهم بيده.
قال الإمام الصادق عليه السلام: أفطر رسول الله صلى الله عليه وآله عشية خميس في مسجد قبا فقال هل من شراب فأتاه آوس بن خولي الأنصاري بالمخيض بالعسل فلما وضعه على فيه نحاه ثم قال: شرابان يكتفى بأحدهما من صاحبه لا أشربه ولا أحرمه ولكن أتواضع لله فإن من تواضع لله رفعه الله ومن تكبر خفضه الله ومن اقتصد في معيشته رزقه الله ومن بذر حرمه الله ومن أكثر ذكر الموت أحبه الله.
لماذا لم يشرب صلى الله عليه وآله المخيض بعسل؟
السبب في أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يشرب المخيض بالعسل تواضعاً هو أن الحظوظ النفسية ( الرغبات ) واللذات الحيوانية حتى إذا كانت حلالاً ولم يسرف الإنسان فيها فإنها تقلل قهراً من التواضع والإنكسار إلى حد أنها غالباً توجب زيادة طغيان النفس وتمردها الأمر الذي يزيل حالة العبودية التي هي أعلى المقامات. ومن هنا كان الأنبياء وعظماء الدين يجتنبون بشدة الرفاهية والدعة واللذائذ الحيوانية وأنواع التنعم بالماديات من المسكن واللباس والطعام حتى لا يؤثر ذلك على مقام العبودية لله الذي هو التواضع لله تعالى.
( النشأة المترفة الناعمة لا تجعل الطريق في متناول الصديق ).
إحذر استماع التملق:
من أراد الحصول على ملكة التواضع لله, فكما يجتنب تزكية نفسه من العجب, فيجب أن يجتنب أيضاً استماع مدحه وثنائه على ألسنة المتملقين والمداحين وأن لا يفرح بذلك. أي إذا مدحه شخص وقال له أنت كيت وكيت, أنت صاحب كمالات, يجب أن لا يرضى بذلك ولا يفرح وإذا أمكنه فيجب أن يقطع حديثه لأن الموحد يعلم أنه ليس له من نفسه أي شيء وإذا كان فيه كمال ما فهو كأصله من الله. وكما ينصرف الجهلة والمتكبرون إلى مدح أنفسهم أو مخلوق مثلهم فينبغي أن ينصرف العالمون وعباد الله والمتواضعون إلى مدح الله. وعندما يلتقون يعددون نعم الله وإحسانه ويحركون ألسنتهم بحمد الله وثنائه وإذا مدحهم أحد أو مدح نفسه أمامهم فينبغي أن ينزعجوا من ذلك بشدة. وفي الحقيقة إذا رضي الإنسان بمدح غيره له وثنائه عليه وفرح بذلك فإنه يستحق غضب الله رغم أن الله تعالى بحلمه يعفو عنه لأنه في تلك الحالة تماماً كغلام السلطان الذي مهما أعطى ولأي شخص كان فإن ذلك كله من خزينة السلطان وبإذن السلطان. فإذا جاءه شخص وهو بين يدي السلطان ولم يأبه بالسلطان بل التفت إلى الغلام وأخذ في مدحه والثناء عليه وقال له: أنت صاحب الثروة الطائلة, أنت بحر الكرم, أنت حررتني من الفقر كما حررت غيري... فإن الغلام إذا فرح بهذه المدائح يستحق غضب السلطان حتماً حتى إذا لم يرَ المادح السلطان ولم يعرفه... ولا شك أنه إذا كان الغلام عالماً فإنه لشدة خجله من السلطان يتمنى أن تنشق الأرض فتبتلعه.
مقتطفات من كتاب القلبُ السَّليم للسَّيّد عَبْد الحُسَيْن دَسْتغيْب
وفقكم الله تعالى ببركة وسداد اهل البيت عليهم السلام
(يا علي يا علي يا علي (33))
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
نماذج من سيرة المصطفى صلى الله عليه وآله:
" كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجلس على الأرض ويأكل على الأرض ويقول إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبيد وأجلس كما يجلس العبيد وما أكل متكئاً منذ بعثه الله عز وجل نبياً حتى قبضه الله إليه متواضعاً لله ".وكان صلى الله عليه وآله: لا يدع أحداً يمشي معه إذا كان راكباً حتى يحمله معه فإن أبى قال تقدم أمامي وأدركني في المكان الذي تريد وخرج صلى عليه وآله يريد حاجة فإذا بالفضل بن العباس فقال احملوا هذا الغلام خلفي قال فاعتنق رسول الله صلى الله عليه وآله بيده من خلفه الغلام ثم قال يا غلام خف الله تجده أمامك يا غلام خف الله يكفك ما سواه وذكر المؤرخون أن الذين أردفهم النبي صلى الله عليه وآله ثلاثة وثلاثون.
وكان صلى الله عليه وآله في بيته في مهنة أهله ويقطع اللحم ويجلس على الطعام محقراً وكان يلطع أصابعه ولم يتجشأ قط يحلب شاته ويرقع ثوبه ويخصف نعله ويخدم نفسه ويقم البيت ويعقل البعير ويعلف ناضحه ويطحن مع الخادم ويعجن معها ويحمل بضاعته من السوق ويضع طهوره بالليل بيده ويجالس الفقراء ويؤاكل المساكين ويناولهم بيده.
قال الإمام الصادق عليه السلام: أفطر رسول الله صلى الله عليه وآله عشية خميس في مسجد قبا فقال هل من شراب فأتاه آوس بن خولي الأنصاري بالمخيض بالعسل فلما وضعه على فيه نحاه ثم قال: شرابان يكتفى بأحدهما من صاحبه لا أشربه ولا أحرمه ولكن أتواضع لله فإن من تواضع لله رفعه الله ومن تكبر خفضه الله ومن اقتصد في معيشته رزقه الله ومن بذر حرمه الله ومن أكثر ذكر الموت أحبه الله.
لماذا لم يشرب صلى الله عليه وآله المخيض بعسل؟
السبب في أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يشرب المخيض بالعسل تواضعاً هو أن الحظوظ النفسية ( الرغبات ) واللذات الحيوانية حتى إذا كانت حلالاً ولم يسرف الإنسان فيها فإنها تقلل قهراً من التواضع والإنكسار إلى حد أنها غالباً توجب زيادة طغيان النفس وتمردها الأمر الذي يزيل حالة العبودية التي هي أعلى المقامات. ومن هنا كان الأنبياء وعظماء الدين يجتنبون بشدة الرفاهية والدعة واللذائذ الحيوانية وأنواع التنعم بالماديات من المسكن واللباس والطعام حتى لا يؤثر ذلك على مقام العبودية لله الذي هو التواضع لله تعالى.
( النشأة المترفة الناعمة لا تجعل الطريق في متناول الصديق ).
إحذر استماع التملق:
من أراد الحصول على ملكة التواضع لله, فكما يجتنب تزكية نفسه من العجب, فيجب أن يجتنب أيضاً استماع مدحه وثنائه على ألسنة المتملقين والمداحين وأن لا يفرح بذلك. أي إذا مدحه شخص وقال له أنت كيت وكيت, أنت صاحب كمالات, يجب أن لا يرضى بذلك ولا يفرح وإذا أمكنه فيجب أن يقطع حديثه لأن الموحد يعلم أنه ليس له من نفسه أي شيء وإذا كان فيه كمال ما فهو كأصله من الله. وكما ينصرف الجهلة والمتكبرون إلى مدح أنفسهم أو مخلوق مثلهم فينبغي أن ينصرف العالمون وعباد الله والمتواضعون إلى مدح الله. وعندما يلتقون يعددون نعم الله وإحسانه ويحركون ألسنتهم بحمد الله وثنائه وإذا مدحهم أحد أو مدح نفسه أمامهم فينبغي أن ينزعجوا من ذلك بشدة. وفي الحقيقة إذا رضي الإنسان بمدح غيره له وثنائه عليه وفرح بذلك فإنه يستحق غضب الله رغم أن الله تعالى بحلمه يعفو عنه لأنه في تلك الحالة تماماً كغلام السلطان الذي مهما أعطى ولأي شخص كان فإن ذلك كله من خزينة السلطان وبإذن السلطان. فإذا جاءه شخص وهو بين يدي السلطان ولم يأبه بالسلطان بل التفت إلى الغلام وأخذ في مدحه والثناء عليه وقال له: أنت صاحب الثروة الطائلة, أنت بحر الكرم, أنت حررتني من الفقر كما حررت غيري... فإن الغلام إذا فرح بهذه المدائح يستحق غضب السلطان حتماً حتى إذا لم يرَ المادح السلطان ولم يعرفه... ولا شك أنه إذا كان الغلام عالماً فإنه لشدة خجله من السلطان يتمنى أن تنشق الأرض فتبتلعه.
مقتطفات من كتاب القلبُ السَّليم للسَّيّد عَبْد الحُسَيْن دَسْتغيْب
وفقكم الله تعالى ببركة وسداد اهل البيت عليهم السلام
(يا علي يا علي يا علي (33))