المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تابع موضوع المتقي الورع


انوار فاطمة
06-03-2011, 06:39 PM
أختي الفاضلة
ربي يحفظكم ويحميكم بحق محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف .



اقتباس:
نطلب من حضرتكم الطاهرة مقال صغير(نتمنى ان لا يكون مختصر) حول السؤال التالي:
ماذا يكون جواب المتقي الورع(الحقيقي)(نشدد على كلمة الحقيقي) إذا سألوه( لماذا تعمل على تزكية نفسك و على ماذا تعتمد و ما هي أهدافك و اي منهج تتبع و هل انت متأكد من طريقك انه صحيحا....


- إن شاء الله سيتم كتابة موضوع بهذا الشأن .



والله أعلم ...

اين يمكنني ان اشاهده اي اين ستضعوه؟؟
ارجو ان لا تنسوني و لا تتأخروا علي حفظكم الله من كل مكروه و اهلكم

الإرشاد الروحي
06-04-2011, 11:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختي الفاضلة
ربي يحفظكم ويحميكم بحق محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف .




نطلب من حضرتكم الطاهرة مقال صغير(نتمنى ان لا يكون مختصر) حول السؤال التالي:
ماذا يكون جواب المتقي الورع(الحقيقي)(نشدد على كلمة الحقيقي) إذا سألوه( لماذا تعمل على تزكية نفسك و على ماذا تعتمد و ما هي أهدافك و اي منهج تتبع و هل انت متأكد من طريقك انه صحيحا....



- إن شاء الله سيتم كتابة موضوع بهذا الشأن .




اين يمكنني ان اشاهده اي اين ستضعوه؟؟
ارجو ان لا تنسوني و لا تتأخروا علي حفظكم الله من كل مكروه و اهلكم





- قال الله تعالى : { وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى * جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء مَن تَزَكَّى } . 75ـ 76 . سورة طه ، والمعنى الاصطلاحي لتزكية النفوس يشمل أمرين :-

أ – تطهيرها من الأدران والأوساخ المعنوية .
ب – تنميتها بزيادتها بالأوصاف الحميدة.


وعلى هذا المعنى جاءت الآيات القرآنية بالأمر بتزكية النفس وتهذيبها ، قال الله تعالى : " قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى" وقال سبحانه " ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها، قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها " .


وتزكية النفس تتمّ باتّباع تعاليم الدين الصحيحة وأوامره ونواهيه ، وإتباع نهج أهل البيت ( عليهم السلام ) وما ورد عنهم عليهم السلام ، مع أداء الأعمال العبادية المعتبرة والتي أقرها الشرع المقدس واقتضاها العقل السليم بنيّة التقرب لله عز وجل ؛ وهي أعمال إنتقائية ذات أثر روحي إيجابي تحوي سور من القرآن الكريم وأدعية لأهل البيت ( عليهم السلام ) والتوسل بالعترة الطاهرة فهم المنبع الصافي للعبادة والدعاء والأخلاق، . روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انه قال : "أفضل الناس من عشق العبادة فعانقها وأحبها بقلبه، وباشرها بجسده، وتفرغ لها، فهو لا يبالي على ما أصبح من الدنيا على عسر أم على يسر". [أصول الكافي (ج2) باب العبادة الحديث 3]


تحقيق عبودية النفس بتوطينها على النفور من حب الذات وخلق لغة التواصل بالدعاء والمناجاة ، لأن التقرب إلى الله لا يكون إلا بالطيبات . فإن حقق المؤمن حقيقة العبودية بإتباعه نهج أهل البيت ( عليهم السلام ) والعمل بسيرتهم عليهم السلام فإنه يصل لنور اليقين وهو سبب خلق العباد ، قال تعالى " وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ " [الحجر : 99] ، وإن تحقق اليقين ترسخت في قلبه صفة التقوى وأصبح ممن وصفهم الإمام علي ( عليه السلام ) في خطبته :
( إنّ المتقين في الدنيا هم أهل الفضائل ، منطقهم الصواب ، وملبسهم الاقتصاد ، ومشيهم التواضع ، خضعوا لله بالطاعة ، غاضين أبصارهم عمّا حرّم الله عزّ وجل ، واقفين أسماعهم على العلم ، نزلت منهم أنفسهم في البلاء ، كالذي نزلت في الرخاء ، رضى بالقضاء ، لولا الآجال التي كتب الله لهم لم تستقر أرواحهم في أجسادهم طرفة عين ، شوقاً إلى الثواب ، وخوفاً من العقاب .

عظم الخالق في أنفسهم ، فصغر ما دونه في أعينهم ، فهم والجنّة كمن قد رآها فهم منعّمون ، وهم والنار كمن قد رآها ، وهم فيها معذّبون ، قلوبهم محزونة ، وشرورهم مأمونة ، وأجسادهم نحيفة ، وحاجاتهم خفيفة ، وأنفسهم عفيفة ، ومعونتهم للإسلام عظيمة ، صبروا أيّاماً قصاراً ، فأعقبتهم راحة طويلة مربحة ، يسّرها لهم ربّ كريم ، أرادتهم الدنيا ولم يريدوها ، وطلبتهم فأعجزوها .
أمّا الليل فصافّون أقدامهم ، تالون لأجزاء القرآن ، يرتلونه ترتيلاً ، يحزنون به أنفسهم ، ويستثيرون به دواء دائهم ، وتهيج أحزانهم بكاءً على ذنوبهم ، ووجع كلومهم وجراحهم ، فإذا مرّوا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعاً ، وتطلعت أنفسهم إليها شوقاً ، وظنّوا أنّها نصب أعينهم ، وإذا مرّوا بآية فيها تخويف ، أصغوا إليها مسامع قلوبهم ، وظنّوا أنّ زفير جهنّم وشهيقها في أصول آذانهم ، فهم حانون على أوساطهم ، ومفترشون جباههم وأكفهم ، وأطراف الأقدام ، يطلبون إلى الله العظيم في فكاك رقابهم .
أمّا النهار فحكماء علماء ، أبرار أتقياء ، قد براهم الخوف أمثال القداح ، ينظر إليهم الناظر فيحسبهم مرضى ، ويقول : قد خولطوا ، وقد خالط القوم أمر عظيم ، إذا هم ذكروا عظمة الله تعالى ، وشدّة سلطانه ، مع ما يخالطهم من ذكر الموت وأهوال القيامة ، أفزع ذلك قلوبهم ، وطاشت له أحلامهم ، وذهلت له عقولهم ، فإذا أشفقوا من ذلك بادروا إلى الله بالأعمال الزاكية ، لا يرضون باليسير ، ولا يستكثرون له الكثير .
هم لأنفسهم متّهمون ، ومن أعمالهم مشفقون ، إذا زكي أحدهم خاف ممّا يقولون ، فيقول : أنا أعلم بنفسي من غيري ، وربّي أعلم بي منّي ، اللهم لا تؤاخذني بما يقولون ، واجعلني خيراً ممّا يظنّون ، واغفر لي ما لا يعلمون ، إنّك علاّم الغيوب .
فمن علامة أحدهم أنّك ترى له قوّة في دين ، وخوفاً في لين ، وإيماناً في يقين ، حرصاً في علم ، وكيساً في رفق ، وشفقة في نفقة ، وفهما في فقه ، وعلماً في حلم ، وقصداً في غنى ، وخشوعاً في عبادة ، وتجمّلاً في فاقة ، وصبراً في شدّة ، ورحمة للمجهود ، وإعطاء في حق ، ورفقاً في كسب ، وطلباً في حلال ، ونشاطاً في هدى ، وتحرجاً عن طمع ، وبراً في استقامة ، واعتصاماً عند شهوة .
لا يغرّه ثناء من جهله ، ولا يدع إحصاء عمله مستبطئاً لنفسه في العمل ، يعمل الأعمال الصالحة ، وهو على وجل ، يمسي وهمّه الشكر ، يصبح وهمّه الذكر ، يبيت حذراً ، ويصبح فرحاً حذراً لما حذر من الغفلة ، فرحاً بما أصاب من الفضل والرحمة .
إن استصعبت عليه نفسه فيما تكره ، لم يعطها سؤلها فيما هويت ، فرحه فيما يحذر ، وقرّة عينه فيما لا يزول ، وزهادته فيما يفنى ، يمزج الحلم بالعلم ، ويمزج العلم بالعمل ، تراه بعيداً كسله ، دائماً نشاطه ، قريباً أمله ، قليلاً زلَلُه ، خاشعاً قلبه ، قانعة نفسه ، متغيّباً جهله ، سهلاً أمره ، حريزاً دينه ، ميتة شهوته ، مكظوماً غيظه ، صافياً خلقه ، لا يحدث الأصدقاء بالذي يؤتمن عليه ، ولا يكتم شهادة الأعداء ، لا يعمل شيئاً رئاء ، ولا يتركه استحياء .
الخير منه مأمول ، والشر منه مأمون ، إن كان في الغافلين كتب في الذاكرين ، يعفو عمّن ظلمه ، ويعطي من حرمه ، ويصل من قطعه ، لا يعزب حلمه ، ولا يعجز فيما يزينه ، بعيداً فحشه ، ليّناً قوله ، غائباً مكره ، كثيراً معروفه ، حسناً فعله ، مقبلاً خيره ، مدبراً شرّه ، فهو في الزلازل وقور ، وفي المكارة صبور ، وفي الرخاء شكور .
لا يحيف على من يبغض ، ولا يأثم فيمن يحب ، ولا يدّعي ما ليس له ، ولا يجحد حقّاً هو عليه ، يعترف بالحق قبل أن يشهد عليه ، لا يضيع ما استحفظ ، ولا ينابز بالألقاب ، لا يبغي ولا يهم به ، ولا يضار بالجار ، ولا يشمت بالمصائب ، سريع إلى الصواب ، مؤد للأمانات ، بطئ عن المنكرات ، يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، لا يدخل في الدنيا بجهل ، ولا يخرج من الحق .
إن صمت لم يغمه الصمت ، وإن ضحك لم يعل به الصوت ، قانع بالذي له ، لا يجمح به الغيظ ، ولا يغلبه الهوى ، ولا يقهره الشح ، ولا يطمع فيما ليس له ، يخالط الناس ليعلم ، ويصمت ليسلم ، ويسأل ليفهم ، لا ينصت للخير ليعجز به ، ولا يتكلّم به ليتجبر على من سواه ، إن بغي عليه صبر ، حتّى يكون الله جل ذكره ينتقم له .
نفسه منه في عناء ، والناس منه في رجاء ، أتعب نفسه لآخرته ، وأراح الناس من نفسه ، بعده عمّن تباعد عنه بغض ونزاهة ، ودنوه ممّن دنا منه لين ورحمة ، ليس تباعده تكبّراً ولا عظمة ، ولا دنوّه خديعة ولا خلابة ، بل يقتدي بمن كان قبله من أهل الخير ، وهو إمام لمن خلفه من أهل البر ) .





والله أعلم ...


بارك الله بكم وسدد خطاكم وسهل أمركم وقضى حوائجكم عاجلاً ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام

وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام

(يا علي يا علي يا علي)