شمس آل محمد (ص)
07-16-2011, 11:44 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم
من المجربات التي تورث الحظوة بلقاء الامام بقية الله (روحي فداه) : الاعتكاف في المسجد الجامع لكل مدينة .
و هذا العمل الذي لا يستغرق اكثر من ثلاثة أيام مجـّرب للتشرف خلال الاعتكاف بلقيا الامام (عليه السلام) .. و خاصة حين يكون هذا الاعتكاف في ايام الليالي البيض من شهر رجب ( و هي اليوم الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر) أو في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك .
و لقد كان كثير من الطلبة في قم – في زمان المرحوم آية الله العظمى البروجردي – يقصدون مسجد الامام الحسن العسكري (عليه السلام) الذي هو المسجد الجامع في المدينة فيعتكفون فيه خلال أيام البيض من شهر رجب . حتى ان الدراسة في الحوزة كانت تعطل من أجل الاعتكاف . تشجيعاً للطلبة على هذا العمل كان بعض مراجع التقليد يقصدون مسجد الامام الحسن العسكري (عليه السلام)أحياناً لامداد الطلبة مادياً و معنوياً .
في العام المنصرم اعتكف عدة من علماء الحوزة العلمية في قم – خلال أيام الليالي البيض من شهر رجب – في موضع من مسجد الامام الحسن العسكري (عليه السلام). و في اليوم الأول رأى احدهم في الرؤيا أن السفير الثالث من سفراء الغيبة الصغرى ( وهو حسين بن روح – رضوان الله تعالى عليه) .. حاضر معهم و في خيمتهم . عندئذ سأل هذا العالم – و هو في الرؤيا – السفير الثالث بقوله : أهناك طريق للاتصال بامام الزمان (عليه السلام)؟ فأجاب حسين بن روح : نعم ، من هذه الجهة (اشارة إلى الطريق المؤدي إلى السطح) يمكن الاتصال بالامام ولي العصر (عليه السلام).
ثم سأله سؤالاً آخر ، فقال : هل تشرف (فلان ) بلقاء الامام (عليه السلام)؟ فاجاب ثالث السفراء (رضوان الله عليه) : نعم البارحة .. التقى في طهران بالامام (عليه السلام).
و هنا لا بد من الإشارة إلى ان ذلك العالم الذي حظي بمشاهدة الامام صاحب الزمان (صلوات الله عليه) يأبى ذكر اسمه و لذلك عبـّرنا عن اسمه بكلمة (فلان).
و لقد حدث ان كان العالم (فلان) في تلك الليلة – و هي الليلة الثالثة عشرة من شهر رجب أي ليلة ميلاد الامام امير المؤمنين (عليه السلام) – مع جمع من الاصدقاء في منزل صديق لهم بطهران .. و قد كنت أنا أحدهم . و في ذلك اللقاء فاز هذا العالم بزيارة الامام ولي العصر (أرواحنا فداه) . هنا أورد مختصراً لما وقع له كما رواه هو :
كان الليل في أوله حين التقى طائفة من الاشخاص لتناول طعام العشاء احتفاء بعيد مولد الامام امير المؤمنين (عليه السلام) . و قد تشعبت بالحاضرين شجون الحديث من كل لون و كان يحز في نفسي أن يضيع هذا الوقت النفيس بما يشبه البطالة و قلة الجدوى ، و في سري رجوت الامام صاحب الزمان (عليه السلام) أن يبدل مجرى الحديث و يغير روحية المجلس ، فنحظى في هذا المجلس بفوائد معنوية مهمة.
كانت الساعة تمام الثانية عشرة ليلاً حين جاء إلى المكان أحد الإخلاء الاعزاء ممن يموجون بمحبة امامنا ولي العصر (ارواحنا فداه) . فتبدلت بحضوره و مشاركته روحية المجلس.
ابتدا هذا الاخ الكريم اولاً بقراءة دعاء المشلول فانقشعت الظلمات التي كانت راكمتها في جو المجلس الاحاديث التائهة السابقة .. بما كان في هذا الدعاء المبارك من نور اسماء الله (جل جلاله ) .. ثم صار الجميع إلى التوسل بألطاف ولي الله الأعظم الامام صاحب الزمان (عليه السلام). و عندما أطفئت المصابيح و اخذت الحاضرين حالة من الشوق و التوق .. وهم يبكون بضراعة لاستقبال الحضور المقدس لامام الزمان (عليه السلام) .. تشرفت برؤية الامام (عليه السلام) و طلبت منه (صلوات الله عليه) أن يتفضل على حضار المجلس و يهبهم عيدية ليلة عيد المولد تلك . و قد فاز بعيدية رائعة من كان منهم منزهاً عن الشك و الريب و المعاصي ، و من كان منقطعاً عن غير الله (تعالى) و عن غير امام الزمان (عليه السلام) .. و قد حكوا هم انفسهم بعد عن هذا العطاء الذي فازوا به .
و ألفت للنظر في الموضوع أن ذلك العالم الذي رأى في منامه السفير الثالث حسين بن روح (رضوان الله تعالى عليه) لم يكن يعرف شيئاً عن هذه الواقعة التي جرت في طهران . و قد ذكر ما رآه في رؤياه لبعضهم قبل ان يأتيه خبر تلك الواقعة.
ان الهدف من ايراد هذه المسألة هدف مزدوج ، و هو الفات القراء الاعزاء إلى قيمة الاعتكاف . و الالفات إلى أن، من يتوجه – و لو لحظة واحدة – إلى ولي الاعظم الامام صاحب الزمان (عليه السلام) مبّرأ من الشبهة و الشك ، و مطهراً من الأثام و منقطعاً كل الانقطاع .. فان الألطاف الألهية تنهمر عليه و تغمره.
الكمالات الروحية عن طريق اللقاء بالإمام صاحب الزمان (عج) للسيد حسن الأبطحي
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم
من المجربات التي تورث الحظوة بلقاء الامام بقية الله (روحي فداه) : الاعتكاف في المسجد الجامع لكل مدينة .
و هذا العمل الذي لا يستغرق اكثر من ثلاثة أيام مجـّرب للتشرف خلال الاعتكاف بلقيا الامام (عليه السلام) .. و خاصة حين يكون هذا الاعتكاف في ايام الليالي البيض من شهر رجب ( و هي اليوم الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر) أو في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك .
و لقد كان كثير من الطلبة في قم – في زمان المرحوم آية الله العظمى البروجردي – يقصدون مسجد الامام الحسن العسكري (عليه السلام) الذي هو المسجد الجامع في المدينة فيعتكفون فيه خلال أيام البيض من شهر رجب . حتى ان الدراسة في الحوزة كانت تعطل من أجل الاعتكاف . تشجيعاً للطلبة على هذا العمل كان بعض مراجع التقليد يقصدون مسجد الامام الحسن العسكري (عليه السلام)أحياناً لامداد الطلبة مادياً و معنوياً .
في العام المنصرم اعتكف عدة من علماء الحوزة العلمية في قم – خلال أيام الليالي البيض من شهر رجب – في موضع من مسجد الامام الحسن العسكري (عليه السلام). و في اليوم الأول رأى احدهم في الرؤيا أن السفير الثالث من سفراء الغيبة الصغرى ( وهو حسين بن روح – رضوان الله تعالى عليه) .. حاضر معهم و في خيمتهم . عندئذ سأل هذا العالم – و هو في الرؤيا – السفير الثالث بقوله : أهناك طريق للاتصال بامام الزمان (عليه السلام)؟ فأجاب حسين بن روح : نعم ، من هذه الجهة (اشارة إلى الطريق المؤدي إلى السطح) يمكن الاتصال بالامام ولي العصر (عليه السلام).
ثم سأله سؤالاً آخر ، فقال : هل تشرف (فلان ) بلقاء الامام (عليه السلام)؟ فاجاب ثالث السفراء (رضوان الله عليه) : نعم البارحة .. التقى في طهران بالامام (عليه السلام).
و هنا لا بد من الإشارة إلى ان ذلك العالم الذي حظي بمشاهدة الامام صاحب الزمان (صلوات الله عليه) يأبى ذكر اسمه و لذلك عبـّرنا عن اسمه بكلمة (فلان).
و لقد حدث ان كان العالم (فلان) في تلك الليلة – و هي الليلة الثالثة عشرة من شهر رجب أي ليلة ميلاد الامام امير المؤمنين (عليه السلام) – مع جمع من الاصدقاء في منزل صديق لهم بطهران .. و قد كنت أنا أحدهم . و في ذلك اللقاء فاز هذا العالم بزيارة الامام ولي العصر (أرواحنا فداه) . هنا أورد مختصراً لما وقع له كما رواه هو :
كان الليل في أوله حين التقى طائفة من الاشخاص لتناول طعام العشاء احتفاء بعيد مولد الامام امير المؤمنين (عليه السلام) . و قد تشعبت بالحاضرين شجون الحديث من كل لون و كان يحز في نفسي أن يضيع هذا الوقت النفيس بما يشبه البطالة و قلة الجدوى ، و في سري رجوت الامام صاحب الزمان (عليه السلام) أن يبدل مجرى الحديث و يغير روحية المجلس ، فنحظى في هذا المجلس بفوائد معنوية مهمة.
كانت الساعة تمام الثانية عشرة ليلاً حين جاء إلى المكان أحد الإخلاء الاعزاء ممن يموجون بمحبة امامنا ولي العصر (ارواحنا فداه) . فتبدلت بحضوره و مشاركته روحية المجلس.
ابتدا هذا الاخ الكريم اولاً بقراءة دعاء المشلول فانقشعت الظلمات التي كانت راكمتها في جو المجلس الاحاديث التائهة السابقة .. بما كان في هذا الدعاء المبارك من نور اسماء الله (جل جلاله ) .. ثم صار الجميع إلى التوسل بألطاف ولي الله الأعظم الامام صاحب الزمان (عليه السلام). و عندما أطفئت المصابيح و اخذت الحاضرين حالة من الشوق و التوق .. وهم يبكون بضراعة لاستقبال الحضور المقدس لامام الزمان (عليه السلام) .. تشرفت برؤية الامام (عليه السلام) و طلبت منه (صلوات الله عليه) أن يتفضل على حضار المجلس و يهبهم عيدية ليلة عيد المولد تلك . و قد فاز بعيدية رائعة من كان منهم منزهاً عن الشك و الريب و المعاصي ، و من كان منقطعاً عن غير الله (تعالى) و عن غير امام الزمان (عليه السلام) .. و قد حكوا هم انفسهم بعد عن هذا العطاء الذي فازوا به .
و ألفت للنظر في الموضوع أن ذلك العالم الذي رأى في منامه السفير الثالث حسين بن روح (رضوان الله تعالى عليه) لم يكن يعرف شيئاً عن هذه الواقعة التي جرت في طهران . و قد ذكر ما رآه في رؤياه لبعضهم قبل ان يأتيه خبر تلك الواقعة.
ان الهدف من ايراد هذه المسألة هدف مزدوج ، و هو الفات القراء الاعزاء إلى قيمة الاعتكاف . و الالفات إلى أن، من يتوجه – و لو لحظة واحدة – إلى ولي الاعظم الامام صاحب الزمان (عليه السلام) مبّرأ من الشبهة و الشك ، و مطهراً من الأثام و منقطعاً كل الانقطاع .. فان الألطاف الألهية تنهمر عليه و تغمره.
الكمالات الروحية عن طريق اللقاء بالإمام صاحب الزمان (عج) للسيد حسن الأبطحي