شمس آل محمد (ص)
07-17-2011, 11:33 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم
لم يكن مسجد جمكران فيما مضى واسعاً ليستوعب كثيراً من الناس . علاوة على أن طريق السيارات لم يكن معبداً بحيث يتيسر الذهاب إلى المسجد بسهولة . من أجل هذا كان مسجد جمكران حكراً على بضعة أفراد يموجون بمحبة الامام (عليه السلام). و هؤلاء يمضون إلى المسجد على كل حال كل ليلة جمعة . أما في غير ليالي الجمعات .. فكان المسجد خالياً من الناس ، فيغلق الخادم باب المسجد ، و ينصرف.
ثمة أمراة عجوز ذات صفاء قلب .. ربما تشـّرفت مراراً بلقاء الامام ولي العصر (عليه السلام) ، في اليقظة و في المنام . في ليلة جمعة قصدت المسجد ، بعد توسعته . و في المسجد رأت مئات أو آلافاً من الأشخاص ..داخل المسجد و في غرفة ، و في الأفنية و الباحات .. مشغولين بالعبادة و الدعاء . و كلهم يتودد إلى الامام (عليه السلام) و يتوسل به .
قالت هذه المرأة : لما شاهدت هذه الجموع من الناس ، و قارنت عدد الحاضرين بعددهم قبل توسعة المسجد .. استأنست و حمد الله على كثرة الناس الملتفين حول الامام (عليه السلام) المحبين له . بهذا الاحساس دخلت المسجد ، فاديت أعمال المسجد ، ثم زرت الامام (عليه السلام) بزيارة آل ياسين ...و رحت أخاطب امام الزمان بيني و بين نفسي .. و قلت له : مولاي .. أنا مسرورة كثيراً ؛ لأن أناساً كثيرين يحبونك حباً وافراً ، و يجتمع في الليالي عدد كبير حول المسجد، يتوددون إليك و يأنسون بذكرك.
ثم إني خرجت من المسجد ، و تناولت قليلاً من الطعام الذي يقدم في المسجد عادة لعامة الناس .. و ذهبت إلى غرفة في المسجد كنت اتخذتها من قبل للاستراحة ، و نمت فيها . و في عالم الرؤيا أو في عالم المعنى شاهدت الامام بقية الله (عليه السلام) قد دخل مسجد جمكران .. فكان يمشي بين الناس ، و لكن أحداً لم يتوجه له . عندها خرجت من غرفتي أعدو ، و تقدمت بالسلام عليه ، فأجابني بكل لطف . كررت على الامام (عليه السلام) ما كنت قلته في اليقظة ، و قلت : مولاي العزيز .. فداء لتراب قدميك ! أنا مسرورة لأن الناس ولله الحمد – يحبونك كثيراً ، و قد جاءوا كلهم إلى هنا من أجلك .
عندها تأوه الامام (عليه السلام) ، و قال : كل هؤلاء ما جاءوا من أجلي . تعالي معي نسألهم عما جاء بهم إلى هنا .
قلت : فداء لك ... أنا في خدمتك.
برفقة الامام ولي العصر (ارواحنا فداه ) ذهبت بين الناس . و سألهم الامام واحداً واحداً عما أقدمهم إلى المسجد.
قال أحدهم : مولاي .. عندي مريض يئس منه الأطباء.
و قال آخر : أنا مستأجر ،و أريد داراً تكون ملكاً لي .
ثالث قال : أنا مدين .. ألجاني ضغط الديون إلى باب دارك.
الرابع : امرأة .. تستغيث من زوجها.
الخامس : كان رجلاً يشكو زوجته .
و هكذا .. كان لكل واحد منهم حاجة جاءت به إلى هنا . اضطرته حاجته الشخصية ، بدافع ذاتي للحضور في المسجد.
فقال لي الامام (عليه السلام) : أرايت ؟! أنهم لم يأتوا إللي . أن خير ما في هذه الجمهرة من الناس هم من لهم اعتقاد ، و يطلبون منـّي حاجاتهم لأنهم يرونني واسطة الفيض . و إذا جزنا هؤلاء ، فإن عدداً كبيراً ما قدموا إلى هنا إلا للنزهة .. و حتى أن بعضهم ليس على يقين بوجودي.
ثم رأيت و أنا على هذه الحالة رجلاً قاعداً في جانب من المسجد ، كان قد جاء من اجل امام الزمان (عليه السلام) . قال لي الامام : تعالي نسأله عن حاله . في عالم النوم هذا .. ذهبت مع الامام نحو سيد معمم ، خطر في ظني أنه من العلماء . كان جالساً في زاوية جلسة القرفصاء ، وهو يدير طرفه في أرجاء المسجد .. يبحث عن ضائع له . و ما ان لمح الامام حتى وثب من مكانه ، و وقع على يد الامام و قدمه قائلاً : فداك أبي و أمي و نفسي .. أين كنت و قد كدت أقضي نحبي في إنتظارك ؟!
أخذ الامم (عليه السلام) بيد هذا الرجل الذي راح يقبل يد الامام و يبكي . سأله الامام : لم جئت إلى هنا ؟ لم يقل شيئاً ، و اشتد بكاؤه . سأله الامام ثانية .. فقال : مولاي .. ماذا أريد منك غير الوصال ؟ ! أريدك أنت ؟ أنت نعيمي و جنتي . أنت دنياي و آخرتي ! أنا لا أستبدل لحظة لقاء بك واحدة بكل ما سوى الله .
ما قيمة الروح للمحبوب تنثرها و مثلها يملك الصعلوك و الجلفُ ؟ !
عندها التفت إللي الامام ، و قال : ما مثل هذا الشخص الذي جاء لي إلا نفر قليل .
و هم يبلغون ما يريدون.
الكمالات الروحية عن طريق اللقاء بالإمام صاحب الزمان (عج) للسيد حسن الأبطحي
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم
لم يكن مسجد جمكران فيما مضى واسعاً ليستوعب كثيراً من الناس . علاوة على أن طريق السيارات لم يكن معبداً بحيث يتيسر الذهاب إلى المسجد بسهولة . من أجل هذا كان مسجد جمكران حكراً على بضعة أفراد يموجون بمحبة الامام (عليه السلام). و هؤلاء يمضون إلى المسجد على كل حال كل ليلة جمعة . أما في غير ليالي الجمعات .. فكان المسجد خالياً من الناس ، فيغلق الخادم باب المسجد ، و ينصرف.
ثمة أمراة عجوز ذات صفاء قلب .. ربما تشـّرفت مراراً بلقاء الامام ولي العصر (عليه السلام) ، في اليقظة و في المنام . في ليلة جمعة قصدت المسجد ، بعد توسعته . و في المسجد رأت مئات أو آلافاً من الأشخاص ..داخل المسجد و في غرفة ، و في الأفنية و الباحات .. مشغولين بالعبادة و الدعاء . و كلهم يتودد إلى الامام (عليه السلام) و يتوسل به .
قالت هذه المرأة : لما شاهدت هذه الجموع من الناس ، و قارنت عدد الحاضرين بعددهم قبل توسعة المسجد .. استأنست و حمد الله على كثرة الناس الملتفين حول الامام (عليه السلام) المحبين له . بهذا الاحساس دخلت المسجد ، فاديت أعمال المسجد ، ثم زرت الامام (عليه السلام) بزيارة آل ياسين ...و رحت أخاطب امام الزمان بيني و بين نفسي .. و قلت له : مولاي .. أنا مسرورة كثيراً ؛ لأن أناساً كثيرين يحبونك حباً وافراً ، و يجتمع في الليالي عدد كبير حول المسجد، يتوددون إليك و يأنسون بذكرك.
ثم إني خرجت من المسجد ، و تناولت قليلاً من الطعام الذي يقدم في المسجد عادة لعامة الناس .. و ذهبت إلى غرفة في المسجد كنت اتخذتها من قبل للاستراحة ، و نمت فيها . و في عالم الرؤيا أو في عالم المعنى شاهدت الامام بقية الله (عليه السلام) قد دخل مسجد جمكران .. فكان يمشي بين الناس ، و لكن أحداً لم يتوجه له . عندها خرجت من غرفتي أعدو ، و تقدمت بالسلام عليه ، فأجابني بكل لطف . كررت على الامام (عليه السلام) ما كنت قلته في اليقظة ، و قلت : مولاي العزيز .. فداء لتراب قدميك ! أنا مسرورة لأن الناس ولله الحمد – يحبونك كثيراً ، و قد جاءوا كلهم إلى هنا من أجلك .
عندها تأوه الامام (عليه السلام) ، و قال : كل هؤلاء ما جاءوا من أجلي . تعالي معي نسألهم عما جاء بهم إلى هنا .
قلت : فداء لك ... أنا في خدمتك.
برفقة الامام ولي العصر (ارواحنا فداه ) ذهبت بين الناس . و سألهم الامام واحداً واحداً عما أقدمهم إلى المسجد.
قال أحدهم : مولاي .. عندي مريض يئس منه الأطباء.
و قال آخر : أنا مستأجر ،و أريد داراً تكون ملكاً لي .
ثالث قال : أنا مدين .. ألجاني ضغط الديون إلى باب دارك.
الرابع : امرأة .. تستغيث من زوجها.
الخامس : كان رجلاً يشكو زوجته .
و هكذا .. كان لكل واحد منهم حاجة جاءت به إلى هنا . اضطرته حاجته الشخصية ، بدافع ذاتي للحضور في المسجد.
فقال لي الامام (عليه السلام) : أرايت ؟! أنهم لم يأتوا إللي . أن خير ما في هذه الجمهرة من الناس هم من لهم اعتقاد ، و يطلبون منـّي حاجاتهم لأنهم يرونني واسطة الفيض . و إذا جزنا هؤلاء ، فإن عدداً كبيراً ما قدموا إلى هنا إلا للنزهة .. و حتى أن بعضهم ليس على يقين بوجودي.
ثم رأيت و أنا على هذه الحالة رجلاً قاعداً في جانب من المسجد ، كان قد جاء من اجل امام الزمان (عليه السلام) . قال لي الامام : تعالي نسأله عن حاله . في عالم النوم هذا .. ذهبت مع الامام نحو سيد معمم ، خطر في ظني أنه من العلماء . كان جالساً في زاوية جلسة القرفصاء ، وهو يدير طرفه في أرجاء المسجد .. يبحث عن ضائع له . و ما ان لمح الامام حتى وثب من مكانه ، و وقع على يد الامام و قدمه قائلاً : فداك أبي و أمي و نفسي .. أين كنت و قد كدت أقضي نحبي في إنتظارك ؟!
أخذ الامم (عليه السلام) بيد هذا الرجل الذي راح يقبل يد الامام و يبكي . سأله الامام : لم جئت إلى هنا ؟ لم يقل شيئاً ، و اشتد بكاؤه . سأله الامام ثانية .. فقال : مولاي .. ماذا أريد منك غير الوصال ؟ ! أريدك أنت ؟ أنت نعيمي و جنتي . أنت دنياي و آخرتي ! أنا لا أستبدل لحظة لقاء بك واحدة بكل ما سوى الله .
ما قيمة الروح للمحبوب تنثرها و مثلها يملك الصعلوك و الجلفُ ؟ !
عندها التفت إللي الامام ، و قال : ما مثل هذا الشخص الذي جاء لي إلا نفر قليل .
و هم يبلغون ما يريدون.
الكمالات الروحية عن طريق اللقاء بالإمام صاحب الزمان (عج) للسيد حسن الأبطحي