شمس آل محمد (ص)
07-17-2011, 04:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم
في احد الايام اتصل بي هاتفياً أحد طلبة العلوم الدينية في مشهد ، يطلب مني موعداً للقاء بضعة دقائق.
أجبته إلى ما أراد ، و اتفقنا على ساعة اللقاء.
و لما استقر به المجلس في الموعد أبتدرني قائلاً :
منذ مدة اشتريت كتاب (معراج الروح) وقرأته . و الدرس الذي تعلمته من هذا الكتاب أن على المرء – تهيؤاً للتشرف بلقيا امام الزمان (عليه السلام) أن يؤدي أعماله باخلاص . و مع أني قد قطعت شوطاً حسناً في هذا السبيل حتى أني قد فزت بلقائه (عليه السلام) – لكني اجد صعوبة كبيرة في تحقيق الاخلاص في الاعمال الصغير و الكبيرة . فإذا ما أعنتني في هذا السبيل فسأكون لك من الشاكرين .
قلت له : إذا أردت أن تصل إلى مقام من أخلصوا لله دينهم فعليك أن تسلك إلى هدفك طريقه الصحيح . أي أن تقوم بأعمالك الأساسية المؤثرة بقصد القربة . فإذا ابتغيت اختيار شغل لك مثلاً .. أو شراء دار ، أو أردت الزواج .. فينبغي أن تجعل نيتك خالصة لله ، و لو كلفك هذا ساعات طويلة تقلب فيها الأمور على وجوهها ؛ حذراً من أن يكون لهوى النفس دخل فيما أنت مقدم عليه . وحاول في بادئ الأمر أن تراقب نيتك في القضايا الكبيرة و المصيرية بحيث لا تكون نيتك إلا لله (تعالى ) وحده .
و عندما تواظب مدة على هذه الشاكلة فإن انجازك الأعمال الأساسية مخلصاً لله (جل جلاله) سوف يعينك بعدئذ على الاخلاص في الأعمال الصغيرة . ثم يتدرج بك الأمر حتى تخلص لله في كل أعمالك اليومية ، فتزهر كلها و تتنور بقصد القربة . أما إذا أردت الاخلاص منذ البداية في أعمالك كلها كبيرها و صغيرها في وقت واحد ، قاصداً فيها كلها القربة إلى الله (عز وجل ) .. فإنك ستواجه صعوبات جمة ، و ربما لا يحالفك التوفيق . و أعلم أن الخلوص له قيمته العالية ؛ فإن عملاً واحداً ينهض به المرء خالصاً لوجه الله (تعالى) ربما ينقذ الإنسان يوماً من مآزق مهلكة . بل أن الإنسان قد يفوز في مثل هذا الاخلاص في بلوغ المقاصد الرفيعة .. مثل اللقاء بامام الزمان (عليه السلام).
كنت قد شهدت في وقت ما أحد وعـّاظ إيران الاجلاء و قد أصابه مرض رئوي شديد عجز عن علاجه الاطباء .. حتى لصق جلده بعظمه من فرط الضعف و الهزال ، وقذف من فمه آخر قطرات دمه .
كان القسم الأعظم من رئتيه قد تلف .. فأشير عليه أن يسافر على جناح السرعة إلى إحدى المستشفيات الروسية في موسكو للعلاج ، و لكنه فاجأنا إذ تماثل بعد أيام قلائل للشفاء الكامل بدون أن يسافر للمعالجة.
و حين سألته عن شفائه هذا المفاجئ .. قال :
في الليلة التي كان مقرراً أن يأخذوني في صبيحتها إلى موسكو .. كنت أعلم أني سوف أموت في الطريق ، أو أقضي نحبي هنالك في بلد الكفر . كان أخي تلك الليلة هو الذي يقوم بشأن تمريضي و رعايتي .. فكنت أنتظر أن يخرج من الغرفة التي أنا راقد فيها لأفعل ما أريد . و ما أن خرج حتى وجـّهت وجهي بما أنا عليه من الوهن و الضعف تلقاء كربلاء . ثم رحت أخاطب الامام سيد الشهداء (عليه السلام) قائلاً : أتذكر يا مولاي أني ذهبت مرة إلى دار تلك العجوز و قرأت لها مجلس تعزية .. بدون أن آخذ أجراً ، و ما كانت نيتي إلا إبتغاء رضوان الله (تعالى) ؟!
ثم ذكرت بضعة أعمال كانت لي من هذا القبيل في الاخلاص ، و طلبت من الامام (عليه السلام) أن يمن علي إزاء هذه الأعمال الخالصة بمنة الشفاء . ثم لم تمض إلا لحظة على ما قلت .. حتى رأيت باب الغرفة قد فتح ، و دخل منه سيد الشهداء و أخوه أبوالفضل العباس (عليهما السلام) .
عندها قال الامام الحسين (عليه السلام) لأخية ابي الفضل (عليه السلام) : يا أخي .. عالج مريضنا . فأمر (عليه السلام) يده على وجهي حتى بلغ صدري . ثم سارا و ذهبا بعدها احسست بالعافية و السلامة ، بحيث لم أعد في حاجة إلى طبيب و لا لمستشفى , و ها أنذا كما ترى مشافى معافى .
الكمالات الروحية عن طريق اللقاء بالإمام صاحب الزمان (عج) للسيد حسن الأبطحي
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم
في احد الايام اتصل بي هاتفياً أحد طلبة العلوم الدينية في مشهد ، يطلب مني موعداً للقاء بضعة دقائق.
أجبته إلى ما أراد ، و اتفقنا على ساعة اللقاء.
و لما استقر به المجلس في الموعد أبتدرني قائلاً :
منذ مدة اشتريت كتاب (معراج الروح) وقرأته . و الدرس الذي تعلمته من هذا الكتاب أن على المرء – تهيؤاً للتشرف بلقيا امام الزمان (عليه السلام) أن يؤدي أعماله باخلاص . و مع أني قد قطعت شوطاً حسناً في هذا السبيل حتى أني قد فزت بلقائه (عليه السلام) – لكني اجد صعوبة كبيرة في تحقيق الاخلاص في الاعمال الصغير و الكبيرة . فإذا ما أعنتني في هذا السبيل فسأكون لك من الشاكرين .
قلت له : إذا أردت أن تصل إلى مقام من أخلصوا لله دينهم فعليك أن تسلك إلى هدفك طريقه الصحيح . أي أن تقوم بأعمالك الأساسية المؤثرة بقصد القربة . فإذا ابتغيت اختيار شغل لك مثلاً .. أو شراء دار ، أو أردت الزواج .. فينبغي أن تجعل نيتك خالصة لله ، و لو كلفك هذا ساعات طويلة تقلب فيها الأمور على وجوهها ؛ حذراً من أن يكون لهوى النفس دخل فيما أنت مقدم عليه . وحاول في بادئ الأمر أن تراقب نيتك في القضايا الكبيرة و المصيرية بحيث لا تكون نيتك إلا لله (تعالى ) وحده .
و عندما تواظب مدة على هذه الشاكلة فإن انجازك الأعمال الأساسية مخلصاً لله (جل جلاله) سوف يعينك بعدئذ على الاخلاص في الأعمال الصغيرة . ثم يتدرج بك الأمر حتى تخلص لله في كل أعمالك اليومية ، فتزهر كلها و تتنور بقصد القربة . أما إذا أردت الاخلاص منذ البداية في أعمالك كلها كبيرها و صغيرها في وقت واحد ، قاصداً فيها كلها القربة إلى الله (عز وجل ) .. فإنك ستواجه صعوبات جمة ، و ربما لا يحالفك التوفيق . و أعلم أن الخلوص له قيمته العالية ؛ فإن عملاً واحداً ينهض به المرء خالصاً لوجه الله (تعالى) ربما ينقذ الإنسان يوماً من مآزق مهلكة . بل أن الإنسان قد يفوز في مثل هذا الاخلاص في بلوغ المقاصد الرفيعة .. مثل اللقاء بامام الزمان (عليه السلام).
كنت قد شهدت في وقت ما أحد وعـّاظ إيران الاجلاء و قد أصابه مرض رئوي شديد عجز عن علاجه الاطباء .. حتى لصق جلده بعظمه من فرط الضعف و الهزال ، وقذف من فمه آخر قطرات دمه .
كان القسم الأعظم من رئتيه قد تلف .. فأشير عليه أن يسافر على جناح السرعة إلى إحدى المستشفيات الروسية في موسكو للعلاج ، و لكنه فاجأنا إذ تماثل بعد أيام قلائل للشفاء الكامل بدون أن يسافر للمعالجة.
و حين سألته عن شفائه هذا المفاجئ .. قال :
في الليلة التي كان مقرراً أن يأخذوني في صبيحتها إلى موسكو .. كنت أعلم أني سوف أموت في الطريق ، أو أقضي نحبي هنالك في بلد الكفر . كان أخي تلك الليلة هو الذي يقوم بشأن تمريضي و رعايتي .. فكنت أنتظر أن يخرج من الغرفة التي أنا راقد فيها لأفعل ما أريد . و ما أن خرج حتى وجـّهت وجهي بما أنا عليه من الوهن و الضعف تلقاء كربلاء . ثم رحت أخاطب الامام سيد الشهداء (عليه السلام) قائلاً : أتذكر يا مولاي أني ذهبت مرة إلى دار تلك العجوز و قرأت لها مجلس تعزية .. بدون أن آخذ أجراً ، و ما كانت نيتي إلا إبتغاء رضوان الله (تعالى) ؟!
ثم ذكرت بضعة أعمال كانت لي من هذا القبيل في الاخلاص ، و طلبت من الامام (عليه السلام) أن يمن علي إزاء هذه الأعمال الخالصة بمنة الشفاء . ثم لم تمض إلا لحظة على ما قلت .. حتى رأيت باب الغرفة قد فتح ، و دخل منه سيد الشهداء و أخوه أبوالفضل العباس (عليهما السلام) .
عندها قال الامام الحسين (عليه السلام) لأخية ابي الفضل (عليه السلام) : يا أخي .. عالج مريضنا . فأمر (عليه السلام) يده على وجهي حتى بلغ صدري . ثم سارا و ذهبا بعدها احسست بالعافية و السلامة ، بحيث لم أعد في حاجة إلى طبيب و لا لمستشفى , و ها أنذا كما ترى مشافى معافى .
الكمالات الروحية عن طريق اللقاء بالإمام صاحب الزمان (عج) للسيد حسن الأبطحي