تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : عند الوفاة .. يجيئ امام الزمان (عليه السلام)


شمس آل محمد (ص)
07-17-2011, 05:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم

من الراجح رجحاناً قوياً كما يفهم من الروايات أن الامام بقية الله (روحي فداه) يحضر الميت عند احتضاره .. خاصة إذا كان الميت من العلماء ، و من الشيعة الأتقياء.

و اذ إنه (عليه السلام) امام حي ، و ولي كل مؤمن و مؤمنة ..
فمن غير المستبعد أن الوجود المقدس للامام (عليه السلام) هو نفسه يصلي على هذا الميت حتى لو صلى عليه الآخرون .

و قد نقل عن الامام علي أبن ابيطالب (عليه السلام) أنه اخبر الحارث الهمداني بمفاد قوله : من يمت يرني .

اذ يحتمل أن يكون هذا المعنى شاملاً لمعاصري الامام

امير المؤمنين (عليه السلام) . اما من مات بعد هذا الزمان فإنه يرى لدى إحتضاره امام وقته و زمانه . كما تشهد بذلك الروايات و الوقائع التي ليس لأيرادها متسع . و هذا أي رؤية كل ميت لامام زمانه لا يتنافى و قول الامام أمير المؤمنين علي (عليه السلام) . فمن الممكن أن يعاين المحتضر ، في لحظة الموت : امام الزمان (عليه السلام) و الامام علي ابن ابي طالب (عليه السلام).

كما من الممكن أن يكون لقوله : من يمت يرني ، جنبة نوعية . أي أنهم جميعاً (عليهم السلام) نور واحد ، و كلهم واحد . و تنص الروايات عنهم (عليهم السلام) على جواز نسبة قول أحدهم إلى الآخر . و على هذا .. فلا غرابة في أن يكون المراد بكلام أمير المؤمنين (عليه السلام) أن الذي يموت في زمان امير المؤمنين يره (عليه السلام) . و من يمت في زمان غيره من الأئمة (عليهم السلام) فإنه يرى امام عصره و زمانه .

و لسوف تتجلى هذه الحقيقة يوم القيامة في ارتباط كل مأموم بامامه ..كما قال الله (جل جلاله) (يوم ندعو كل أناس بإمامهم.

و حتى ماء الكوثر فإن كل فئة من المؤمنين يسقيهم منه امام زمانهم ، كما ورد في دعاء الندبة : (واسقنا من حوض جده (صلى الله عليه و آله ) بكاسه و بيده رياً روياً سائغاً لا ظمأ بعد .... يا أرحم الراحمين ).

كان المرحوم آية الله العظمى سيد محمد هادي الميلاني و هو من علماء الشيعة و مراجعهم قد أقام في مدينة مشهد . و قد قال لي أكثر من مرة : أنه اختار سُـكنى مشهد .. لما كان يرى في الحوزة العلمية هنا من ضعف تحتاج معه إلى إحياء و إنهاض ، و كذلك لحبه الامام الثامن علي أبن موسى الرضا (عليه السلام).

و كنت أعرف على نحو الإجمال أن لهذا العالم الجليل صلات بالامام بقية الله (روحي فداه) . و قد سمعت من بعض أولياء الله أنه قد فاز مرات بلقاء الامام ولي العصر (عليه السلام).

و في مشهد المقدسة .. توفى هذا الأستاذ الكبير و المرجع الجليل .. و ما أن سمعت بنبأ وفاته حتى قصدت داره . و قد كان أبناؤه إقتداء بوالدهم المعظم – يكنون لي مودة خاصة ..فأدخلوني في الغرفة التي وضعت فيها الجنازة ، حيث يـُدخلون خاصتهم . جلست دقائق إلى جوار جثمانه الطاهر ، و قرأت الفاتحة .

في هذه الأثناء .. دخل الغرفة رجل ، قائلاً : كبار علماء مشهد قد اجتمعوا ، و يقولون : فلتحملوا الجنازة .

و لكن كبير أبناء المرحوم آية الله الميلاني صاح بصوت عال : لن أسمح بحمل جنازة والدي ما لم يحضر الامام صاحب الزمان (عليه السلام).

قال عبارته هذه بحرارة و اهتياج .. إلى حد أن داخلني آمل كبير بل لعلي جزمت أن أحظى اليوم برؤية جمال الامام ولي العصر (عليه السلام).

بعدئذ .. دخل الغرفة عدد من الرجال ، كنت مطمئناً إلى أنهم من أبناء المرحوم آية الله الميلاني و من أحفاده . و في لحظة دخولهم ذاتها .. ملأ جو الغرفة عبير عطر عجيب ، إذ ربما كان أحدهم هكذا فكرت قد طيب ثيابه بشيئ من الطيب.

ثم عاد الرجل الذي كان قد تحدث أولاً عن حمل الجنازة ، و قال : لماذا لا تحملون الجنازة ؟! أما كبير أبناء المرحوم آية الله الميلاني .. فإنه لم يقل شيئاً هذه المرة .. و رفعوا الجنازة.

و عندما ذكرت هذه الحادثة لعالم كبير ذي بصيرة و قلب واع ، كان حاضراً لدى التشييع .. فإنه قال كما قال كذلك كبير أولاد المرحوم : و ما يدريك أن الامام (عليه السلام) لم يأت ؟! و قالا أيضاً أشياء أخرى لا تستوجب النقل . و لكني قد أيقنت من كلامهما أن الإمام صاحب الزمان (عليه السلام) قد حضر .. و لم تكن لي اللياقة لرؤيته رؤية مقرونة بمعرفته (صلوات الله عليه).


الكمالات الروحية عن طريق اللقاء بالإمام صاحب الزمان (عج) للسيد حسن الأبطحي