المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يمكن ان تشرحوا ما معنى كلاً من : ( الشعور القلبي / الإسماع / البصيرة ) ؟


الحسين بن روح
09-30-2011, 08:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

س:هل يمكن ان تشرحوا لنا تفاصيل هذه العناوين(( الشعور القلبي / الإسماع / البصيرة ) جزاكم الله خيرا؟

مجيب السائل
10-01-2011, 01:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



س:هل يمكن ان تشرحوا لنا تفاصيل هذه العناوين(( الشعور القلبي / الإسماع / البصيرة ) جزاكم الله خيرا؟


قال تعالى " خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ " [البقرة : 7] . المؤمن يملك من الأدوات الروحية التي تشكل نافذة بمجملها على العالم الآخر وهو عالم ما وراء الطبيعة والذي لا تستطيع الحواس المادية إدراك ماهيته . وتحجب قدرة هذه الأدوات بسبب الذنوب ، وتشرق بقوتها عند تزكية النفس وتطهير الباطن ، ومن الأدوات : -


- الشعور القلبي : هو الشعور القائم على الحس الروحي تجاه المواضيع والأشخاص وهو آداة التمييز بين صواب العمل من عدمه ، ولكن على نطاق أوسع مما هو متعارف عليه أي آداة تشمل كل عمل تقوم به ، وهو الشعور الكامل و الآني الذي ينتابك تجاه شخص أو موضوع ما ، فإما تشعر بالضيق أو الطمأنينة . كما يمكنكم مراجعة هذا الموضوع للإستزادة http://noor-alsada.com/vb/showthread.php?t=2626


- الإسماع : أداة روحية إدراكية متخصصة بسماع كل منبه صوتي لا تدركه الأذن الحسية المادية ، مثل سماع الأصوات البعيدة ، أو أصوات الأرواح التي تُحجب عن الأذن البشرية .


- البصيرة : أداة روحية إدراكية مبصرة لعينين يحملهما المؤمن في قلبه يرى بهما ما وراء الطبيعة وما يحول بيننا وبين حجاب البرزخ ، وهي نعمة نورانية من نور الله عز وجل تمنح للمؤمنين وتزيد عمق الرؤية لديهم بالنور الرباني الجديد فيكون الله تعالى بصره الذي يبصر به . قال تعالى في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم (( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ )) [الحج : 46] . روي عن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : ( ألا إنَّ للعبد أربع أعين : عينان يبصر بهما أمر دينه ودنياه ، وعينان يبصر بهما أمر آخرته ، فإذا أراد الله بعبد خيراً فتح له العينين في قلبه فأبصر بهما الغيب في أمر آخرته ) (الخصال 1 / 240 ح 90 باب الأربعة ) . روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : (( مَا مِنْ عَبدٍ إلاَّ وفي وجْهِهِ عَينَان يُبْصرُ بِهِما أمْرَ الدُّنيا ، وعَيْنان في قَلبِهِ يُبصِرُ بهما أمْرَ الآخِرَة ، فإذَا أرَادَ بِعبدٍ خَيراً فتحَ عَيْنَيه اللَّتَينِ في قَلبِه ، فأبْصَرَ بِهِمَا مَا وَعَدَهُ بالغَيبِ ، فآمَنَ بِالغَيبِ عَلى الغَيبِ )) (ميزان الحكمة 8 / 224 ) ، روي عن‌ الإمام‌ الصادق‌ ( عليه‌ السلام‌ ) قوله‌ : (( إنَّما شيعَتُنا أَصْحَابُ الاْرْبِعَةِ الاْعْيُنِ عَيْنٍ فِي‌ الرَّاسِ، وَ عَيْنٍ فِي‌ القَلْبِ أَلا وَالْخَلائِقُ كُلُّهُمْ كَذَلِكَ، إِلاّ أَنَّ اللهَ فَتَحَ أَبْصَارَكُمْ وَ أَعْمَي‌ أَبْصَارَهُمْ)) .( بحار الانوار، ج‌ 15، كتاب‌ الاخلاق‌ ص‌ 31 )


والله أعلم .


(يا علي يا علي يا علي(313))