نور من أنوار حيدر (ع)
02-07-2012, 07:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم ياكريم
السلام على حجة الله في أرضه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لابد من توفر أربع مقدمات للاستفادة من وجود الامام (عجل الله فرجه) :
المقدمة الاولى :
الالتفات الى النقص والفاقة والحاجة عندنا , ونوضح ذلك بمثال :
لو تصورنا أن شخصا ما يعاني من داء عضال في بدنه ولكنه غير ملتفت الى ذلك , فهل سيبحث عن العلاج ؟ وهل سيتجه الى الطبيب ؟ كلا وذلك لأن الداء وإن كان له ( وجود واقعي ) ولكنه ليس له ( وجود شعوري ) في ذهنه لكي يدفعه نحو التحرك للتخلص منه بأي سبيل !
يقول علماء الاخلاق : إنِّ من أعدى أعداء الفرد الشعور بالاكتفاء , لأن الذي يشعر أنه مكتفي من الناحية العلمية أو الاخلاقية لايرى مبررا للتحرك نحو التكامل الخلقي أو العملي .
وهكذا الشخص الذي يعتقد انه لايعاني شيئاً , ولاتوجد عنده مشكلة ولا فاقة , لايمكنه الاستفادة الكاملة من الوجود المبارك للامام المهدي (عجل الله فرجه) لأنه لايتحرك حينئذٍ بل يبقى ساكناً في مكانه لعدم شعوره بالحاجة الى الامام (عليه السلام) لحل مشكلاته , لأنه يعتقد أن لامشكلة عنده في الاساس ! وعلى هذا الاساس ينبغي لنا ان نحاول أن نُشعر أنفسنا بنقصها وحاجتها وفاقتها واضطرارها , وهذه هي المقدمة الاولى للاستفادة الكاملة من وجود الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف .
المقدمة الثانية :
التوجه الى مصدر القوة والغنى والقدرة وهو الامام المهدي (عجل الله فرجه) ,
فليس الامام (عليه السلام) بالفرد العادي بل هو الذي يمكن لنظرة واحدة منه أن تغير حالنا وقد جعله الله تعالى وآباءه الطاهرين ( صلوات الله عليهم أجمعين) مظاهر مشيئته.
المقدمة الثالة :
محاولة إيجاد القابلية , فإن القلب الملوث ليس له قابلية , وهكذا العين الملوثة والاذن الملوثة واليد الملوثة و...... وأولى المراحل في هذا الطريق – وهي صعبة جداً ولكنها ممكنة – أن نتجنب إرتكاب الذنوب , ذنوب القلب والعين والاذن واللسان واليد و......
فكما إن جهاز الراديو اذا حصل فيه أي عطب أو خلل او قطع في أي سلك من أسلاكه يفقد القابلية على تلقي الامواج الموجودة في الفضاء , فكذلك القلب اذا حصل فيه خلل فقد القابلية على تلقي الفيض الإلهي , فلابد أولاً من إصلاحه لإيجاد القابلية فيه.
المقدمة الرابعة :
الإلحاح والتوسل , ينبغي لنا أن نتوسل ونلّح حتى تشملنا العناية الإلهية ونستفيد من وجود الامام المهدي (عجل الله فرجه) بشكل أتم .
ينبغي لنا أن نلجأ الى الامام (عجل الله فرحه) في كل قضايانا الدنيوية والأخروية والفردية والاجتماعية فهو الملاذ لنا في كل الشؤون والقضايا , وكما أن الله تعالى جعل الشمس مصدر الدفء والنور للانسان في حياته المادية , ومن ابتعد عنها حُرمَ من الدفء والنور , فكذلك هو الامام (عجل الله فرجه) جعله الله لنا مصدراً للدفء والنور في حياتنا المعنوية , وأوكلَ الله – سبحانه – اليه أمورنا وقضايانا , فمن لم يتوجه اليه فسوف يكون نصيبه الخسارة والحرمان .
فلنستحضر هذه المقدمات الاربع ولنحاول ونلّح حتى نستفيد من وجود الامام المهدي عليه السلام أكثر فأكثر .
منقول بتصرف من كتاب ( الامام المهدي والتفكير العالمي ) للسيد محمد رضا الحسيني الشيرازي
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم ياكريم
السلام على حجة الله في أرضه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لابد من توفر أربع مقدمات للاستفادة من وجود الامام (عجل الله فرجه) :
المقدمة الاولى :
الالتفات الى النقص والفاقة والحاجة عندنا , ونوضح ذلك بمثال :
لو تصورنا أن شخصا ما يعاني من داء عضال في بدنه ولكنه غير ملتفت الى ذلك , فهل سيبحث عن العلاج ؟ وهل سيتجه الى الطبيب ؟ كلا وذلك لأن الداء وإن كان له ( وجود واقعي ) ولكنه ليس له ( وجود شعوري ) في ذهنه لكي يدفعه نحو التحرك للتخلص منه بأي سبيل !
يقول علماء الاخلاق : إنِّ من أعدى أعداء الفرد الشعور بالاكتفاء , لأن الذي يشعر أنه مكتفي من الناحية العلمية أو الاخلاقية لايرى مبررا للتحرك نحو التكامل الخلقي أو العملي .
وهكذا الشخص الذي يعتقد انه لايعاني شيئاً , ولاتوجد عنده مشكلة ولا فاقة , لايمكنه الاستفادة الكاملة من الوجود المبارك للامام المهدي (عجل الله فرجه) لأنه لايتحرك حينئذٍ بل يبقى ساكناً في مكانه لعدم شعوره بالحاجة الى الامام (عليه السلام) لحل مشكلاته , لأنه يعتقد أن لامشكلة عنده في الاساس ! وعلى هذا الاساس ينبغي لنا ان نحاول أن نُشعر أنفسنا بنقصها وحاجتها وفاقتها واضطرارها , وهذه هي المقدمة الاولى للاستفادة الكاملة من وجود الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف .
المقدمة الثانية :
التوجه الى مصدر القوة والغنى والقدرة وهو الامام المهدي (عجل الله فرجه) ,
فليس الامام (عليه السلام) بالفرد العادي بل هو الذي يمكن لنظرة واحدة منه أن تغير حالنا وقد جعله الله تعالى وآباءه الطاهرين ( صلوات الله عليهم أجمعين) مظاهر مشيئته.
المقدمة الثالة :
محاولة إيجاد القابلية , فإن القلب الملوث ليس له قابلية , وهكذا العين الملوثة والاذن الملوثة واليد الملوثة و...... وأولى المراحل في هذا الطريق – وهي صعبة جداً ولكنها ممكنة – أن نتجنب إرتكاب الذنوب , ذنوب القلب والعين والاذن واللسان واليد و......
فكما إن جهاز الراديو اذا حصل فيه أي عطب أو خلل او قطع في أي سلك من أسلاكه يفقد القابلية على تلقي الامواج الموجودة في الفضاء , فكذلك القلب اذا حصل فيه خلل فقد القابلية على تلقي الفيض الإلهي , فلابد أولاً من إصلاحه لإيجاد القابلية فيه.
المقدمة الرابعة :
الإلحاح والتوسل , ينبغي لنا أن نتوسل ونلّح حتى تشملنا العناية الإلهية ونستفيد من وجود الامام المهدي (عجل الله فرجه) بشكل أتم .
ينبغي لنا أن نلجأ الى الامام (عجل الله فرحه) في كل قضايانا الدنيوية والأخروية والفردية والاجتماعية فهو الملاذ لنا في كل الشؤون والقضايا , وكما أن الله تعالى جعل الشمس مصدر الدفء والنور للانسان في حياته المادية , ومن ابتعد عنها حُرمَ من الدفء والنور , فكذلك هو الامام (عجل الله فرجه) جعله الله لنا مصدراً للدفء والنور في حياتنا المعنوية , وأوكلَ الله – سبحانه – اليه أمورنا وقضايانا , فمن لم يتوجه اليه فسوف يكون نصيبه الخسارة والحرمان .
فلنستحضر هذه المقدمات الاربع ولنحاول ونلّح حتى نستفيد من وجود الامام المهدي عليه السلام أكثر فأكثر .
منقول بتصرف من كتاب ( الامام المهدي والتفكير العالمي ) للسيد محمد رضا الحسيني الشيرازي