المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زادك في دقائـق ~ ( متجـدد )


نور من روح المهدي (عج)
02-14-2012, 02:30 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطارين الأشراف وعجل فرجهم يا كريم يا رحيم

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته



عنوان الزاد : قضاء حوائج المؤمنين


إن النواقص التي في حياة بني آدم: مرضاً، أو فقراً، أو وهناً، أو همّاً، أو حزناً؛ فيها ثلاث فوائد:

الفائدة الأولى:
رفع الدرجات.. إن المؤمن الذي حساباته نظيفة مع رب العالمين، فإن كل بلية ترد عليه؛ هذه البلية ترفع درجته.

الفائدة الثانية:
كفارة السيئات.. إن كل بلية ترد على المؤمن، إن لم تكن رفع درجات، فهي تكفير سيئات..
وفرق بين سيئة إن بقيت يحاسب عليها يوم القيامة بدخول نار جهنم سنة مثلاُ، وبين أن يصاب ليلة بصداع في الحياة الدنيا !..

الفائدة الثالثة:
إثابة للبعض.. إن النقص في حياة المؤمنين، مقدمة لإثابة البعض..
وهذا ما يسمى بقضاء حوائج الأخوان،
مثلاً: هناك إنسان متورط، رب العالمين ابتلاه بآفة، أو بفقر؛ فهذه مادة لأن يترقى المؤمن في طاعة الله عز وجل، وذلك بأن يقضي حاجة ذلك المبتلى..
وهناك في تراث أهل البيت (ع) روايات كثيرة ومذهلة، تحث على قضاء حوائج المؤمنين!..

قال الإمام الباقر (ع): (أوحى الله -عز وجل- إلى موسى (ع): أن من عبادي لمن يتقرب إليّ بالحسنة، فأحكمه في الجنة..
قال موسى (ع): يا رب وما تلك الحسنة؟.. قال: يمشي مع أخيه المؤمن، في قضاء حاجته قضيت أم لم تقض)..
يذكرنا هذا الحديث، بجعفر الطيار أو بقمر العشيرة العباس، حيث أن لهما جناحين يطيران فيهما في الجنة.. وكما هو معلوم هناك فرق بين إنسان له منطقة محدودة في الجنة، وبين إنسان يطير من درجة إلى درجة.. وهذا العبد الذي يقضي حاجة أخيه المؤمن؛ له هذه الخاصية.

(يمشي مع أخيه المؤمن).. لم يقل: دعا، بل قال: يمشي.. فإذن، هناك سعي حثيث في هذا المجال!..
إذا دعاك مؤمن لقضاء حاجته من شخص، لا تتذرع أن هذا الشخص لا يسمع كلامك، بل اذهب معه، وتكلم في قضاء حاجته؛ قضيت أو لم تُقض فأنت مأجور من الطرفين..
عن أبي جعفر (ع) قال: (إن المؤمن لترد عليه الحاجة لأخيه، فلا تكون عنده؛ فيهتم بها قلبه، فيدخله الله -تبارك وتعالى- بهمّه الجنة)..
مثلاً: أحدهم طلب من أخيه قرضاً بألف دينار، وهو لا يستطيع أن يقدم له يناراً واحداً؛ فيدخله الهمّ والغمّ، ويدعو لرفع همه وغمه.. كم من الجميل أن يأتي إنسان يطلب منك قرضاً، فتقول له: ليس عندي، وتذهب إلى زاوية تصلي ركعتين لقضاء حاجته!..
هذه الحركة عند الله -عز وجل- مشكورة!..

مواصفات عطاء المؤمن:
إن أمير المؤمنين (ع) يضع ثلاث مواصفات قياسية، لقضاء حوائج الناس..
يقول (ع): (لا يستقيم قضاء الحوائج إلا بثلاث: باستصغارها لتعظم، وباستكتامها لتظهر، وبتعجيلها لتهنؤ).

أولاً: التصغير.. إن الإنسان عندما يقدم مساعدة للغير، ما العمل الذي قام به؟.. المال مال الله -عز وجل- وهذا العبد عيال الله -عز وجل-، وهو قام بنقل المال بأمر صاحبه من مكان إلى مكان..
مثلاً: لو أن إنساناً دخل منزلاً، فطلب منه صاحب المنزل، أن ينقل بعضاً من المتاع من زاوية إلى أخرى: فإذا قام بذلك، فهو مشكور على عمله، ولكنه لم يعمل عملاً عظيماً!..
فالمال ماله، وهو الذي طلب منه أن ينقل الأثاث من مكان إلى مكان آخر.. نعم، يثاب على استماعه للكلام، وإلا فهو حقيقة ما عمل شيئاً..
وكذلك بالنسبة إلى قضاء الحوائج: المال مال الله -عز وجل- في جيبه، ورب العالمين طلب منه أن ينقل هذا المال من جيبه إلى جيب فلان؛ فإذا سمع الكلام، فهو إنسان جيد، ولكن ليس له فضيلة كبيرة!..

ثانياً: الكتمان.. ويقول تعالى في كتابه الكريم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأَذَى}؛
بعض الناس يهدم حسنته بذكرها أمام الآخرين.. لماذا يذكر مؤمناً -له وجاهة، وقد أراق ماء وجهه عنده- أمام الناس؟..

ثالثاً: التعجيل.. أي يجب أن لا يماطل المؤمن بقضاء حاجة الطرف المقابل، فهو قد يقضي له الحاجة بعد إذلال، عندئذ لا قيمة لهذا العطاء..
إذا كان الإنسان لا يمكنه قضاء حاجة أو مساعدة من طلب منه المساعدة؛ فليصرّح له بالأمر، ولا يجعله يعلق آمالاً في الهواء.

إنْ أصبح الإنسان مصدراً لمراجعة الناس؛ فليشكر الله -عز وجل- على هذه النعمة، عن الإمام الحسين (ع): (واعلموا أن حوائج الناس إليكم، من نعم الله عليكم.. فلا تملوا النعم، فتحور نقماً)..
هنيئاً لأصحاب قضاء الحوائج!..
فلا تملوا النعم، فترحل عنكم إلى غيركم؛ لأن رب العالمين لا حاجة له بالملول {وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ}.





...................................
شبكة السراج إلى الله

أميري علي أمير المؤمنين
02-14-2012, 08:46 AM
اللهم صلي وسلم على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم ياكريم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يعطيك العافيه..معلومات قيمه..زادك من نوره يااااااااكريم

نور من روح المهدي (عج)
02-17-2012, 12:32 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطارين الأشراف وعجل فرجهم يا كريم يا رحيم

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته



عنوان الزاد : الوصول إلى الله عز وجل


إن البعض عندما يستمع إلى الأحاديث التي تدور حول صلاة الليل، وقيام الليل، وبركات الأسحار؛ فإنه يرى أن هذه الدرجات درجات عليا جدا لا تنال، وكأنها تحتاج إلى مجاهدة غير متحملة..
والحال: أن الأمر ليس كذلك، فعن أمير المؤمنين (ع): (إذا هبت أمرا فقع فيه، فإن شدة توقيه أعظم مما تخاف منه)!..
فالذي يرى أن قيام الليل ثقيل عليه، ما عليه إلا أن يجرب، فالإنسان المؤمن له همة عالية!..
أما شدة خوف الإنسان من بعض الأمور المهمة، فإنها تمنعه من الوصول إلى الدرجات العليا.

إن البعض يستثقل القيام في السحر، وذلك بدعوى أن نفس القيام يحتاج إلى مجاهدة، فكيف يتوجه في صلاته، وهو مثقل بالنعاس؟..
إن التوجه والإقبال من باب الاستحسان المطلوب في الفرائض، وفي المستحبات كذلك.. ولكن في خصوص صلاة الليل -والله العالم- نفس قيام الليل، وهجران الفراش؛ فيه ملاك!..
حتى لو صلى الإنسان صلاة الليل وهو مدبر، أو متناعس؛ فإن هذا القيام في حد نفسه أمر مبارك، ورب العالمين يحب هذه الحركة.

إن الإنسان قد ينام -أحيانا- في السجود الأخير من صلاة الليل، إلى أن يستيقظ لصلاة الفجر.. أو لا تحتمل أن الله -عز وجل- يحب هذا المنظر الجميل: مؤمن قام من دون أي إلزام، وألزم نفسه أن يقف بين يدي ربه، فخشع في ركعتين ولم يخشع في الباقي؟..
عن رسول الله (ص): (يا أبا ذر!.. إنّ ربك -عزَّ وجلَّ- يباهي الملائكة بثلاثة نفر ـ إلى أن قال صلى الله عليه وآله وسلم ـ ورجل قام من الليل فصلّى وحده، فسجد ونام وهو ساجد، فيقول الله تعالى: اُنظروا إلى عبدي!.. روحه عندي وجسده في طاعتي ساجد).

إن هناك عبارة للإمام العسكري (ع)، لو كتب الإنسان هذه العبارة في محراب عبادته؛ فإنها تنعشه وتحركه لصلاة ليل خاشعة!..
عن الإمام العسكري (ع): (إن الوصول إلى الله -عزّ وجل- سفر، لا يدرك إلا بامتطاء الليل).. إنها عبارة راقية جدا!..

أولاً: الوصول سفر.. إن هذه العبارة ترفع الاستيحاش الذي لدى البعض، حيث أن البعض يستوحش من كلمة: السير، والسفر..
ومن التعابير المتعارفة في كلمات أهل البيت (ع) تعبير: "الفرار" (فروا إلى الله)، (السفر إلى الله)، (آه!.. آه!.. من قلة الزاد، وبُعد السفر، ووحشة الطريق)..
إلى آخره من هذه التعابير التي تشعر المؤمن أن له سفرا إلى الله عز وجل.

ثانياً: الدابة هي الليل.. يقول الإمام (ع): هذا السفر له دابة، وهذه الدابة متمثلة في الليل..
فالذي ليس له ليل، وليس له قيام ليل؛ من الممكن أن يصل إلى بعض الدرجات.. ولكن هذا بمثابة الإنسان الراجل لا الراكب: فالراجل قد يصل، ولكن بعد جهد جهيد، ومشقة عالية؛ بخلاف الذي يركب الدابة، فيصل إلى المبتغى في أسرع وقت وأيسر حال!..
أما أهل قيام الليل، فإنهم يصلون إلى الله -عز وجل- وصول الراكبين، لا وصول الراجلين.

نور من روح المهدي (عج)
02-24-2012, 12:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطارين الأشراف وعجل فرجهم يا كريم يا رحيم

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته



عنوان الزاد : تشتت الفكــر



إن المصلين يشتكون من تشتت الفكر في الصلاة، ولعل الخواص من الناس، مبتلون بهذه المسألة..
وهناك شيء عجيب!.. أن الإنسان قادر على ضبط فكره في غير الصلاة، كأن يقرأ دعاء طويلا وهو مقبل، فإذا وقف للصلاة بين يدي الله -عز وجل- يذهب فكره يمينا وشمالا.. فما هو تفسير هذه الظاهرة؟..

والأعجب من ذلك ليالي القدر، حيث أن المؤمنين من أذان المغرب إلى طلوع الفجر، يتقلبون من إحياء إلى إحياء، ولكن مجرد أن يدخل موعد صلاة الفجر، ويقف الإنسان ليصلي ركعتين، يصعب عليه الالتفات ولا يضبطهما.


- أسباب تشتت الفكر:

أولا: إن الله -عز وجل- لا يُدخل في دائرته الخاصة، إلا من ارتضاه.. فالصلاة لقاء مع رب العالمين، وليلة القدر اجتماع في ساحة السلطان..
في الليالي العبادية الإنسان يدخل في قاعة السلطان العامة، أما الصلاة فهي معراج المؤمن؛ أي اللقاء الخاص.. ولهذا القرآن الكريم يقول: {وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ}،
ومنها صلاة الفجر التي هي ركعتان، ولكنها كبيرة على النفس؛ إلا على الخاشعين..
وأما غير الخاشع -وهو أغلبنا- فهي كبيرة عليه.. كأن الله -عز وجل- لا يسمح لكل أحد أن يقبل في صلاته إقبالا خاصا.

ثانيا: إن الشياطين تكثف جهودها على بني آدم حسب حجم العمل؛ كلما كان حجم العمل كبيرا ويعتد به، كلما كانت الجهود كبيرة..
مثلا: إنسان يريد أن يقرأ القرآن الكريم، يأتيه الأمر: استعذ {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} هناك أمر بالاستعاذة..
والصلاة فيها قرآن، وفيها ركوع، وفيها سجود، وفيها قنوت، وفيها دعاء.. فالصلاة معجون متكامل، والذي نفهمه أن المصلي لا يصل إلى الصلاة الخاشعة، إلا بشق الأنفس..
عن النبي الأكرم (ص): (فإذا أحرم العبد بالصلاة، جاءه الشيطان فيقول له: اذكر كذا، اذكر كذا!.. حتى يضل الرجل، فلا يدري كم صلى)!..

فإذن، إن هناك جوا شيطانيا يحيط بالقلب..
ولهذا أمرنا بالاستعاذة قبل قراءة الحمد في الصلاة، والمؤمن قبل أن يكبر يستغيث بالله أن يعينه..
ومن أفضل ما يقرأ قبل الصلاة الواجبة: {وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ}..
وكذلك: (اللهم!.. اجعلني من الذاكرين و لا تجعلني من الغافلين)..
فالاستنجاد بالله وأوليائه قبل الصلاة، من موجبات الإقبال فيها.

نور من روح المهدي (عج)
02-27-2012, 08:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطارين الأشراف وعجل فرجهم يا كريم يا رحيم

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته


عنوان الزاد : تزاحم الخواطر في الصلاة

إن أغلب الناس يشتكي من مسألة تزاحم الخواطر في الصلوات اليومية.. فالإنسان يتعجب من نفسه في بعض الحالات!..
مثلا: في ليلة القدر، يعيش حالة الإقبال طوال الليل، وعندما يريد أن يصلي صلاة الفجر؛ يرى أن هذه الخواطر تهجم عليه بشكل قهري، فلا يتمكن من التركيز والتوجه..
وفي حال الطواف، يطوف سبعة أشواط، ويقرأ بعض الأدعية البليغة والمؤثرة وبدموع جارية، ولكن عندما يريد أن يصلي ركعتي الطواف خلف المقام، أيضا تأتيه هذه الخواطر..
وكذلك عندما يذهب إلى زيارة المشاهد المشرفة، فإنه يعيش حالة شعورية راقية؛ فإذا أراد أن يصلي ركعتي الزيارة، يعيش ازدحام الخواطر.

إن المسألة عميقة جدا، وعلاج هذه الحالة قد لا يتأتى في سنوات، بل قد يحتاج الأمر إلى مجاهدة طويلة..
ومن أعلى مقامات القرب إلى الله -عز وجل- أن يعيش الإنسان حالة التركيز، عندما يريد أن يصلي.. أو حتى خارج الصلاة، عندما يريد أن يعيش حالة التوجه المركز إلى الله -عز وجل- يكون الأمر بيده.


إن هناك حلولا آنية وحلولا أساسية لهذه المشكلة..

- الحلول الآنية: وهي أن يقسم المصلي خواطره إلى قسمين:
أولاً: الخواطر القهرية: عندما يصلي الإنسان صلاة خاشعة، ويكون بناؤه على عدم السرحان، وتأتيه خاطرة معينة، فإنه يتأذى منها ويصرف نفسه عنها وقهرا..
هذا شيء جيد!.. فالخاطرة أتته، ولكنها لم تستقر في النفس.. وهذا مثل إنسان يصلي في السوق وأمامه المارة، هذا الذي يمر قد يشغله لحظات، ولكن بعد أن يغيب عن مجال البصر، لا يرى له صورة في نفسه..
كما أن هناك أفرادا يمرون أمام المصلي وهو في الحرمين الشريفين والمشاهد المشرفة، فإن صورهم لا تشغله..
كذلك في عالم الخواطر، فإنها تمر مرورا على صفحة القلب، كما أن الأفراد يمرون مرورا أمام العين.

ثانياً: الخواطر الاختيارية.. وكل المشكلة تكمن في هذه الخواطر!.. فالشيطان يعطيك رأس الخيط، وأنت باختيارك تتابع هذه الخاطرة،
مثلا: الشيطان يذكرك بمشكلة وقعت بينك وبين إنسان، وقد تكون هذه المشكلة من سنوات طويلة، ونسيت الأمر..
ولكن الإنسان -بعض الأوقات- بسوء اختياره، يتابع الخاطرة السلبية.. فإذا به يكبر وتبدأ معه الخاطرة، ويسلم وتنتهي معه الخاطرة، وقد لا تنتهي!..

فإذن، نحن غير محاسبين على الخواطر اللااختيارية، إنما الحساب على الخواطر الاختيارية..
إذا صلى الإنسان، وطوال الصلاة وهو يدفع ويقارع الخواطر اللااختيارية، ولا يتابع الخيوط؛ هذا الإنسان إنسان خاشع، وصلاته مقبولة، وإن لم يخشع..
وذلك لأنه كان في كل لحظة يأتيه الشيطان بفكرة، وهو يرفض المتابعة والاستسلام للإيحاء الشيطاني، وطوال صلاته وهو في حال عراك وصراع مع إبليس..
هذا الإنسان إنسان محمود، لا يذم على هذا الشرود؛ لأنه كان في حال مجاهدة مع نفسه.

فيض بنور الإمام علي (ع)
02-28-2012, 12:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الآشراف وعجل فرجهم يا كريم...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

http://up.roooo3.com/uploads/images/domain-1597005c78.gif
http://www.shy22.com/giffile/zhq46352.gif

وفقكم الله لكل خير وقضى حوائجكم ببركة وسداد أهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام.

نور من روح المهدي (عج)
03-15-2012, 03:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطارين الأشراف وعجل فرجهم يا كريم يا رحيم

وعليكم السلام و رحمة الله وبركاته


الأخوات الكريمات ..
بارك الله فيكم على تواجدكم الكريم جزاكم الله خيرا ً.



وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام

نور من روح المهدي (عج)
03-15-2012, 11:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطارين الأشراف وعجل فرجهم يا كريم يا رحيم

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته


عنوان الزاد : بركات التفكر والتأمـل


إن في روايات أهل البيت (ع) هناك دعوة للتفكر والتدبر والتأمل، عن الحسن الصيقل قال: سألت أبا عبد الله (ع) عما يروي الناس (تفكر ساعة خير من قيام ليلة)؟..
قال: (نعم، قال رسول الله (ص): تفكر ساعة خير من قيام ليلة).. قلت: كيف يتفكر؟.. قال: (يمر بالخربة وبالدار، فيتفكر ويقول: أين ساكنوك، أين بانوك، ما لك لا تتكلمين)؟..

إن التفكير على أقسام ثلاثة:
القسم الأول: التفكير المبعثر..
وهو ما يُسمى بالوسواس، أو بالتخيلات.. فمن المشاكل الكبرى في حياتنا اليوم، وفي حياة البشر منذ أن خلق الله -عز وجل- آدم (ع)؛ غلبة الهواجس والأفكار الخبيثة إلى درجة يقطع الإنسان بأن ما يفكر فيه هو خطأ، ولكن مع ذلك يرتب عليه الآثار..
ولهذا وهو يقول: أعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم، هو يعلم بأن هذا التفكر هو تفكر سوداوي.. مثلاً: إذا رأى إنساناً قام أمامه بفعل يُحمل على الصحة، ويُحمل على الخطأ.. يُحمل على الأحسن، ويُحمل على الأسوأ..
الاحتمالات بحسب المنطق الرياضي متساويان، فلماذا يرجح جانب الشر؟.. إما أن يتوقف، أو يُغلّب جانب الخير!.. قال الرسول الأكرم -صلى الله عليه وآله وسلم-: (إحمل أخاك المؤمن على سبعين محملاً من الخير).

فإذن، إن التفكير قسم منه سوداوي خيالي، والشيطان له صولات وجولات في نفس الإنسان..
فلو كان هناك محل تجاري فيه جواهر مثلاً، وليس لهذا المحل أبواب، عندئذ الكل يدخل إلى ذلك المحل؛ فهل يبقى شيء في ذلك المكان؟..
كذلك قلب الإنسان محل مفتوح، وفي داخل القلب جوهرة الإيمان، والاطمئنان، والرضا بقضاء الله وقدره.. ولكن الشيطان يده مفتوحة، فرب العالمين سمح لإبليس أن يعمل ما يشاء في عالم الوسوسة، لا في عالم الأبدان..
في عالم الخارج الشيطان ليس له الحق أن يدفع الإنسان بيده إلى محل القمار -مثلا- ولكن يوسوس له.. لهذا في يوم القيامة يبرئ نفسه قائلاً: {...إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم..}.

القسم الثاني: التفكير في الذات المقدسة..
إن التفكر في الله عز وجل، وفي الذات المقدسة؛ منهي عنه.. لأن الإنسان يدور في حلقة محدودة، ورب العالمين فوق هذه الدائرة..
وكل ما يتصوره الإنسان بأوهامه؛ فهو مخلوق له مردود إليه.. إذن التفكر في الذات المقدسة منهي عنه، وإذا ذهب فكره إلى هذا العالم؛ فليكثر من الحوقلة فإنه باب خطير!..

القسم الثالث: التفكير في قدرة الله..
قال الرضا (ع): (ليس العبادة كثرة الصلاة والصوم، إنما العبادة التفكر في أمر الله عزّ وجلّ).. والإمام الصادق (ع) يعلمنا كيف نفكر!..
نحن نمر على بعض البلاد الأثرية، ننظر للأعمدة القديمة، أيام الرومان وكسرى وأنوشروان؛ فنلتقط بعض الصور؛ ولكن ليس هذا هو المطلوب!.. يقول الإمام الصادق (ع): (يمر بالخربة وبالدار، فيتفكر ويقول: أين ساكنوك، أين بانوك، ما لك لا تتكلمين)؟..
الإمام (ع) يعلمنا كيف نحول الجماد إلى فكر، وكيف نحول الصامت إلى ناطق!.. البعض يذهب إلى المقبرة ذهابا بليغاً مؤثراً، لا كذهاب البعض.. -حيث أن البعض قد يرتكب الحرام في المقابر،
كأن ينظر إلى النساء؛ فتزيده المقبرة وبالاً-!.. وهناك من يترك الحرام بسبب فيلم شاهده، يذكر بالقيامة والقبر.. نعم منظر بليغ من هذا القبيل، يقلب كيان الإنسان.


الخلاصة:
أن الإنسان موجود مفكر، لذا فإنه يجلس للتعقيبات بعد الصلاة، ومن أهم التعقيبات: الذكر، والدعاء، والفكر.. إذا جلس الإنسان إلى جهة القبلة، وقال مائة مرة: "سبحان الله"؛ هذا ذكر..
وإذا قرأ فقرات من دعاء أبي حمزة وبكى؛ هذا دعاء..
وإذا أطرق برأسه إلى الأرض، لا يكلم أحداً: ساجداً أو جالساً لا فرق، وإن كان السجود أفضل، ويتفكر فيما هو فيه: من أين؟.. وإلى أين؟.. وفي أين؟..
بعض الناس إذا نام ساعة زائدة، يصبح في ذلك اليوم حزيناً كئيباً.. ولهذا في جوف الليل، يتقن صلاة الليل؛ ليعوّض نومه الزائد في النهار مثلاً.. هذه بركة من بركات التفكر، هنيئا لمن كان لسانه ذكراً، وفكره عبرة!..

عابرة سبيل2005
03-16-2012, 10:04 AM
http://www.noraletra.com/vb/images/smilies/bsmsalm.gif
بارك الله بكم

في ميزان حسناتكم

نور من روح المهدي (عج)
03-26-2012, 03:57 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطارين الأشراف وعجل فرجهم يا كريم يا رحيم

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته



بارك الله فيكم على المتابعة أختي الفاضلة ..
حفظكم الله و رعاكم .



وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام

نور من روح المهدي (عج)
03-26-2012, 04:25 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطارين الأشراف وعجل فرجهم يا كريم يا رحيم

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته


عنوان الزاد : استثمار البـلاء


إن من الأمور البديهية، أن المؤمن يمر بساعات ابتلاء ومصيبة..
فمنذ أن يولد الإنسان إلى أن يموت، يمر بانتكاسات كثيرة، حتى ملوك الأرض يعيشون هذه الانتكاسات، من منا تستقيم له جميع أمور الحياة؟..
كما يقول الشاعر:
وما كل ما يتمنى المرء يدركه *** تجري الرياح بما لا يشتهي السفن

إن للبلاء أنواعا مختلفة، كما ورد في القرآن الكريم: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ}..
والذين يصابون بشيء من هذه المصائب يقولون: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}..
البعض منا يلهج بهذه العبارة عندما يسمع بموت ولده، أو خسارة أمواله..
ولكن هذه العبارة لا توجب له أنسا، ولا ارتياحا، ولا تخفيفا؛ فالأثر ليس في هذه الكلمة.. {قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ}؛ ليس بمعنى إمرار اللفظ على اللسان،
وإنما بمعنى استيعاب هذه الحقيقة: {إِنَّا لِلَّهِ}؛ فالمؤمن عندما يلتفت إلى أن كل ما يملكه هو لله عز وجل، يعلم أن هذا الولد الذي فقده لم يكن ملكا له؛ بل هو ملك لله عز وجل..
عندما أعطاه هذا الولد، كتب في مقدراته: أن هذه الأمانة عنده لعشرين سنة، فمن البداية كانت الأمانة مؤقتة..
وبالتالي، فإن الذي تسلب منه هذه النعم؛ مالا كان أو شخصا يقول: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}.

إن هذا الولد سلب منه، ولكن ما ضاع إن كان صالحا بارا تقيا.. هو بالموت افترق عنه، ولكن هناك لقاء في عالم البرزخ، وهناك لقاء في عرصات القيامة..
وهب أنه لم يلتق بابنه في عالم البرزخ، ولا في عرصات القيامة.. أو لا تعلم أن الله -عز وجل- يجمع شمل الأسرة المؤمنة في درجات الجنة؟..
هذا اللطف ليس للجميع، إنما يجمع شمل بعض الأسر المتميزة في الحياة الدنيا، إلى درجة أن المؤمن ينظر إلى هذا المجمع والملتقى الأسري، فيفتقد خادمته..
قال رسول الله (ص): (ما من أهل بيت يدخل واحد منهم الجنة، إلا دخلوا أجمعين الجنة، قيل: وكيف ذلك؟.. قال: يشفع فيهم فيُشفّع حتى يبقى الخادم، فيقول: يارب!.. خويدمتي قد كانت تقيني الحرّ والقرّ ، فيُشفّع فيها).

فإذن، إن الانفصال انفصال مؤقت، ولكن انظروا إلى الجائزة الكبرى: {أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}..
الذي فُقد له ولد، هذا الفقد فقد أبدي، ولكن الرحمة الإلهية غامرة له إلى ساعة الموت.. فرق بين أن يفقد الإنسان ألف دينار مثلا، ثم يكسب ألف دينار، فهو رجع إلى ما كان عليه..
وبين إنسان مات أعز ولده، هذا الإنسان ملفوف بغلاف من الرحمة الإلهية الغامرة،
ولكن بشرط: الرضا بقضاء الله وقدره أولا،
والسليم له ثانيا، ومحبة ما كتب الله -عز وجل- له ثالثا..
ومن هنا سيدتنا زينب (ع) عبرت عن مصيبة أخيها: أنها ما رأت إلا جميلا!..



وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام

نور من روح المهدي (عج)
05-04-2012, 04:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم يارحيم

عنوان الزاد : كيف نجمع بين العزة الإيمانية وبين الصفح عن أخطاء الآخرين؟..



إن هناك حيرة عند المسلمين، حيث يقولون: لا ندري ما هو التكليف في هذه الحالة حيث يقول تعالى: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ}..
فالله -عز وجل- أوكل أمور المؤمن إلى نفسه، إلا أن يذل نفسه.. ليس له الحق أن يجعل نفسه في مواضع الذل والوهن، وهذه قضية بديهية واضحة في الشريعة.

ولكن من ناحية أخرى أمرنا بالصفح عن زلل الغير، حيث يقول تعالى في كتابه الكريم: {رُحَمَاء بَيْنَهُمْ}،
{فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}..
وعن علي (ع) قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ‏(‏ألا أدلك على خير أخلاق الأولين والآخرين‏؟..‏ قال‏:‏ قلت: يا رسول الله، نعم.‏.‏
قال‏:‏ تعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك)..
فكيف نجمع بين العزة الإيمانية، وبين الصفح عن زلل الغير؟.. وهذه من المشاكل الأخلاقية.

إن القضية تختلف باختلاف الموارد، فالعزة الإيمانية أو إثبات الشخصية الإيمانية لها موراد، وكذلك العفو له موارد..
والقوانين غير منضبطة في هذا المجال، ولكن إجمالا: إذا كان العفو عن الظالم يوجب له مزيدا من الظلم،
نعم في هذا المورد يجب أن يأخذ موقفا حاسما؛ ولكن من باب دفع الظلم، وعدم تمادي الغير في الباطل.

أما إذا كانت القضية بالعكس؛ أي أن عفوي عمن ظلمني يوجب احترام الطرف المقابل؛ فإنه يجب العفو.. فهذه قاعدة معروفة،
عندما تغضب المرأة على الرجل، ويسكت ويحسن إليها بسكوته؛ فإنه يدخل إلى قلب المرأة بهذه الحركة..
هو أراد أن يملكها بالعنف وغيره، ولكنه احتواها بتصرفه هذا..
الإمام الحسن (ع) بصبره وحلمه على الشامي الذي كان ينصب له العداء، تحول إلى إنسان موال.. فالإمام (ع) كسب الجماهير؛ بصبره، وحلمه، وسكوته على من ظلمه.

وعليه، فإن المؤمن في هذا المجال ينظر إلى الأمر، ويدرسه دراسة ودية..
هناك قاعدة في القرآن الكريم تقول: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ}، وهناك قاعدة أخرى تقول: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}..
نحن عندما نتخاصم مع أحد، فإن الحل عندنا هو المحاكم، ولكن القرآن يقول: {فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}..
وبالنسبة إلى الزوجين المتخاصمين يقول: {إِن يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا}.

فإذن، إن القاعدة العامة هي: رحماء بينهم، وإذا أراد الإنسان أن يخرج من الرحمة؛ لا بد له من سبيل!..



وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام

نور من روح المهدي (عج)
06-09-2012, 05:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم يارحيم

عنوان الزاد : قضاء صلاة الفجـــر



إن الإنسان -بعض الأوقات- يستيقظ، وقد طلعت عليه الشمس.. فما هو الحل، وما هو الإحساس الطبيعي والمطلوب في هذا المجال؟..


أولا: الشعور بالندامة.. إن الذي يستيقظ بعد طلوع الشمس، ويرتاح لذلك لأنه أكمل نومه..
هذا الإنسان لم يرتكب حراما، ولكنه قد يحرم من صلاة الفجر شهرا كاملا؛ لأنه فرح بعدم توفيقه للقاء رب العالمين..

ثانيا: الإسراع في القضاء.. إن الإنسان يتعجب عندما يرى شابا بكامل قواه، وعندما يسأل: ما وصيتك؟.. يقول: أوصي أن يصلى عني صلاة آيات، أو قضاء صلوات واجبة!..
هو الآن معافى، ويأتي إلى المسجد، ووقت صلاة، ومكان صلاة.. فتراه يتكلم فيما لا داعي له، ولا يقضي ما عليه من الصلوات الواجبة.

فإذن، إن الخطوة الثانية هي أنه بمجرد أن يستيقظ، عليه أن يبادر إلى قضاء الصلاة..
ومع الأسف البعض يستيقظ وهو شاك في طلوع الفجر، ولا يصلي ما في ذمته؛ أي هو غير متيقن من طلوع الشمس، ومع ذلك يحجم عن الصلاة.



إن هذه الصلاة القضائية، من الممكن أن تكون عند الله -عز وجل- أفضل من الصلاة الأدائية؛ لأنه ربما عندما يستيقظ لصلاة الفجر، وبين الطلوعين؛ يدخله شيء من العجب، ويرى في نفسه شيئا من التميز..
أما بعد طلوع الشمس، فإنه يشعر بشيء من الخجل والوجل والتقصير؛ لذا من الممكن أن يكون مفعول هذه الصلاة، ليس بأقل من مفعول الصلاة الأدائية..
ولو أن إنسانا كل يوم ينام على أمل أن يستيقظ، وفي كل يوم يستيقظ بعد طلوع الشمس، ويبادر إلى القضاء السريع؛ فإن هذا من موجبات التكفير.

- إن هناك بعض العوامل التي تساعد على الاستيقاظ للصلاة، منها:

أولا: تخفيف النوم.. عن الرسول (ص): (إياكم وكثرة النوم؛ فإن كثرة النوم يدع صاحبه فقيرا يوم القيامة)..
وعن الصادق (ع): (إن الله يبغض كثرة النوم، وكثرة الفراغ).. وعن الصادق (ع): (كثرة النوم، مذهبة للدين والدنيا).

ثانيا: تخفيف طعام العشاء.. اجعل العشاء مبكرا، وليكن الطعام خفيفا؛ فإن ثقل العشاء يمكن أن يسلب من العبد بعض التوفيقات..
قال الصادق (ع): (ليس شيء أضر لقلب المؤمن من كثرة الأكل...الخبر).

ثالثا: الدعاء.. ولعل أهم عامل على الاستيقاظ، هو الدعاء.. قال الباقر (ع): (ما نوى عبد أن يقوم أية ساعة نوى، يعلم الله ذلك منه.. إلا وكل الله به ملكين يحركانه تلك الساعة)..
عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: (من أحب أن ينتبه بالليل، فليقل عند النوم: اللهم!.. لا تنسني ذكرك، ولا تؤمني مكرك، ولا تجعلني من الغافلين، وانبهني لأحب الساعات إليك: أدعوك فيها فتستجيب لي، وأسألك فتعطيني، وأستغفرك فتغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.. يا أرحم الراحمين..
ثم يبعث الله -تعالى- إليه ملكين ينبهانه، فإن انتبه، وإلا أمر أن يستغفرا له.. فإن مات في تلك الليلة، مات شهيدا.. وإن انتبه لم يسأل الله -تعالى- شيئا في ذلك الوقت، إلا أعطاه).

رابعا: قراءة آخر آية من سورة الكهف.. إن قراءة آخر آية من سورة الكهف، تساعد على الاستيقاظ،
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}.

خامسا: النوم على وضوء.. إن من أهم المستحبات أن ينام الإنسان على وضوء؛ لأن من نام على وضوء كان فراشه كمسجده، أي إلى الصباح وهو في حال عبادة..
قال الصادق (ع): (من تطهر ثم أوى إلى فراشه، بات وفراشه كمسجده.. فإن ذكر إنه على غير وضوء، فليتيمم من آثاره كائناً ما كان.. فإن فعل ذلك، لم يزل في الصلاة وذكر الله عز وجل).

سادسا: تسبيح الزهراء (ع)..
قال الصادق (ع): (من بات على تسبيح فاطمة -عليها السلام- كان من الذاكرين للَّه كثيراً والذاكرات).


إن من التزم بهذه الآداب، مع عدم نسيان آلة التنبيه؛ يرجى له أن يستيقظ لصلاة الفجر..
إن الحوائج الكبرى تعطى في صلاة الفجر، لما فيها من ثقل على الإنسان..
والقرآن الكريم يقول: {إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا}؛ لأن هناك حركة للملائكة بين الطلوعين؛ حيث أن ملائكة الليل ترتفع، وملائكة النهار تنزل.. فهنيئا لمن كان من الذاكرين!..



وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام

نور من روح المهدي (عج)
09-01-2012, 08:12 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم يارحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عنوان الزاد : صفـــاء القلب

إن هذا الرواية المنقولة عن الإمام الصادق (ع) تستحق أن تكتب بالنور.. قال الإمام الصادق (ع): (إن القلب إذا صفا، ضاقت به الأرض حتى يسمو).

أولاً: ما معنى القلب إذا صفا؟..
إن القلب مجمع لأمور ثلاثة:
1- العقائد: القلب مستقر العقيدة، فهي لا ترى.. بخلاف الصوم والحج والصلاة، فالإنسان في الحج يضع ثوبي الإحرام على بدنه، ويطوف ويسعى ويصلي.. إذن، أعمال الأبدان واضحة، أما أعمال القلوب فهي غير واضحة.. فالذي يكون كافرا ثم يصير مؤمنا بالله -عز وجل- عندما يدخل الإيمان قلبه الباطني؛ عندئذ يصلي ويصوم.. هذا الإيمان أين دخل، في أي زاوية من وجوده، نحن لا نعلم أين ذلك القلب؟!..

2- المشاعر: أي الحب والبغض، والفرح والحزن، وغير ذلك من المشاعر، هذه مكانها القلب.. فالذي يحب، يحب بقلبه، والإنسان بإمكانه أن يتظاهر بالحب، وقلبه لا يحب.. والذي يبغض، يبغض بقلبه.. وكذلك يفرح ويحزن بقلبه.

3- الخيالات والأوهام: لا هي عقائد؛ لأنها أوهام وخيالات تمر على الذهن مرورا، ولا هو حب وبغض.. الإنسان قبل النوم تهجم عليه الأفكار، لذلك البعض يتناول الحبوب المنومة، لأنه لا يتحمل شوارد الخواطر المزعجة.

إذن القلب فيه: عقائد، ومشاعر، وأوهام وخيالات.. إذا صفا؛ أي صفا من الشوائب في هذه المجالات الثلاث.

العقائد: العقيدة عقيدة حقة، ولا نعني بالعقيدة الحقة إلا الإيمان بالله عز وجل.. ومن عدله بعث الأنبياء (ع)، والنبي إذا ذهب عن الأمة، لا بد له من وصي.. فموسى (ع) غاب عن قومه أربعين ليلة، فاستخلف أخاه هارون عليهم، {وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ}.

المشاعر: أن لا يجعل الإنسان في قلبه حبا، غير حب الله -عز وجل-.. يقول الإمام الصادق (ع): (القلب حرم الله، فلا تسكن حرم الله غير الله).. قد يقول قائل: ولكن نحن مأمورون بحب الأولاد.. إن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قبل حسينا وضمه إليه، وجعل يشمه، وعنده رجل من الأنصار، فقال الأنصاري: إن لي ابنا قد بلغ ما قبلته قط!.. فقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: (أرأيت إن كان الله قد نزع الرحمة من قلبك، فما ذنبي)؟!.. فإذن، كيف نجمع بين حب الأولاد، وحب الزوجة، وحب الله عز وجل؟..

الجواب: هذا يسمى بالحب الطولي، لا بالحب العرضي.. أي نحن نحب الأولاد؛ لأن الله -عز وجل- أمرنا بحبهم.. والدليل على ذلك: أننا نربي الولد، ونعطيه كل اهتمامنا، وإذا بلغ أشده وأصبح في مرحلة النضج، وانحرف عن طاعة الله -عز وجل- نطرده.. نوح (ع) عندما رأى ولده يغرق؛ تركه {يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ}.. وبالتالي، فإن هذا الحب حب طولي، مادام الولد على طريق الاستقامة نحبه.. وهذا الحب حب مقدس!..

ثانياً: لماذا تضيق الأرض بالإنسان؟..
إن هناك طائفتين يعيشون في ضيق، هما:
الطائفة الأولى: إنسان يعيش في وطنه، ولكنه يعاني من عدة أمور، منها: الديون الكثيرة، والزوجة المشاكسة، والأولاد المتمردين.. فهذا يضيق به البلد، ولهذا إذا وجد مجالا، فإنه يذهب إلى بلد آخر.
الطائفة الثانية: إنسان وضعه جيد في وطنه، ولكنه في الصيف ذهب إلى دولة أخرى، فرأى: طبيعة أجمل، وزوجة أجمل، ووظيفة أفضل.. أيضا هذا تضيق به الأرض، ويتمنى ساعة الذهاب إلى تلك الدولة.

فإذن، إن الناس في الدنيا على قسمين: قسم تضيق بهم الأرض بما هم فيه من مشاكل.. وقسم من المؤمنين استذوق حلاوة العالم الآخر، هذا الإنسان لماذا يتمنى الموت؟.. يقول أمير المؤمنين (ع): (فو الله!.. لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل إلى محالب أمّه).. لأن أمير المؤمنين يعيش في خراب الكوفة، ويعلم أنه إذا مات سيكون عند الزهراء (ع)، والنبي الأعظم (ص)، فهل يتمنى البقاء على هذه الأرض؟..

إن المؤمن تضيق به الأرض، ليس من باب المشاكل، وليس من باب المرض النفسي؛ بل لأنه يرى أن ما بعد الموت أفضل وأجمل!.. يقول أمير المؤمنين (ع) في وصف المتقين: (لولا الآجال التي كتب الله لهم، لم تستقر أرواحهم في أجسادهم طرفة عين).

ثالثاً: ما معنى سمو الروح؟..
إن القلب إذا صفا سما، فما هذا السمو الآخر في نهاية الرواية: (حتى يسمو)؟..
السمو هنا؛ أي أن يصل الإنسان إلى درجة القلب السليم.. والقلب السليم بالمعنى الدقيق: هو ذلك القلب الذي يلقى الله -عز وجل- وليس فيه أحد سواه.. فالإنسان الذي لا يرى في الوجود مؤثراً إلا هو؛ لا بد أن تكون عيشته من أرقى صور المعيشة في الوجود!.. وكل قلب فيه شرك أو شك؛ فهو ساقط.. وهذا معنى لا إله إلا الله؛ أي لا مؤثر في الوجود إلا الله عز وجل.




وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام .

نور من روح المهدي (عج)
09-29-2012, 08:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم يارحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عنوان الزاد : التعامل مع الدنيا


إن تعامل الناس بالنسبة إلى الدنيا، على نوعين: هناك قسم توطدوا بالدنيا، ورضوا بالمتاع العاجل..
وبتعبير القرآن: {اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا}..
وهناك قوم انقطعوا إلى الآخرة، وأهملوا الدنيا؛ أي لا يشتغلون للدنيا، فهم غير فعالين فيها،
ويغلب عليهم الذكر اللفظي مثلا، ولا يبالون لا بمجتمعهم ولا بأسرهم.. وهذه أيضا حالة مرفوضة.

إن الكلمة الفصل في هذا المجال لأمير المؤمنين (ع): (إعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً)..
إنه تعبير رائع جدا!.. فالمؤمن يستثمر كل ما لديه من طاقات وقدرات، لتثبيت دعائم الحياة المادية..
والمؤمن من اهتماماته في الدنيا، أن يجمع مالا وفيرا، ليوقف بها أمرا ماديا، يكون له زادا في عرصات القيامة..
(إذا مات ابن آدم، انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولدٍ صالح يدعو له)..
من هم أصحاب الصدقات الجارية؟.. هم أصحاب المال؛ فالمؤمن الفقير: رأس ماله الدعاء، والصبر..
أما المؤمن الغني: هو الذي بإمكانه أن يبني ما يكون له صدقة جارية، وأن يتكفل الأيتام.

فإذن، إن الدنيا مزرعة الآخرة.. في عالم الزراعة: كلما اتسعت رقعة المزرعة، كلما زاد المحصول..
وكلما زاد المحصول، زادت الزكاة الواجبة لذلك المال.. وبالتالي، فإن الدنيا إذا أصبحت في يد أمثال سليمان، تصبح نعم العون على الآخرة!..

إن الإمام (ع) يقول: (واعمل لآخرتك، كأنك تموت غداً)..
إن المؤمن قد لا يخشع في صلاة الصبح، وقد لا يخشع في صلاة الظهر؛ لأنه يكون في قمة الانشغال اليومي..
أما في خصوص صلاة العشاء، فإن لها حالة خاصة.. وذلك لأن الإنسان عندما يصلي صلاة العشاء، يصلي صلاة المودع، فهي آخر فريضة لهذا اليوم، وبعدها سوف ينام،
والله -تعالى- يقول في كتابه الكريم: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى}؛
فالموت والنوم أخوان قريبان.. من أين للإنسان الضمان أن الله يرجع له الروح بعد النوم؟..
ولهذا عندما يستيقظ من النوم، يخر ساجدا لله ويقول: (الحمد لله الذي أحياني بعدما أماتني، وإليه النشور).. فالعبارة حقيقية!..

إن بعض الحجاج -مع الأسف- يحجون حجة، هم لا يرضون بها، على أمل الحج السنة المقبلة!..
من قال أنه سيوفق لذلك؟.. لذا عليه أن يحج حجة مودع، وفي ليلة القدر كذلك عليه أن يقوم بأعمال مودع..
ومعنى قول الإمام (ع): (اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً)
بعبارة أخرى: (ليس الزهد ألا تملك شيئًا، ولكن الزهد ألا يملكك شيء)..
مثلا: هناك فقير له عصا وله سبحة، ولكن قلبه متعلق بهما؛ فهذا الإنسان عابد للدنيا..
وهناك إنسان آخر عنده مصانع كثيرة، ولكن قلبه غير متعلق بها؛ فهذا الإنسان زاهد بالدنيا.


وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام .

نور من روح المهدي (عج)
09-29-2012, 08:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم يارحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عنوان الزاد : التعامل مع الدنيا


إن تعامل الناس بالنسبة إلى الدنيا، على نوعين: هناك قسم توطدوا بالدنيا، ورضوا بالمتاع العاجل..
وبتعبير القرآن: {اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا}..
وهناك قوم انقطعوا إلى الآخرة، وأهملوا الدنيا؛ أي لا يشتغلون للدنيا، فهم غير فعالين فيها،
ويغلب عليهم الذكر اللفظي مثلا، ولا يبالون لا بمجتمعهم ولا بأسرهم.. وهذه أيضا حالة مرفوضة.

إن الكلمة الفصل في هذا المجال لأمير المؤمنين (ع): (إعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً)..
إنه تعبير رائع جدا!.. فالمؤمن يستثمر كل ما لديه من طاقات وقدرات، لتثبيت دعائم الحياة المادية..
والمؤمن من اهتماماته في الدنيا، أن يجمع مالا وفيرا، ليوقف بها أمرا ماديا، يكون له زادا في عرصات القيامة..
(إذا مات ابن آدم، انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولدٍ صالح يدعو له)..
من هم أصحاب الصدقات الجارية؟.. هم أصحاب المال؛ فالمؤمن الفقير: رأس ماله الدعاء، والصبر..
أما المؤمن الغني: هو الذي بإمكانه أن يبني ما يكون له صدقة جارية، وأن يتكفل الأيتام.

فإذن، إن الدنيا مزرعة الآخرة.. في عالم الزراعة: كلما اتسعت رقعة المزرعة، كلما زاد المحصول..
وكلما زاد المحصول، زادت الزكاة الواجبة لذلك المال.. وبالتالي، فإن الدنيا إذا أصبحت في يد أمثال سليمان، تصبح نعم العون على الآخرة!..

إن الإمام (ع) يقول: (واعمل لآخرتك، كأنك تموت غداً)..
إن المؤمن قد لا يخشع في صلاة الصبح، وقد لا يخشع في صلاة الظهر؛ لأنه يكون في قمة الانشغال اليومي..
أما في خصوص صلاة العشاء، فإن لها حالة خاصة.. وذلك لأن الإنسان عندما يصلي صلاة العشاء، يصلي صلاة المودع، فهي آخر فريضة لهذا اليوم، وبعدها سوف ينام،
والله -تعالى- يقول في كتابه الكريم: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى}؛
فالموت والنوم أخوان قريبان.. من أين للإنسان الضمان أن الله يرجع له الروح بعد النوم؟..
ولهذا عندما يستيقظ من النوم، يخر ساجدا لله ويقول: (الحمد لله الذي أحياني بعدما أماتني، وإليه النشور).. فالعبارة حقيقية!..

إن بعض الحجاج -مع الأسف- يحجون حجة، هم لا يرضون بها، على أمل الحج السنة المقبلة!..
من قال أنه سيوفق لذلك؟.. لذا عليه أن يحج حجة مودع، وفي ليلة القدر كذلك عليه أن يقوم بأعمال مودع..
ومعنى قول الإمام (ع): (اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً)
بعبارة أخرى: (ليس الزهد ألا تملك شيئًا، ولكن الزهد ألا يملكك شيء)..
مثلا: هناك فقير له عصا وله سبحة، ولكن قلبه متعلق بهما؛ فهذا الإنسان عابد للدنيا..
وهناك إنسان آخر عنده مصانع كثيرة، ولكن قلبه غير متعلق بها؛ فهذا الإنسان زاهد بالدنيا.


وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام .

نور من روح المهدي (عج)
12-04-2012, 11:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم يارحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عنوان الزاد : البلاء رفع درجات



إن البلاءات في هذه الحياة الدنيا على قسمين:
القسم الأول: بلاء تفضلي.. رب العالمين يرفع بهذا البلاء درجة العبد، ومثاله بلاء الأنبياء والأوصياء والصالحين:
ورد في الحديث عن الرسول الأكرم -صلى الله عليه وآله- أنه قال: (ما أوذي نبي مثل ما أوذيت)..
وأئمة أهل البيت (ع) ما من إمام إلا وكان مبتلى بطاغوت من طواغيت عصره..
فإذن، هذا البلاء رفع لدرجات العبد.


القسم الثاني: بلاء رفع الأوزار.. هذا البلاء الذي هو كفارة للسيئات،
وهناك الكثير من مصاديق هذا البلاء في حياتنا..
ولكن هناك مجموعة روايات في هذا المجال، ينبغي أن نستوعبها جيداً، فهي عبارة عن قوانين ومعادلات:


المعادلة الأولى: مثلاً: لو أن أحدهم رأى كريماً، فأعطاه قلماً فاخراً هدية، ووضعه في جيبه.. وبعد يوم أو يومين رآه، فنزع منه القلم وجعله في جيبه!..
فإذا لم يكن هناك حكمة من وراء هذا التصرف، فمن المؤكد أن هناك بخلاً، بل أكثر من البخل!..
إنسان يعطي إنساناً هدية ثم يسترجعها، فأقل ما يقال عنه: أنه لئيم!..
كذلك الإنسان المنعم عليه: بالعافية، والتوفيق، وسلامة القلب، والكثير من النعم، ثم تسلب فجأة.. وبما أن الله -عز وجل- أكرم الأكرمين؛ فلا أن يكون هناك تفسير لهذا السلب!..


قال الإمام الباقر (ع): (إن الله قضى قضاء حتما: ألا ينعم على العبد بنعمة، فيسلبها إياه؛ حتى يحدث العبد ذنبا، يستحق بذلك النقمة)..
رب العالمين كريم، عندما أعطاه هذه المزية ثم سلبها منه، فلينظر من أين أُكل؟.. وما هو الذنب الذي جعله مسلوب النعمة؟..


وهناك عبارة أخرى عن الصادق (ع) بنفس المضمون: (ما أنعم الله على عبد نعمة، فسلبها إياه، حتى يذنب ذنبا يستحق بذلك السلب)..
والإمام زين العابدين (ع) في مناجاته، في دعاء أبي حمزة، يذكر عينات من السلب: (أو لعلّك فقدتني من مجالس العلماء؛ فخذلتني..
أو لعلّك رأيتني في الغافلين؛ فمن رحمتك آيستني.. أو لعلك رأيتني آلف مجالس البطّالين؛ فبيني وبينهم خلّيتني)..
الإمام (ع) ذكر بعض الأسباب السالبة للنعم؛ لأنه في مقام المناجاة، وليس في مقام ذكر كل الأسباب.


المعادلة الثانية: إن الحياة قبل خمسين سنة، كانت قاسية في مظهرها المادي، ولكن كان هناك جو من الألفة والتآلف.. والأمراض الجديدة كالإيدز وغيره، لم تكن موجودة سابقاً..
والرواية التالية تبين السبب في ذلك، يقول الرضا (ع): (كلما أحدث العباد من الذنوب ما لم يكونوا يعملون، أحدث الله لهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون)..
فهذه الأيام هناك ذنوب مبتكرة: كالمعاصي التي ترتكب من خلال النت، والتلفاز، وغيرها..
وبما أن هناك معاصي مستحدثة؛ فإن الجزاء أيضاً مستحدث: بلاءات وأمراض جديدة، وأمراض نفسية لم تكن موجودة.


فإذن، إن الإنسان المؤمن بمجرد أن تسلب منه النعمة، بدل أن يقرأ الفنجان والأبراج والكف، ويسب الزمان؛ فلينظر إلى نفسه ما الذي فعله؟..
ومن أسوأ صور المعاصي: أن يعصي الإنسان ربه وهو مرتاح..
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من أذنب ذنبا وهو ضاحك؛ دخل النار وهو باك)..
مثلاً: ينظر إلى فيلم حرام وهو يضحك، أو يقامر وهو يضحك؛ هذا الإنسان في منتهى السوء؛ لأنه يعصي ولا يعيش حالة الخجل من الله عز وجل..
لذا فإنه يدخل النار مقابل ذنبه، وباكياً مقابل ضحكه في الحياة الدنيا، وهو يرتكب المعاصي.



الدرس العملي: يجب أن لا ننسى الاستغفار من غير ذنب.. البعض منا إذا أذنب يستغفر، وقد يبكي بكاء مريراً..
ولكن هناك معاصي لا يلتفت إليها الإنسان، معاصي صغيرة تتراكم؛ فتسلبه النعم..
لذا احتياطاً فليلتزم بالاستغفار في اليوم مرتين: مرة في النهار بعد صلاة العصر، ومرة في الليل في نافلة الليل..
موقف في الليل، وموقف في النهار، حتى لو كان هناك هفوات، هو لا يعرفها؛ رب العالمين بهذا الاستغفار يغفر الذنب..
عن المفضل، قال: قال أبو عبد الله (ع): (يا فضل، إياك والذنوب!.. وحذرها شيعتنا، فوالله ما هي إلى أحد أسرع منها إليكم: إنّ أحدكم لتصيبه المعرّة من السلطان؛ وما ذاك إلا بذنوبه..
وإنه ليحبس عليه الرزق؛ وما هو إلا بذنوبه.. وإنه ليشدد عليه عند الموت؛ وما هو إلا بذنوبه)..
فلما رأى ما قد دخلني قال: (أتدري لم ذاك يا مفضل)؟.. قال: قلت: لا أدري جعلت فداك!..
قال: (ذاك والله إنكم لا تؤاخذون بها في الآخرة، وعجلت لكم في الدنيا)..
فإذن، إن رب العالمين يسلط الظالمين على الإنسان عندما يذنب.





وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام .

نور من روح المهدي (عج)
12-04-2012, 11:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم يارحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عنوان الزاد : البلاء رفع درجات



إن البلاءات في هذه الحياة الدنيا على قسمين:
القسم الأول: بلاء تفضلي.. رب العالمين يرفع بهذا البلاء درجة العبد، ومثاله بلاء الأنبياء والأوصياء والصالحين:
ورد في الحديث عن الرسول الأكرم -صلى الله عليه وآله- أنه قال: (ما أوذي نبي مثل ما أوذيت)..
وأئمة أهل البيت (ع) ما من إمام إلا وكان مبتلى بطاغوت من طواغيت عصره..
فإذن، هذا البلاء رفع لدرجات العبد.


القسم الثاني: بلاء رفع الأوزار.. هذا البلاء الذي هو كفارة للسيئات،
وهناك الكثير من مصاديق هذا البلاء في حياتنا..
ولكن هناك مجموعة روايات في هذا المجال، ينبغي أن نستوعبها جيداً، فهي عبارة عن قوانين ومعادلات:


المعادلة الأولى: مثلاً: لو أن أحدهم رأى كريماً، فأعطاه قلماً فاخراً هدية، ووضعه في جيبه.. وبعد يوم أو يومين رآه، فنزع منه القلم وجعله في جيبه!..
فإذا لم يكن هناك حكمة من وراء هذا التصرف، فمن المؤكد أن هناك بخلاً، بل أكثر من البخل!..
إنسان يعطي إنساناً هدية ثم يسترجعها، فأقل ما يقال عنه: أنه لئيم!..
كذلك الإنسان المنعم عليه: بالعافية، والتوفيق، وسلامة القلب، والكثير من النعم، ثم تسلب فجأة.. وبما أن الله -عز وجل- أكرم الأكرمين؛ فلا أن يكون هناك تفسير لهذا السلب!..


قال الإمام الباقر (ع): (إن الله قضى قضاء حتما: ألا ينعم على العبد بنعمة، فيسلبها إياه؛ حتى يحدث العبد ذنبا، يستحق بذلك النقمة)..
رب العالمين كريم، عندما أعطاه هذه المزية ثم سلبها منه، فلينظر من أين أُكل؟.. وما هو الذنب الذي جعله مسلوب النعمة؟..


وهناك عبارة أخرى عن الصادق (ع) بنفس المضمون: (ما أنعم الله على عبد نعمة، فسلبها إياه، حتى يذنب ذنبا يستحق بذلك السلب)..
والإمام زين العابدين (ع) في مناجاته، في دعاء أبي حمزة، يذكر عينات من السلب: (أو لعلّك فقدتني من مجالس العلماء؛ فخذلتني..
أو لعلّك رأيتني في الغافلين؛ فمن رحمتك آيستني.. أو لعلك رأيتني آلف مجالس البطّالين؛ فبيني وبينهم خلّيتني)..
الإمام (ع) ذكر بعض الأسباب السالبة للنعم؛ لأنه في مقام المناجاة، وليس في مقام ذكر كل الأسباب.


المعادلة الثانية: إن الحياة قبل خمسين سنة، كانت قاسية في مظهرها المادي، ولكن كان هناك جو من الألفة والتآلف.. والأمراض الجديدة كالإيدز وغيره، لم تكن موجودة سابقاً..
والرواية التالية تبين السبب في ذلك، يقول الرضا (ع): (كلما أحدث العباد من الذنوب ما لم يكونوا يعملون، أحدث الله لهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون)..
فهذه الأيام هناك ذنوب مبتكرة: كالمعاصي التي ترتكب من خلال النت، والتلفاز، وغيرها..
وبما أن هناك معاصي مستحدثة؛ فإن الجزاء أيضاً مستحدث: بلاءات وأمراض جديدة، وأمراض نفسية لم تكن موجودة.


فإذن، إن الإنسان المؤمن بمجرد أن تسلب منه النعمة، بدل أن يقرأ الفنجان والأبراج والكف، ويسب الزمان؛ فلينظر إلى نفسه ما الذي فعله؟..
ومن أسوأ صور المعاصي: أن يعصي الإنسان ربه وهو مرتاح..
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من أذنب ذنبا وهو ضاحك؛ دخل النار وهو باك)..
مثلاً: ينظر إلى فيلم حرام وهو يضحك، أو يقامر وهو يضحك؛ هذا الإنسان في منتهى السوء؛ لأنه يعصي ولا يعيش حالة الخجل من الله عز وجل..
لذا فإنه يدخل النار مقابل ذنبه، وباكياً مقابل ضحكه في الحياة الدنيا، وهو يرتكب المعاصي.



الدرس العملي: يجب أن لا ننسى الاستغفار من غير ذنب.. البعض منا إذا أذنب يستغفر، وقد يبكي بكاء مريراً..
ولكن هناك معاصي لا يلتفت إليها الإنسان، معاصي صغيرة تتراكم؛ فتسلبه النعم..
لذا احتياطاً فليلتزم بالاستغفار في اليوم مرتين: مرة في النهار بعد صلاة العصر، ومرة في الليل في نافلة الليل..
موقف في الليل، وموقف في النهار، حتى لو كان هناك هفوات، هو لا يعرفها؛ رب العالمين بهذا الاستغفار يغفر الذنب..
عن المفضل، قال: قال أبو عبد الله (ع): (يا فضل، إياك والذنوب!.. وحذرها شيعتنا، فوالله ما هي إلى أحد أسرع منها إليكم: إنّ أحدكم لتصيبه المعرّة من السلطان؛ وما ذاك إلا بذنوبه..
وإنه ليحبس عليه الرزق؛ وما هو إلا بذنوبه.. وإنه ليشدد عليه عند الموت؛ وما هو إلا بذنوبه)..
فلما رأى ما قد دخلني قال: (أتدري لم ذاك يا مفضل)؟.. قال: قلت: لا أدري جعلت فداك!..
قال: (ذاك والله إنكم لا تؤاخذون بها في الآخرة، وعجلت لكم في الدنيا)..
فإذن، إن رب العالمين يسلط الظالمين على الإنسان عندما يذنب.





وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام .

نور من روح المهدي (عج)
12-08-2012, 07:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم يارحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عنوان الزاد : لذة ملكوتيـــة



إن الحياة الدنيا فيها كثير من مظاهر الجمال، سواء كان الجمال الطبيعي، أو جمال العمران؛ فكم على وجه الأرض من البيوت الجميلة بأشكالها وألوانها!..
ولكن ليس هناك نسبة بين الدنيا وبين الآخرة؛ لأنه لا وجه للمقارنة بين الفاني وبين الباقي..
فالحياة في الجنة لا يمكن للإنسان أن يتصورها، والنعيم فيها على قسمين:

القسم الأول: نعيم عام.. يناله كل من يدخل الجنة، وهو عبارة عن القصور والمساكن، وما أعده الله عز وجل من النعيم على اختلاف صوره.
القسم الثاني: نعيم خاص.. وهو لخواص أهل الجنة.

لقد أوحى الله تعالى إلى نبيه محمد (ص) في ليلة المعراج:
(…. يا أحمد!.. إن في الجنة قصراً من لؤلؤة فوق لؤلؤة ودرة فوق درة، ليس فيها فصم ولا وصل، فيها الخواص أنظر إليهم كل يومٍ سبعين مرة،
وأكلمهم.. كلما نظرت إليهم؛ أزيد في ملكهم سبعين ضعفاً.. وإذا تلذذ أهل الجنة بالطعام والشراب؛ تلذذوا بكلامي وذكري وحديثي)..
قال رسول الله (ص): (يارب!.. وما علامة أولئك؟.. قال تعالى: مسجونون: قد سجنوا ألسنتهم من فضول الكلام، وبطونهم من فضول الطعام).

(أنظر إليهم كل يومٍ سبعين مرة، وأكلمهم).. إن هذه الرواية المذهلة تبعث الهمم في النفوس!..
حيث أن رب العالمين ينظر إلى أمثال هؤلاء في كل يوم سبعين مرة، ويكلمهم كما كلم موسى تكليماً.

(كلما نظرت إليهم؛ أزيد في ملكهم سبعين ضعفاً).. هذه هي خاصية النظرة الإلهية: فالإنسان الذي ينظر إليه رب العالمين كل يوم سبعين مرة،
وفي كل نظرة يزيد في ملكه سبعين ضعفاً؛ فكم يبلغ حجم ملك هذا المؤمن بعد سنين؟!..

(وإذا تلذذ أهل الجنة بالطعام والشراب؛ تلذذوا بكلامي وذكري وحديثي)..
فرق بين إنسان من أهل الجنة يتلذذ بالحديث مع الحور والغلمان، وبين من يتلذذ بالحديث مع رب الحور والغلمان؛ فلا قياس بينهما!..

(يارب!.. وما علامة أولئك)؟.. قد يتفاجأ البعض بأن الجواب سهل، وليس بالأمر الشاق جداً.. ولكن المشكلة في المواظبة والاستمرارية!..

(قال تعالى: مسجونون).. هذا الملك الذي يزيد سبعين ضعفاً في كل نظرة،؛ هو في مقابل سجن الدنيا.. ولكن ليس المراد به السجن الظاهري،
إنما السجن الاختياري: فليس هناك محاكمة، وليس هناك إدانة؛ بل هو يضيق على نفسه باختياره.

(قد سجنوا ألسنتهم من فضول الكلام).. إن السجن الأول هو: الفم!.. لقد سجن لسانه من فضول الكلام الحلال؛ فكيف بالكلام المشتبه؟.. وكيف بالكلام الحرام؟..
والله العالم أن الذي يتحرز من فضول الكلام، يتحرز من أمرين آخرين ملحقين به، هما:

1. فضول السمع: البعض قد يكون صامتاً، ولكن الغير هو الذي يتكلم، فيغادر المجلس كي لا يستمع إلى فضول الكلام..
ولكن الأعجب بالنسبة إلى فضول السمع، أن يجلس الإنسان أمام التلفاز ويشاهد ويستمع إلى البرامج غير الهادفة، مع أنه بإمكانه التخلص من هذا الأمر بضغطة زر!..

2. فضول النظر: إن الإنسان الذي يكون في طريقه إلى المسجد، وينظر يميناً وشمالاً إلى بيوت المترفين، وإذا به يدخل المسجد ولسان حاله: ﴿يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ﴾!..
إنْ كان لا يريد أن يستأجر أو يشتري، فلمَ النظر إلى تلك الأبنية؟!..

(وبطونهم من فضول الطعام).. أما السجن الثاني فهو: البطن!..
إن الإنسان بإمكانه العيش على الأقل بنصف أو بربع -إن لم يكن بعشر- ما يأكل من الصباح إلى الليل.. ومشكلة فضول الطعام تختلف عن فضول الكلام في نقطتين:

1. الشبهة: إن الكلام الكثير لا يحتاج إلى ميزانية، أما الطعام الكثير فإنه يحتاج إلى مال؛ وبذلك يكون الإنسان قد وقع في مسألة الإسراف والتبذير!..

2. العجز عن التفكير السليم: إن الإنسان الذي يتكلم كثيراً، قد يقف ويستغفر ويعود إلى رشده!..
أما الذي يأكل الطعام الكثير، فإنه لو ندم واستغفر؛ لن يُحسن التفكير..
لأنه من الناحية الفسيولوجيا: الدماء ذهبت إلى الجهاز الهضمي، وليس إلى المخ!.. لذا فحتى التفكير الظاهري يكون صعباً على الإنسان؛ لأنه متعب بدنياً.



الخلاصة:
إن الحديث القدسي يشير إلى صورة مذهلة من المسانخة: فمن لا يتلذذ بفضول الكلام في الدنيا؛ يكون جزاؤه يوم القيامة هو التلذذ بكلام الرب المتعال..
ومن يتحرز من النظر المحرم، ومن فضول النظر في الدنيا؛ يكون في الآخرة ممن يتلذذ بنظر الله عز وجل إليه.



وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام .

نور من روح المهدي (عج)
12-18-2012, 09:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم يارحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عنوان الزاد : الأمل بالله تعالى



إن هناك مجموعة روايات في تراث أهل البيت (ع) تنهى عن أن نؤمل الآخرين، أو نعتمد الغير..
هنا يأتي السؤال: إذن كيف نسعى في قضاء حوائجنا؟..
الجواب: إن رب العالمين جعل من المؤمنين وحتى غير المؤمنين وسائط لقضاء الحوائج..
ورد في الحديث: (إن الله ليؤيد هذا الدين، بالرجل الفاجر)؛ أي قد يجعل من أفعال بعض الناس سبباً لنصرة هذا الدين، وإن لم يكن قصد ذلك الشخص هذه النصرة..
مثل أبرهة الذي أراد أن يهدم الكعبة، فخلد الله -عز وجل- هذه الواقعة في القرآن، في سورة الفيل، وجعلها عبرة لأولي الألباب.


إن هذه الرواية من أروع الروايات التي تتحدث عن الأمل بالله عز وجل، عن أبي عبد الله (ع) أنه قرأ في بعض الكتب:

(أن الله -تبارك وتعالى- يقول: وعزتي!.. وجلالي!.. ومجدي!.. وارتفاعي على عرشي!..
لأقطعن أمل كل مؤمل غيري باليأس، ولأكسونه ثوب المذلة عند الناس، ولأنحينه من قربي، ولأبعدنه من وصلي..
أيؤمل غيري في الشدائد؛ والشدائد بيدي؟.. ويرجو غيري، ويقرع بالفكر باب غيري؛ وبيدي مفاتيح الأبواب، وهي مغلقة وبابي مفتوح لمن دعاني؟!..

فمن الذي أملني لنوائبه؛ فقطعته دونها؟.. ومن الذي رجاني لعظيمة؛ فقطعت رجاءه مني؟..
جعلت آمال عبادي عندي محفوظة، فلم يرضوا بحفظي.. وملأت سماواتي ممن لا يمل من تسبيحي، وأمرتهم أن لا يغلقوا الأبواب بيني وبين عبادي؛ فلم يثقوا بقولي..
ألم يعلم من طرقته نائبة من نوائبي، أنه لا يملك كشفها أحد غيري، إلا من بعد إذني؟!..

فما لي أراه لاهيا عني: أعطيته بجودي، ما لم يسألني.. ثم انتزعته عنه، فلم يسألني رده، وسأل غيري.. أفيراني أبدأ بالعطاء قبل المسألة، ثم أسأل فلا أجيب سائلي: أبخيل أنا فيبخلني عبدي؟.. أو ليس الجود والكرم لي؟.. أوَ ليس العفو والرحمة بيدي؟.. أوَ ليس أنا محل الآمال، فمن يقطعها دوني؟.. أفلا يخشى المؤملون أن يؤملوا غيري؟..

فلو أن أهل سماواتي، وأهل أرضي أملوا جميعا، ثم أعطيت كل واحد منهم مثل ما أمل الجميع؛ ما انتقص من ملكي مثل عضو ذرة..
وكيف ينقص ملك أنا قيمه؟!.. فيا بؤسا للقاطنين من رحمتي!.. ويا بؤسا لمن عصاني، ولم يراقبني)!..


ولكن هل معنى ذلك: أنه عند المرض لا نراجع الطبيب؟.. وعند المشكلة لا نراجع أهل الحل والعقد؟..
لا، نراجع ولكن بعنوان الطريقية، لا الهدفية.. فهذه أدوات بيد الله عز وجل..
بعض المستشفيات والعيادات تضع لوحا مكتوبا عليه: الدواء عندنا، والشفاء عند الله عز وجل.. فمن الذي جعل الخواص في هذه الأدوية؟..

إن المؤمن رغم سعيه لقضاء الحوائج، ومراجعته للطبيب؛ تكون عينه على الله عز وجل..
والشاهد على ذلك، هذا الدعاء الذي يقرأ للرزق: (يا سبب من لا سبب له!.. ويا مسبب كل ذي سبب!.. ويا سبب كل ذي سبب!.. ويا مسبب الأسباب من غير سبب!.. سبب لي سببا لن أستطيع له طلبا!..
صلّ على محمد وآل محمد، وأغنني بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عمن سواك، يا حي يا قيوم)!..

اللهم قلت في كتابك المنزل: {وَاسْأَلُواْ اللَّهَ مِن فَضْلِهِ}!.. فمن فضلك أسأل، ومن عطيتك أسأل، ومن يدك الملأ أسأل.



وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام .

نور من روح المهدي (عج)
12-18-2012, 09:37 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم يارحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عنوان الزاد : الأمل بالله تعالى



إن هناك مجموعة روايات في تراث أهل البيت (ع) تنهى عن أن نؤمل الآخرين، أو نعتمد الغير..
هنا يأتي السؤال: إذن كيف نسعى في قضاء حوائجنا؟..
الجواب: إن رب العالمين جعل من المؤمنين وحتى غير المؤمنين وسائط لقضاء الحوائج..
ورد في الحديث: (إن الله ليؤيد هذا الدين، بالرجل الفاجر)؛ أي قد يجعل من أفعال بعض الناس سبباً لنصرة هذا الدين، وإن لم يكن قصد ذلك الشخص هذه النصرة..
مثل أبرهة الذي أراد أن يهدم الكعبة، فخلد الله -عز وجل- هذه الواقعة في القرآن، في سورة الفيل، وجعلها عبرة لأولي الألباب.


إن هذه الرواية من أروع الروايات التي تتحدث عن الأمل بالله عز وجل، عن أبي عبد الله (ع) أنه قرأ في بعض الكتب:

(أن الله -تبارك وتعالى- يقول: وعزتي!.. وجلالي!.. ومجدي!.. وارتفاعي على عرشي!..
لأقطعن أمل كل مؤمل غيري باليأس، ولأكسونه ثوب المذلة عند الناس، ولأنحينه من قربي، ولأبعدنه من وصلي..
أيؤمل غيري في الشدائد؛ والشدائد بيدي؟.. ويرجو غيري، ويقرع بالفكر باب غيري؛ وبيدي مفاتيح الأبواب، وهي مغلقة وبابي مفتوح لمن دعاني؟!..

فمن الذي أملني لنوائبه؛ فقطعته دونها؟.. ومن الذي رجاني لعظيمة؛ فقطعت رجاءه مني؟..
جعلت آمال عبادي عندي محفوظة، فلم يرضوا بحفظي.. وملأت سماواتي ممن لا يمل من تسبيحي، وأمرتهم أن لا يغلقوا الأبواب بيني وبين عبادي؛ فلم يثقوا بقولي..
ألم يعلم من طرقته نائبة من نوائبي، أنه لا يملك كشفها أحد غيري، إلا من بعد إذني؟!..

فما لي أراه لاهيا عني: أعطيته بجودي، ما لم يسألني.. ثم انتزعته عنه، فلم يسألني رده، وسأل غيري.. أفيراني أبدأ بالعطاء قبل المسألة، ثم أسأل فلا أجيب سائلي: أبخيل أنا فيبخلني عبدي؟.. أو ليس الجود والكرم لي؟.. أوَ ليس العفو والرحمة بيدي؟.. أوَ ليس أنا محل الآمال، فمن يقطعها دوني؟.. أفلا يخشى المؤملون أن يؤملوا غيري؟..

فلو أن أهل سماواتي، وأهل أرضي أملوا جميعا، ثم أعطيت كل واحد منهم مثل ما أمل الجميع؛ ما انتقص من ملكي مثل عضو ذرة..
وكيف ينقص ملك أنا قيمه؟!.. فيا بؤسا للقاطنين من رحمتي!.. ويا بؤسا لمن عصاني، ولم يراقبني)!..


ولكن هل معنى ذلك: أنه عند المرض لا نراجع الطبيب؟.. وعند المشكلة لا نراجع أهل الحل والعقد؟..
لا، نراجع ولكن بعنوان الطريقية، لا الهدفية.. فهذه أدوات بيد الله عز وجل..
بعض المستشفيات والعيادات تضع لوحا مكتوبا عليه: الدواء عندنا، والشفاء عند الله عز وجل.. فمن الذي جعل الخواص في هذه الأدوية؟..

إن المؤمن رغم سعيه لقضاء الحوائج، ومراجعته للطبيب؛ تكون عينه على الله عز وجل..
والشاهد على ذلك، هذا الدعاء الذي يقرأ للرزق: (يا سبب من لا سبب له!.. ويا مسبب كل ذي سبب!.. ويا سبب كل ذي سبب!.. ويا مسبب الأسباب من غير سبب!.. سبب لي سببا لن أستطيع له طلبا!..
صلّ على محمد وآل محمد، وأغنني بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عمن سواك، يا حي يا قيوم)!..

اللهم قلت في كتابك المنزل: {وَاسْأَلُواْ اللَّهَ مِن فَضْلِهِ}!.. فمن فضلك أسأل، ومن عطيتك أسأل، ومن يدك الملأ أسأل.



وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام .

بنور فاطمة اهتديت
12-18-2012, 11:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بارك الله تعالى بكم وجعلها في ميزان حسناتكم وزادكم نورا وعلما ومشكورة اختي الكريمة
على هذا الطرح الرائع والمفيد اتحفينا بالمزيد عزيزتي فنحن بالانتظار.
وفقكم الله عزوجل لكل خير غاليتي.

اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم .

نور من روح المهدي (عج)
01-06-2013, 08:05 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم يارحيم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أختي الفاضلة
بارك الله بكم وجزاكم الله خير
في خدمتكم ..


وفقكم الله لكل خير وقضى حوائجكم عاجلا ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام .

نور من روح المهدي (عج)
01-06-2013, 08:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم يارحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عنوان الزاد : تأخير تسجيل الذنوب



يفهم من بعض روايات أهل البيت (ع) أن الإنسان عندما يذنب، يعطى فسحة من الوقت..
بمعنى: أن الملائكة لا تسجل عليه الذنب، والذنب الذي لم يسجل، لا يقاس بالذنب الذي سجل ثم غفر..
صحيح التائب من الذنب كمن لا ذنب له، ولكنّ هناك فرقاً بين ذنب صدر ولم يسجل، وبين ذنب صدر وسجل ثم محي..
عن الإمام الصادق (ع) أنه قال: (مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً، أُجِّلَ فِيهَا سَبْعَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ.. فَإِنْ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ الله الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ -ثَلاثَ مَرَّاتٍ- لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ).


النقطة الأولى: السيئة لا تكتب بالاستغفار..
إن هناك روايات متعددة في هذا المجال، وهذه رواية أخرى عن الإمام الصادق (ع): (إن العبد إذا أذنب ذنباً، أُجّل من غدوة إلى الليل.. فإن استغفر الله؛ لم تكتب عليه)..
هنا المهلة أكثر من سبع ساعات، فإن ارتكب الذنب أول النهار يمهل إلى الليل، فإن استغفر الله -عز وجل- لم تكتب عليه.. ليس أنها كتبت، وكتب تحتها الاستغفار..
حيث أن هناك رواية أخرى عن النبي (ص): (طوبى لمن وجد في صحيفة عمله، يوم القيامة تحت كل ذنب: أستغفر الله)!..
هذه مرحلة أخرى، ولكن المتعين أن يبادر الإنسان إلى الاستغفار.


النقطة الثانية: نسيان الاستغفار..
يبدو أن عملية نسيان الإنسان لذنبه، عملية شيطانية.. حيث أن من شؤون إبليس في حياة الإنسان، أن ينسيه الاستغفار..
وهذه رواية فيها شيء من الغرابة، فكما أن هناك مؤتمرات شيطانية، يجتمع فيها أبالسة البشر؛ كذلك الشياطين لها اجتماعات..
قال الصادق (ع): (لما نزلت هذه الآية: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ}؛
صعد إبليس جبلاً بمكة يقال له ثور، فصرخ بأعلى صوته بعفاريته فاجتمعوا إليه، فقالوا: يا سيدنا!.. لِمَ دعوتنا؟.. قال: نزلت هذه الآية، فمَن لها؟.. فقام عفريتٌ من الشياطين، فقال: أنا لها بكذا وكذا، قال: لستَ لها.. فقام آخرٌ، فقال مثل ذلك، فقال: لستَ لها.. فقال الوسواس الخنّاس: أنا لها، قال: بماذا؟.. قال: أعدهم وأُمنّيهم حتى يواقعوا الخطيئة، فإذا واقعوا الخطيئة؛ أنسيتهم الاستغفار، فقال: أنت لها.. فوكله بها إلى يوم القيامة)..
وهذا شيء مخيف: أن الشياطين لها أعوان وعفاريت، ويرسلون عفاريتهم للمؤمنين، فالعفريت الأقوى للمؤمن القوي، وهكذا حسب درجات العباد!..
فلا يظنن إنسان أنه إذا وصل إلى مرحلة من الإيمان، أن الشياطين ستتركه..
إن الآية الكريمة تقول: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ}؛ أي كل جهود الشياطين، باءت بالفشل.


النقطة الثالثة: الخطوات الإبليسية..
نحن في الصلاة نقول في المعوذتين: {مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ}.. هذا الوسواس الخناس هو من جنود إبليس!.. البعض يقول: ما المانع من اللقاء بين الشبان والفتيات، إذا كان لهدف علمي؟..
نعم، في البداية يكون هناك مناقشات علمية، ولكن قد تستمر هذه الخلوة، وإذا بهم في لحظة ضعف يرتكبون الفاحشة..
فإذن، هناك خطوات: نظرة، فابتسامة، فسلام، فكلام، فموعد، فلقاء.


النقطة الرابعة: العزة بالإثم..
إن بعض الناس يقع في فخ إبليس، ويخرج وكأنه لم يحصل شيء، حتى الندامة لا تجدها على وجهه..
بل الأعظم من ذلك عندما يرى المؤمن ابنه في حال مشاهدة حرام، فينهاه عن ذلك، وإذا بالولد تأخذه العزة بالإثم.. هناك تعبير سخيف عند بعض الناس، عندما تنهاه عن المنكر يقول: أنت لا تنام في قبري، دعني وما أنا فيه!..
هذا الإنسان في منتهى السوء.. والذي تأخذه العزة بالإثم، يقول القرآن الكريم: {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ}؛ أي اتركه.


النقطة الخامسة: صيغة الاستغفار..
إن من أفضل صيغ الاستغفار، ما روي عن المعصوم (ع)، طبعا الندامة لابد منها.. ولكن كيف نستغفر؟..
الإمام الصادق (ع) يقول لأبي بصير هكذا قل: (أَسْتَغْفِرُ الله الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ)..
من قالها وبندامة قبل سبع ساعات، الخطيئة لا تسجل عليه.. انظروا إلى سعة رحمة الله -تعالى- يأتي يوم القيامة، وكأنه لم يذنب ذلك الذنب.




وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام .

كياني مهدوي
01-06-2013, 09:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلي على محمد وال محمد الطيبيبن الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم

السلام عليكم ورحمة الله

زادك الله خير في ميزان حسناتك


ننتظر المزيد

بارك الله فيكم وسداد خطاكم بحق محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم

نور من روح المهدي (عج)
02-16-2013, 09:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم يا كريم يا رحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عنوان الزاد .. أنس المؤمن

معالم الأنس..
إن الإنسان بطبعه، يحتاج إلى من يأنس به، فكل إنسان على وجه الأرض، لا يمكنه أن يعيش من دون أنس، سواء كان هذا الأنس بالحق أو بالباطل!..
ولو تُرك الإنسان في مكان لوحده، من الممكن أن يصاب بعد فترة بلوثة في عقله..
وبما أن الإنسان دائماً يبحث عن أنيس؛ فإن الشريعة جاءت لتحدد لنا معالم الأنس.

قلب المؤمن ..
إن هناك رواية تصف قلب المؤمن بأنه عرش الرحمن، هذه الرواية هي من أروع ما قيل حول القلب!..
روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: (القلب حرم الله، فلا تُسكن حرم الله غير الله)؛ كلام قصير؛ ولكنه كلمة الفصل في هذا المقام!..
أي كما أن الحرم المكي، وحرم الأئمة؛ لا يدخل فيه من ليس بأهل، كغير المسلم مثلاً؛ القلب كذلك.. لذا،
فإن المؤمن لا يعطي من قلبه لكل أحد، ولا يحب كل أحد، ولا يستأنس بكل أحد، حتى وإن كانوا من المقربين..
ولهذا السبب بعض المؤمنين تفشل حياته الزوجية؛ لأنه يعيش مع امرأة لا يأنس بها، لكونها امرأة دنيوية: همها الدنيا، ولا تعرف الحرام، وترتكب ما لا يجوز؛
فمن الطبيعي في هذه الحالة، أن يعيش المؤمن مع زوجته تكلفاً.. وهذا الأمر وقع في حياة الأنبياء؛ كنبيّي الله: لوط ونوح (عليهما السلام) هذان النبيان عاشا مع امرأتين منحرفتين بنص القرآن الكريم،
يقول تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ﴾..
هذا التعبير جداً قاسٍ؛ ولكن هكذا شاء رب العالمين!..

موجبات الأنس..
إن روايات أهل البيت (عليهم السلام) روايات واقعية، فقد ذكرت أن الأنس في ثلاث، ولكن هناك روايات أخرى متعددة، كأنها تقول: الأنس في أربع لا في ثلاث!..
الثلاث هي في عالم الدنيا، كالرواية المعروفة التي قال فيها النبي (ص): (حُبّب إلي من الدنيا ثلاث: النساء، والطيب، وقرة عيني في الصلاة)؛ فالطيب والنساء؛ في الأرض..
أما قرة العين في الصلاة؛ فهذا أمر آخر..

أولاً: الأنس الدنيوي..
روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: (الأنس في ثلاث: في الزوجة الموافقة، والولد البار، والصديق المصافي)..
1- الزوجة الموافقة: أي موافقة على طاعة الله ورسوله؛ لا بمعنى الطاعة العمياء.
2- الولد البار: ليس كل ولد يقرّ عين أبيه؛ فبعض الأولاد وبال على آبائهم في الدنيا، فكيف في الآخرة؟!..
ولكن الولد البار، الإنسان يأنس به؛ فهنيئاً لمن كان له ولد بار يأنس به!..
3- الصديق المصافي : أي الذي يكنّ لك الصفاء، لا الصديق المخادع!.. بعض الأصدقاء يريدك لنفسه، لا يريدك لنفسك، ولهذا بعض الصداقات الحميمة تنقطع، عند استغناء أحدهما عن الآخر!..
مثلاً: عندما يكون الإنسان موظفاً كبيراً في الدولة، ويمكن الاستفادة من وجوده؛ تكون ديوانيته عامرة؛ طلباً للحوائج..
أما عندما يتقاعد، أو تنتهي دورته النيابة مثلاً، ويصبح مواطناً عادياً؛ فإن الناس تهرب منه، وقد لا تسلم عليه.

ثانياً: الأنس المعنوي..
إن الأئمة (عليهم السلام) يفتحون بابا رابعاً للأنس، عن الإمام العسكري (عليه السلام): (من آنس بالله؛ استوحش من الناس)..
المؤمن يستأنس إذا استوحش الناس، ويستوحش إذا استأنس الناس؛ أي أن مزاجه عكس عامة الناس.

1. الاستئناس: إن عامة الناس يستوحشون من البيت الفارغ، أما المؤمن فلا يستوحش، الأمر سيان بالنسبة له: إن كان الأهل موجودين أنعم بهم وأكرم؛ يؤنسهم، ويستأنس بهم!..
وإن سافروا وبقي وحده في المنزل؛ فإنه لا يستوحش أبداً..
يقول الإمام الصادق (عليه السلام): (ما مِن مؤمنٍ إلّا وقد جَعلَ اللّه‏ُ لَهُ مِن إيمانِهِ اُنْساً يَسكُنُ إليهِ، حتّى لو كانَ على قُلّةِ جَبلٍ لَم يَسْتَوحِشْ)؛
ولكن هذه الدرجة قلّ من وصل إليها!..

-(ما مِن مؤمنٍ إلّا وقد جَعلَ اللّه‏ُ لَهُ مِن إيمانِهِ اُنْساً يَسكُنُ إليهِ).. إن كلمة "أنس" عادة تطلق على الزوجة،
يقول تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾؛
المؤمن يأنس بزوجته أيضاً، فرسول الله (ص) كان يأنس بسيدتنا خديجة أم المؤمنين (عليها السلام)؛ ولكن كان لرسول الله (ص) أنس آخر،
كان يقول: (إن لي مع الله حالات، لا يحتملها ملك مقرب، ولا نبي مرسل).

-(حتّى لو كانَ على قُلّةِ جَبلٍ لَم يَسْتَوحِشْ).. إن المؤمن لو كان على قمة أعلى جبل في العالم؛ لا يستوحش؛ لأن له أنساً بخالق الأنس..
لهذا هناك بعض المؤلفات لعلماء كبار، تم تأليفها في السجن، رغم أن السجين -عادة- يبتلى: بالضيق، والقلق، والاكتئاب؛ ولكن العلماء عندهم راحة بال واطمئنان!..
ككتاب "اللمعة الدمشقية" الذي ألفه الشهيد الأول (رحمه الله) وهو في سجن قلعة الشام.. هكذا يجب أن يكون المؤمن دائماً!..

2. الاستيحاش: إن وحشة المؤمن قد تكون وهو حي في الدنيا، وقد تكون وهو ميت في القبر..
أ- في عالم الدنيا: إن المؤمن الذي يضطر لحضور الأعراس؛ يرى نفسه مستوحشاً؛ لأن مثل هذه المجالس: إن كان فيها حرام؛ فهذه مصيبة!.. وإذا كانت حلالاً؛
فإن الناس يكونون في غفلة من أمرهم.. ولهذا يدخل آخر القوم، ويخرج أول القوم..
والمؤمن الذي عدوه أجواء الغفلات؛ فإنه لا يستسلم: فإن كان على مائدة طعام في مطعم، أو في عرس، أو ما شابه؛ بإمكانه أن يُغير الجو!..

ب- في عالم الموتى: من الممكن أن يكون هناك معنى آخر للاستيحاش؛ ألا وهو عالم الموتى..
* الموت: إن بعض الناس يخاف من كل كلمة تذكره بالموت، مثل: الموت، الجنازة، المغتسل، المقبرة، غرفة الإنعاش؛ فهذه الكلمات مخيفة للبعض..
ولكن المؤمن يستأنس بها، بل بعض المؤمنين سياحته في آخر الأسبوع، هي في الذهاب إلى قبور الموتى.
* القبر: إن الناس يستوحشون بعد أن يدخلوا القبر؛ ولكن المؤمن يستأنس!..
* البرزخ: إن المؤمن له أنس شديد في عالم البرزخ، كما نسمع من الروايات.. فالطريق الوحيد إلى عالم الموتى في البرزخ، هو: الروايات، والمنامات الصادقة..
يقول أحد المراجع، وهو من ذرية رسول الله (ص): عندما أدخلونا عالم البرزخ، انتابتني حالة من الوحشة -هذه الوحشة قهرية،
فالإمام المعصوم بكى لهول المطلع وفراق الأحبة عند الموت،
كما روي عن الإمام الرضا (عليه السلام): (لما حضرت الحسن بن علي (عليه السلام) الوفاة بكى، فقيل: يا بن رسول الله!.. أتبكي ومكانك من رسول الله (ص) مكانك الذي أنت به،
وقد قال فيك رسول الله (ص) ما قال، وقد حججت عشرين حجّةً ماشياً، وقد قاسمت ربك مالك ثلاث مرات حتى النعل والنعل؟..
فقال (عليه السلام): إنما أبكي لخصلتين: لهول المطّلع، وفراق الأحبة)- وكنت في وحشة شديدة، وإذا بأئمة أهل البيت جميعاً، يأتون لزيارتي -طبعا أرواحهم البرزخية-
يقول: ومع ذلك بقي شيء من الوحشة، هذه الوحشة أزيلت تماماً عندما زارتني جدتي فاطمة الزهراء (عليها السلام)..
هذا منام، ولكن في روايات أهل البيت (عليهم السلام)، ما يدل على هذه الحقيقة، خصوصاً زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) أليس هو القائل:
يا حار همدان من يمت يرني *** من مؤمن أو منافق قبلا



وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام .

ريحانة البتول الطاهره
02-17-2013, 01:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صلي على محمد وال محمد

كل يوم ارا نفسي ارتقي بقربي وعلومي اكثر مع الله عز وجل واهل البيت عليهم السلام
وكأني مولدةً جديدة

فكل ماقرأت موضوع شدني الموضوع الاخر

فما اجمل رحلتي مع الله عز وجل. التي لايعلمها الا هو
وهذه هي متعتي. سفري مع الله عز وجل وترك كل هذه الملذاااات

فما اجمل الدين والايمااان

شكرا لكم. من اعماق قلبي
فكل يوم ساتزود اكثر واكثر

شمس آل محمد (ص)
02-17-2013, 05:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم ياكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكم وجزاكم الله خير الجزاء

وفقكم الله تعالى لكل خير ببركة وسداد محمد وآل محمد عليهم السلام

نور من روح المهدي (عج)
02-24-2013, 10:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم يا كريم يا رحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عنوان الزاد : الذنـوب التي تقطـع الرجــاء


إن في دعاء كميل هنالك استغفاراً من آثار الذنوب، يقول الإمام (ع): (اَللّهُمَّ!.. اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تَهْتِكُ الْعِصَمَ..
اَللّهُمَّ!.. اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ النِّقَمَ.. اَللّهُمَّ!.. اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُغَيِّرُ النِّعَمَ.. اَللّهُمَّ!.. اغْفِرْ لي الذُّنُوبَ الَّتي تَحْبِسُ الدُّعاءَ.. اَللّهُمَّ!.. اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ الْبَلاءَ)..
أمير المؤمنين (ع) لم يُفصّل، لأن المقام مقام دعاء، ولكن حفيده زين العابدين (ع) يُفصّل الذنوب وآثارها.

لقد ورد عن الإمام زين العابدين (ع) في تفسير بعض الذنوب، وبيان عللها وأسبابها، أنه قال:
(... والذنوب التي تقطع الرجاء: اليأس من روح الله، والقنوط من رحمة الله، والثقة بغير الله، والتكذيب بوعد الله..
والذنوب التي تظلم الهواء: السحر، والكهانة، والإيمان بالنجوم، والتكذيب بالقدر، وعقوق الوالدين..
والذنوب التي تكشف الغطاء: الاستدانة بغير نية الأداء، والإسراف في النفقة، والبخل عن الأهل والأولاد وذوي الأرحام، وسوء الخلق، وقلة الصبر، واستعمال الضجر والكسل، والاستهانة بأهل الدين).

(الذنوب التي تقطع الرجاء): تقطع الرجاء؛ أي كأن هذا آخر حدٍّ بين العبد وبين ربه..
فالإنسان يرجو رحمة الله عز وجل، فإذا قطع الرجاء، كأنه قطع الأمل في النظرة الإلهية للعبد..

ومن الذنوب التي تقطع الرجاء:

- اليأس من روح الله..
البعض إذا أراد أن يبالغ في الخوف من الله -عز وجل- يقول: أنا يائس من رحمة الله -عز وجل- وكأنه بهذا الكلام يريد أن يمدح نفسه..
يقول: أنا إنسان سيء، إلى درجة أني أخاف من الله عز وجل؛ فجعلني آيس من رحمته.. هو في مقام بيان خوفه من الله عز وجل، ولكن هذا البيان عكس المطلوب..
فالإنسان يبقى عنده أمل برحمة الله عز وجل، يقول تعالى في كتابه الكريم: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ}.. {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ}!..
{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}.. فالرحمة الإلهية يوم القيامة تغمر الخلائق، بما لا يخطر ببال أحد، إلى درجة يمتد لها عنق إبليس، الذي هو مظهر الشر في الوجود؛ ما هذه الرحمة الغامرة؟..
الإنسان الذي بين يدي هكذا رب، وييأس من رحمة الله -عز وجل-؛ فهذه من الذنوب التي تقطع الرجاء.


(الذنوب التي تظلم الهواء): هناك ذنوب تظلم الهواء، فالفضاء يتغير، أينما تذهب هذه الأيام، ولو عند الكعبة الفضاء مليء بالأمواج المحرمة، وهذه كارثة!.. ما بقي على وجه الأرض مساحة سالمة من الفساد، يقول تعالى في كتابه الكريم: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ}، ولو أن العرب تعرف عالم الفضاء، لربما قال: وفي الفضاء أيضاً.. ومن الذنوب التي تظلم الهواء:

1- السحر.. الإنسان لا ينكر السحر، فالقرآن الكريم يذكر السحر.. ولكن ليس معنى ذلك، أن يعيش الإنسان الهاجس، فينسب كل شيء في حياته إلى السحر؛ فهذا يفتح باب التهمة في حياة الإنسان..
المؤمن إنسان موضوعي، لا يتبع غير الظن، يقول تعالى: {إِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا}..
بين الحق والباطل أربعة أصابع، كما قال علي (ع): (أما إنّه ليس بين الحقّ والباطل، إلاّ أربع أصابع)، فسئل عن معنى قوله هذا؟..
فجمع أصابعه، ووضعها بين أذنه وعينه، ثم قال: (الباطل أن تقول: سمعت، والحقّ أن تقول: رأيت)؛
أي مادمت لم تر شيئاً، لا ينبغي أن تجزم به.


2- الكهانة.. إن الذين يقومون بهذا العمل، يملؤون الفضائيات والصحف {قُل لّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ}..
البعض يشكك في علم النبي (ص) بالمستقبل، بينما يصدّق من يتحدث ويتكهن بقضايا المستقبل، وهو غير مسلم، أو مسلم فاسق؛ هل هذا الإنسان يعطى من الغيب شيئاً، وهو لا يعرف أوليات الدين؟..


3- الإيمان بالنجوم.. ومن المصاديق أيضاً الإيمان بالفنجان، والأبراج، وغيرها.. هذه أمور لا يصدقها المؤمن؛ لأن المؤمن أجلّ من أن يعتقد بهذه الأباطيل الإعلامية، التي لا قيمة لها.


(الذنوب التي تكشف الغطاء).. رب العالمين يستر على العبد، ولكن يرفع عنه الحصانة..
هذه الأيام إذا أرادوا محاكمة سفير أو نائب، ترفع عنه الحصانة أولاً، ثم يدخل المحكمة..
كذلك هناك أمور ترفع الحصانة عن العبد، منها:


1- الاستدانة بغير نية الأداء.. مثلاً: قد يأتي إنسان، ويتظاهر أنه محتاج، ويطلب قرضاً.. وقد يكون محتاجاً حقاً، ولكن يأخذ المال بنية عدم الرد..
هذا الإنسان إنسان خائن، فربّ العالمين يكشف غطاءه يوماً من الأيام، ويفضحه على سوء نيته.


2- الإسراف في النفقة.. تارةً قد يسرف الإنسان في النفقة على الحلال، مثلاً: يكفيه وجبة طعام واحدة، فيطلب وجبتين؛ هذا إسراف..
ولكن تارةً هناك إسراف في الباطل، كأن يقامر الإنسان فيسرف في القمار، أو يشرب الخمر فيشتري أجود أنواع الخمر مثلاً.. هو حرام،
ويبالغ في ذلك الحرام.. هذا إنسان يستحق أن يكشف عنه الغطاء في يوم من الأيام.




وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام .

نور الفاطمه
03-09-2013, 03:53 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطارين الأشراف وعجل فرجهم يا كريم يا رحيم

وعليكم السلام و رحمة الله وبركاته


الأخوات الكريمات ..
بارك الله فيكم على تواجدكم الكريم جزاكم الله خيرا ً.



وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام

نور من روح المهدي (عج)
05-28-2014, 02:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم ياكريم يا ارحم الراحمين
السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته


عنوان الزاد ،، لزوم محاسبة النفس

عن الإمام الكاظم (ع) أنه قال: (ليس منا من لم يحاسب نفسه كل يوم: فإن عمل حسناً استزاد الله منها، وإن عمل سيئاً استغفر الله وتاب منها)؛ أي ليس من زمرتنا، وليس هذا الذي يدعي الانتساب إلينا.. إنّ ادعاء الانتساب إلى جهة شيء، وأن تقبله تلك الجهة شيء آخر.. عادة في البيع والشراء هناك إيجاب وقبول، وفي الزواج هناك إيجاب وقبول.. ونحن أيضا في علاقتنا بأهل البيت (ع) لابد من إيجاب وقبول، إذ لابد من قبولهم لنا.

كيف نحاسب أنفسنا؟..
أوصى النبي (صلى الله عليه وآله) أبا ذر فقال: (يا أبا ذر!.. حاسب نفسك قبل أن تحاسب، فإنه أهون لحسابك غداً، وزن نفسك قبل أن تُوزن، وتجهز للعرض الأكبر يوم تعرض لا تخفى على الله خافية).. وقال (صلى الله عليه وآله): (يا أبا ذر!.. لا يكون الرجل من المتقين، حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك شريكه، فيعلم من أين مطعمه، ومن أين مشربه، ومن أين ملبسه، أمِن حلال أو من حرام.. يا أبا ذر!.. من لم يُبال من أين اكتسب المال؛ لم يبال الله من أين أدخله النار).. الحساب في الدنيا قابل للتدارك!.. فالإنسان من الممكن أن يوفر على نفسه عقبات طويلة جدا في المحشر باتصال هاتفي، مثلا: إنسان ظلم مؤمنا في الحياة الدنيا، من السهل أن يعتذر ممن أساء إليه.. هناك أناس لهم نفس سمحة في الدنيا، بإمكان الإنسان أن يرضيهم بكلمة واحدة.

أحدهم يقول: بعد سنواتٍ طويلة من الاستئجار، جمعت مبلغا من المال لأشتري به بيتاً، وضعت هذا المال في مكانٍ ما في المنزل، يقول: جاءنا ضيف محترم، وإذا بهذا الضيف يعرف أن هناك مالا، فأخذ المال كله وذهب.. يقول: اتفقنا على ألا نكشف سره لأحد، والسبب أن هذا إنسان من عائلة وجيهة، فلو ذهب ماء وجهه لذهب ماء وجه العائلة.. ومرت الأيام، يقول: كنت في حرم الرضا -عليه السلام- وإذا بهذا السارق أمام عيني، وكأنه كان يريد أن يذهب إلى الحج، قال: يا فلان!.. أتبرئني الذمة وأشار إلى الحادثة، قلت له: اذهب، لا أريد أن أراك، لماذا؟.. يقول: لا أريد أن أراك وفي وجهك ذل الاعتذار، سامحتك، وأنا لا أتحمل أن أراك بهذا الشكل، وأنت خجل مني.. عبد من عباد الله، لا يتحمل خجل سارق سرق كل ما عنده، فكيف برأفته جل جلاله وعم نواله؟!.. فإذن، لو بقي الأمر إلى عرصات القيامة، كم كان سيأخذ من حسنات هذا السارق؟!.. ولكن بموقف بسيط أبراه الذمة وانتهى الأمر!..

ثم قال (صلى الله عليه وآله): (يا أبا ذر!.. لا يكون الرجل من المتقين، حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك شريكه، فيعلم من أين مطعمه، ومن أين مشربه، ومن أين ملبسه، أمِن حلال أو من حرام.. يا أبا ذر!.. من لم يُبال من أين اكتسب المال؛ لم يبال الله من أين أدخله النار).. هذه الأيام المطاعم التي تبيع السحت ولحم الخنزير، والسوائل التي تحتوي على بعض المواد الكحولية كثيرة جدا وفي سوق المسلمين، فالمؤمن دقيق جدا في كل تصرفاته، ويعلم ماذا يأكل وماذا يشرب!..

آلية عملية للمحاسبة: هناك محاسبة، ومشارطة، ومعاقبة: المحاسبة تكون آخر الليل، أو بعد كل فريضة يحاسب الإنسان نفسه: من الظهر إلى المغرب، ومن المغرب إلى الصباح.. ثم المشارطة أول الصباح، يخرج من المنزل ثم يشترط على نفسه: أن لا يغتاب، وأن لا يهذر، وأن لا ينظر.. وإذا خالف الأوامر؛ يعاقب نفسه بتكاليف الشريعة.. مثلا: هو ليس من أهل الليل، إذا أكل أكل مشتبها يقول: لابد أن أقوم الليل هذه الليلة، أو يؤدب نفسه بحضور صلاة الجماعة شهرا صباحا، فيهجر لذيذ الفراش.. يا لها من معاقبة جميلة!.. هذه معاقبة حسنة، وفي طريق التكامل، وليست معاقبة توجب له انهيارا عصبيا كأن يترك الطعام مثلا.. أو يعاقب نفسه شهرا كاملا، فيؤدي كل المستحبات والنوافل اليومية.. هذه عقوبة جيدة للنفس!.. أو يقضي ما في ذمته من الصوم الواجب، أو يصوم صوما مستحبا.. فإذن، هناك مشارطة أول الصباح، ومحاسبة آخر الليل، ومعاقبة إن رأى في نفسه خللا.


منقول من شبكة السراج الى الله ..
وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام .

ابو ابراهيم
01-28-2017, 07:23 PM
بسم الله نور النور
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم ياكريم
اللهم اني اسألك بكلماتك ومعاقد عرشك وسكان سمواتك وارضك وانبيائك ورسلك
ان تستجيب لي فقد رهقني من امري عسر فأسألك ان تصلي على محمد وآل محمد
وان تجعل لي من عسري يسراً
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم ياكريم
نسألكم الدعاء