المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجبر والتفويض ؟؟


نبع العباس
08-19-2012, 11:26 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سؤالي عقائدي نوعاً ما ويدور حول مسألة تصرف الله تعالى في حياة العبد على أساس أنه لا جبر ولا تفويض وهذا ما نؤمن به.. ولكن يثير استغرابي مسألة الزواج ؟؟
فعندما يتقدم شاب لخطبة فتاة يقال دائماً أن الأمر بيد الله وهي قسمة ونصيب ؟؟
ولكن أيضاً للبنت قدرة على اتخاذ القرار فهي بإمكانها أن تقبل أو أن ترفض

فكيف يكون الأمر ؟؟ هل الأمر هنا موكل للعبد ؟؟ أم أن الله تعالى كتب في تقديره مسبقاً أنها تقبل أو ترفض ؟؟

هل بإمكانكم شرح وتوضيح هذه المسألة ؟؟

وهل يكون التزويج بتقدير الله دائماً بمعنى فلان لفلانة ؟؟ أم أن الإنسان له حرية الأختيار ؟؟

دمتم بخير
نسألكم الدعاء

مجيب السائل
08-21-2012, 03:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



سؤالي عقائدي نوعاً ما ويدور حول مسألة تصرف الله تعالى في حياة العبد على أساس أنه لا جبر ولا تفويض وهذا ما نؤمن به.. ولكن يثير استغرابي مسألة الزواج ؟؟
فعندما يتقدم شاب لخطبة فتاة يقال دائماً أن الأمر بيد الله وهي قسمة ونصيب ؟؟
ولكن أيضاً للبنت قدرة على اتخاذ القرار فهي بإمكانها أن تقبل أو أن ترفض

فكيف يكون الأمر ؟؟ هل الأمر هنا موكل للعبد ؟؟ أم أن الله تعالى كتب في تقديره مسبقاً أنها تقبل أو ترفض ؟؟

هل بإمكانكم شرح وتوضيح هذه المسألة ؟؟

وهل يكون التزويج بتقدير الله دائماً بمعنى فلان لفلانة ؟؟ أم أن الإنسان له حرية الأختيار ؟؟


- عبارة " قسمة ونصيب " تناقض التفويض والاختيار لدى المؤمن ، فكأن الأمر محسوم وأن على الفتاة القبول بالشاب المتقدم وأن لا اختيار لها وهذا ما يسبق القبول بالمتقدم ، أما ما بعد القبول فإن للزوجة أو الزوجة حق البقاء أو عدمه في الحلقة الزوجية ، وفي الحالتين فالمرأة مخيّرة في قبول هذا الزواج أم لا ، إذن أفعال الإنسان اختيارية منسوبة إليه في الواقع إلا أنها تنسب كذلك إلى الله تعالى ، وكونها منسوبة للإنسان لأنها صدرت عن إرادة وقدرة وفكر وعزم واختيار ، أما وجه نسبتها لله تعالى كون وجود الإنسان واختياره ذو علاقة في طول الإرادة الإلهية ، واختياراته مرتبطه بالله تعالى بصورة ما ، فالإنسان غير مجبور لأنه يملك زمام الاختيار المتمثل بالإرادة الشخصية. و في ذات الوقت لا يكون مختاراً لأن مقدمات العمل ليست في دائرة اختياره للتدخل الإلهي في الموضوع ، مثال : حين يتقدم شاب مؤمن قد أستدل على وجود فتاة يمكن التقدم لها لوجود الصفات التي يطلبها كإختيار ناجح لزوجة المستقبل ، وظهورها أمامه كإختيار كان بقدرة الله تعالى وتوفيقه ، فإن تقدم لهذه الفتاة نجد الرقة والإطمئنان لدى الأثنين بقدرة الله تعالى ، وعلى الرغم من الإطمئنان إلا أن الفتاة لا تقبل بهذا الشاب كونه فقيراً وذو شكل غير مقبول على الرغم من إيمانه ، بينما تتجاهل النفور مع رجل آخر غني ووسيم وتقبل بإختيارها هذا الزوج غير المناسب ، وبالتالي تتحمل هي مستقبلاً تبعات اختيارها .


والله أعلم .


(يا علي يا علي يا علي(313))