حوراء انسيه
12-10-2012, 09:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف و عجل فرجهم يا كريم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
~قيمة العمل الخالص~
في احد الايام اتصل بي هاتفيا أحد طلبة العلوم الدينية في مشهد، يطلب مني موعدا للقاء بضعة دقائق أجبته إلى ما اراد واتفقنا على ساعة اللقاء ولما استقر به المجلس في الموعد أبتدرني قائلا : منذ مدة اشتريت كتابا وقرأته والدرس الذي تعلمته من هذا الكتاب ان على المرء تهيؤا للتشرف بلقيا امام الزمان(عج) ان يؤدي اعماله بإخلاص . ومع اني قد قطعت شوطا حسنا في هذا السبيل حتى اني فزت بلقائه عليه السلام لكني اجد صعوبة كبيرة في تحقيق الاخلاص في الاعمال الصغيرة والكبيرة فإذا ما أعنتني في هذا السبيل فسأكون لك من الشاكرين
قلت له : إذا أردت أن تصل إلى مقام من اخلصوا لله دينهم فعليك أن تسلك إلى هدفك طريقه الصحيح.
أي أن تقوم بأعمالك الأساسية المؤثرة بقصد القربة فإذا ابتغيت اختيار شغل لك مثلا.. أو شراء دار أو أردت الزواج .. فينبغي أن تجعل نيتك خالصة لله ولو كلفك هذا ساعات طويلة تقلب فيها الأمور على وجوهها حذرا من أن يكون لهوى النفس دخل فيما أنت مقدم عليه وحاول في بادئ الأمر أن تراقب نيتك في القضايا الكبيرة والمصيرية بحيث لا تكون نيتك إلا لله تعالى وحده
وعندما تواظب مدة على هذه الشاكلة .. فإن انجازك الأعمال الأساسية مخلصا لله جلا جلاله سوف يعينك بعدئذ على الاخلاص في الأعمال الصغيرة . ثم يتدرج بك الامر حتى تخلص لله في كل أعمالك اليومية فتزهر كلها وبتنور بقصد القربة
أما إذا أردت الإخلاص منذ البداية في أعمالك كلها كبيرها وصغيرها في وقت واحد قاصدا فيها كلها القربة إلى الله تعالى .. فإنك ستواجه صعوبات جمة وربما لا يحالفك التوفيق واعلم أن الخلوص له قيمته العالية فان عملا واحدا ينهض به المرء خالصا لوجه الله تعالى ربما ينقذه الإنسان يوما من مآزق مهلكة. بل إن الإنسان قد يفوز في مثل هذا الإخلاص في بلوغ المقاصد الرفيعة .. مثل اللقاء بإمام الزمان عليه السلام
كنت قد شهدت في وقت ما احد وعاظ إيران الأجلاء وقد أصابه مرض رئوي شديد عجز عن علاجه الأطباء حتى لصق جلده بعظمه من فرط الضعف والهزال وقذف من فمه آخر قطرات دمه
كان القسم الأعظم من رئتيه قد تلف فأشير عليه أن يسافر على جناح السرعة إلى إحدى المستشفيات الروسية في موسكو
للعلاج ولكنه فاجأنا إذ تماثل بعد أيام قلائل للشفاء الكامل بدون أن يسافر للمعالجة وحين سألته عن شفائه هذا المفاجئ .. قال: في الليلة التي كنت مقررا أن يأخذوني في صبيحتها إلى موسكو كنت أعلم أني سوف أموت في الطريق، أو أقضي نحبي هنالك في بلد الكفر كان أخي في تلك الليلة هو الذي يقوم بشأن تمريضي ورعايتي فكنت انتظر أن يخرج من الغرفة التي أنا راقد فيها لأفعل ما أريد وما أن خرج حتى وجهت وجهي بما أنا عليه من الوهن والضعف تلقاء كربلاء ثم رحت أخاطب الإمام سيد الشهداء عليه السلام قائلا : اتذكر يامولاي أني ذهبت مرة إلى دار تلك المرأة العجوز وقرأت لها مجلس تعزية .. بدون أن آخذ أجرا. وماكانت نيتي إلا ابتغاء رضوان الله تعالى ؟!
ثم ذكرت بضعة أعمال كانت لي من هذا القبيل في إخلاص وطلبت من الإمام عليه السلام أن يمن علي إزاء هذه الأعمال الخالصة بمنة الشفاء . ثم لم تمض إلا لحظة على ماقلت حتى رأيت باب الغرفة قد فتح ودخل منه سيد الشهداء أخوه أبو الفضل العباس عليهما السلام عندها قال الإمام الحسين عليه السلام لأخيه أبالفضل العباس عليه السلام : يا أخي عالج مريضنا فأمرً عليه السلام يده على وجهي حتى بلغ صدري ثم سارا وذهبا بعدها أحسست بالعافية والسلامة بحيث لم أعد في حاجة إلى طبيب ولا مستشفى وها أنا ذا كما ترى مشافى معافى .
وإننا لنفهم من هذه الواقعة أن ابن آدم إذا عمل عملا خالصا فان أجره حاضر عند الله مهيأ ويمكن أن يعوضه الله تعالى أي تعويض يشاء . ولكن : ما أروع أن يطلب المرء لقاء عمله الخالص أن تنفتح له صلة بالإمام صاحب الأمر والزمان عجل الله فرجه الشريف .
المصدر :الكمالات الروحية
بارك الله فيكم ووفقكم لكل خير ببركة وسداد محمد وآل محمد عليهم السلام
اللهم صل على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف و عجل فرجهم يا كريم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
~قيمة العمل الخالص~
في احد الايام اتصل بي هاتفيا أحد طلبة العلوم الدينية في مشهد، يطلب مني موعدا للقاء بضعة دقائق أجبته إلى ما اراد واتفقنا على ساعة اللقاء ولما استقر به المجلس في الموعد أبتدرني قائلا : منذ مدة اشتريت كتابا وقرأته والدرس الذي تعلمته من هذا الكتاب ان على المرء تهيؤا للتشرف بلقيا امام الزمان(عج) ان يؤدي اعماله بإخلاص . ومع اني قد قطعت شوطا حسنا في هذا السبيل حتى اني فزت بلقائه عليه السلام لكني اجد صعوبة كبيرة في تحقيق الاخلاص في الاعمال الصغيرة والكبيرة فإذا ما أعنتني في هذا السبيل فسأكون لك من الشاكرين
قلت له : إذا أردت أن تصل إلى مقام من اخلصوا لله دينهم فعليك أن تسلك إلى هدفك طريقه الصحيح.
أي أن تقوم بأعمالك الأساسية المؤثرة بقصد القربة فإذا ابتغيت اختيار شغل لك مثلا.. أو شراء دار أو أردت الزواج .. فينبغي أن تجعل نيتك خالصة لله ولو كلفك هذا ساعات طويلة تقلب فيها الأمور على وجوهها حذرا من أن يكون لهوى النفس دخل فيما أنت مقدم عليه وحاول في بادئ الأمر أن تراقب نيتك في القضايا الكبيرة والمصيرية بحيث لا تكون نيتك إلا لله تعالى وحده
وعندما تواظب مدة على هذه الشاكلة .. فإن انجازك الأعمال الأساسية مخلصا لله جلا جلاله سوف يعينك بعدئذ على الاخلاص في الأعمال الصغيرة . ثم يتدرج بك الامر حتى تخلص لله في كل أعمالك اليومية فتزهر كلها وبتنور بقصد القربة
أما إذا أردت الإخلاص منذ البداية في أعمالك كلها كبيرها وصغيرها في وقت واحد قاصدا فيها كلها القربة إلى الله تعالى .. فإنك ستواجه صعوبات جمة وربما لا يحالفك التوفيق واعلم أن الخلوص له قيمته العالية فان عملا واحدا ينهض به المرء خالصا لوجه الله تعالى ربما ينقذه الإنسان يوما من مآزق مهلكة. بل إن الإنسان قد يفوز في مثل هذا الإخلاص في بلوغ المقاصد الرفيعة .. مثل اللقاء بإمام الزمان عليه السلام
كنت قد شهدت في وقت ما احد وعاظ إيران الأجلاء وقد أصابه مرض رئوي شديد عجز عن علاجه الأطباء حتى لصق جلده بعظمه من فرط الضعف والهزال وقذف من فمه آخر قطرات دمه
كان القسم الأعظم من رئتيه قد تلف فأشير عليه أن يسافر على جناح السرعة إلى إحدى المستشفيات الروسية في موسكو
للعلاج ولكنه فاجأنا إذ تماثل بعد أيام قلائل للشفاء الكامل بدون أن يسافر للمعالجة وحين سألته عن شفائه هذا المفاجئ .. قال: في الليلة التي كنت مقررا أن يأخذوني في صبيحتها إلى موسكو كنت أعلم أني سوف أموت في الطريق، أو أقضي نحبي هنالك في بلد الكفر كان أخي في تلك الليلة هو الذي يقوم بشأن تمريضي ورعايتي فكنت انتظر أن يخرج من الغرفة التي أنا راقد فيها لأفعل ما أريد وما أن خرج حتى وجهت وجهي بما أنا عليه من الوهن والضعف تلقاء كربلاء ثم رحت أخاطب الإمام سيد الشهداء عليه السلام قائلا : اتذكر يامولاي أني ذهبت مرة إلى دار تلك المرأة العجوز وقرأت لها مجلس تعزية .. بدون أن آخذ أجرا. وماكانت نيتي إلا ابتغاء رضوان الله تعالى ؟!
ثم ذكرت بضعة أعمال كانت لي من هذا القبيل في إخلاص وطلبت من الإمام عليه السلام أن يمن علي إزاء هذه الأعمال الخالصة بمنة الشفاء . ثم لم تمض إلا لحظة على ماقلت حتى رأيت باب الغرفة قد فتح ودخل منه سيد الشهداء أخوه أبو الفضل العباس عليهما السلام عندها قال الإمام الحسين عليه السلام لأخيه أبالفضل العباس عليه السلام : يا أخي عالج مريضنا فأمرً عليه السلام يده على وجهي حتى بلغ صدري ثم سارا وذهبا بعدها أحسست بالعافية والسلامة بحيث لم أعد في حاجة إلى طبيب ولا مستشفى وها أنا ذا كما ترى مشافى معافى .
وإننا لنفهم من هذه الواقعة أن ابن آدم إذا عمل عملا خالصا فان أجره حاضر عند الله مهيأ ويمكن أن يعوضه الله تعالى أي تعويض يشاء . ولكن : ما أروع أن يطلب المرء لقاء عمله الخالص أن تنفتح له صلة بالإمام صاحب الأمر والزمان عجل الله فرجه الشريف .
المصدر :الكمالات الروحية
بارك الله فيكم ووفقكم لكل خير ببركة وسداد محمد وآل محمد عليهم السلام