منار التقى
01-03-2013, 08:42 PM
كيف نتفاعل مع الإمام وهو غائب؟*
إن التفاعل مع الإمام له عدّة أمور:
الأمر الأوّل: الإحساس برقابته:
نحن عندنا روايات تدلُّ على أن الأعمال تُعرض على الإمام, فعن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ)؟ قال: (هم الأئمّة عليهم السلام) , أي إن أعمالكم تعرض على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة من بعده.
وفي رواية أخرى عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: (ما لكم تسوؤن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟!)، فقال رجل: كيف نسوؤه؟ فقال: (أما تعلمون أن أعمالكم تُعرض عليه، فإذا رأى فيها معصية ساءه ذلك، فلا تسوؤا رسول الله وسرّوه) .*
المؤمن طبعاً يشعر برقابة الله تبارك وتعالى, فإحساسي برقابة الله وبرقابة الإمام تزيد بُعدي ونفوري عن الرذيلة, فإذا شعرت برقابة الإمام المعصوم وعرفت أن أعمالنا تُعرض عليه يشهدها ويراها, ويعرف سيّئها من حسنها, ويعرف الشيعي المستقيم من غيره, والمخلص وغير المخلص, إذا شعرنا بأن الإمام يرانا ويراقبنا وتُعرض عليه أعمالنا, وتعرض عليه سيّئاتنا ورذائلنا, زاد إحساسنا بالرقابة, وقوي بُعدنا واجتنابنا عن الرذيلة.*
فإذن التفاعل مع الإمام وهو غائب يقوّي الإحساس برقابته عليه السلام.
الأمر الثاني: تسديد الإمام للشيعة:
كلنا نعتقد بأن الإمام يسدّد الشيعة, ولولا تسديده لانقرض التشيّع منذ أمد طويل, منذ زمن السلطة الأموية وزمن السلطة العبّاسية, فالتشيّع تيّار محارب ومعارض بجميع أنواع المعارضة والمحاربة, وهذا نتيجة تسديد الإمام وتأييده عليه السلام.*
والإمام يكتب إلى الشيخ المفيد رحمه الله: (إنّا نحيط علماً بأنبائكم، ولا يعزب عنّا شيء من أخباركم، ومعرفتنا بالذل الذي أصابكم مذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعاً، ونبذوا العهد المأخوذ وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون. إنّا غير مهملين لمراعاتكم، ولا ناسين لذكركم, ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء أو اصطلمكم الأعداء... ) .*
إذن دعاء الإمام وبركات الإمام وتسديد الإمام هو الذي يحرس التشيّع, ولولا دعاؤه وتسديده وبركاته ووخير وجوده لانقرض هذا المذهب منذ زمن وانتهى, ولكن ببركات الإمام عليه السلام نرى الامتداد الشيعي مستمراً على وجه الأرض.
الأمر الثالث: رؤية الإمام:
من التفاعل مع الإمام رؤية الإمام, ولكن عندنا رواية في كيفية رؤية الإمام عليه السلام, فالإمام كتب إلى علي بن محمّد السمري آخر السفراء الأربعة في الغيبة الصغرى: (بسم الله الرحمن الرحيم, يا علي بن محمّد السمري, أعظم الله أجر إخوانك فيك، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام، فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامة، فلا ظهور إلاّ بعد إذن الله تعالى ذكره، وذلك بعد طول الأمد، وقسوة القلوب، وامتلاء الأرض جوراً, وسيأتي من شيعتي من يدّعي المشاهدة, ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب مفتر) .*
ولذلك هناك شريحة من الناس يشوبها اليأس لأنهم يعتقدون أنه عليه السلام يغيب غيبة طويلة, وما يثبت على الإيمان به إلاّ من امتحن الله قلبه بالإيمان, وفي بعض الروايات: (أما والله ليغيبنَّ عنكم صاحب هذا الأمر وليخملنَّ حتّى يقال: مات، هلك، في أيّ وادٍ سلك؟) , فكيف نوفّق بين هذه الرواية, وبين ما عُلِم من رؤية كثير من العلماء وكثير من الصلحاء وكثير من الأبرار الإمام المنتظر عليه السلام ؟
السيد منير الخباز حفظه الله
منقول،،،
إن التفاعل مع الإمام له عدّة أمور:
الأمر الأوّل: الإحساس برقابته:
نحن عندنا روايات تدلُّ على أن الأعمال تُعرض على الإمام, فعن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ)؟ قال: (هم الأئمّة عليهم السلام) , أي إن أعمالكم تعرض على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة من بعده.
وفي رواية أخرى عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: (ما لكم تسوؤن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟!)، فقال رجل: كيف نسوؤه؟ فقال: (أما تعلمون أن أعمالكم تُعرض عليه، فإذا رأى فيها معصية ساءه ذلك، فلا تسوؤا رسول الله وسرّوه) .*
المؤمن طبعاً يشعر برقابة الله تبارك وتعالى, فإحساسي برقابة الله وبرقابة الإمام تزيد بُعدي ونفوري عن الرذيلة, فإذا شعرت برقابة الإمام المعصوم وعرفت أن أعمالنا تُعرض عليه يشهدها ويراها, ويعرف سيّئها من حسنها, ويعرف الشيعي المستقيم من غيره, والمخلص وغير المخلص, إذا شعرنا بأن الإمام يرانا ويراقبنا وتُعرض عليه أعمالنا, وتعرض عليه سيّئاتنا ورذائلنا, زاد إحساسنا بالرقابة, وقوي بُعدنا واجتنابنا عن الرذيلة.*
فإذن التفاعل مع الإمام وهو غائب يقوّي الإحساس برقابته عليه السلام.
الأمر الثاني: تسديد الإمام للشيعة:
كلنا نعتقد بأن الإمام يسدّد الشيعة, ولولا تسديده لانقرض التشيّع منذ أمد طويل, منذ زمن السلطة الأموية وزمن السلطة العبّاسية, فالتشيّع تيّار محارب ومعارض بجميع أنواع المعارضة والمحاربة, وهذا نتيجة تسديد الإمام وتأييده عليه السلام.*
والإمام يكتب إلى الشيخ المفيد رحمه الله: (إنّا نحيط علماً بأنبائكم، ولا يعزب عنّا شيء من أخباركم، ومعرفتنا بالذل الذي أصابكم مذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعاً، ونبذوا العهد المأخوذ وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون. إنّا غير مهملين لمراعاتكم، ولا ناسين لذكركم, ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء أو اصطلمكم الأعداء... ) .*
إذن دعاء الإمام وبركات الإمام وتسديد الإمام هو الذي يحرس التشيّع, ولولا دعاؤه وتسديده وبركاته ووخير وجوده لانقرض هذا المذهب منذ زمن وانتهى, ولكن ببركات الإمام عليه السلام نرى الامتداد الشيعي مستمراً على وجه الأرض.
الأمر الثالث: رؤية الإمام:
من التفاعل مع الإمام رؤية الإمام, ولكن عندنا رواية في كيفية رؤية الإمام عليه السلام, فالإمام كتب إلى علي بن محمّد السمري آخر السفراء الأربعة في الغيبة الصغرى: (بسم الله الرحمن الرحيم, يا علي بن محمّد السمري, أعظم الله أجر إخوانك فيك، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام، فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامة، فلا ظهور إلاّ بعد إذن الله تعالى ذكره، وذلك بعد طول الأمد، وقسوة القلوب، وامتلاء الأرض جوراً, وسيأتي من شيعتي من يدّعي المشاهدة, ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب مفتر) .*
ولذلك هناك شريحة من الناس يشوبها اليأس لأنهم يعتقدون أنه عليه السلام يغيب غيبة طويلة, وما يثبت على الإيمان به إلاّ من امتحن الله قلبه بالإيمان, وفي بعض الروايات: (أما والله ليغيبنَّ عنكم صاحب هذا الأمر وليخملنَّ حتّى يقال: مات، هلك، في أيّ وادٍ سلك؟) , فكيف نوفّق بين هذه الرواية, وبين ما عُلِم من رؤية كثير من العلماء وكثير من الصلحاء وكثير من الأبرار الإمام المنتظر عليه السلام ؟
السيد منير الخباز حفظه الله
منقول،،،