روحي حسينيه
01-12-2013, 09:06 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف و عجل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يحكى أن المير أبا القاسم فندرسكي وصل في أيام سياحته إلى إحدى ولايات الكفار ، وكانت له مع
أهل تلك الديار محاورة ومعاشرة ، قال له بعض أهل تلك الولاية يوما : إن من الأمور التي تدل على
مشروعية وأحقية ديننا وبطلان دينكم هو أن معابدنا مازالت قوية ومتماسكة لم يجد الخراب والتضعضع
سبيلا إليها ، رغم مرور ما يقرب من ألفي سنة أو ثلاثة آلاف سنة من بنائها ، بينما نلاحظ أن مساجدكم لا
تعمر مائة سنة إلا وتتضعضع وتنهدم ؛ ولما كانت حقيقة كل شيء هي الحافظة له ، فإن هذا يدل على
أن ديننا هو الدين الحق .
قال السيد في جوابهم : إن بقاء معابدكم على قوتها وانهدام مساجدنا بسرعة ، لا يعود لما ذكرتم ، بل إن
ذلك يعود إلى أن مساجدنا تؤدى فيها العبادات بخشوع وبنحو صحيح ، ويطاع الله تعالى فيها بحق ،
ويذكر فيها اسم الله العظيم دائما ، وهذا مما لا تطيقه الأبنية _ في العادة _ ولذلك تتصدع ثم تتهدم .
أما معابدكم فبما أنها خالية من العبادة الحقة ومن ذكر اسم الله العظيم بحق ، بل قد تؤدى فيها بعض
الأعمال الفاسدة والباطلة، ولا يحصل فيها أي خشوع وخضوع ، لا تتأثر أبنيتها ولا تخشع فتتصدع أو
تتهاوى ، ولم لم تكن المسألة كما ذكرت لكم لما عمرت معابدكم كل هذه المدة ، ولو أقيمت عبادتنا وذكر
الله حقا فيها لكان حالها حال مساجدنا ولما تحملت جدرانها عبادتنا لحظة واحدة ولتصدعت وتهاوت في
الفور .
قالوا للسيد : إن اختبار هذا الأمر سهل جدا ، فتعال أنت وادخل معابدنا واعبد هناك على طريقتك ليتبين
لنا صدق قولك من كذبه .
وافق السيد وتوكل على الله واستلهم من أرواح أجداده الطيبين العزم ثم توضأ وذهب إلى صومعتهم
المركزية التي تمتاز بكونها في غاية المتانة والاستحكام ، ولم يكن فيها أي فطر أو رخاوة مطلقا رغم
مرور ما يقرب من ألفي سنة على بنائها ، وحضر جمع كثير من أهالي تلك الولاية للإشراف والمراقبة .
وبعد أن دخل السيد أذن واقام ، ثم انشغل بالصلاة فرفع يده _ بعد النية _ لتكبيرة الإحرام وهتف بصوت
عال : " الله أكبر " ثم خرج من الصومعة راكضا إذ انهار سقفها وتلاطمت جدرانها ثم هوت إلى الأرض .
من كتاب قصص و عبر - علي محمد علي دخيل
اللهم صل على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف و عجل فرجهم يا كريم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف و عجل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يحكى أن المير أبا القاسم فندرسكي وصل في أيام سياحته إلى إحدى ولايات الكفار ، وكانت له مع
أهل تلك الديار محاورة ومعاشرة ، قال له بعض أهل تلك الولاية يوما : إن من الأمور التي تدل على
مشروعية وأحقية ديننا وبطلان دينكم هو أن معابدنا مازالت قوية ومتماسكة لم يجد الخراب والتضعضع
سبيلا إليها ، رغم مرور ما يقرب من ألفي سنة أو ثلاثة آلاف سنة من بنائها ، بينما نلاحظ أن مساجدكم لا
تعمر مائة سنة إلا وتتضعضع وتنهدم ؛ ولما كانت حقيقة كل شيء هي الحافظة له ، فإن هذا يدل على
أن ديننا هو الدين الحق .
قال السيد في جوابهم : إن بقاء معابدكم على قوتها وانهدام مساجدنا بسرعة ، لا يعود لما ذكرتم ، بل إن
ذلك يعود إلى أن مساجدنا تؤدى فيها العبادات بخشوع وبنحو صحيح ، ويطاع الله تعالى فيها بحق ،
ويذكر فيها اسم الله العظيم دائما ، وهذا مما لا تطيقه الأبنية _ في العادة _ ولذلك تتصدع ثم تتهدم .
أما معابدكم فبما أنها خالية من العبادة الحقة ومن ذكر اسم الله العظيم بحق ، بل قد تؤدى فيها بعض
الأعمال الفاسدة والباطلة، ولا يحصل فيها أي خشوع وخضوع ، لا تتأثر أبنيتها ولا تخشع فتتصدع أو
تتهاوى ، ولم لم تكن المسألة كما ذكرت لكم لما عمرت معابدكم كل هذه المدة ، ولو أقيمت عبادتنا وذكر
الله حقا فيها لكان حالها حال مساجدنا ولما تحملت جدرانها عبادتنا لحظة واحدة ولتصدعت وتهاوت في
الفور .
قالوا للسيد : إن اختبار هذا الأمر سهل جدا ، فتعال أنت وادخل معابدنا واعبد هناك على طريقتك ليتبين
لنا صدق قولك من كذبه .
وافق السيد وتوكل على الله واستلهم من أرواح أجداده الطيبين العزم ثم توضأ وذهب إلى صومعتهم
المركزية التي تمتاز بكونها في غاية المتانة والاستحكام ، ولم يكن فيها أي فطر أو رخاوة مطلقا رغم
مرور ما يقرب من ألفي سنة على بنائها ، وحضر جمع كثير من أهالي تلك الولاية للإشراف والمراقبة .
وبعد أن دخل السيد أذن واقام ، ثم انشغل بالصلاة فرفع يده _ بعد النية _ لتكبيرة الإحرام وهتف بصوت
عال : " الله أكبر " ثم خرج من الصومعة راكضا إذ انهار سقفها وتلاطمت جدرانها ثم هوت إلى الأرض .
من كتاب قصص و عبر - علي محمد علي دخيل
اللهم صل على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف و عجل فرجهم يا كريم