ذوالفقارعلي
02-02-2013, 08:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم
تدخل الامام المهدي (عج)في العمل الخيري العام أو السنة الاجتماعية الحسنة أو الفكرة الإسلامية الجديدة
أننا نحتمل في كل عمل خيري عام أو سنة اجتماعية حسنة أو فكرة إسلامية جديدة ، أو نحو ذلك من الأمور ... نحتمل أن يكون وراءها أصبع مخلص متحرك من قبل الإمام المهدي (ع) . وأنه هو الذي زرع بذرته الأولى في صدر أو عمل أحد الأشخاص أو الجماعات ... بحيث أنتجت أكلها في كل حين بإذن ربها . وهذا الاحتمال لا نافي له، بتقدير صدق أطروحة خفاء العنوان . ومجرد الاحتمال يكفينا بهذا الصدد ، بصفته أطروحة محتملة تنسجم مع الأدلة العامة والخاصة ، كما ذكرنا في المقدمة .
وهذا هو المراد الحقيقي الواعي من النصوص الواردة عن المهدي (ع) نفسه ، والتي تثبت قيامه بالعمل النافع بوضوح .
فمن ذلك قوله المشهور: وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي ، فكالانتفاع بالشمس إذا غيبها عن الأبصار السحاب. وأضاف عليه السلام : وأني لأمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء .فالسحاب كناية عن خفاء العنوان . والشمس كناية عن التأثير النافع المنتج في المجتمع . بعد وضوح أن العمل الذي يمكن للمهدي (ع) تنفيذه مع جهل الناس بحقيقته وعنوانه – أي في غيبته – ، أقل بكثير مما يستطيع القيام به حال ظهوره وإعلان أمره .
وهذا الفهم هو المعين لهذا الحديث الشريف ، بناء على أطروحة خفاء العنوان . لا ما ذكروه من التفسيرات التي يرجع بعضها إلى وجود تشريفي فلسفي للإمام (ع) ، وبعضها إلى أنحاء تقديريه من النفس. وإنما ذكر علماؤنا الأسبقون إنما من باب "ضيق الخناق" وعدم الالتفات إلى هذا الفهم الواعي .
نعم ، يتعين المصير إلى تلك التفسيرات بناء على أطروحة خفاء الشخص . حيث يتعذر العمل على المهدي (ع) إلا بالمقدار القليل الذي تدل عليه أخبار المشاهدة، مما لا يكاد يكفي أن يكون نفعاً عاماً مشابهاً لنفع الشمس وإن غيبها السحاب . فلا بد – والحال هذه – من الأخذ في فهم النص بتلك التفسيرات . ولكننا حيث قلنا ببطلان هذه الأطروحة(خفاء الشخص) ، يتعين أن نأخذ بفهمنا الواعي لهذا الحديث .ومن ذلك : ما روي عن المهدي (ع) مخاطباً لقواعدة الشعبية : أنّا غير مهملين لمراعاتكم ولا ناسين لذكركم . ولولا ذلك لنزل بكم الأواء واصطلمكم الأعداء . فاتقوا الله جل جلاله . وظاهرونا على انتياشكم من فتنة قد أنافت عليكم ، يهلك فيها من هم أجله ، ويحمى عنها من أدرك أمله .
ونحن نعلم أن وقوفه (ع) ضد الأعداء ونزول الأواء – وهي الشدائد – ، لا يكون إلا بالعمل المثمر والجهاد الحقيقي على الصعيدين العام والخاص . وخاصة ، وهو يأمرنا بمظاهرته أي معاونته وموافقته على إخراجنا من الفتنة والنجاة من الهلكة . فإن على كل فرد مسؤولية تامة في ذلك، ولا تنحصر المسؤولية بالقائد ، كما هو واضح ، بل أن شعوره بالمسؤولية لا يكاد يكون مثمراً من دون شعور شعبه ورعيته بمسؤوليتهم تجاه قائدهم ومبدئهم أيضاً .
إذن ، فهو عليه السلام يحمل هم شعبه ومواليه ، يتذكرهم دائماً ويعمل على حفظهم ودرء المخاطر عنهم باستمرار، بمقدار ما يمكنه أن يؤديه من عمل ، تماماً كما عرفنا عن آبائه عليهم السلام ، وكما عرفناه في خلال غيبته الصغرى . غاية الفرق أن تلك الأعمال كانت منه ومن آبائه (ع) بالصفة الحقيقية لهم . وأما عمله خلال هذه الفترة، فليست بهذه الصفة ، وإنما بصفته فرداً اعتيادياً في المجتمع .
بقلم السيد الولي الصدر رضوان الله تعالى عليه
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم
تدخل الامام المهدي (عج)في العمل الخيري العام أو السنة الاجتماعية الحسنة أو الفكرة الإسلامية الجديدة
أننا نحتمل في كل عمل خيري عام أو سنة اجتماعية حسنة أو فكرة إسلامية جديدة ، أو نحو ذلك من الأمور ... نحتمل أن يكون وراءها أصبع مخلص متحرك من قبل الإمام المهدي (ع) . وأنه هو الذي زرع بذرته الأولى في صدر أو عمل أحد الأشخاص أو الجماعات ... بحيث أنتجت أكلها في كل حين بإذن ربها . وهذا الاحتمال لا نافي له، بتقدير صدق أطروحة خفاء العنوان . ومجرد الاحتمال يكفينا بهذا الصدد ، بصفته أطروحة محتملة تنسجم مع الأدلة العامة والخاصة ، كما ذكرنا في المقدمة .
وهذا هو المراد الحقيقي الواعي من النصوص الواردة عن المهدي (ع) نفسه ، والتي تثبت قيامه بالعمل النافع بوضوح .
فمن ذلك قوله المشهور: وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي ، فكالانتفاع بالشمس إذا غيبها عن الأبصار السحاب. وأضاف عليه السلام : وأني لأمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء .فالسحاب كناية عن خفاء العنوان . والشمس كناية عن التأثير النافع المنتج في المجتمع . بعد وضوح أن العمل الذي يمكن للمهدي (ع) تنفيذه مع جهل الناس بحقيقته وعنوانه – أي في غيبته – ، أقل بكثير مما يستطيع القيام به حال ظهوره وإعلان أمره .
وهذا الفهم هو المعين لهذا الحديث الشريف ، بناء على أطروحة خفاء العنوان . لا ما ذكروه من التفسيرات التي يرجع بعضها إلى وجود تشريفي فلسفي للإمام (ع) ، وبعضها إلى أنحاء تقديريه من النفس. وإنما ذكر علماؤنا الأسبقون إنما من باب "ضيق الخناق" وعدم الالتفات إلى هذا الفهم الواعي .
نعم ، يتعين المصير إلى تلك التفسيرات بناء على أطروحة خفاء الشخص . حيث يتعذر العمل على المهدي (ع) إلا بالمقدار القليل الذي تدل عليه أخبار المشاهدة، مما لا يكاد يكفي أن يكون نفعاً عاماً مشابهاً لنفع الشمس وإن غيبها السحاب . فلا بد – والحال هذه – من الأخذ في فهم النص بتلك التفسيرات . ولكننا حيث قلنا ببطلان هذه الأطروحة(خفاء الشخص) ، يتعين أن نأخذ بفهمنا الواعي لهذا الحديث .ومن ذلك : ما روي عن المهدي (ع) مخاطباً لقواعدة الشعبية : أنّا غير مهملين لمراعاتكم ولا ناسين لذكركم . ولولا ذلك لنزل بكم الأواء واصطلمكم الأعداء . فاتقوا الله جل جلاله . وظاهرونا على انتياشكم من فتنة قد أنافت عليكم ، يهلك فيها من هم أجله ، ويحمى عنها من أدرك أمله .
ونحن نعلم أن وقوفه (ع) ضد الأعداء ونزول الأواء – وهي الشدائد – ، لا يكون إلا بالعمل المثمر والجهاد الحقيقي على الصعيدين العام والخاص . وخاصة ، وهو يأمرنا بمظاهرته أي معاونته وموافقته على إخراجنا من الفتنة والنجاة من الهلكة . فإن على كل فرد مسؤولية تامة في ذلك، ولا تنحصر المسؤولية بالقائد ، كما هو واضح ، بل أن شعوره بالمسؤولية لا يكاد يكون مثمراً من دون شعور شعبه ورعيته بمسؤوليتهم تجاه قائدهم ومبدئهم أيضاً .
إذن ، فهو عليه السلام يحمل هم شعبه ومواليه ، يتذكرهم دائماً ويعمل على حفظهم ودرء المخاطر عنهم باستمرار، بمقدار ما يمكنه أن يؤديه من عمل ، تماماً كما عرفنا عن آبائه عليهم السلام ، وكما عرفناه في خلال غيبته الصغرى . غاية الفرق أن تلك الأعمال كانت منه ومن آبائه (ع) بالصفة الحقيقية لهم . وأما عمله خلال هذه الفترة، فليست بهذه الصفة ، وإنما بصفته فرداً اعتيادياً في المجتمع .
بقلم السيد الولي الصدر رضوان الله تعالى عليه