المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإيمان و الإدراك


حيدرة
02-15-2013, 03:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلى على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الاشراف و عجل فرجهم يا كريم

السلام على اعضاء منتدى نور السادة الكرام و رحمة الله و بركاته,

أما بعد,

إستكمالاً لمسيرة المنتدى التي تصدت لها الأخت الكوكب الدري في عرض مقتطفات من كتاب القلب السليم ذلك الكتاب الغني عن التعريف الذي يخاطب روح السالك ليكون خير انيس و ناصح و موجه له في خضم هذه الحياة المتقلبة اطوارها وحالاتها. يعود اليكم منتدى نور السادة الروحي بهذا القسم المميز الذي يفتح لنا افاقاً نظرية اكبر الى جانب العملي المتمثل في البرامج الروحية المطروحه.

في هذه الجمعة أخترنا لكم: 1-نافذة الأمل, إشراقة نور الإيمٌان \ 2-الفرق بينٌ إدراك الإنسان والحيوٌان

نافذة الأمل, إشراقة نور الإيمٌان

إذا أدرك الشخص المنكر هذه الحقيقٌة فإن حجاب غفلته وجهله المركب يتٌمزق وتفتح نافذة قلبه لإشراقة نور الإيمٌان لأن هذا الإلتفات إلى الشك والتردد هو نفسه يصٌبح بدايةٌ التحقيقٌ والبحث, لأن الإنسان بحسب الفطرة متعطش للكمال والعلم فإنه يتٌحرك ليصٌل من الشك إلى الظن ومن الظن إلى العلم ومن ثم إلى مراتب اليقٌينٌ أي علم اليقٌينٌ وعينٌ اليقٌينٌ وحق اليقٌينٌ التي هي أعلى مراتب كمال الإنسانيةٌ. هذا إذا شمله التوفيقٌ الإلهي, ولم يقٌصر في الطلب, وأزال الموانع والعقبات.

الفرق بينٌ إدراك الإنسان والحيوٌان

في الحقيقٌة إن هذا الإلتفات إلى حاله والتصديقٌ بجهله وشكّه أول تفتُّح للإئسانيةٌ فيهٌ وبدايةٌ التحليقٌ من مرتبة الحيوٌانيةٌ لأن الشعور الحيوٌاني ضعيف وبالإصطلاح بسيطٌ أي لا يعرف شيئٌاً عن حاله, ولا يفٌهم شيئٌاً عن كونه يشٌعر بشيءً أو لا يشٌعر, أما الإدراك الإنساني فهو قوي وفي الإصطلاح هو مركب أي يفٌهم أنه يعٌلم شيئٌاً أو لا يعٌلم, وكذلك فإن الحيوٌان لا يتٌصدى لفهم شيءً لا يفٌهمه ولكن الإنسان هو الذي يتٌصدى للفهم وزياٌدة علمه, إذن الفرق بينٌ الشعور الحيوٌاني والإنساني شيئٌان: كون الشعور الحيوٌاني بسيطٌاً ومحدوداً بينٌما الشعور الإنساني مركب وقابل للزياٌدة.


إن شاء الله تعالى في كل جمعتين سيتم عرض عنوانين من عناونين الكتاب ليتم بالتالي مناقشته بيننا نحن الاعضاء و يدلوا كل عضو بأفكاره و تعقيباته عن ما لامسه من خلال الموضوع المطروح فلا تترددوا علينا بمشاركاتكم لتعم الفائدة بين الجميع إنشاء الله.

فهل من مدّكر
02-17-2013, 12:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلى على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الاشراف و عجِّل فرجهم يا كريم...

حفظكم الله جميعاً من كل سوء وشر...

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أشرق الله نور الإيمان في قلبك أخي حيدرة وشكر الله سعيكم ...



لأن الإنسان بحسب الفطرة متعطش للكمال والعلم فإنه يتٌحرك ليصٌل من الشك إلى الظن ومن الظن إلى العلم ومن ثم إلى مراتب اليقٌينٌ أي علم اليقٌينٌ وعينٌ اليقٌينٌ وحق اليقٌينٌ التي هي أعلى مراتب كمال الإنسانيةٌ. هذا إذا شمله التوفيقٌ الإلهي, ولم يقٌصر في الطلب, وأزال الموانع والعقبات.


نسأل الله تعالى أن يشملنا وإياكم والمؤمنين والمؤمنات التوفيق الإلهي وأن لا يجعلنا مقصرين في الطلب وأن يزيل عنا الموانع والعقبات للوصول إلى أعلى مراتب الكمال الإنساني ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام .

** ما رأيكم عزيزي لو ذكرتم بعض الأحاديث أو بعض الآيات على بعض النقاط مثلاً :

1- التوفيقٌ الإلهي .

2- التقصير .

هذا مجرد إقتراح عزيزي ولكم الخيار .

وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام

حيدرة
02-20-2013, 11:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلى على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الاشراف و عجل فرجهم يا كريم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته,

أخ العزيز فهل من مذكر , أشكرك على مساهمتك هنا في هذا القسم و رداً على ما تفضلت به.

فإننا نستطيع ان نربط بين العنوان الاول المأخوذ من كتاب القلب السليم الا وهو: نافذة الأمل, إشراقة نور الإيمٌان و بين موضوع التوفيق الإلهي قد تسألني كيف؟

حسب فهمي القاصر وما لامسته في هذه الحياة و قد يشاركني الكثير في هذا أن الحصول على التوفيق الإلهي يشترط فيه بعض العناصر على السبيل المثال لا الحصر: الاعمال الصالحة بانواعها

من هنا لو اردنا ان نتفرع أكثر نستطيع ان ناخذ عنصر الأعمال الصالحة فهنا تتردد في مسامعنا الأية الشريفة المعروفة لكثرة قرأتها في صلواتنا: بسم الله الرحمن الرحيم (( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا-6- إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا)).

نعم الأعمال الصالحة ياتي بها الفرد حسب قدرته فمنهم من يكتفي بالفرائض ومنهم من يضيف النوافل ومنهم يرقى الى اعلى من ذلك فيضيف صلوات الأيام و صلاوات الأئمة الأطهار وبشكل يومي وبلا انقطاع وهذا بالتاكيد من الناحية الجسدية متعب ومرهق ولكنها تقرب العبد اكثر فأكثر خصوصا إن اتاها كعبادة وليس كعادة والقرب الله وحده هو التوفيق الإلهي بعينه. بسم الله الرحمن الرحيم ((وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ)). من هنا نستطيع ان نربط بين القولين بالقول ان للحصول على التوفيق الإلهي في حالة القيام بالأعمال الصالحة علينا التحلي بالأمل و هذا الأمل يجعلنا نتخطى العقبات, نتخطى كمائن الشيطان و نتخطى وساوس النفس التي تؤثر سلباً على قيامنا بالاعمال الصالحة و بنية سليمة والتي هي النافذة التي تاخذنا الى الفوز بالتوفيق الإلهي وهو حقيقةً الفوز العظيم في الدنيا و الاخرة.

في الجزء الثاني من إجابتي على اقتراحكم ساتحدث عن ((التقصير))

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عاشق الامام علي عليه السلام
02-21-2013, 12:14 PM
أعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم يا كريم

السلام عليكم

الاخ العزيز حيدرة جزاكم الله خيراً على هذه البادرة الطيبة ، وياحبذأ لو تكون المواضيع مدعومه بأحاديث أهل البيت (عليهم أفضل الصلاة والسلام) لانهم الاكمل والاعرف في هذا المجال ، وكذلك هم من وصل وبالتالي يعرفون كل شيء وما على السالكين الراغبين بالوصول الا أتباعهم ...

أن الله عز وجل كريم يعطي من سأله ومن لم يسأله وما على السائل الذي يريد هذا العطاء الطاهر الا ان يجعل أناءه طاهر ايضاً لكي يستقبل عطاء الله تعالى ، لانه ليس من الحكمة ان تضع شيء في غير موضعه المخصص له ، وكم من أنسان شمله التوفيق الالهي فنقله من حال الى حال ، وبالتالي ما دام الانسان مدرك لهذه الحقائق فما عليه الا ان يجعل الارضية قابلة للزرع بعد أزالة ما يمنع ذلك بالتوكل على الله عز وجل وطلب التسديد من أهل البيت (عليهم أفضل الصلاة والسلام).

روي أن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) بعد ان رجع من احدى غزواته أنه قال : رجعنا من الجهاد الاصغر الى الجهاد الاكبر (يعني جهاد النفس) (اداب النفس للعينائي)

روي عن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) أنه قال : لو تعلمون قدر رحمة الله لاتكلتم عليها وما عملتم الا قليلا ، ولو تعلمون قدر غضب الله لظننتم بأن لا تنجوا. (كنز العمال)

روي عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال : ارج الله رجاء لا يجرئك على معاصيه وخف الله خوفاً لا يؤيسك من رحمته. (البحار ج 70).

كما نشكر الاخ العزيز فهل من مدّكر على دعاءه ومشاركته في الموضوع .

ونسأل الله عز وجل ان يوفق الجميع للسير على خطى الرسول وأهل بيته (عليهم افضل الصلاة والسلام) في السير نحو الله عز وجل .

والله أعلم ...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.