كوكب دري
01-07-2010, 03:09 AM
السلام عليكم
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
قال تعالى: " أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين ". الزمر. تتضح جيداً هنا أهمية ذنب القسوة.
سبب للخروج عن الدين:
قال تعالى: " ألم يأنِ للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون ". الحديد 16.
يدل قوله تعالى: " كثير منهم فاسقون " على أن هؤلاء فسقوا, خرجوا من الدين لقسوة قلوبهم. ولدى التأمل في هذه الآية يعلم جيداً أن من الواجب على كل مسلم أن يعالج مرض قسوة قلبه ويعمل جاهداً ليكون قلبه ليناً خاشعاً, وأن لا يكتفي بالإسلام بحدود شهادة الشهادتين وما يترتب على ذلك من طهارة الظاهر وسائر الأحكام, بل يتعدى هذا إلى صياغة قلبه وباطنه على أساس هذا المعتقد, أما إذا كان تأثير عقائد الإسلام وأحكامه مقتصراً على ظاهر الشخص, وكان قلبه خالياً من الله والآخرة لا يعرف قلبه الخوف من الله ولا رجاءه سبحانه, ولا الخوف من الآخرة, وليس في قلبه إلا حب الدنيا والتعلق بالأسباب وطلب الشهوات. شخص كهذا... لا يستفيد إلا من أحكام الإسلام الوضعية الظاهرية, كالزواج والإرث, وإذا مات على هذه الحال فلن يستفيد شيئاً في عالم ما بعد الموت وهو في هلاك أبدي.
الواجب أكثر من كل شيء إذن, السعي في إصلاح القلب وعلاج قسوته وغلظته وصعوبته, ليستقر فيه الإيمان, وإذا استقر الإيمان في القلب بأية نسبة كان ومات الإنسان على ذلك فهو من الناجين يقيناً وسيحصل على شيء وفائدة من درجات أهل الإيمان ومقاماتهم, وإذا أراد شخص أن يعرف هل استقر الإيمان قلبه أم لا, فهناك علامة وردت عن الإمام الباقر عليه السلام لأولى درجاته .
أولى علامات الإيمان:
قال عليه السلام: من ساءته سيئته وسرّته حسنته فهو مؤمن. وقد نقل عن ابن مسعود أن المدة بين إسلام المسلمين ونزول الآية السابقة " ألم يأنِ للذين آمنوا " هي أربع سنوات أي بعد قبول المسلمين الإسلام والعمل بتعاليمه أمرهم الله بوجوب أن تكون قلوبهم خاشعة لذكر الله, وليس فقط أجسادهم, وأن يحذروا من مرض القسوة, ولكي لا ييأس المسلمون من علاج مرض القسوة, ويعلموا أن الله قادر على شفائهم من هذا المرض وإحياء قلوبهم الميتة, ويبدل القسوة بلين ورقّة يقول في الآية التالية:
" اعلموا أن الله يحيي الأرض ( في فصل الربيع ) بعد موتها ( في فصل الشتاء ) ".
ويحيي أرض القلوب الميتة بنور المعرفة, وكذلك يحيي الأرض التي ملئت ظلماً وجوراً وليس لأهلها حياة حقيقية - يحييها - بنور العدل بواسطة قائم آل محمد المهدي عجل الله فرجه." قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون ". الحديد 17.
مقتطفات من كتاب القلبُ السَّليم للسَّيّد عَبْد الحُسَيْن دَسْتغيْب
وفقكم الله تعالى ببركة وسداد اهل البيت عليهم السلام
(يا علي يا علي يا علي (33))
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
قال تعالى: " أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين ". الزمر. تتضح جيداً هنا أهمية ذنب القسوة.
سبب للخروج عن الدين:
قال تعالى: " ألم يأنِ للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون ". الحديد 16.
يدل قوله تعالى: " كثير منهم فاسقون " على أن هؤلاء فسقوا, خرجوا من الدين لقسوة قلوبهم. ولدى التأمل في هذه الآية يعلم جيداً أن من الواجب على كل مسلم أن يعالج مرض قسوة قلبه ويعمل جاهداً ليكون قلبه ليناً خاشعاً, وأن لا يكتفي بالإسلام بحدود شهادة الشهادتين وما يترتب على ذلك من طهارة الظاهر وسائر الأحكام, بل يتعدى هذا إلى صياغة قلبه وباطنه على أساس هذا المعتقد, أما إذا كان تأثير عقائد الإسلام وأحكامه مقتصراً على ظاهر الشخص, وكان قلبه خالياً من الله والآخرة لا يعرف قلبه الخوف من الله ولا رجاءه سبحانه, ولا الخوف من الآخرة, وليس في قلبه إلا حب الدنيا والتعلق بالأسباب وطلب الشهوات. شخص كهذا... لا يستفيد إلا من أحكام الإسلام الوضعية الظاهرية, كالزواج والإرث, وإذا مات على هذه الحال فلن يستفيد شيئاً في عالم ما بعد الموت وهو في هلاك أبدي.
الواجب أكثر من كل شيء إذن, السعي في إصلاح القلب وعلاج قسوته وغلظته وصعوبته, ليستقر فيه الإيمان, وإذا استقر الإيمان في القلب بأية نسبة كان ومات الإنسان على ذلك فهو من الناجين يقيناً وسيحصل على شيء وفائدة من درجات أهل الإيمان ومقاماتهم, وإذا أراد شخص أن يعرف هل استقر الإيمان قلبه أم لا, فهناك علامة وردت عن الإمام الباقر عليه السلام لأولى درجاته .
أولى علامات الإيمان:
قال عليه السلام: من ساءته سيئته وسرّته حسنته فهو مؤمن. وقد نقل عن ابن مسعود أن المدة بين إسلام المسلمين ونزول الآية السابقة " ألم يأنِ للذين آمنوا " هي أربع سنوات أي بعد قبول المسلمين الإسلام والعمل بتعاليمه أمرهم الله بوجوب أن تكون قلوبهم خاشعة لذكر الله, وليس فقط أجسادهم, وأن يحذروا من مرض القسوة, ولكي لا ييأس المسلمون من علاج مرض القسوة, ويعلموا أن الله قادر على شفائهم من هذا المرض وإحياء قلوبهم الميتة, ويبدل القسوة بلين ورقّة يقول في الآية التالية:
" اعلموا أن الله يحيي الأرض ( في فصل الربيع ) بعد موتها ( في فصل الشتاء ) ".
ويحيي أرض القلوب الميتة بنور المعرفة, وكذلك يحيي الأرض التي ملئت ظلماً وجوراً وليس لأهلها حياة حقيقية - يحييها - بنور العدل بواسطة قائم آل محمد المهدي عجل الله فرجه." قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون ". الحديد 17.
مقتطفات من كتاب القلبُ السَّليم للسَّيّد عَبْد الحُسَيْن دَسْتغيْب
وفقكم الله تعالى ببركة وسداد اهل البيت عليهم السلام
(يا علي يا علي يا علي (33))