المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف مجلى إرادة الرب


وعد الأتقياء
06-05-2013, 10:28 PM
(قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): ارفعوا أصواتكم بالصلاة عليّ فإنّها تذهب بالنفاق).
قال النبي (صلّى الله عليه وآله) : مَن صلّى عليّ مرة لم يبق من ذنوبه ذرة.
قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : كلّ دعاءٍ محجوبٌ عن السماء حتى يصلّى على محمد وآله .
قال الإمام الرضا (عليه السلام) يقول: (من لم يقدر على ما يكفّر به ذنوبه فليكثر من الصلاة على محمد وآل محمد فإنّها تهدم الذنوب هدماً).
قال الإمام العسكري (عليه السلام) : إنما اتخذ الله إبراهيم خليلاً ، لكثرة صلاته على محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم.
الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف مجلى إرادة الرب ،وهو المدخر لإقامة الحضارة التوحيدية الكبرى ،ومهمته الوجودية تتلخص في أقرار العدل الذي به قامت السموات والارض ،وهذا هو جوهر حركته التغييرية وأساس حضارته الكونية ،ومن الضرورة بمكان فهم مدلول الحضارة لكي نكون مؤهلين للدخول في هذا الموضوع تناولاً او تداولاً ،إن الحضارة تتمحور حول نقطتين جوهريتين قوامهما تفسير العالم أولاً وإكتشافه وتغييره في منحى التطور الصاعد ثانياً،أن تعي الوجود وأن تبني لك منظومة معرفية متكاملة ،وان تكون لك علاقة فعل وابداع وأنجاز وهذا أساس الجهد الإنساني المطلوب
أن تنطلق في علاقتك بالعالم من مستويين مستوى الروح والفكر ومستوى الفعل والإنجاز وبهذين المستويين تنمو الحياة ويقوم صرح الحضارة ،والفعل هوالعنصر الأهم لإنه ميدان أثبات الذات وجدارتها فيما تحمل من علوم فما لم تظهر العلوم والمعارف متجسدة على أرض الواقع لاقيمة لها ،والفعل الإنساني يجب أن يحمل غائية ما تؤدي إلى إنجاز أخلاقي (أي القيمة).والقيمة عربون الحضارة وفحواها
لإن كل قيمة لاتقف عند نقطة معينة وإنما تتطلع بإستمرار إلى قيمة

أكثر سمواً من خلال التعامل مع الآخرين ومن خلال التعامل مع الكائنات والأشياء ،فتقديم النصح للآخرين وإسعادهم قيمة اخلاقية
وإقامة جسر على نهر قيمة اخلاقية واختراع عقار لمرض عضال قيمة اخلاقية وصنع آلة تخدم الإنسانية قيمة اخلاقية ،وذلك كله من شأنه
تحريك العالم وتطويره وتغييره وإن مثل هذا التعامل الإنساني مع الكون في مسيرة التطور الخلاق عروجاً وتسامقاً على طريق إستحقاق الدخول في مشروع المصلح الكبير المنجز للحضارة التوحيدية الكبرى .
أن محور التغيير هو الحماس الأخلاقي وهذا الحماس يعني الثورية والعطاء ويعني ان تكون فاعلاً في الوجود ومنفعلاً به ،وهذا يعني أن العالم ليس أحسن العوالم الممكنة قطعاً وانما هو قابل إلى ان يكون أحسن وهذا ما سيكون ان شا الله على يد الإمام المنتظر صلوات الله عليه وهكذا يجب أن نفهم الإنتظار من زاويته الحضارية .