المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرزق


عطاء من روح الكوثر
08-16-2013, 08:10 AM
دايما في ادعية شهر رمضان وتعقيب صلاة العشاء وارزقني رزقا واسعا حلالا طيبا. ماهو هذا الرزق. معنوي او مادي او كليهما

ورهبانية ابتدعوها ماكتبناها .....هل تعتبر البرامج والاواراد من الرهبانيه لان الله لم يكتبها علينه

مجيب السائل
08-16-2013, 02:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


دايما في ادعية شهر رمضان وتعقيب صلاة العشاء وارزقني رزقا واسعا حلالا طيبا. ماهو هذا الرزق. معنوي او مادي او كليهما

- ظاهراً أنه الرزق الدنيوي ، كون الرزق الحلال أو الرزق الحرام من الصفات الدنيوية ولا تتصف بها الهبات الربانية .


ورهبانية ابتدعوها ماكتبناها .....هل تعتبر البرامج والاواراد من الرهبانيه لان الله لم يكتبها علينه

- توجد عدة أقوال في تفسير هذه الآية الكريمة ، منها المديح لهذه الرهبانية ومنها الذم ، فقد ورد في علل الشرائع عن أبيه، عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن علي بن أسباط، عن محمد بن علي بن أبي عبد الله، عن أبي الحسن عليه السلام في قول الله عز وجل: " ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله " قال صلاة الليل .

توضيح: قوله عليه السلام صلاة الليل أي رهبانية هذه الأمة في صلاة الليل أو رهبانيتهم كانت هي، فيدل على أن الآية مسوقة لمدح الرهبانية لا ذمها ، والآية تحتملهما، وعلى المدح كانت مندوبة في شريعتهم، فأوجبوها على أنفسهم بالنذر و شبهه، كما يفهم من قوله تعالى " ما كتبناها عليهم " .

قال الطبرسي - ره -: الرهبانية هي الخصلة من العبادة يظهر فيها معنى الرهبة إما في لبسة، أو الانفراد عن الجماعة، أو غير ذلك من الأمور التي يظهر فيها نسك صاحبه، والمعنى ابتدعوا رهبانية لم نكتبها عليهم.

وقيل: إن الرهبانية التي ابتدعوها هي رفض النساء، واتخاذ الصوامع عن قتادة قال: وتقديره ورهبانية ما كتبناها عليهم إلا أنهم ابتدعوها ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها.

وقيل: إن الرهبانية التي ابتدعوها لحاقهم بالبراري والجبال في خبر مرفوع عن النبي صلى الله عليه وآله فما رعاها الذين بعدهم حق رعايتها، وذلك لتكذيبهم بمحمد صلى الله عليه وآله عن ابن عباس، وقيل: إن الرهبانية هي الانقطاع عن الناس للانفراد بالعبادة ما كتبناها عليهم أي ما فرضناها عليهم.

وقال الزجاج: إن التقدير ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله، وابتغاء رضوان الله اتباع ما أمر الله به فهذا وجه وقال: وفيها وجه آخر جاء في التفسير، أنهم كانوا يرون من ملوكهم ما لا يصبرون عليه، فاتخذوا أسرابا " وصوامع وابتدعوا ذلك فلما ألزموا أنفسهم ذلك التطوع ودخلوا فيه، لزمهم إتمامه، كما أن الانسان إذا جعل على نفسه صوما " لم يفرض عليه لزمه أن يتمه.

قال: وقوله " فما رعوها حق رعايتها " على ضربين أحدهما أن يكونوا قصروا فيما ألزموه أنفسهم، والآخر وهو الأجود أن يكونوا حين بعث النبي صلى الله عليه وآله فلم يؤمنوا به، كانوا تاركين إطاعة الله، فما رعوا تلك الرهبانية حق رعايتها، ودليل ذلك قوله " فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم " يعني الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وآله " وكثير منهم فاسقون " أي كافرون إنتهى. ( بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 84 - الصفحة 146) .

وأعمال البرامج الروحية هي من الذكر الكثير الذي لا يلزمك بالإنقطاع عن الناس أو إتخاذ الصوامع بيتاً للعبادة .

والله أعلم .


(يا علي يا علي يا علي(313))