ولائية
01-15-2010, 10:14 AM
المسؤولية الآن هي تعريف تعاليم أهل البيت للناس كافّة[ 18 ]
إنّ الله تعالى أنزل القرآن الكريم وبعث الأنبياء والمرسلين والأوصياء لتقوم البيّنة على الناس ويعرفوا الحقّ من الباطل، قال الله تعالى: ( لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ ) [19].
وإنّ الله تعالى قد أودع في الناس أمرين: العقل، والنفس اللوّامة. راجعن التاريخ، وإلى اليوم، سترين أن الكثير من علماء المسيحيّة واليهود والعامّة، يعتنقون الإسلام والتشيّع. ففي مدينة اُروميّة الإيرانيّة، قبل 200 سنة، كانت النصارى تعيش وكان كبير علمائهم ورئيس كنيستهم رجل مسنّ فتباحث معه علماء الشيعة وبمرور الأيّام وبعد أن توضّحت له البيّنة أسلم وصار شيعياً وجعل إسمه محمّد صادق وصار يلقّب بفخر الإسلام وألّف كتاباً بعنوان (أنيس الأعلام).[20]
وكذا الحال بالنسبة لأحد علماء اليهود الذي أبدل اسمه بعد إسلامه إلى محمد رضا، وكان يسكن مدينة قزوين. فإنّه تشيّع بعد أن تمّت عليه الحجّة وله كتاب باسم (محضر الشهود).[21]
إنّ السندي بن شاهك (أحد أعوان العبّاسيين) سجن الإمام موسى الكاظم سلام الله عليه في بيته وكان يؤذي الإمام كثيراً فضلاً عن تعذيبه للشيعة. وقد استطاع الإمام الكاظم سلام الله عليه في فترة سجنه أن يهدي أُخت السندي وحفيده إلى الحقّ. فصار الأخير (وكان اسمه كشاجم) من علماء الشيعة[22] وهناك الكثير من هذه النماذج الذين اهتدوا إلى المذهب الحقّ عندما قامت لهم البيّنة أمثال زهير بن القين الذي كان عثمانياً ثمّ اتّبع الإمام الحسين سلام الله عليه واستشهد معه، وأُم الأسود التي كانت مسيحية فاهتدت إلى التشيّع وصار عدد من إخوانها من خيرة أصحاب الأئمّة الطاهرين سلام الله عليهم ومن ثقات رواة أحاديثهم.
إنّ العالم اليوم بعيد عن أهل البيت سلام الله عليهم ولا يعرف عنهم شيئاً. فمسؤولية كلّ واحد منّا هي أن نسعى في تعريف مذهب أهل البيت سلام الله عليهم وعرضه على الناس في كلّ مكان. فالعقلاء من الناس عندما تقوم لهم الحجّة وتثبت لهم البيّنة يتّبعون الحقّ. وقد جاء في الحديث عن الإمام الرضا سلام الله عليه: «فإنّ الناس لو علموا محاسن كلامنا، لاتّبعونا»[23].
كان اليهود في المدينة كثيراً ما يؤذون النبي صلّى الله عليه وآله في القرآن قوله تعالى: ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ ) [24]، لكنّهم عندما اطّلعوا على الإسلام الذي تجلّى في سيرة الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله والقوانين الإسلامية السامية التي سنّها صلوات الله عليه وآله، دخل أكثرهم في الإسلام كما أشار إلى ذلك الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه[25]. إنكنّ كلّ ما تقمن به من نشاط في سبيل خدمة مذهب أهل البيت سلام الله عليهم فهو يدوّن في صحائف أعمالكنّ ثمّ يعرض على الإمام صاحب العصر والزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف فيدعو لكنّ كي تنلن مرضاة الله عزّ وجلّ. فينبغي أن تسعَين في تعليم سائر النساء اُصول الإسلام وأحكامه وسيرة النبي صلّى الله عليه وآله والأئمّة الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين. فإن وجدتنّ النساء اللاتي لا يعرفن شيئاً من الإسلام وأحكامه فهذا لا يعني أنّهنّ لسن أهلاً أن يكنّ مؤمنات إنّما لم تقم لهنّ البيّنة.
وأوصيكن بثلاثة أُمور توجب التوفيق في الدنيا والآخرة وهي:
1. التواضع: فكلّما تواضع الإنسان، زاد توفيقه وكثر محبّوه.
2. السعي: فعلى الإنسان أن يسعى ـ ما وسعه ـ لهداية الناس. 3. الصفح عن الناس؛ ولنا في ذلك برسول الله وأهل بيته صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين أُسوة وقدوة.
المرأة والعائلة تأليف سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله
إنّ الله تعالى أنزل القرآن الكريم وبعث الأنبياء والمرسلين والأوصياء لتقوم البيّنة على الناس ويعرفوا الحقّ من الباطل، قال الله تعالى: ( لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ ) [19].
وإنّ الله تعالى قد أودع في الناس أمرين: العقل، والنفس اللوّامة. راجعن التاريخ، وإلى اليوم، سترين أن الكثير من علماء المسيحيّة واليهود والعامّة، يعتنقون الإسلام والتشيّع. ففي مدينة اُروميّة الإيرانيّة، قبل 200 سنة، كانت النصارى تعيش وكان كبير علمائهم ورئيس كنيستهم رجل مسنّ فتباحث معه علماء الشيعة وبمرور الأيّام وبعد أن توضّحت له البيّنة أسلم وصار شيعياً وجعل إسمه محمّد صادق وصار يلقّب بفخر الإسلام وألّف كتاباً بعنوان (أنيس الأعلام).[20]
وكذا الحال بالنسبة لأحد علماء اليهود الذي أبدل اسمه بعد إسلامه إلى محمد رضا، وكان يسكن مدينة قزوين. فإنّه تشيّع بعد أن تمّت عليه الحجّة وله كتاب باسم (محضر الشهود).[21]
إنّ السندي بن شاهك (أحد أعوان العبّاسيين) سجن الإمام موسى الكاظم سلام الله عليه في بيته وكان يؤذي الإمام كثيراً فضلاً عن تعذيبه للشيعة. وقد استطاع الإمام الكاظم سلام الله عليه في فترة سجنه أن يهدي أُخت السندي وحفيده إلى الحقّ. فصار الأخير (وكان اسمه كشاجم) من علماء الشيعة[22] وهناك الكثير من هذه النماذج الذين اهتدوا إلى المذهب الحقّ عندما قامت لهم البيّنة أمثال زهير بن القين الذي كان عثمانياً ثمّ اتّبع الإمام الحسين سلام الله عليه واستشهد معه، وأُم الأسود التي كانت مسيحية فاهتدت إلى التشيّع وصار عدد من إخوانها من خيرة أصحاب الأئمّة الطاهرين سلام الله عليهم ومن ثقات رواة أحاديثهم.
إنّ العالم اليوم بعيد عن أهل البيت سلام الله عليهم ولا يعرف عنهم شيئاً. فمسؤولية كلّ واحد منّا هي أن نسعى في تعريف مذهب أهل البيت سلام الله عليهم وعرضه على الناس في كلّ مكان. فالعقلاء من الناس عندما تقوم لهم الحجّة وتثبت لهم البيّنة يتّبعون الحقّ. وقد جاء في الحديث عن الإمام الرضا سلام الله عليه: «فإنّ الناس لو علموا محاسن كلامنا، لاتّبعونا»[23].
كان اليهود في المدينة كثيراً ما يؤذون النبي صلّى الله عليه وآله في القرآن قوله تعالى: ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ ) [24]، لكنّهم عندما اطّلعوا على الإسلام الذي تجلّى في سيرة الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله والقوانين الإسلامية السامية التي سنّها صلوات الله عليه وآله، دخل أكثرهم في الإسلام كما أشار إلى ذلك الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه[25]. إنكنّ كلّ ما تقمن به من نشاط في سبيل خدمة مذهب أهل البيت سلام الله عليهم فهو يدوّن في صحائف أعمالكنّ ثمّ يعرض على الإمام صاحب العصر والزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف فيدعو لكنّ كي تنلن مرضاة الله عزّ وجلّ. فينبغي أن تسعَين في تعليم سائر النساء اُصول الإسلام وأحكامه وسيرة النبي صلّى الله عليه وآله والأئمّة الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين. فإن وجدتنّ النساء اللاتي لا يعرفن شيئاً من الإسلام وأحكامه فهذا لا يعني أنّهنّ لسن أهلاً أن يكنّ مؤمنات إنّما لم تقم لهنّ البيّنة.
وأوصيكن بثلاثة أُمور توجب التوفيق في الدنيا والآخرة وهي:
1. التواضع: فكلّما تواضع الإنسان، زاد توفيقه وكثر محبّوه.
2. السعي: فعلى الإنسان أن يسعى ـ ما وسعه ـ لهداية الناس. 3. الصفح عن الناس؛ ولنا في ذلك برسول الله وأهل بيته صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين أُسوة وقدوة.
المرأة والعائلة تأليف سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله