حوراء انسيه
04-20-2014, 03:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال بعضهم: إذا قيل لك هل تخاف الله فاسكت عن الجواب، فإنك إن قلت لا كفرت وإن قلت نعم كذبت.(شرح أصول الكافي).
وخير الأجوبة إن شاء الله.
فقد نتصور أنفسنا من الخائفين من الله تعالى، وقد يكون هذا الأمر صحيحا وقد لايكون، فمن هنا علينا أن نتعرف على صفات الخائفين حتى نرجو أن نكون منهم.
اعلم ان للخائف صفات كثيرة سنذكر أهمها:
1- لا يعصي ربه
ان الخائف من الشيء لا يقع فيه، فالذي يخاف من الاسد مثلا لايضع يده في فمه ويقول اني اخاف منه!وكذلك الخائف من عذاب ربه لا يرتكب امورا فيها عقابه.
روي انه قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام ان قوما من مواليك يلمون بالمعاصي ويقولون نرجو.فقال: كذبوا ليسوا لنا بموالِ اولئك قوم ترجحت بهم الاماني، من رجا شيئا عمل له، ومن خاف من شيء هرب منه.(اصول الكافي).
2- استشعار رؤية الله تعالى.
فالخائف يعلم بأن الله يراه فلا يعمل مايغضبه ويؤيد ذلك ماورد عن إسحاق بن عمار قال: قال ابو عبد الله عليه السلام: ( يا إسحاق! خف الله كأنك تراه وإن كنت لا تراه فإنه يراك، وإن كنت ترى أنه لايراك فقد كفرت وإن كنت تعلم أنه يراك قم برزت له بالمعصية فقد جعلته من أهون الناظرين إليك)-بحار الانوار-
3- عدم الرضا عن نفسه.
فالخائف من الله لا يرضى بالقليل من العمل، وان عمل الكثير فيعتبر نفسه مقصرا فهو زارٍ لنفسه دائما يعاتبها ويوبخها على تقصيرها تجاه مولاها.
روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في حديث قدسي عن رب العالمين: ( لا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملون بها لثوابي فإنهم لو اجتهدوا وأتعبوا انفسهم وأعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين فيما يطلبون من كرامتي والنعيم في جناتي ، ورفيع الدرجات في جواري ولكن برحمتي فليثقوا وفضلي فليرجوا،والى احسن الظن بي فليطمئنوا فإن رحمتي عند ذلك تدركهم ، ومني يبلغهم رضواني، ومغفرتي تلبسهم عفوي، فإني انا الله الرحمن الرحيم وبذلك تسميت)-الأمالي للشيخ الطوسي -
قال بعضهم حول علامات الخائفين :
اذا اخترقت جميع الشهوات بنار الخوف، ظهر في القلب الذبول والخشوع والإنكسار وزال عنه الكبر والحقد والحسد وصار كل همه النظر في خطر العاقبة. فلا يتفرغ لغيره ولا يصير له شغل الا المراقبة والمحاصبة والمجاهدة والإحتراز من تضييع الأنفاس والأوقات ومؤاخذة النفس في الخطوات والخطرات واما الخوف الذي لا يترتب عليه شيء من هذه الآثار فلا يستحق ان يطلق عليه اسم الخوف وإنما هو حديث النفس .( شرح اصول الكافي)
دفع شبهة :
إن أذهان بعض الناس قد اعتادت على مقولة إن الله أرحم الراحمين فهو لن يعذب عباده، وإن كان لابد من الحساب فهو سهل يسير لا يستدعي الوقوف الطويل والهم الكبير والعذاب الأليم.ولا شك أن هذا الوهم يدفع بهؤلاء الناس الى الجرأة على ارتكاب الذنوب . ويرد عليهم بأنه صحيح أن الله غفور رحيم ولكنه شديد العقاب . فالله هو أرحم الراحمين ولكن يرحم من كان أهلا ومحلا للرحمة.
وهو أشد المعاقبين لمن كان محلاً وأهلاً للعقاب.
ورد في دعاء الإفتتاح: (وأيقنت أنك أنت أرحم الراحمين في موضع العفو والرحمة، وأشد المعاقبين في موضع النكال والنعمة،وأعظم المتجبرين في موضع الكبرياء والعظمة)
المصدر : مداد الروح.
ربي يحفظكم ويحميكم من كل سوء وشر ويجعلكم من السعداء في الدنيا والآخرة ببركة محمد وآل محمد عليهم السلام
( يا علي يا علي يا علي (39))
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال بعضهم: إذا قيل لك هل تخاف الله فاسكت عن الجواب، فإنك إن قلت لا كفرت وإن قلت نعم كذبت.(شرح أصول الكافي).
وخير الأجوبة إن شاء الله.
فقد نتصور أنفسنا من الخائفين من الله تعالى، وقد يكون هذا الأمر صحيحا وقد لايكون، فمن هنا علينا أن نتعرف على صفات الخائفين حتى نرجو أن نكون منهم.
اعلم ان للخائف صفات كثيرة سنذكر أهمها:
1- لا يعصي ربه
ان الخائف من الشيء لا يقع فيه، فالذي يخاف من الاسد مثلا لايضع يده في فمه ويقول اني اخاف منه!وكذلك الخائف من عذاب ربه لا يرتكب امورا فيها عقابه.
روي انه قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام ان قوما من مواليك يلمون بالمعاصي ويقولون نرجو.فقال: كذبوا ليسوا لنا بموالِ اولئك قوم ترجحت بهم الاماني، من رجا شيئا عمل له، ومن خاف من شيء هرب منه.(اصول الكافي).
2- استشعار رؤية الله تعالى.
فالخائف يعلم بأن الله يراه فلا يعمل مايغضبه ويؤيد ذلك ماورد عن إسحاق بن عمار قال: قال ابو عبد الله عليه السلام: ( يا إسحاق! خف الله كأنك تراه وإن كنت لا تراه فإنه يراك، وإن كنت ترى أنه لايراك فقد كفرت وإن كنت تعلم أنه يراك قم برزت له بالمعصية فقد جعلته من أهون الناظرين إليك)-بحار الانوار-
3- عدم الرضا عن نفسه.
فالخائف من الله لا يرضى بالقليل من العمل، وان عمل الكثير فيعتبر نفسه مقصرا فهو زارٍ لنفسه دائما يعاتبها ويوبخها على تقصيرها تجاه مولاها.
روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في حديث قدسي عن رب العالمين: ( لا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملون بها لثوابي فإنهم لو اجتهدوا وأتعبوا انفسهم وأعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين فيما يطلبون من كرامتي والنعيم في جناتي ، ورفيع الدرجات في جواري ولكن برحمتي فليثقوا وفضلي فليرجوا،والى احسن الظن بي فليطمئنوا فإن رحمتي عند ذلك تدركهم ، ومني يبلغهم رضواني، ومغفرتي تلبسهم عفوي، فإني انا الله الرحمن الرحيم وبذلك تسميت)-الأمالي للشيخ الطوسي -
قال بعضهم حول علامات الخائفين :
اذا اخترقت جميع الشهوات بنار الخوف، ظهر في القلب الذبول والخشوع والإنكسار وزال عنه الكبر والحقد والحسد وصار كل همه النظر في خطر العاقبة. فلا يتفرغ لغيره ولا يصير له شغل الا المراقبة والمحاصبة والمجاهدة والإحتراز من تضييع الأنفاس والأوقات ومؤاخذة النفس في الخطوات والخطرات واما الخوف الذي لا يترتب عليه شيء من هذه الآثار فلا يستحق ان يطلق عليه اسم الخوف وإنما هو حديث النفس .( شرح اصول الكافي)
دفع شبهة :
إن أذهان بعض الناس قد اعتادت على مقولة إن الله أرحم الراحمين فهو لن يعذب عباده، وإن كان لابد من الحساب فهو سهل يسير لا يستدعي الوقوف الطويل والهم الكبير والعذاب الأليم.ولا شك أن هذا الوهم يدفع بهؤلاء الناس الى الجرأة على ارتكاب الذنوب . ويرد عليهم بأنه صحيح أن الله غفور رحيم ولكنه شديد العقاب . فالله هو أرحم الراحمين ولكن يرحم من كان أهلا ومحلا للرحمة.
وهو أشد المعاقبين لمن كان محلاً وأهلاً للعقاب.
ورد في دعاء الإفتتاح: (وأيقنت أنك أنت أرحم الراحمين في موضع العفو والرحمة، وأشد المعاقبين في موضع النكال والنعمة،وأعظم المتجبرين في موضع الكبرياء والعظمة)
المصدر : مداد الروح.
ربي يحفظكم ويحميكم من كل سوء وشر ويجعلكم من السعداء في الدنيا والآخرة ببركة محمد وآل محمد عليهم السلام
( يا علي يا علي يا علي (39))