نور فاطمة الكبرى
04-26-2014, 03:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تخفف من الأثقال
في حياة كل منا عدد كبير من الثقالات التي تثقل كاهل الإنسان وتبطئ من سيره ، إن لم تشله عن الحركة تماما ، بل قد لا تكتفي بإعاقة البدن عن الفعل وإنما تشل فكره وعقله عن التفكير والتحليل والتدبر في عواقب الأمور .
عندما تريد أن ترتقي إلى العلى فإن عليك أن تتخفف من الأثقال التي تشدك إلى الأرض وهي كثيرة .
منها طلب الدعة والراحة فإن الإنطلاق نحو الأهداف السامية تستدعي بذل الكثير من الجهد وتحمل المتاعب وتجاوز المشاق فمن لم يكن قادرا على تحمل ذلك فكيف ينطلق .
ومنها حب النوم : فمن كان محبا للنوم كيف له يقوم لصلاة الليل والتهجد والتعبد . وكيف له أن يغدوا باكرا طالبا لرزق الله المقسوم ، وكيف له أن يمشي في مناكب الأرض يكد ويجاهد ويكابد تحصيلا لمعاشه ومعاش عياله .
ومنها حب المال ، فمن كان محبا للمال سيبخل به ما يمنعه من الجود والكرم . ومن كان محبا للمال فسيمنعه ذلك من المخاطرة والمغامرة ، والحياة مخاطر كلها ، ومن كان محبا للمال سيمنعه ذلك من قول الحق إن كان الحق لا يصب مالا في جيبه .
ومنها حب الحياة والركون إليها والشغف بزينتها وبهارجها ، فإن الدنيا تثقل الإنسان عن النفر إلى ساحات الدفاع عن المظلومين والمضطهدين والمقهورين .
قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ ( التوبة 38 )
فهؤلاء الراضون بالدنيا بدلا عن الآخرة ، تثقل همتهم ، وتقل عزيمتهم ، ويفتقدون إلى الإرادة ، فيتثاقلون عن النفر في سبيل الله استجابة لرسول الله (ص) وهو يدعوهم إلى النفر معه لجهاد عدوهم الذي يتربص بهم الدوائر .
ويصف القرآن الكريم المنافقين وما كانوا يتعللون به لعدم الخروج مع رسول الله (ص) فيقول : لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاَّتَّبَعُوكَ وَلَـكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ . ( التوبة 42 )
هي الأثقال التي أقعدت هذا وأولئك عن طلب المجد ، والسعي نحو مرضاة الله تعالى ، وإن لكل واحد منا أثقالا تقعده عن التسامي والإرتقاء ، فلنتخفف منها .
السيد بلال وهبي
مساء يوم الأربعاء الواقع في : 16/4/2014 الساعة ( 9:46 )
وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام
اللهم صل على محمد وال محد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تخفف من الأثقال
في حياة كل منا عدد كبير من الثقالات التي تثقل كاهل الإنسان وتبطئ من سيره ، إن لم تشله عن الحركة تماما ، بل قد لا تكتفي بإعاقة البدن عن الفعل وإنما تشل فكره وعقله عن التفكير والتحليل والتدبر في عواقب الأمور .
عندما تريد أن ترتقي إلى العلى فإن عليك أن تتخفف من الأثقال التي تشدك إلى الأرض وهي كثيرة .
منها طلب الدعة والراحة فإن الإنطلاق نحو الأهداف السامية تستدعي بذل الكثير من الجهد وتحمل المتاعب وتجاوز المشاق فمن لم يكن قادرا على تحمل ذلك فكيف ينطلق .
ومنها حب النوم : فمن كان محبا للنوم كيف له يقوم لصلاة الليل والتهجد والتعبد . وكيف له أن يغدوا باكرا طالبا لرزق الله المقسوم ، وكيف له أن يمشي في مناكب الأرض يكد ويجاهد ويكابد تحصيلا لمعاشه ومعاش عياله .
ومنها حب المال ، فمن كان محبا للمال سيبخل به ما يمنعه من الجود والكرم . ومن كان محبا للمال فسيمنعه ذلك من المخاطرة والمغامرة ، والحياة مخاطر كلها ، ومن كان محبا للمال سيمنعه ذلك من قول الحق إن كان الحق لا يصب مالا في جيبه .
ومنها حب الحياة والركون إليها والشغف بزينتها وبهارجها ، فإن الدنيا تثقل الإنسان عن النفر إلى ساحات الدفاع عن المظلومين والمضطهدين والمقهورين .
قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ ( التوبة 38 )
فهؤلاء الراضون بالدنيا بدلا عن الآخرة ، تثقل همتهم ، وتقل عزيمتهم ، ويفتقدون إلى الإرادة ، فيتثاقلون عن النفر في سبيل الله استجابة لرسول الله (ص) وهو يدعوهم إلى النفر معه لجهاد عدوهم الذي يتربص بهم الدوائر .
ويصف القرآن الكريم المنافقين وما كانوا يتعللون به لعدم الخروج مع رسول الله (ص) فيقول : لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاَّتَّبَعُوكَ وَلَـكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ . ( التوبة 42 )
هي الأثقال التي أقعدت هذا وأولئك عن طلب المجد ، والسعي نحو مرضاة الله تعالى ، وإن لكل واحد منا أثقالا تقعده عن التسامي والإرتقاء ، فلنتخفف منها .
السيد بلال وهبي
مساء يوم الأربعاء الواقع في : 16/4/2014 الساعة ( 9:46 )
وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام