كعبة الروح
04-28-2014, 08:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم يا كريم
وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب
مثال في نكران الذات
كتب المرحوم العلامة الشيخ محمد جواد مغنية عن الفقيه الزاهد الشيخ محمد حسن الممقاني ( أعلى الله مقامهما ) قائلا :
نقدم هذا الشيخ مثالا رائعا في نكران الذات والاستخفاف بكل ما يتصل بمنافعه الشخصية من قريب أو بعيد فلقد أتته الشهرة بعد الخمول , والغنى بعد الفقر , فزهد بالجاه والمال , وأخذ نفسه بالأسلوب الذي عاشه وهو طالب فقير , ولم يخرج منه إلى الترف والملذات , والكبرياء والاستعلاء بل ازداد للناس تواضعا ومن الله خوفا
وكان يفرق على الفقراء والمحتاجين كل ما يصل إلى يده من أموال الحقوق الشرعية ولايبقى لنفسه وعياله شيئا منها وكانت تبلغ خمسين ألف تومان في السنة أو تزيد وكان إذا جاءه حق في الليل يوزعه في ساعته ولا يبقيه إلى الصباح وكان يقول : من كان أمينا على مال الله فليس له أن يأخذ منه شيئا لنفسه حتى لضرورة العيش لأن الأخذ لها يجره إلى الأخذ للتوسعة ثم يؤدي به هذا إلى اقتناء الأملاك والعقارات
وهنا سؤال يفرض نفسه : من أين كان يعيش هذا الشيخ مع تعففه عن الحقوق ؟
قال ولده الشيخ عبد الله في ترجمته : كان يقنع بما يأتيه بعنوان الهدية حتى الهدية له كان يوزع قسما منها على الطلاب
وكانت حياته بعد المرجعية والرئاسة كما كانت قبلها لم يتغير شيىء مأكله وملبسه ومسكنه وسائر معاملاته فكان يسكن في دار متواضعة بالإيجار وأهداه أحد المحسنين مبلغا من المال ليشتري به دارا ففرّقه على الفقراء ولما عاتبه صاحب المال قال : لقد اشتريت دارا في الاخرة لا تفنى ....
وقيل له : أتبقي أهلك بلا مسكن بعدك ؟!
قال : الله لأهلي وها أنا لا أملك شيئا وكثيرون غيري لا يملكون دورا
وربما كان عمل هذا الشيخ القديس من باب الاحتياط لدينه كما هو شأنه في جميع أموره وقد عرف الناس من سيرته أنه كان يحذر ويخاف من هوى نفسه تماما كما يحذر ويخاف من عدو قوي وكان يمنع أرباب العمائم من تلاميذه وغيرهم أن يمشوا خلفه تعظيما لشأنه.
الحمد لله رب العالمين
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم يا كريم
وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب
مثال في نكران الذات
كتب المرحوم العلامة الشيخ محمد جواد مغنية عن الفقيه الزاهد الشيخ محمد حسن الممقاني ( أعلى الله مقامهما ) قائلا :
نقدم هذا الشيخ مثالا رائعا في نكران الذات والاستخفاف بكل ما يتصل بمنافعه الشخصية من قريب أو بعيد فلقد أتته الشهرة بعد الخمول , والغنى بعد الفقر , فزهد بالجاه والمال , وأخذ نفسه بالأسلوب الذي عاشه وهو طالب فقير , ولم يخرج منه إلى الترف والملذات , والكبرياء والاستعلاء بل ازداد للناس تواضعا ومن الله خوفا
وكان يفرق على الفقراء والمحتاجين كل ما يصل إلى يده من أموال الحقوق الشرعية ولايبقى لنفسه وعياله شيئا منها وكانت تبلغ خمسين ألف تومان في السنة أو تزيد وكان إذا جاءه حق في الليل يوزعه في ساعته ولا يبقيه إلى الصباح وكان يقول : من كان أمينا على مال الله فليس له أن يأخذ منه شيئا لنفسه حتى لضرورة العيش لأن الأخذ لها يجره إلى الأخذ للتوسعة ثم يؤدي به هذا إلى اقتناء الأملاك والعقارات
وهنا سؤال يفرض نفسه : من أين كان يعيش هذا الشيخ مع تعففه عن الحقوق ؟
قال ولده الشيخ عبد الله في ترجمته : كان يقنع بما يأتيه بعنوان الهدية حتى الهدية له كان يوزع قسما منها على الطلاب
وكانت حياته بعد المرجعية والرئاسة كما كانت قبلها لم يتغير شيىء مأكله وملبسه ومسكنه وسائر معاملاته فكان يسكن في دار متواضعة بالإيجار وأهداه أحد المحسنين مبلغا من المال ليشتري به دارا ففرّقه على الفقراء ولما عاتبه صاحب المال قال : لقد اشتريت دارا في الاخرة لا تفنى ....
وقيل له : أتبقي أهلك بلا مسكن بعدك ؟!
قال : الله لأهلي وها أنا لا أملك شيئا وكثيرون غيري لا يملكون دورا
وربما كان عمل هذا الشيخ القديس من باب الاحتياط لدينه كما هو شأنه في جميع أموره وقد عرف الناس من سيرته أنه كان يحذر ويخاف من هوى نفسه تماما كما يحذر ويخاف من عدو قوي وكان يمنع أرباب العمائم من تلاميذه وغيرهم أن يمشوا خلفه تعظيما لشأنه.