المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مكانه المرأه في الاسلام وفي أحاديث أهل البيت عليهم السلام


نور من انوار الله
10-19-2014, 10:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد بزغ نور الإسلام العظيم ، الإسلام المحمدي الأصيل ، والعلوي الجليل ، ليضيء للبشرية جمعاء وبالخصوص المرآه طريق الحق ، ويجنبهم الضياع والذل وإستحقار العبودية التي كانت تعيشه في الأحقاب الماضية ، وأكرمها أجل وأعظم إكراماً وجعلها مساوية للرجل في المنزله ، ورفعها لمرتبة تليق بمكانتها وبموضع يناسب حجم ما تقدمه من تربية للمجتمعات ، فعلى كيانها يقوم المجتمع فهي لبنة حيوية في أسرة مترابطة برباط قدسه الله تعالى .

فضل المرأه في بيت أبيها:
===============
جاء الإسلام ليجعل للمرأة موضعاً مباركاً أينما وجدت ، فهاهي في بيت أبيها تمثل صفوة البركة والرحمة على من يعيلها وعلى من يتكفلها بالرعاية الأبوية ، ولقد جعل لها فضل كبير كما جعل لأبيها الأجر العظيم وهو الدخول إلى الجنه والوقاية من النار بعد أن ساد وأدها في مجتمعات الكفر خشية العار ، فحري بالأب أن يشيع بين الخلق ولادة طفلة له لما لها من كرامة عند الله تعالى بعد أن كان يدسها بالتراب .
روي عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبدالله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من عال ثلاث بنات أو ثلاث أخوات وجبت له الجنّة. فقيل : يا رسول الله واثنتين ؟ فقال : واثنتين. فقيل : يا رسول الله وواحده ؟ فقال : وواحدة.
( ورواه الصدوق مرسلاً. / الوسائل : ج15 ص100 ح3 /وفي البحار : ج104 ص92 ح12/عن مكارم الأخلاق : ص251 )

وقد روي عن الرسول الاعظم صلّى الله عليه وآله ، قال : من كان له ابنة فالله في عونه ونصرته وبركته ومغفرته. (المستدرك : ج2 ب3 ص615 ح5)

روي عن الرسول الاعظم صلّى الله عليه وآله ، قال : من كان له أختان أو بنتان فأحسن اليهما ، كنت أنا وهو في الجنّة كهاتين. وأشار باصبعه السّبابة والوسطى. (المستدرك ج2 ب5 ص616 ح3 ) .

إكرام المرأه وهي زوجة:
===============
ها هي الطفلة قد كبرت وشبت بعد رعاية والدها الذي نال ما نال من الكرامة بعد رعايتها وإعدادها لمجتمع مختلف لتصبح زوجة في كنف زوج يرعاها في ظل التعاليم الإسلامية ويمنحها حقوقها التي كفلها لها الشرع لتعيش حياة هنيئة تحت ظل الشارع المقدس الوارف ، فهي السكن والأنس للزوج وهي أسيرته في الدنيا كفل لها الطعام والكسوة وأمر بالعفو عنها ، جاء في رسالة الحقوق للامام زين العابدين عليه السلام : "وأما حق الزوجة فأن تعلم أن الله عز وجل جعلها لك سكناً وأنساً فتعلم أن ذلك نعمة من الله عليك ، فتكرمها وترفق بها ، وإن كان حقك عليها أوجب فإن لها عليك أن ترحمها لأنها أسيرك ، وتطعمها وتكسوها ، وإذا جهلت عفوت عنها ".

وقد روي عن الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم : « من اتخذ زوجة فليكرمها » من لا يحضره الفقيه 3 : 281
وجاءت توصيات جبرئيل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مؤكدّة لحق الزوجة إذ روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : « أوصاني جبرئيل عليه السلام بالمرأة حتى ظننت أنّه لا ينبغي طلاقها إلاّ من فاحشة مبيّنة » من لا يحضره الفقيه 3 : 278 .


إكرام المرأه وهي أم :
=============
بدأت رسالة أخرى للمرأة بعد أن تصبح أماً لها من الأطفال ما لها ، وهي رسالة عطف وحنان وإعداد جيل إسلامي قادر على تحمل المسؤولية الدينية ملتزماً بالأوامر الإلهية ، عابداً عاملاً ، أحتوته يد الرب بجميل الرعاية بأن كفل له أماً همهاً حسن التربية ، فالإسلام عندما كفل للأم حقوقها أصبحت في مأمن ورعاية ، وهذا ينعكس على الجو التربوي والتنشأة الإجتماعية التي تكفلها الأم لأبنائها بعد أن أستقرت نفسها بما ضمنه لها الدين من حقوق بعد انجابها لاطفالها وتربيتهم ورعايتهم وتنشأتهم وبلوغهم ،كما جعل ثواب إطاعتها الفوز بالفردوس ، وتحت قدميها الجنان .

جاء في رسالة الحقوق للامام زين العابدين عليه السلام:
" وأما حق أمك فأن تعلم أنها حملتك حيث لا يحتمل أحد أحداً ، وأعطتك من ثمرة قلبها ما لا يعطي أحد أحداً ، ووقتك بجميع جوارحها ، ولم تبال أن تجوع وتطعمك ، وتعطش وتسقيك ، وتعرى وتكسوك ، وتضحى وتظلك ، وتهجر النوم لأجلك ، ووقَتْكَ الحر والبرد ، لتكون لها ، فإنك لا تطيق شكرها إلا بعون الله وتوفيقه."

روي أنه جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله من أبر؟
قال (صلى الله عليه وآله): "أمك. قال: ثم من؟ قال(صلى الله عليه وآله): أمك. قال: ثم من؟ قال (صلى الله عليه وآله): أمك. قال: ثم من؟
قال (صلى الله عليه وآله): أباك " ((انظر مستدرك الوسائل: ج15 ص180 ب70 ح17933)) ، وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «الجنة تحت أقدام الأمهات». أو «تحت أقدام الأمهات روضة من رياض الجنة..».

**إكرام الاسلام للمرأه العابدة السائرة لله تعالى
===========================
لقد وعد الله سبحانه وتعالى المرأه بالمغفرة والاجر العظيم والمنزلة الرفيعة والفوز بالجنة كما وعد الرجل العابد إن قامت بالواجبات المكلفه بها وبالمستحبات وتركت المعاصي والذنوب ولم يمنعها بل أعطاها الحق في أن تخطو نحو مدارج الكمال والرقي والقربه وأن يكون لها الدور في نصرة الدين الحنيف وبها تعلو وتستمر الرسالة السماوية كالسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام والسيدة زينب عليها السلام بل ضرب أروع النماذج للمرأه في كل زمان المرأه الرسالية المعطاه وإن لم تكن من أهل بيت العصمة والطهارة..

قال الله تعالى في محكم كتابه: ((إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)) سورة الاحزاب آية 35