المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفسير معنى الركوع والسجودين والتسليم


نور المتهجدين
11-06-2014, 10:36 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و ال محمد و عجل فرجهم يا كريم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
حفظكم الله من كل شر...

ما حقيقة تفسير ما شعرت به في رأي نور السادة الأكارم؟

وتزامناً مع بداية تطبيقي الإعادة للبرنامج الثالث أحسست بأن تفسير الركوع والسجودين والتسليم في الصلاة هو كالتالي:

عند ركوع المصلي في صلاته وقول المصلي في ركوعه (سبحان ربي العظيم وبحمده) معناه تعاظم ربي عن كل مخلوق وركعت جميع المخلوقات لعظمته فلا ركوع إلا له سبحانه ونحمده على أن منّ علينا بنعمة الركوع وتفرد سبحانه بذلك. وأيضاً تعبر عن تسليم المؤمن رقبته إلى خالقها فليفعل بها ما شاء فإن شاء أعتقها بكرمه وفضله وهو يقول في خشوع في ذهنه: اللهم إن هذه رقبتي بين يديك هي قرباناً أقدمه فتقبله مني فأسألك بجودك ولطفك أن تتقبل قرباني وتعتق رقبتي هذه من النار في الدنيا والآخرة.

عند القيام من الركوع وقول المصلي (سمع الله لمن حمده) معناه أن الله قد أجاب وسمع كل راكع قام بتعظيمه إجلالاً وحمده على ذلك.

أما قوله (ربنا لك الحمد) فهو حمد المصلي لله الذي قد أجابه وسمعه ومن عليه بنعمة الركوع التي لا تخص إلا الله جل جلاله. حمد الله وشكره على أن تقبل قرباننا وأعتق رقابنا من النار .

وعند السجود في الصلاة وقول المصلي (سبحان ربي الأعلى وبحمده) فمعناه تعالى ربي عن كل مخلوق وعلا علواً دنت دونه جميع المخلوقات وسجدت له وحده سبحانه وتساقطت جميع ذنوب العبد إلى الأرض وسقط تكبر العبد وأصبح ذليلاً يرجوا العفو من الله فلا سجود إلا له ونحمده ونشكره على أن منّ علينا بنعمة السجود وتفرد سبحانه بذلك. ويعبر عن السجدة الأولى بخلق الإنسان من هذا الطين الذي يسجد عليه وهو قوله تعالى (منها خلقناكم) أي من هذا التراب الذي تسجد عليه خلقناك أيها الإنسان وتعبر السجده الأولى أيضاً عن مرحلة الإنسان وهو في رحم أمه (حالة التكوين – نطفة – علقة - مضغة).

وعند الإنتصاب من السجود الأول وقول المصلي (أستغفر الله ربي وأتوب إليه) فمعناه أن ذنوبي قد كثرت في هذه الدنيا ولا يغفرها إلا أنت. ويعبر عن ذلك الإنتصاب من السجدة بقوله تعالى (وفيها نعيدكم) أي نعيدكم إلى الطين التي خلقتم منها بعد أن تموتوا وستدخلون القبر جميعكم والذي هو من الطين. وأيضاً يعبر عنه بالدنيا التي خرج الإنسان من رحم أمه إليها ونلاحظ هنا أن الفترة الزمنية عند الإنتصاب من السجود الأول هي قصيره مثل الدنيا تماماً فالحياه فيها قصيرة (عمر محدود ثم يعود إلى التراب).

السجدة الثانية وهي نفس أداء السجدة الأولى إلا أن تعبيرها يختلف عن الأولى بأنها هذه المرة هي قوله تعالى (ومنها نخرجكم تارة أخرى) أي من التراب الذي بعد الموت والذي دفنتم فيه سوف نخرجم منه مرة أخرى ولكن هذه المرة ليس إلى الدنيا وإنما إلى الحشر والحساب والعقاب ووووالخ.

وعند الإنتصاب من السجدة الثانية ليس كالأولى فالأولى كانت قصيرة أما هنا فهي طويلة وفيها التشهد وهو يعبر عن طول مكوث الإنسان في قبره وحسابه وعقابه وسؤاله ومحاسبته وهل كان يشهد ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويؤمن بكل ما جاء به الرسول الأعظم ويصلي على النبي وآله ويصلى على جميع الأنبياء أيضاً ويمثلهم هنا في التشهد النبي إبراهيم وآله ويؤمن بما جاء به جميع الأنبياء

وعند التسليم الأول عن يمين المصلي وقوله السلام عليكم ورحمة الله أي السلام عليكم ياملائكة الرحمة سلام من الله يامن ستدخلونني بعد كل ما سبق وبعد محاسبتي وسؤالي وأعمالي التي لا تخفى على الله بواسطتكم يا من أنتم عن يميني وقد ثقلت موازيني وسأدخل الجنة وأنتم ملازمين لي تخدمونني على ذلك (وهذا ما يعبر عنه بأصحاب اليمين أي الفائزين) أي لا تزيد صلاة المصلي إلا قرباً من الله وقرباً من رسول الله وآله الأطهار. نتيجة إيمانه الصادق وخشوعه في صلاته.

وعند التسليم الثاني عن شمال المصلي وقوله السلام عليكم ورحمة الله أي السلام عليكم ياملائكة العذاب سلام من الله يامن ستدخلونني بعد كل ما سبق وبعد محاسبتي وسؤالي وأعمالي التي لا تخفى على الله بواسطتكم يا من أنتم عن شمالي وقد خفت موازيني وسأدخل النار وأنتم ملازمين لي تقومون بما أمركم الله بفعله وأستحق ذلك جراء أعمالي (وهذا ما يعبر عنه بأصحاب الشمال أي الخاسرين) أي لا تزيد صلاة المصلي إلا بعداً عن الله وبعداً عن رسول الله وآله الأطهار. نتيجة عدم إيمانه الصادق ونتيجة عدم إخلاصه وعدم خشوعه في الصلاة. فــــ نوم على يقين أفضل من عبادة في شك.

ملحوظة: باختصار شديد:

الركوع: طلب العبد الذليل من الله أن يعتق رقبته من النار.
السجدة الأولى: قوله تعالى (منها خلقناكم) – وهي مرحلة تكوين الإنسان من الطين وهو في رحم أمه
الإنتصاب من السجدة الأولى: قوله تعالى (وفيها نعيدكم) – مرحلة عيش الإنسان في هذه الدنيا ثم موته ورجوعه إلى نفس التربة التي خلق منها وهو القبر.

السجدة الثانية: قوله تعالى (ومنها نخرجكم تارة أخرى) – مرحلة الحشر والبعث وخروج الإنسان مرة أخرى للحساب والعقاب
التسليم عن اليمين = بَعْــد الحساب والعقاب فإما إلى الجنة. (السلام على ملائكة الرحمة)
التسليم عن الشمال = بَعْــد الحساب والعقاب أو إلى النار. (السلام على ملائكة العذاب)


وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم


والله أعلم ،،،

وفقكم الله ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام

مرشد 1
11-08-2014, 03:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حفظكم الله من كل شر

الأخ نور المتهجدين

إدراك بعض الغايات والعلل الشرعية للعبادات وسلوكياتها هي فيوضات تُنال بتزكية النفس المستديمة ولا يُستبعد كونها جزء لا يتجزأ من الحكمة التي يحظى بها السالك بإخلاصه في العبادة ، إذ يدرك السالك جزء بسيط من الغاية من الركوع - على سبيل المثال - أو الأبعاد ذات العمق الروحي بأوجهه المختلفة لهذه العبادة ليعلم الحقائق المخفية وراء ركوعه لله تعالى إذ يساهم ذلك في سمو عبادته وخشوعه وتوجهه لله عز وجل أثناء صلاته . روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال " ألا لا خير في علم ليس فيه تفهم ، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تدبر ، ألا لا خير في عبادة لا فقه فيها..." .

وخير مثال ما روي في حديث الشبلي المتعلق بمناسك الحج ، حين قال الإمام السجاد (عليه السلام) للشبلي : فعندما ذبحت هديك نويت أنك ذبحت حنجرة الطمع بما تمسكت بحقيقة الورع، وأنك اتبعت سنة إبراهيم (ع) بذبح ولده وثمرة فؤاده وريحانة قلبه وحاجة سنته لمن بعده، وقربه إلى الله تعالى لمن خلفه؟: قال: لا...(إلى آخر الرواية) .

والله اعلم,,,

نسأل الله لكم التوفيق ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام

(يا علي يا علي يا علي)