المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رحلة فكرية وروحية نحو عالم العبودية الخالصة


روح علي (ع)
11-26-2014, 03:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم
السلام عليك سيدي ومولاي يا بقية الله في أرضه ورحمة الله وبركاته

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحج رحلة فكرية وروحية من عالم المادة
إلى عالم العبودية الخالصة

إن التدبر الواعي والتأمل الموضوعي في الغاية السامية التي شرعت العبادات من أجلها يوحي للمتدبر فيها بأنّها عبارة عن التجرد من القيم المادية الوضيعة تمهيداً للانطلاق والتحليق إلى سماء الفضيلة الرفيعة.

وذلك لأن الإنسان بحكم تركبه من عنصر المادة الثقيلة وعنصر الروح الخفيفة الشفافة وبحكم تأثره بالماديات المحسوسة وانشداده إليها وانجذابه نحوها بدافع الغريزة البشرية ـ تشده جاذبية المادة إلى الأسفل وربما تهبط به إلى سفح الحيوانية ليعيش مع فصائلها بغرائزه الضاغطة ويصبح شبيهاً بها بتصرفاته المادية وحركاته الغريزية بل قد يمسي أضل منها سبيلاً وأحط شأناً كما صرح الله سبحانه بقوله تعالى :
{ وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّن الْجِنّ وَالإِنس لَهُمْ قُلوبٌ لا يَفْقهُونَ بَهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ ءاذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الغَافِلُونَ }(1).

لهذا وذاك شاءت الحكمة الإلهية والعناية السماوية أن ترسم لهذا الإنسان مناهج عبادية وتعاليم أخلاقية تساهم في التخفيف من ثقل المادة وضغط الطين على روحه لتستطيع التحليق في آفاق الكمال الإنساني وتحقق الغاية التي خلق الله الكون من أجلها وأوجد الإنسان بصورة خاصة ليحققها وهي استقامته في خط العبودية الخالصة المخلصة التي تثمر له السعادة في الدنيا والآخرة.

وبذلك يظهر السر في اشتراط صحة تلك العبادات بقصد التقرب بها لله وحده حين الاتيان بها لأنها بذلك تشد الروح إلى مصدرها والنفس إلى بارئها بسلك التقوى فتصفو وتعلو وتتحلل من قيود المادة التي تشدها إلى الأرض وتمنعها من الانطلاق والتحليق إلى سماء الفضيلة والكمال كما أراد الله تعالى.

ويتجلى ذلك بوضوح في تأدية فريضة الصلاة بتجرد وإخلاص وجوباً خمس مرات في اليوم واستحباباً بلا تحديد وبذلك كانت عموداً للدين ومعراجاً لروح المؤمن وشبيهة بالحوض الذي يكون في دار الإنسان ويغتسل به خمس مرات في اليوم فلا يبقى على بدنه شيء من الأدران المادية والأوساخ الجسمية كذلك إذا أدى الصلاة خمس مرات في اليوم فلا يبقى على روحه ونفسه شيء من أوساخ الذنوب والخطايا.

وتأتي فريضة الحج لتقوم بنفس الدور الذي تؤديه الصلاة رغم وجوبها مرة واحدة في العمر كما تؤدي دور الصيام بما اشتملت عليه من تروك الإحرام ـ ودور الفريضة المالية كالخمس والزكاة لما تقتضيه من صرف المال في سبيل تأديتها ـ أي تأدية فريضة الحج ـ.

وذلك لأن عامل الكيف الذي تميزت به فريضة الحج عن غيرها من العبادات بسبب تعرض مؤديها للمشقة الشديدة الناشئة من طي المسافة البعيدة كما هو الحاصل للكثيرين من الحجاج ـ ومن الازدحام المجهد وخصوصاً في حالي الطواف والرمي ، الأمر الذي يؤدي إلى إصابة بعضهم بعارض صحي أو لضياع وغرق في بحر الجموع المحتشدة في أماكن تأدية المناسك المقدسة.

أجل : إن عامل الكيف المتميز بالصعوبة والخطورة في فريضة الحج يقوم مقام الكثرة والزيادة في الكم الموجودة في الصلاة والصيام بلحاظ ترتب الأثر التربوي والتعبدي عليها بالدرجة المقاربة لما يترتب عليهما من ذلك.

وهذا ما يسبب صعوبة فراق المسافر في هذا الطريق وتوديعه أقاربه وأصدقاءه بدموع سائلة وعواطف ملتهبة بحرارة الحذر والخوف من المصير المؤلم المظلم الذي يترقبه كل واحد من المسافرين في طريق هذه الفريضة المباركة.

أجل : إن هذا العامل الكيفي يمثل دور العامل الكمي الذي تميزت به فريضة الصلاة عن غيرها من الفرائض ولذلك تترتب على تأدية فريضة الحج آثار ومعطيات إيجابية بالنسبة إلى أكثر الحجاج قلما تترتب على تأدية سائر الفرائض العبادية وأبرز تلك الآثار حصول الخوف الشديد من الوفاة بسبب ما يتعرض له المسافر في سبيل هذه الفريضة من الأخطار الكثيرة والكبيرة حتى كأنه مسافر إلى ساحة الحرب والجهاد وهذا يكون سبباً قوياً لتوبته إلى ربه وتراجعه عما كان عليه من أخطاء وانحراف عن جادة التقوى.

وينتج من هذا وذاك محاسبته لنفسه وإيصاؤه بتأدية ما فاته من صلاة وصوم ونحوهما وما ثبت في ذمته من حقوق مالية للآخرين كما يتنبه لوجوب تعيين رأس سنة له مقدمة لتأدية ما يجب عليه من الخمس في المستقبل مع عزمه على تأدية ما وجب عليه سابقاً من هذا الحق بعد تسجيله ديناً عليه في الوصية ـ والبعض يتوفق لتطهير نفسه وتخليص ماله مما تعلق به من الحق الشرعي فعلاً وقبل سفره خوفاً من عدم تحقق ذلك في المستقبل بسبب وفاته وتقصير ورثته في إبراء ذمته بتنفيذ وصيته كما حصل للكثيرين ممن انخدعوا بسراب الأمل وتركوا أمر تخليصهم إلى غيرهم واتفق حصول التقصير في حقهم كما قصروا هم في حق أنفسهم ولم يعملوا بالنصيحة التي قدمها الشاعر الحكيم بقوله :
مــا حك جسمك غيرُ ظفرك
فتول أنـت جميـع أمـــــرك

كما لم يتنبهوا لقول الشاعر الآخر :
إذا أنت لم تعرف لنفـسك حقها
هواناً بها كانت على الناس أهونا

أجل : إن الانطلاق في طريق تأدية فريضة الحج المربية يعتبر في واقعه رحلةً فكرية وروحيةً قبل أن يكون رحلة مادية جسمية تتمثل بتحرك الشخص جسمياً في سبيل تأدية هذا الواجب المقدس والرحلة الأولى هي المتممة للثانية حيث يشترك في تأدية الواجب الإلهي كل كيان الإنسان بكلا عنصريه المادي والمعنوي كما يشترك ذلك منه في مقام تأدية الصلاة والصيام والجهاد ونحوهما من الواجبات الإلهية.

وبذلك يتحقق الهدف المنشود من تشريعها وهو تحليق النفس البشرية بكلا جناحيها المادي والمعنوي في سماء الفضيلة والكمال لوضوح أن هذا التحليق والصعود إلى سماء الرفعة والسمو لا يكون بجناح المادة وحده كما أن الطير لا يتمكن من الطيران بجناح واحد ومن أجل توضيح كيفية حصول الرحلة الفكرية والروحية من الإنسان المسلم عندما ينطلق في طريق تأدية فريضة الحج مضافاً إلى رحلته الجسمية المادية أقول : إن رحلته الفكرية تتمثل بتحرك الفكر وانتقاله من حالٍ بعيدةٍ عن هدف إيجاده وغاية خلقه كتفكيره في المصالح والمنافع المادية الدنيوية وسعيه في سبيل تحصيلها بأية وسيلة كانت ولو كانت محرمة تحطم كيانه معنوياً وتسبب له البؤس والشقاء في الدنيا والآخرة.

إلى حالة أخرى معاكسة تتمثل بتفكيره الجاد الحالي بمصيره الأخروي وأنه السعادة الخالدة الكاملة في جوار الله سبحانه بعد مفارقته هذه الحياة ـ إن سلك طريق التقوى وفعل ما أُمر به وترك ما نُهي عنه ـ أو الشقاء الدائم والعذاب المستمر في الدار الأخرى إن انحرف عن نهج الاستقامة وترك واجباً وفعل حراماً.

أجل : إن رحلة الإنسان المسلم وانطلاقه في طريق تأدية فريضة الحج أو عزمه على الانطلاق بجسمه يؤدي إلى رحلته الفكرية وتحوله من التفكير والاهتمام بما يضره ويحطمه مادياً ومعنوياً إلى حالة التفكير فيما ينفع ويرفع في الدنيا والآخرة.

ثم يترتب على هذا التحول والحركة الفكرية والروحية المعنوية الداخلية ـ تحرك الجسم والروح معاً في طريق تحقيق غاية إيجاده في هذه الحياة وهي إطاعة الله وعبادته وحده لا شريك له لتثمر له هذه العبادة السعادة في الدنيا والآخرة كما يُستوحى ذلك من قوله تعالى :
{ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى ءامَنُوا وَاتَّقُوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمآء وَالأَرْضِ }(2).

وقوله تعالى : { وَأَلَو اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقاً } (3).
وقوله سبحانه :
( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * وَيَرزُقهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ )(4).
وبما ذكرنا ندرك أن حركة الإنسان الجسمية في طريق تأدية فريضة الحج لابد أن تكون مسبوقة بحركته الفكرية ومن حالة التحلل وعدم التقيد نفسياً بالشعائر الدينية ـ إلى حالة العزم والإقدام على الالتزام النفسي المثمر للتحرك العملي بالروح والجسم معاً. وبذلك تكون حركته العبادية كاملة ومشيةً مستقيمة في طريق العبودية تساعده على إدراك الغاية المقصودة من تشريع هذه الفريضة كما تساعده على تحقيق الغاية المنشودة من تشريع سائر العبادات.
وهي تحصيل ملكة العبودية التي تضبط تصرفات المكلف وتحصرها في إطار الشرع وخط التقوى والاستقامة.
وعدم تحرك الروح الطاهرة والنفس المطمئنة مع الجسم حين ممارسة الشعائر الدينية هو الذي سبب نقصها وعدم ترتب غايتها عليها وهي التقوى كما تقدم على ضوء بعض الآيات الكريمة المنبهة لذلك.

منها قوله تعالى بالنسبة الى فريضة الصوم :
( يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُم الصِّيامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )(5).

وقوله تعالى بالنسبة إلى فريضة الصلاة :
( إِنَّ الصَلاةَ تَنْهَىُ عِنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ )(6).

وقوله سبحانه بالنسبة إلى بعض شعائر الحج وهو الهدي الذي يجب على من كانت فريضته حج التمتع :
( لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَآؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ )(7).

وحيث أن الشريعة الإسلامية بصورة عامة والعبادات منها بصورة خاصة لا تترتب عليها آثارها في حياة الإنسان فرداً ومجتمعاً إلا بعد الإيمان بأصول موضوعية وصفات واقعية لازمة لها ـ اقتضت المصلحة الإشارة إليها والتنبيه عليها باختصار فأقول :
المراد بالأصول الموضوعية أصول الدين المعهودة كما أن المراد بالصفات الواقعية الصفات الثبوتية اللازمة لذات الله تعالى وهي مستلزمة للصفات السلبية المنافية لكماله المطلق فاتصافه سبحانه بالعلم مستلزم لانتفاء اتصافه بالجهل كما أن اتصافه بالعدل مستلزم لانتفاء اتصافه بالظلم وهكذا وسيظهر من خلال الحديث أن المراد بالصفات المذكورة ما يشمل بعض أصول الدين كصفتي الوحدانية والعدل وهي كثيرة :
منها كونه مصدر التشريع كما أنه مصدر الخلق والإيجاد وحده لا شريك له وقد صرح الله سبحانه بذلك بقوله :
( أَلا لَهُ الخَلْقُ وَالأَمْرُ )(8).

باعتبار أن المراد بالأمر التشريع في مقابل الخلق ـ وتقديم الخبر في هذه الآية وهو الجار والمجرور ـ على المبتدأ وهو الخلق وما عطف عليه يفيد الحصر وانحصار الخالقية والتشريع بذاته تعالى.

ومنها كونه عادلاً لأن ذلك من لوازم كماله المطلق ويؤكد اتصافه به لزوم اتصافه بالظلم لو تجرد عنه ـ أي عن العدل وذلك أبعد ما يكون عن ساحة كماله وجلاله تعالى وخصوصاً بعد ملاحظة نفيه بصريح أكثر من آية.

منها قوله تعالى : ( وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسهُمْ يَظْلِمُونَ )(9).
وقوله تعالى : ( وَمَا اللَّهُ يُريدُ ظُلمَاً لِلْعِبَادِ )(10).
وقوله سبحانه : ( ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد )(11).
وينتج عن الإيمان بعدالته سبحانه واستحالة اتصافه بالظلم الإيمان بعدم تكليفه الإنسان فوق طاقته وقد صرح سبحانه بهذه الحقيقة الإيمانية بقوله تعالى ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا )(12).

ومن صفاته الكمالية كونه عليماً بكل شيء وقادراً على كل شيء وغنياً عن كل شيء ويحتاج إليه كل شيء وقد صرح الله سبحانه باتصافه بهذه الصفات الحميدة في العديد من آيات كتابه المجيد.

ومنها كونه حكيماً لا يخلق شيئاً بدون غاية وهدف ولا يشرع حكماً إلا لمصلحة وفائدة كما في موارد الواجبات والمستحبات أو لدفع مفسدة ومضرة كما في موارد المحرمات والمكروهات.

وتختلف حكمة الخلق والتشريع بالوضوح والخفاء باختلاف نوع المخلوقات والتشريعات فهناك مخلوقات واضحة الحكمة وجلية الفائدة مثل خلق الشمس والقمر والماء والهواء والأرض والسماء ونحو هذا من المخلوقات الكونية التي يتوقف عليها نظام الحياة والأحياء وهناك مخلوقات خفية الحكمة وغير واضحة الغاية مثل الحيات والعقارب والذباب والنمل وكل الحشرات التي يحصل منها الضرر الواضح ولا يظهر للكثير من الناس نفع ظاهر من وجودها.
ومثلها الحوادث الكونية كالزلازل والبراكين والطوفان ونحوها من الحوادث الطبيعية معلومة الضرر ومجهولة النفع.

وفي مقابل هذه المخلوقات والحوادث الطبيعية التشريعات الدينية فهي كالأولى من حيث صدورها من الإله الحكيم ومن حيث ظهور الحكمة وخفائها فمن التشريعات واضحة الحكمة والمصلحة وجوب طلب العلم عيناً أو كفاية بالنسبة إلى الكثير من الأحكام الشرعية التي يحصل بها الإنسان الفرد والمجتمع ـ الكثير من المنافع ويسلم من الكثير من المضار في الدنيا والآخرة.

وكذلك بالنسبة إلى العلوم الحياتية التي يتوقف عليها نظام الحياة واستقرار وضع المجتمع مثل علم الطب والهندسة والكثير من الحرف والمهن.

وأما التفقه في الدين بالنسبة إلى الكثير من الأحكام الشرعية التي يتم بها ويتوقف عليها نظام الدين والدنيا فالحكمة فيه أوضح من أن توضح ويدخل فيه وخصوصاً في هذه الأيام تعلم فنون الحرب وكيفية استعمال الأسلحة المتطورة من أجل الدفاع عن الوطن والدين والمجتمع وكرامة الإنسان وعزته. لذلك أمر الله به بصريح قوله تعالى :
( وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ )(13).

ويدخل في إطار التشريعات واضحة الحكمة ـ وجوب الخمس والزكاة ووجوب العدل واستحباب التصدق وإغاثة الملهوف ومساعدة الفقير وحرمة الظلم وأما فريضتا الصوم والصلاة فقد أصبحتا واضحتي الحكمة والمنفعة على ضوء ما كتب حولهما من المؤلفات والأبحاث التي شرحت أسرار العبادات وفوائدها وقد بينت الكثير من فوائد الصوم ومنافعه المادية والروحية في الجزء الثاني من وحي الإسلام حول فلسفة الصيام.

وكذلك فريضة الحج فقد أصبحت الحكمة المقصودة من تشريع وجوبها جلية بصورة عامة وبلحاظ أصل التشريع نظراً لما يترتب على تأديتها من فوائد كثيرة ومنافع عديدة أشار الله سبحانه إليها بقوله :
( وَأَذّن فِي النَّاسِ بِالْحَجّ يَأتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ )(14).

إلا أن الكثير من شعائر هذه الفريضة المقدسة لا يزال محاطاً بالغموض الأمر الذي قد يسبب التقليل من أهميتها في نظر الكثيرين من المكلفين الذين لم يتعمق في قلوبهم الإيمان بحكمة الله سبحانه وأنه لا يشرع حكماً ولا يخلق شيئاً إلا لحكمة ومصلحة ـ وعدم معرفتنا بها واطلاعنا عليها لا يكشف عن انتفائها وعدم وجودها في لوح الواقع.

والشعائر الواجبة في الحج التي كانت ولا تزال محاطة بشيء من الغموض كثيرة.

منها : الإحرام وتقييده بكونه من ميقات معين بالنسبة إلى كل شخص أو جماعة تأتي من *********ها إلى مكة المكرمة حيث قيد إحرامها بالميقات الواقع في طريقها إلى بيت الله الحرام ولا يسمح لأي فرد منهم بعقد الإحرام من مكان آخر سابق عليه أو متأخر عنه إلا للضرورة على تفصيل مذكور في محله من مناسك الحج.

ومنها : التجرد من الثوب المخيط بالنسبة إلى الرجل وارتداء ثوبي الاحرام المشروطين بنوعية معينة مع اشتراط ارتدائهما بكيفية خاصة وكذلك الأمر بالنسبة إلى الطواف وقيوده من حيث كمية أشواطه ومكان ابتدائه وانتهائه وكيفية الإتيان به.

ونفس الشيء يقال في السعي وعدد أشواطه وقيود أمتثاله من حيث البداية والنهاية وتزداد الغرابة والحيرة في استحباب الهرولة التي يخرج بها الحاج عن وقاره وهيبته ويقرب منها في الغرابة والاستغراب الرمي والذبح في هذه الأيام التي تحرق فيها الذبائح أو تدفن ولا يترتب على ذبحها أي أثر إيجابي في حق الحاج نفسه أو في حق غيره.

وحيث أن خفاء الحكمة وعدم ظهورها في تشريع الأحكام قد يسبب التشكيك في الحكمة الإلهية والتسامح في تأدية الوظيفة الشرعية من قبل الكثيرين الذين لم يتوفقوا لتحصيل العقيدة الراسخة والإيمان الجازم بعدالة الله وحكمته.

فقد مست الحاجة واقتضت المصلحة القوية أن يُكشف النقاب عن وجه الحكمة والسر في تشريع الأحكام قدر الإمكان ولو على وجه الإيجاز ، وتقوى الحاجة لذلك بقدر ما يكون الغموض شديداً والخفاء عميقاً كما هو الملحوظ بالنسبة إلى الكثير من شعائر الحج.

وسأحاول جاهداً كشف الحيرة وترسيخ الثقة بعدالة الله سبحانه وحكمته وبيان أن عدم وضوح الحكمة في بعض الموارد لا يقتضي التشكيك في واقعيتها وربما كانت هناك حكمة اقتضت إخفاء السر والحكمة الداعية للتشريع من أجل تقوية روح العبودية عند المكلف ليكون انطلاقه في طريق الامتثال والقيام بوظيفة العبودية لمجرد صدور التكليف الإلهي بذلك بقطع النظر عن حكمة هذا التشريع التي كانت السبب الداعي لصدوره من المولى الحكيم سبحانه وتعالى وخلاصة هذا البيان الذي قدمته تمهيداً للدخول في الحديث حول السر والحكمة التي انطلق التشريع منها.

هي أن المطلوب من المكلف الذي عزم على الانطلاق في طريق تأدية فريضة الحج المباركة ـ هو أن يكون مؤمناً عن وعي واقتناع بأصول الدين المعهودة وما يتفرع عنها ويلزمها من الصفات الكمالية والجلالية اللازمة لكماله المطلق.

ومن أبرزها علمه بحقيقة الإنسان من حيث الخلق والطبيعة لأنه خالقه ومبدعُه ولذلك يعلم ما ينفعه ويصلحه ويصلح له من النظام والشريعة وعلى هذا الأساس يكون كل تشريع يضعه الله للإنسان ـ منطلقاً من حكمة ترتبط به وتعود إليه بمقتضى كونه حكيماً لا يشرع بدون هدف وغاية حكيمة وحيث أنه غني بالغنى المطلق الذي يقتضي استغناءه عن كل شيء واحتياج كل شيء إليه ـ يتعين رجوع الحكمة المتمثلة بحصول المصلحة ودفع المفسدة إلى الإنسان الذي وضعت الشريعة من أجله.

وقد مرت الإشارة إلى أن هذه الحكمة تختلف بالوضوح والخفاء باختلاف الموارد والتشريعات فقد تكون واضحة جلية في بعضها وخفيةً في بعضها الآخر.

كما أن محل ترتبها مرة يكون عمل المكلف وامتثاله الحكم الشرعي بالفعل أو الترك كما هو الغالب في الأحكام المجعولة.

وقد يكون نفس الجعل وأصل صدور التشريع من المولى بحيث يترتب الغرض المقصود منه بمجرد صدوره عنه سبحانه وإن لم يحصل عمل وامتثال من المكلف خارجاً وذلك هو دور الأحكام الامتحانية التي صدرت من المولى بقصد امتحال المكلف وإظهار واقع إيمانه ودرجة التزامه بالوظيفة الشرعية.

وإنما عبرت بكلمة الإظهار بدل كلمة الظهور بلحاظ أن الامتحان الصادر من المولى لعبيده لا يكون بقصد ظهور حالهم له بعد خفائه عنه لما هو المعلوم بالوجدان الإيماني من كونه سبحانه عالماً بكل شيء وإنما يكون امتحانه لهم بقصد إظهار واقعهم وكشفه للآخرين وربما يكون بقصد كشفه لأنفسهم أيضاً بالنسبة إلى البعض الذين يعتقدون بإدراكهم الدرجة الرفيعة من الإيمان والالتزام في الظروف الطبيعية ويترجمون هذا بإبداء الاهتمام بالشعائر الدينية حتى إذا تغيرت الأوضاع وتبدل الرخاء بالشدة والهدوء والسلام بالحرب والآلام.

ظهروا على واقعهم وتبين أن التزامهم بخط الدين كان التزام تجارة وتعامل كسب وربح مادي دنيوي ـ بدليل تبدل موقفهم وتغير تصرفهم من الاستقامة إلى الإنحراف عن منهج التقوى بالسلوك والممارسة ليكونوا بهذا وذاك مصداقاً لقوله تعالى :
( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيرٌ أطْمَأَنَّ بِهِ وَإنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالأَخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسرَانُ المُبِينُ )(15).

وعلى العكس التام من ذلك المؤمنون الواعون الذين يدركون بوعي وعمق أن الله سبحانه هو مصدر الخير المطلق وعنوان الرحمة الواسعة التي وسعت كل شيء وعلى هذا يؤمنون بأن الخير إذا حصل لهم فهو بفضله وتوفيقه ويقابلون تفضله هذا بالشكر العملي وذلك بصرف نعمته في سبيل إطاعته الواجبة أو المستحبة وإذا ضموا إلى الشكر العملي الشكر القولي فهو نور إلى نور.

وإذا طرأت عليهم مصيبة بسبب مخالفتهم النظام التشريعي ـ عرفوا مصدرها وأنهم السبب في حصولها لهم ولذلك يندمون على ما فرطوا في جنب الله ويعودون إليه سبحانه من باب التوبة ويدركون بوعيهم الإيماني عدم صدورها لهم من قبله تعالى لا بالتشريع ولا بالتقدير والتخطيط الإلهي كما يفهم ذلك بوضوح من صريح قوله تعالى مخاطباً الأشخاص الذين انحرفوا عن منهج التقوى فأصيبوا نتيجة انحرافهم ببعض الابتلاءات :
( ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُم وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلعَبِيدِ )(16).

وإن كان حصول المصيبة لهم بقدر وقضاء من السماء ولم يكن حاصلاً من الأرض وأهلها ـ فسروا ذلك بأنه امتحان إلهي يريد الله به إظهار مقامهم وأنهم من المؤمنين الصابرين على البلاء والراضين بالقدر والقضاء ـ كما يريد به تعريضهم وإعدادهم لنيل الدرجان الرفيعة والمراتب العالية التي لا ينالها في دار الخلود والسعادة الأبدية إلا المؤمنون الصابرون.

وإذا كان المؤمنون الممتحنون بالابتلاء غير معصومين وواقعين بسبب ذلك ببعض الأخطاء والانحراف عن منهج الاستقامة يكون ابتلاؤهم بالمصائب من أجل تمهيد السبيل أمامهم لنيل فائدة الصبر التي تتمثل بتكفير السيئات ومضاعفة الحسنات وعلى هذا الأساس لا يكون الابتلاء السماوي والامتحان الإلهي مصيبةً في نظر المؤمنين بعد ملاحظة النتائج الإيجابية التي يصلون إليها ويحصلون عليها ببركة رضاهم بالقضاء وصبرهم على البلاء.

وقد تحدث الله سبحانه عنهم وبين مصيرهم المشرق وعاقبتهم الحسنة التي توفقوا لها نتيجة صبرهم الجميل وذلك بقوله تعالى :
( وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّن الأَمْوالِ وَالأَنفُسِ وَالْثَمَراتِ وَبَشِّر الصّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذآ أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إنَّا للَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِم صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُهْتَدُون )(17).

والحاصل من مجموع ما تقدم أن المؤمن الواعي قوي الإيمان يبقى مع الله سبحانه باستقامته في خط عبادته والانقياد لإرادته والرضا بمشيئته في كل الظروف والأحوال.

فإذا كان في حالة نعمة عرف واعترف بأنها من الله تعالى وفضله وذلك لقوله تعالى : ( وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ )(18).

وأن الله تعالى إنما مَنَّ بها عليه ليستعين بها على عبادته وإطاعته كما أمره وذلك بإنفاقها وصرفها في سبيل الواجب أو المستحب وبذلك ينال ثواب صرفها في إطاعته تعالى كما ينال ثواب تقواه وعدم صرفها في سبيل معصيته مضافاً إلى ما يناله من الجزاء المعجل المتمثل بزيادة النعمة نتيجة شكره له تعالى بالشكر العملي وذلك هو صريح قوله تعالى :
( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ )(19).

ومن نتائج صرف نعمة الله سبحانه في سبيل إطاعته بالإنفاق الواجب أو المستحب ـ دفع البلاء عن المؤمن المنفق في هذا السبيل لما هو المشهور المأثور في الكثير من الروايات من أن الصدقة تدفع البلاء وقد أُبرم إبراما ).
وقد تحدثت حول هذا الموضوع مفصلاً في عدة محاضرات منشورة في الجزء الأول من كتاب ( من وحي الإسلام ).

منها : محاضرة حول ( دور الزكاة والإحسان في سعادة الإنسان ومنها محاضرة أخرى تحت عنوان ( التجارة الرابحة في الدنيا والآخرة ) وبعد أن يحمل المؤمن الواعي عقيدته الراسخة بعدل الله سبحانه وأنه لا يظلم أحداً ولا يكلفه فوق طاقته وأنه حكيم لا يخلق شيئاً بلا حكمه ولا يشرع حكماً بلا غاية وفائدة ترجع إلى المكلف بحصول مصلحة أو دفع مفسدة أجل : بعد أن يحمل المؤمن الواعي عقيدته الثابتة ـ نوراً مشرقاً في عقله وإيماناً ثابتاً في قلبه يقوى التزامه النفسي بأحكام الشريعة وينظر إليها بعين الاعتبار والتقديس لصدورها من لدن حكيم عليم لم يشرعها إلا رحمة للعالمين.

وعدم ظهور الحكمة له في بعض التشريعات لا يقلل من أهميتها في نظره ولا يضعف التزامه بها إيماناً وعملاً.

ولذلك فهو لا يسأل ولا يهتم إلا بإحراز أصل صدور التشريع من الله سبحانه ـ باجتهاده أو بتقليده ـ ليبادر إلى امتثاله وإن لم يعرف وجه الحكمة في تشريعه بعد اعتقاده بالأصل الموضوعي العام وهو أن الله سبحانه لا يشرع بلا حكمة كما لا يخلق بلا هدف وغاية.

وحيث أن النفس البشرية مطبوعة على حب الاطلاع ومعرفة أسرار الخلق والتشريع ولو إجمالاً وبحسب الظاهر. فقد أُلفت عدة كتب تناولت بيان السر والحكمة في خلق العديد من المخلوقات وتشريع الكثير من الأحكام والقوانين من قبل الله سبحانه الخالق المبدع والمنظم المشرع.

ويأتي كتاب توحيد ( المفضل الذي أملاه الإمام الصادق عليه‌السلام على تلميذه المفضل بن عمر الجعفي ) ـ في الطليعة بين الكتب التي ألفت بقصد الإشارة إلى الحكمة والسر في اصل الخلق والإيجاد لهذا العالم مع بيان الحكمة في كيفية وخصوصية كل مخلوق من المخلوقات فيه ـ ليبرهن بذلك على وجود الخالق العظيم الحكيم لهذا الكون والمدبر المسير لنظامه التكويني ليسير دائماً وفق قانون تكويني يضبط تحركاته ويسيرها في طريق الهدف الذي أوجدها من أجله وهو خدمة الإنسان ومساعدته على تحقيق الغاية السامية التي أوجده الله من أجلها وهي عبادته وحده لا شريك له ).

وكذلك كتاب علل الشرائع للصدوق ( قده ) قد ألف للغاية المذكورة ويفترق عن الأول بكشفه عن الكثير من أسرار التشريع مع العديد من أسرار الخلق في الكثير من المخلوقات على اختلاف أنواعها مع بيان السر والحكمة في الكثير من الحوادث والقضايا المتنوعة بينما يقتصر كتاب التوحيد على بيان سر الخلق وحكمته في مجموع أنواع المخلوقات ابتداءً بخلق الإنسان ومروراً بالحيوان والنبات والجمادات السماوية والأرضية وانتهاءً ببعض الحوادث التكوينية كالموت والفناء والآفات ونحو ذلك .

وانطلاقاً من الشعور بالمسؤولية نحو شرعنا المجيد وجيلنا الجديد أحببت المساهمة مع إخواني الإسلاميين الذين كتبوا حول الإسلام وتشريعاته الكاملة العادلة بقصد بيان مرونته وقدرته على مواكبة التطور والإنطلاق في ركاب الحضارة الجديدة ليحقق للسائرين على نهجه والمستقيمين في خطه كل ما يرغبون فيه ويصبون إليه من تطلعات مشروعة وأهداف سامية تلتقي مع هدفه الكبير.

كما حقق للأمة ذلك في مطلع فجر الدعوة المحمدية حتى أصبحت خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف بعد فعله وتنهى عن المنكر بعد تركه كما وصفها الله سبحانه في كتابه المجيد بقوله تعالى :
( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاس تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤمِنُونَ بِاللهِ )(20).

ومن المعلوم أن إعطاء الصورة المشرقة عن الإسلام التي تنير العقول وتهذب النفوس يتمثل بمجموع أمرين.

الأول كشف ما أثير حوله من شبهات والثاني بيان ما يترتب على تطبيقه فعلاً ويمكن أن يترتب عليه في المستقبل من إيجابيات مع تأكيد ذلك ببيان ما حصل من هجره وتطبيق غيره من القوانين الوضعية ـ من السلبيات في مختلف المجالات.

وقد أشار الله سبحانه إلى كلا الأثرين الإيجابي المترتب على تطبيقه والسلبي الناشىء من عدمه ـ وذلك بصريح قوله تعالى :
( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى ءامَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ )(21).
وتأتي سورة العصر لتكون مؤكدة لهذه الحقيقة الموضوعية حيث قال سبحانه :
( وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ )(22).
وقد أشرت إلى مضمون هذه السورة المباركة بالأبيات التالية :
والعصر إن المرء في خسـران
وشقاوة ومذلة وهـــــوان
إلا الألى عـرفـوا الإله وطبقوا
نهج الهــدى وشريعة القرآن
وغدا يُوصي بعضُهم بعضاً هنا
بالحق والـصبر الجميل الباني

وقد ألفت كتب عديدة ومفيدة للقيام بدور كشف الشبهات التي أثيرت حول الدين الإسلامي ـ منها كتاب شبهات حول الإسلام للأستاذ محمّد قطب.

وبعد التأمل الواعي ندرك أن مصدر تلك الشبهات هو ضعف العقيدة الإيمانية والمعرفة الواعية لأهمية الرسالة الإسلامية ودورها الرائد في سعادة الإنسان وإسعاده فرداً ومجتمعاً مادياً ومعنوياً دنيوياً وأخروياً.


المصادر:
(1) سورة الأعراف ، الآية : 179.
(2) سورة الأعراف ، الآية : 96.
(3) سورة الجن ، الآية : 16.
(4) سورة الطلاق ، الآيتان : 2 و3.
(5) سورة البقرة ، الآية : 183.
(6) سورة العنكبوت ، الآية : 54.
(7) سورة الحج ، الآية : 37.
(8) سورة الأعراف ، الآية : 54.
(9) سورة النحل ، الآية : 118.
(10) سورة غافر ، الآية : 31.
(11) سورة البقرة ، الآية : 182.
(12) سورة البقرة ، الآية : 286.
(13) سورة الأنفال ، الآية : 60.
(14) سورة الحج ، الآيتان : 27 و28.
(15) سورة الحج ، الآية : 11.
(16) سورة آل عمران ، الآية : 182.
(17) سورة البقرة ، الآية : 155 ، 156 ، 157.
(18) سورة النحل ، الآية : 53.
(19) سورة ابراهيم ، الآية : 7.
(20) سورة آل عمران ، الآية : 110.
(21) سورة الأعراف ، الآية : 96.
(22) سورة العصر ، الآيات : 1 ـ 3.

** فلسفة الحج في الاسلام - للشيخ حسن طراد **

وفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام

alzynabwly
04-10-2021, 03:08 PM
الله بحفظكم بحق محمد وال محمد