مشاهدة النسخة كاملة : رذيلة الجبن وعلاجها
نور الأصفياء
12-04-2014, 05:47 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف و عجّل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السيد "مجيب السائل" حفظكم الله من كل سوء
ورد في كتاب جامع السعادات للنراقي في علاج الجبن "وعلاجه - بعد تنبيه نفسه على نقصانها وهلاكها - أن يحرّك الدواعي الغضبية فيما يحصل به الجبن"
فما المقصود بذلك مع الأمثلة؟
نسألكم الدُّعاء
حفظكم الله من كل سوء ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام
مجيب السائل
12-04-2014, 09:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد في كتاب جامع السعادات للنراقي في علاج الجبن "وعلاجه - بعد تنبيه نفسه على نقصانها وهلاكها - أن يحرّك الدواعي الغضبية فيما يحصل به الجبن"
فما المقصود بذلك مع الأمثلة؟
- يظهر أن شرح العبارة قد ورد في ذات نص الكتاب " وعلاجه ـ بعد تنبيه نفسه على نقصانها وهلاكها ـ ان يحرك الدواعي الغضبية فيما يحصل به الجبن، فان القوة الغصبية موجودة في كل أحد، ولكنها تضعف وتنقص في بعض الناس فيحدث فيهم الجبن، وإذا حركت وهيجت على التواتر تقوى وتزيد، كما أن النار الضعيفة تتوقد وتلتهب بالتحريك المتواتر، وقد نقل عن الحكماء انهم يلقون انفسهم في المخاطرات الشديدة والمخاوف العظيمة دفعاً لهذه الرذيلة. ومما ينفع من المعالجات ان يكلف نفسه على المخاصمة مع من يأمن غوائله، تحريكا لقوة الغضب، وإذا وجد من نفسه حصول ملكة الشجاعة فليحافظ نفسه لئلا يتجاوز ويقع في طرف الافراط. " أنتهى .
والقصد هو إقحام النفس مراراً وتكراراً بالمواقف التي تثير بها حالة الخوف حتى تعتاد على شدته ومع الوقت يزول الشعور بالخوف وتخف شدة الموقف ، وهذا نوع من أنواع العلاجات السلوكية الحديثة في علم النفس الأكلينيكي ، كأن يخاف الشخص من ركوب الطائرة ( فوبيا ركوب الطائرات ) فيجبر على ركوبها عدة مرات حتى يزول الخوف تماماً .
ونعتقد ان هذا العلاج يختص بمواقف محددة ومثيرات خاصة قد يتغلب فيها الشخص على هذا المثير مع بقاء حالة الجبن في نفسه ، والتي ستثيرها مواقف أخرى مستقبلية ، أي لا يعتبر علاجاً ناجعاً مع تجدد المواقف التي تثير صفة الجبن في النفس مما يواجهه الشخص في حياته ، والعلاج الحقيقي لابد أن يجمع بين أمرين وهما علاج ضعف النفس وهو ما ورد في الفقرة الأولى ، والأمر الآخر والأهم هو علاج ضعف الإيمان ، حتى يقوى اليقين ومن ثم تنشأ خصلة التوكل والإعتماد على الله تعالى وبعدها تضعف كل المثيرات أمام قوة اليقين ، روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : "شدّة الجبن من عجز النَّفس وضعف اليقين" ميزان الحكمة: ج:1 ص: 370.
والله أعلم .
وفقكم الله لكل خير ببركة محمد و آل محمد عليهم السلام
(يا علي يا علي يا علي(313))