المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدعاء بين حالتين: الإبراهيمية والموسوية


حوراء انسيه
01-29-2010, 10:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلي على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم ياكريم



نرى في بعض روايات الأنبياء والأئمة (ع)، أن الإنسان تارة يوكل أمره إلى الله عز وجل، ولا يطلب منه شيئا وشعاره دائما وأبدا: (علمك بحالي يغني عن سؤالي).. وهذه حالة إبراهيمية، عندما بدأ قوم إبراهيم (ع) الاستعداد لإحراقه، وحفروا حفرة عظيمة ملئوها بالحطب والخشب والأشجار، وأشعلوا فيها النار.. وأحضروا المنجنيق وهو آلة جبارة، ليقذفوا إبراهيم فيها فيسقط في حفرة النار.. ووضعوا إبراهيم بعد أن قيدوا يديه وقدميه في المنجنيق.. واشتعلت النار في الحفرة، وتصاعد اللهب إلى السماء.. وكان الناس يقفون بعيدا عن الحفرة من فرط الحرارة اللاهبة.. وأصدر كبير الكهنة أمره بإطلاق إبراهيم في النار.. جاء جبريل -عليه السلام- ووقف عند رأس إبراهيم، وسأله: يا إبراهيم.. ألك حاجة؟.. قال إبراهيم: أما إليك فلا.

هذه حالة إبراهيمية: وهي أن الإنسان لا يطلب من الله شيئا، ولعل ما يؤيد هذا المعنى الإبراهيمي قوله تعالى: {وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}.. مثال ذلك في عالم المحاماة، عندما يفوض الإنسان أمره إلى المحامي، ثم يتصل به ليعلمه كيف يعمل.. هنا تقع المشكلة، فيقول له: أنت وكلتني وفوضتني، فلماذا تتدخل في شؤوني؟!..

هذه حالة، وفي المقابل هناك حالة معاكسة: نرى الأئمة (ع) في جزئيات الأمور، يطلبون من الله -عز وجل- المدد والقوة، حتى أن المعصوم (ع) يقول: (إن لم تكن ساخطاً علي فلا أبالي، غير أن عافيتك أوسع لي)؛ أي يا رب أريد منك العافية.. ونحن نقول في السجود: (اللهم!.. إنا نسألك العفو والعافية؛ في الدين والدنيا والآخرة).

فإذن، إن هناك روايتين: تلك رواية إبراهيمية، وهناك رواية موسوية كليمية، ورد في حدث قدسي: (يا موسى!.. سلني كلّ ما تحتاج إليه، حتّى علف شاتك، وملح عجينك).. أي الحالتين هي الأقرب: حالة إبراهيم (ع) عندما ألقي في النار وشعاره (أفوض أمري إلى الله)، أو الحالة الموسوية.. وكلاهما من أنبياء أولي العزم، فبأي السنتين نقتدي؟..

إن هناك أجوبة مختلفة على هذا التساؤل، ومنها:
أولا: الاختلاف في الحالات: لا موسى (ع) كان هكذا دائما، ولا إبراهيم (ع) كان دائما هكذا؛ أي لا يطلب من الله شيئا.. والدليل على ذلك عندما أسكن ذريته في واد غير ذي زرع، لم يفوض أمره لله فحسب!.. بل قال: {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ}.. إذن، تمسك بعالم الأسباب.. فالحالات مختلفة: إبراهيم وهو يلقى في النار أحس بالانقطاع التام، ورأى أن الفرج لا يكون إلا من عند رب العالمين.. وأما في مكة عندما ترك هاجر وإسماعيل، كان يعيش حالة أخرى.. فالمؤمن له حالات، ولهذا ينوع: تارة يطلب تفاصيل الأمور، وتارة يبلغ حالة من حالات التفويض، كأنه يستحي أن يطلب من الله عز وجل.. عندما يذهب الإنسان إلى المدينة أو إلى طوس، وله حوائج مادية كبيرة، عندما يقف أمام الضريح، وتجري دمعته ويتفاعل بالدعاء؛ ينسى حاجته ويقول: وأنا بهذا الحال أطلب من الإمام أشياء مادية؟.. هذا أمر مخجل!..

ثانيا: الجمع بين الحالتين: لا مانع من الجمع بينهما؛ أي أن يقول الإنسان: أفوّض أمري إليك، ولكن ميلي الباطني، أن تصلح لي زوجتي.. أنا رغبتي أن تجمع لي زوجتي وولدي، ولكن إذا أنت لا تريد ذلك، الأمر إليك في النهاية.. كأن يقول الموكل للمحامي: أنا أقترح عليك كذا وكذا، ولكن الأمر إليك في النهاية.. فإذن، إن المؤمن وهو يطلب جزئيات الأمور يختمها بقوله: (يا رب!.. أفوض الأمر إليك).. (اللهم!.. فاجعل نفسي مطمئنة بقدرك، راضية بقضائك).. لا مانع أن نجمع بين الحالة الإبراهيمية والحالة الموسوية

منقول من شبكة السراج في الطريق الى الله

قلبي نور اليقين
02-12-2010, 12:59 AM
بارك الله فيكم اختي العزيزة
وجعله يارب في ميزان حسناتكم

جزيتم خيرا

مناي الجنة
03-15-2010, 09:55 PM
قضى الله حوائجك ورزقنا معكم الهداية والصلاح والشفاعة والفوز بالجنان

عابرة سبيل2005
01-08-2012, 02:46 PM
http://www.noraletra.com/vb/images/smilies/bsmsalm.gif
بارك الله بكم

في ميزان حسناتكم

فيض بنور الإمام علي (ع)
01-09-2012, 09:53 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الآشراف وعجل فرجهم يا كريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكم يا اختنا العزيزة على الموضوع القيم ان شاء الله في ميزان حسناتكم.

اللهم صلى على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الآشراف وعجل فرجهم يا كريم

نورانية بنور الحجة (عج)
01-10-2012, 02:15 AM
اللهم صلي على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم
بارك الله فيكم ووفقكم الله لما يحب ويرضى

نورابالفضل
01-14-2012, 11:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
السلام عليكم أختاه " حوراء إنسية " ورحمة الله وبركاته
عزيزتي سلمت يداكِ وعيناكِ .
حقاً الإنسان لابد أن لايستغني عن الدعاء في أي حالة من حالاته ويبتغي بذلكِ رضا الله ويستجيب لقوله ( ادعوني استجب لكم ) والحمد لله رب العالمين .
سدد الله خطاكم وسهل أموركم عاجلا ببركة أهل البيت عليهم السلام

روحٌ اطمأنت بعلي (ع)
05-16-2012, 01:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

احسنتم جزاكم الله خير الجزاء ..

وفقكم الله لكل خير بحق محمد وآل محمد

كَف الكَفيلْ (ع)
05-19-2012, 08:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطاهرين ، الذين تممّ الله تعالى بهم مكارم الأخلاق ، واللعنة على أعدائهم ومنكري فضائلهم من أول الدنيا إلى أبد الآبدين ·
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
................................

بارك الله بكم وسدد خطاكم
وقضى الله حوائجنا وحوائجكم جميعا عاجلا عاجلا
ببركة محمد وآل محمد