المهدي طاووس أهل الجنة
04-03-2015, 02:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
(حسن الظن)
ضد سوء الظن بالخالق والمخلوق هو (حسن الظن بهما) ولما كان الأول من لوازم ضعف النفس وصغرها، فالثاني من نتائج قوتها وثباتها، وفوائده أكثر من ان تحصى، وقد تقدمت الظواهر الواردة في مدحه،
فينبغي لكل مؤمن ألا ييأس من روح الله، ولا يظن أنه لا يرحمه ويعذبه ألبتة ولا يخلصه من العقاب، وان ما يرد عليه في الدنيا من البلايا والمصائب هو شر له وعقوبة، بل ينبغي ان يعلم انه أرحم وأرأف به من والديه، وانما خلقه لاجل الفيض والجود، فلا بد ان يرحمه في دار الآخرة، ويخلصه من عذاب الأبد ويوصله إلى نعيم السرمد، وما يرد عليه من المصائب والبلايا في دار الدنيا خير له وصلاح، وذخيرة له في يوم المعاد.
وكذا لايظن السوء والشر بالمسلمين، ولا يحملن ماله وجه صحيح من أعمالهم واقوالهم على وجه فاسد، بل يجب ان يحمل كل ما يشاهده من أفعالهم وحركاتهم على أحسن الوجوه وأصحها، ما لم يجزم بفساده، ويكذب وهمه وسائر حواسه، فيما يذهب إليه من المحامل الفاسدة والاحتمالات القبيحة المحرمة، ويكلف نفسه على ذلك، حتى يصير ذلك ملكة له، فترتفع عنه ملكة سوء الظن بالكلية. نعم، الحمل على وجه الصحيح على تقدير عدم مطابقته للواقع، لو كان باعثاً لضرر مالي أو فساد ديني أو عرضي، لزم فيه الحزم والاحتياط، وعدم تعليق أموره الدينية والدنيوية عليه، لئلا يترتب عليه الخسران والاضرار، وتلزمه الفضيحة والعار.
جامع السعادات للنراقي ج1
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
(حسن الظن)
ضد سوء الظن بالخالق والمخلوق هو (حسن الظن بهما) ولما كان الأول من لوازم ضعف النفس وصغرها، فالثاني من نتائج قوتها وثباتها، وفوائده أكثر من ان تحصى، وقد تقدمت الظواهر الواردة في مدحه،
فينبغي لكل مؤمن ألا ييأس من روح الله، ولا يظن أنه لا يرحمه ويعذبه ألبتة ولا يخلصه من العقاب، وان ما يرد عليه في الدنيا من البلايا والمصائب هو شر له وعقوبة، بل ينبغي ان يعلم انه أرحم وأرأف به من والديه، وانما خلقه لاجل الفيض والجود، فلا بد ان يرحمه في دار الآخرة، ويخلصه من عذاب الأبد ويوصله إلى نعيم السرمد، وما يرد عليه من المصائب والبلايا في دار الدنيا خير له وصلاح، وذخيرة له في يوم المعاد.
وكذا لايظن السوء والشر بالمسلمين، ولا يحملن ماله وجه صحيح من أعمالهم واقوالهم على وجه فاسد، بل يجب ان يحمل كل ما يشاهده من أفعالهم وحركاتهم على أحسن الوجوه وأصحها، ما لم يجزم بفساده، ويكذب وهمه وسائر حواسه، فيما يذهب إليه من المحامل الفاسدة والاحتمالات القبيحة المحرمة، ويكلف نفسه على ذلك، حتى يصير ذلك ملكة له، فترتفع عنه ملكة سوء الظن بالكلية. نعم، الحمل على وجه الصحيح على تقدير عدم مطابقته للواقع، لو كان باعثاً لضرر مالي أو فساد ديني أو عرضي، لزم فيه الحزم والاحتياط، وعدم تعليق أموره الدينية والدنيوية عليه، لئلا يترتب عليه الخسران والاضرار، وتلزمه الفضيحة والعار.
جامع السعادات للنراقي ج1