المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال بخصوص الجن


نور قلب الزهراء (ع)
06-15-2015, 10:15 PM
لدي سؤال بخصوص الجن والشياطين
الله سبحانه وتعالى لم يجعلهم بمرأى الناس ولم يسمح لهم ان يظهرو انفسهم امام الناس والامام علي عليه السلام قاتلهم حتى لا يظهرو انفسهم لانه اذا فعلو ذلك سيتلقو الاذى من قبل الامام علي
فكيف ذكر في المنتدى انهم يظهرون انفسهم للمؤمن ليخيفوه ؟
هذا اولا
وثانيا ماهي الحكمة ان جعل الله الجن والشياطين تضر المؤمن وهو لا يراهم فكيف يحاربهم وهو لا يراهم ولا يعرف ان الضرر مصدره منهن لعنهم الله؟
فالله سبحانه وتعالى دائما يصرح في القرآن انهم ضعفاء ولا يستطيعون ضرر وأذية المؤمن ولم يسلطهم جذافا علينا وكل عملهم الوسوسة فقط

مجيب السائل
06-19-2015, 12:36 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لدي سؤال بخصوص الجن والشياطين
الله سبحانه وتعالى لم يجعلهم بمرأى الناس ولم يسمح لهم ان يظهرو انفسهم امام الناس والامام علي عليه السلام قاتلهم حتى لا يظهرو انفسهم لانه اذا فعلو ذلك سيتلقو الاذى من قبل الامام علي
فكيف ذكر في المنتدى انهم يظهرون انفسهم للمؤمن ليخيفوه ؟

- واقعاً الروايات تتحدث عن ظهور الجان المؤمنين في عدة مواقف ، كما أن هناك من شاهدهم عياناً في زماننا الحاضر ، هذا ما يتعلق بالجان المؤمنين الذين لا يفضلوا الظهور مع القدرة على ذلك ، فكيف بالمارد الشيطاني الذي قد يسخر قدرته وسحره في إظهار هيئته المخيفة لبني البشر عبر تكثيف اجسامهم لتظهر بشكل واضح ، كما لا يوجد دليل على أن الإمام علي ( عليه السلام ) قد قاتل فئة من الجان لمنعهم من الظهور . بينما توجد روايات ذكرت في الكافي الشريف تفيد ظهورهم عياناً كما جاء في باب (أن الجن يأتيهم فيسألونهم عن معالم دينهم ويتوجهون في امورهم)

" 1 - بعض أصحابنا، عن محمد بن علي، عن يحيى بن مساور، عن سعد الاسكاف قال: أتيت أبا جعفر (عليه السلام) في بعض ما أتيته فجعل يقول: لا تعجل حتى حميت الشمس علي وجعلت أتتبع الافياء، فما لبث أن خرج علي قوم كأنهم الجراد الصفر، عليهم البتوت (1) قد انتهكتم العبادة، قال: فوالله لانساني ما كنت فيه من حسن هيئة القوم، فلما دخلت عليه قال لي: أراني قد شققت عليك، قلت: أجل والله لقد أنساني ما كنت فيه قوم مروا بي لم أر قوما أحسن هيئة منهم في زي رجل واحد كأن ألوانهم الجراد الصفر، قد انتهكتهم العبادة فقال: يا سعد رأيتهم؟ قلت: نعم قال اولئك إخوانك من الجن، قال: فقلت: يأتونك؟ قال: نعم يأتونا يسألونا عن معالم دينهم وحلالهم وحرامهم.
2 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن علي بن حسان، عن إبراهيم بن إسماعيل عن ابن جبل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كنا ببابه فخرج علينا قوم أشباه الزط (2) عليهم ازر وأكسية، فسألنا أبا عبدالله عليه عنهم، فقال: هؤلاء إخوانكم من الجن. "


(1) بتقديم الموحدة الطيلسان.
(2) بضم الزاى صنف من الهنود .

لمزيد من الإطلاع على الروايات راجعوا كتاب الكافي الجزء الأول للشيخ الكليني باب (أن الجن يأتيهم فيسألونهم عن معالم دينهم ويتوجهون في امورهم )


وثانيا ماهي الحكمة ان جعل الله الجن والشياطين تضر المؤمن وهو لا يراهم فكيف يحاربهم وهو لا يراهم ولا يعرف ان الضرر مصدره منهن لعنهم الله؟ فالله سبحانه وتعالى دائما يصرح في القرآن انهم ضعفاء ولا يستطيعون ضرر وأذية المؤمن ولم يسلطهم جذافا علينا وكل عملهم الوسوسة فقط

- صرّح الشيطان الرجيم ووعد بإغواء البشر في آيات كريمة " قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين " ، " لاقعدن لهم صراطك المستقيم " ، فالحركة الشيطانية هي حركة مانعة للإستقامة ولشكر الباري عز وجل وهي حرب شاملة قد تتعدد فيها الأسلحة وطرق إلحاق الضرر ، وتشمل أكثر من الوسوسة ، قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم " الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ " ، المراد من المس هو نحو تأثير للشيطان على نفس الإنسان وعقله وقد يترتب على ذلك صرع أو خبال ، أي هذا العمل وهو المس يتعدى عمل الوسوسة إلى أكبر من ذلك ، وتقوى أسلحة الشيطان أمام ضعيف الإيمان والذي لا حظ له من الدين ، بينما يكون ضعيفاً صاغراً أمام المخلصين من أهل التقوى والإيمان ممن تسلحوا بقوة اليقين وحسن التوكل من جانب ، وبالقراءات والصدقات من جانب آخر ، دون الحاجة لرؤية الأبالسة عياناً ، فالمؤمن على كل حال في صباحه ومساءه يتحصن من كل آفة وضرر وشيطان وهامة ومن كل عين لامة ومن دواب الأرض وسوء الحوادث ، وهذا لا يتطلب - بالضرورة - معرفة مصدر الخطر لإتخاذ اجراءات احترازية خاصة كون المؤمن يتعامل مع إبتلاء غيبي لأسباب مختلفة .


والله أعلم .


وفقكم الله لكل خير ببركة محمد و آل محمد عليهم السلام

(يا علي يا علي يا علي(313))