المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حالة الذبذبة


ريحانة من نور طه
08-28-2017, 08:08 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حضرة مجيب السائل،

قال اللـه تعالى : (مُذَبْذَبِيـنَ بَيْنَ ذَلِكَ لآ إِلَى هَؤُلآءِ وَلآ إِلَى هَؤُلآءِ وَمَن يُضْلِلِ اللـه فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً)

من هم المتذبذون وخصوصا اولائك الذين يمتلكون الشخصية الواعية الى حد ما؟،
وماهي الدوافع التي دعتهم ليكونوا كذلك؟، وهل أن تذبذبهم من والى بين حالتين، هل أن هاتين الحالتين واضحتان لهم؟ ، وهل أن مدة مكوثهم في كل حالة زادت أو قصرت تلك الحالة ستؤثر على سلوكهم، وعلام تعتمد مدة المكوث تلك؟ ، ولو تردد كثيرا هذا السلوك فماذا يعني ازدياد عدد تكرار الذبذبة مرات عديدة، و بماذا يوصف سلوكه هذا؟ وقبل كل ذلك ما أصل التذبذب و ما منشأه، ونقصد عند تلك الشخصية الاعتبارية المسؤلة، وليست تلك التي لم تتح لها الفرصة مثلا منذ سنٍ مبكرة لاتخاذ القرارات السليمة والصحيحة.

وجزاكم الله خير الجزاء.

مجيب السائل
09-03-2017, 10:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال اللـه تعالى : (مُذَبْذَبِيـنَ بَيْنَ ذَلِكَ لآ إِلَى هَؤُلآءِ وَلآ إِلَى هَؤُلآءِ وَمَن يُضْلِلِ اللـه فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً)
من هم المتذبذون وخصوصا اولائك الذين يمتلكون الشخصية الواعية الى حد ما؟،

- التذبذب هو التردد بين شيئين وبما أن الخطاب في الآية الكريمة يصف المنافقين فهي حالة تنتابهم ودليل على عدم وصول حقيقة الإيمان لقلوبهم. فهم لا في زمرة المؤمنين ولا في زمرة الكافرين، يتلونون بحسب طبيعة الأحوال فمن صفات المنافقين أنهم لا هوية معنوية لهم لذا تراهم في فترة من فترات حياتهم ينحازون إلى جهة معينة وتارة إلى جهة أخرى.

وعلى مستوى أهل السير والسلوك فمعنى التذبذب يختلف، فالسالك قد تزداد لديه المراقبة الذاتية كما يحرص على أداء المستحبات وتجنب المكروهات وقد تضعف لديه هذه الحالة ثم تعود لتزدهر مرة أخرى. فهو في نطاق الإيمان وبيقين وإن كان التذبذب واقع، وهو مختلف بدرجته بين سالك وآخر. و الإنسان لا بدّ وأن تصدر منه المعصية ـ ما خلا المعصومين ومن يتلو تلوهم ـ وما يميز السالك المخلص انه بطيء الخطأ نحو العصيان، عجول في الاستغفار والإنابة، وغيره مبادر نحو الذنب ، بطيء العودة للإستقامة .


وماهي الدوافع التي دعتهم ليكونوا كذلك؟

- دواعي الشهوات، ونوازع النفس، ومغريات الحياة، واليأس من تحقق الغايات العليا، وعدم وضوح الرؤية، وغلبة الشيطان ، جميعها تدفع إلى التراجع . وكلٌ له نسبته في التأثير تبعاً لنقطة ضعف السالك .


والله تعالى أعلم .


وفقكم الله لكل خير ببركة محمد و آل محمد عليهم السلام

(يا علي يا علي يا علي(313))