تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : حالات التذبذب


وديعة المصطفى
04-01-2010, 01:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام علي أشرف خلق الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه المنتجبين
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

حالات التذبذب

س1/ هل يمكن أن يصل الإنسان إلى درجة أنه لا يعيش حالة التذبذب، في علاقته مع رب العالمين؟..
من أصعب المراحل أن يصل الإنسان إلى درجة أنه يعيش حالة متساوية مع رب العالمين، بحيث تكون ساعاته من الليل والنهار وردا واحدا، وحاله في خدمة المولى سرمدا، كما في دعاء كميل.
ولهذا نحن نعتقد أن صيغ الاستغفار المنقولة عن المعصومين (ع)، مرتبطة بهذه الحالة التذبذبية، وإلا فالمعصوم لا يعقل في حقه المعصية.. فالنبي (ص) كان يقول: (لي مع الله حالات)، وأمير المؤمنين (ع) له غشوات في جوف الليل، وسيدتنا فاطمة (ع) كانت لها وقفات في محراب العبادة ليالي الجمعة.. فإذا كان كبار البشر- النبي وآله (ص)-، يعيشون هذه الحالة التذبذبية، عندهم حالات مختلفة، فكيف بنا نحن؟!..
إلا أن المعصوم اختلاف الحال عنده، من الأعلى للعالي.. بينما نحن من العالي للسافل، أو قد يكون من السافل للأسفل.

فإذن، حالة الثبات من الصعب أن نحصل عليها.. وهناك اصطلاحان مرتبطان بهذا الأمر، هما: الحال: وهي الحالات التذبذبية.. والمقام: وهي الحالات الثابتة..
ولكن كيف نجعل لأنفسنا حدا أدنى للتسافل أو التنزل، وهو عدم الغفلة الشديدة؟.. مثلا: المؤمن لو تكلم كلاما لا يعنيه، فهو تنزل.. أما عندما يصل إلى مستوى أنه يلازم القهقهة، أو الأكل بنهم وشهوة، أو التوغل في الشهوات المختلفة؛ فإنه جاوز الحد في التنزل، وهنا نذير خطر!..
للتقريب نذكر هذا المثال:
هناك نوع من الطيور تهبط من الجو، وتغوص في البحر، لتلتقط الأسماك، وفي الأثناء قد تكون صيدا للأسماك المفترسة.. هذه الطيور كانت قبل أن تهبط، تحلق في أعالي الجو في أمان، ولكنها لما تنزلت إلى درجة الغوص كان مصيرها الهلاك.. وكذلك المؤمن، عليه أن يحاول قدر الإمكان أن يرفرف في أجواء عليا.. لأنه بمجرد أن يتنزل إلى بحر الدنيا إلى درجة التوغل، فإن مصيره الهلاك، في بطون الشياطين المفترسة!.

كما قلنا من الصعب أو شبه المستحيل، أن يصل الإنسان إلى حالة لا يكون فيها تذبذب، ولكن ليحاول أن يجعل له حدا أدنى، أن يكون التذبذب تذبذبا بسيطا، لا تذبذبا بمدى شاسع كبير جدا..
ونعتقد أن الصلاة الموزعة في أوقاتها الثلاث أو الخمس، تعيد التوازن.. فالإنسان يتسافل عصرا، فصلاة المغرب ترفع من مستواه.. ويستافل ليلا، فصلاة الفجر ترفع من مستواه.. ويستافل نهار، فصلاة الظهرين ترفع من مستواه.. فالذي يحافظ على صلاته اليومية في أول الوقت، من الممكن أن يقلص هذه الحالة التذبذبية إن شاء الله تعالى.

س2/ من الأمور الضرورية التي يؤكد عليها، تحقيق حالة المعية الإلهية.. فما هو المقصود من المعية الإلهية؟..
المعية لغة: أي المصاحبة.. المعية من جهة الله تعالى للعبد مؤكدة، كما نفهم من قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ}.. هو معنا تكوينا وإشرافا ورعاية، والمطلوب أن نبادله هذه المعية.
إن البعض يرى أن المعية الإلهية -معية العبد لربه-، أمر تكاملي استحبابي تشرفي تفضلي.. والحال بأن هذا مقتضى الأدب!.. وإلا كيف أن رب العالمين يلتفت إلى العبد، والعبد لا يتلفت إليه!.. هو معه، وهو لا يلتفت إلى هذه المعية!..
ولهذا بعض الأولياء والصالحين -وهم النادرون في كل العصور- يصل إلى درجة من الشفافية الروحية، أنه عندما نيام يستحي من ربه، مع أنه بحاجة إلى النوم، وينام متوضأ متطهرا.. لكن لأنه يتذكر أن الرب لا تأخذه سنة ولا نوم، وهو ينام عنه.. -ولهذا فالمؤمن المثالي يحاول أن يقلص ساعات النوم، إلى أقل حد ممكن؛ لأن النوم انقطاع عن الله تعالى، رب العالمين عينه لا تنام وهو ينام- وعندما يستيقظ من النوم، يقوم ببعض الأدعية: (الحمد لله الذي رد علي روحي لأحمده وأعبده)، وكأنه يريد أن يعتذر عمليا مع رب العالمين، عن انشغاله عنه في هذه الفترة.

وتحصيل المعية يكون من خلال المراقبة المستمرة، بنوعيها: مراقبة نفسه: أي في سلوكه.. ومراقبة ربه: بمعنى أن يستشعر نظرة الله تعالى إليه، ويعيش محضرية الرب ونظره إليه.
ولهذا فإن الذي تشتد عنده حالة المعية الإلهية، لا يمكنه أن يعصي.. نزع الثياب أمر ممكن، وطبيعي للإنسان في حياته اليومية.. ولكنه في السوق يستحيل أن ينزع ثيابه؛ لأنه يعيش معية الخلق، وملتفت أن الناس ينظرون إليه، ويلتفتون إليه..
إن الإنسان المؤمن قد يصل في استشعاره للمعية الإلهية هكذا، يستحيل أن يعصي الله تعالى.. التقوى لباس المؤمن: {وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ}، والمعصية من مصاديق التخلي والتعري عن اللباس، والقرآن يشير إلى هذه الحقيقة، في قصة أبينا آدم (ع)، قال تعالى: {فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ}.
فعليه، هذه المعية الإلهية ليست قضية نفسية فحسب، وإنما مسألة دخيلة في حياتنا اليومية.
.............................
الوصايا الأربعون - قناة المعارف - الشيخ حبيب الكاظمي

بفاطمة الزهراء يقيني
04-02-2010, 08:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي من خشيته ترعد السماء وسكانها وترجف الارض وعمارها وتموج البحار ومن يسبح في غمراتها
اللهم صلً على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجل فرجهم ياكريم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أختي الكريمة ..العروة الوثقى ..
موضوع في غاية الأهمية ....
أفيضي علينا دائما أختي الغالية فنحن محتاجون لمثل هذه المواضيع
جزاكم الله خيرا وأعطاكم الله كل ماتأملون
موفقين لكل خير

أنوار الإيمان
04-05-2010, 02:48 PM
موضوع مفيد

بارك الله فيكم

وزادكم علماً

موفقين لكل خير

طيف انوار الزهراء
04-05-2010, 04:51 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبيم الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكم ...وجزاكم الله خير الجزاء

ووفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام

ام رضاوي
04-05-2010, 10:04 PM
موضوع مفيد

بارك الله فيكم

وزادكم علماً

موفقين لكل خير

مناي الجنة
04-06-2010, 11:12 PM
قضى الله حوائجكم ووفقكم الى طريق الصواب ورزقكم شفاعة الآل والفوز بالجنان

نسألكم الدعاء

نور من أنوار فاطم
04-07-2010, 01:22 AM
اللهم صل على محمد وآله الطاهرين وعجل فرجهم
بارك الله بكم غاليتي
موضوع مهم وفي قمة الروعة
جزيتم ألف خير

غرر المكارم
04-11-2010, 02:06 PM
بسم الله نور النور

اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآله الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم ياكريم .....

بوركت يمناكم أختي الكريم : العروة الوثقى
أتوجه لكم بالشـــــــــــــكر الجزيل على هذا الطرح القيم
الله يعطيكم العافية ويزيد في عطاءاتكم الولائية
:)

إنّ حالات التذبذب في الإقبال على الحق المتعال ، بحسب الزمان والمكان والبيئة ، أمرٌ معهودٌ ومتعارفٌ في حياة العباد .. والمهم في الأمر أن لا يتنـزل العبد إلى ما دون المستوى المتعارف ، حيث حالة الإعراض عن الذكر بل النفور منه ..
والقرآن الكريم يشير إلى حالة المعية بقوله : { وهو معكم أينما كنتم } والتي لو تحققت في نفس العبد ، لم يعش حالة التذبذب الشديد في الخلوة والجلوة .. فعين الرقيب الذي لا تأخذه سنة ولا نوم ، لا تدع مجالاً لإهمال تلك الرقابة .. ومن هنا نرى العبد المُراقب لا يتغير سلوكه في مواطن الطاعة أو مواسمها بشكلٍ مُلفتٍ ، وذلك لوحدة المُلتَفت إليه ، وإن اختلف الزمان المكان .
:)
نسألكم الدعاء والزيارة
ودمتم بحفظ الاطهار عليهم السلام

اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآله الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم ياكريم .....

وديعة المصطفى
04-11-2010, 03:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام علي أشرف خلق الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه المنتجبين
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

الاخوات الكريمات جميعا
ربي يحفظكن ويبارك فيكن
اشكر مروركم العطر ودعواتكم الطيبة
والشكر لأختي الفاضلة غرر المكارم على الإضافة العطرة

وفقكن الله لخير الدنيا والآخرة

نورٌ من روحِ الله
04-12-2010, 08:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ..
اللهم صلِ على محمدٍ وآلِ محمد وعجل فرجهم ياكريم ..

رآئعةٌ سطوركم عزيزتي
فلآبُد لنا من الوقوف هُنيئة والتفكر بهذا الموضوع المهم
وجميلة تلك المعآني ,,

فأحسنتم وجزاكم الإله خير الجزاء
وفقتم وبوركتم ..

نسألكم خالص الدعاء ..

حوراء انسيه
04-15-2010, 01:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبيم الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله بكم سلمت يمناكِ عزيزتي على ماطرحتم

ووفقكم الله لكل خير ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام

نورانية بروح علي (ع)
04-15-2010, 03:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد و آله الأطهار و عجل فرجهم يا كريم .,

طرح جميل و مهم .,

سلمت يمناكِ .,

وفقكِ الله و سدد خطاكِ بحق محمد و آله الأطهار .,

ضياء العقيلة (ع)
04-16-2010, 02:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم ياكريم
بوركت اختي العزيزه
جعله الله في ميزان حسناتك

نورٌ من روح الزهراء (ع)
01-28-2014, 03:37 PM
بسم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ الطِيبْينَ الطَاهرِينَ الأشْرّافْ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ يَا كَرِيمْ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلىَ فَاطِمَةُ وَابِيهَا وَ بَعْلُهَا وَ بَنِيهَا وَ الْسِرِ المُسْتُودَعِ فِيهَا بعددِ ما أحاطَ بهِ عِلمُكَ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،‘

بارك الله بروحك اختي العزيزة لإفادتنا الدائمة بمواضيعكم الشيقة ،، جعلها الله نورا لكم

حفظكم الله ورعاكم وسدد في طريق الخير خطاكم ببركة أهل البيت عليهم السلام.

نور فاطمة الكبرى
01-28-2014, 06:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل عى محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم يا كريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختي الكريمة أحسنتم وبارك الله بكم
{وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ}..
نعم هو معنا تكوينا وإشرافا ورعاية، عجبًا.. كيف يمكن للإنسان أن لا يبادله هذه المعية!

ألم يأن لنا أن نغادر عالم المادة والطبيعة عاقدين العزم على الهجرة إلى الله تعالى { ومن يخرج من بيته مهاجرًا ألى الله ورسوله ثمّ يدركه الموت فقد وقع أجره على الله}
ألم يأنِ لنا أن ننعتق من بيت الدنيا والأنانية والشهوات إلى عالم الحق.. فتحصل اليقظة من عالم النوم والثبات، والإبصار من عالم العمى، والالتفات من عالم الغفلة، والتذكر من عالم النسيان. إنها رحلة من المتناهي إلى اللامتناهي. إنها رحلة من أرض الغربة إلى الوطن الأصلي وبهذه الرحلة يحصل الموت الاختياري { يدركه الموت}، وهو الموت الذي أشار إليه الرسول الأكرم صلى الله عليه واله وندب إليه بقوله:" موتوا قبل أن تموتوا" ...

فطوبى لمن أمات نفسه وله حسن مآب

وفقكم ربي لكل خير وفلاح ببركة وسداد أهل البيت عليهم السلام

العشق الخفي
08-05-2015, 01:33 PM
جزيتم خيراا ....

يارب من لى غيرك
04-24-2016, 10:29 AM
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

الروح المتأملة
02-28-2017, 11:24 PM
موضوع مفيد

بارك الله فيكم

وزادكم علماً

موفقين لكل خير

ابو موسى
04-23-2017, 05:11 PM
اللهم صلي على محمد و ال محمد الطيبين الطاهرين الاشراف و عجل فرجهم يا كريم
و العن عدوهم من الجن و الانس الى يوم الدين

احسنتم النشر...

يا نور المستوحشين
08-10-2018, 01:43 AM
اللهم صَل على محمد وًال محمد

يا نور المستوحشين
08-10-2018, 01:46 AM
اللهم صَل على محمد وال محمد

أميري علي أمير المؤمنين
04-27-2025, 01:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد و آله الأطهار و عجل فرجهم يا كريم .,

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
جزاك الله خيرا في الدنيا و الآخرة