عقيلة أبا الفضل
05-17-2010, 05:14 AM
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وسَهِّلْ مَخْرَجَهُمْ والعَنْ أعْدَاءَهُم
.. السَلام عَلى سَادتي نور دُنياي وآخِرتي الأطهَار ، وعَلى َعِباد الله الصَالحيّن ..
.. الجنابة .. قذارة معنوية ..
قال السيد الرضوي :
وصل المرحوم البيدآبادي السابق الذكر إلى شيراز قاصداً الذهاب إلى المدينة المنورة عن طريق بوشهر .
فمكث فيها ما يقرب من شهرين وكان قد نزل ضيفاً في منزل السيد علي أكبر مغاره وراح يختلف إليه وهو في ذلك المنزل جمع من الخاصة يصلون وراءه الجماعة وينعمون بفيض وجوده وذلك في أوقات الصلاة الثلاثة .
وفي إحدى الليالي كان قد وجب عليَّ غسل الجنابة فخرجت من البيت بعد أذان الصبح قاصداً الحمام .
وفي الطريق التقيت الحاج الشيخ محمد باقر شيخ الإسلام وكان ذاهباً إلى عند السيد البيدآبادي فقال لي :
ألا تأتي معي فنذهب معاً ؟
فخجلت أن أقول له إنني ذاهب إلى الحمام ، فوافقته وقلت لنفسي :
لا يزال هناك متسع من الوقت سأذهب معه و أسلم على السيد البيدآبادي ثم أعود إلى الحمام .
ولما دخلنا عليه تقدم السيد شيخ الإسلام أولاً وصافحه ثم جلس ، ثم تقدمت أنا وصافحته فهمس في أذني قائلاً : الحمام أهم .
ولما سمعت منه ذلك أخذتني رجفة من علمه بحالي وتراجعت خجلاً حيياً أريد العودة من حيث أتيت ، فقال لي المرحوم شيخ الإسلام : إلى أين أنت ذاهب ؟
فأجابه المرحوم البيدآبادي قائلاً : دعه يذهب فإن لديه عملاً أهم .
من هذه القصة يفهم جيداً أن حَدَثَ الجنابة وسائر الأحداث ليست من الأمور العادية المحضة التي وضع لها الشارع المقدس أحكاماً كما تصوره البعض من أهل العلم بل هي جميعها أي جميع موجبات الغسل و الوضوء و الجنابة خاصة أمور حقيقية واقعية أي هي نوع من القذارة تتسبب في ظلمة الروح وهي في تلك الحال لا تتناسب إطلاقاً مع الصلاة التي هي مناجاة مع الله سبحانه و تعالى وحضور بين يديه .
وفي حال كان الحدث حدثاً أكبر كالجنابة و الحيض مثلاً ففي تلك الحال يكون المكوث في المساجد وكذلك مس كلمات القرآن حراماً .
وبسبب تلك القذارة المعنوية يُكره الأكل و النوم و تلاوة أكثر من سبع آياتٍ من القرآن و الحضور عند المحتضر لأنه في تلك الحالة يكون المحتضر في أمس الحاجة إلى لقاء ملائكة الرحمة وهم ينفرون بشدة من قذارة الجنابة و الحيض وغير ذلك من المكروهات و المحرمات في حالة الجنابة والحيض .
ولهذا أيضاً فإن البعض من خُلص الشيعة وأتباع أهل البيت عليهم السلام - الذين وهبهم الله قلباً نيراً بسبب من مجاهداتهم النفسية و رياضاتهم الشرعية و صاروا قادرين على إدراك الأمور اللا محسوسة - يمكنهم إدراك تلك القذارات كما أدركها المرحوم البيدآبادي .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وسَهِّلْ مَخْرَجَهُمْ والعَنْ أعْدَاءَهُم
.. السَلام عَلى سَادتي نور دُنياي وآخِرتي الأطهَار ، وعَلى َعِباد الله الصَالحيّن ..
.. الجنابة .. قذارة معنوية ..
قال السيد الرضوي :
وصل المرحوم البيدآبادي السابق الذكر إلى شيراز قاصداً الذهاب إلى المدينة المنورة عن طريق بوشهر .
فمكث فيها ما يقرب من شهرين وكان قد نزل ضيفاً في منزل السيد علي أكبر مغاره وراح يختلف إليه وهو في ذلك المنزل جمع من الخاصة يصلون وراءه الجماعة وينعمون بفيض وجوده وذلك في أوقات الصلاة الثلاثة .
وفي إحدى الليالي كان قد وجب عليَّ غسل الجنابة فخرجت من البيت بعد أذان الصبح قاصداً الحمام .
وفي الطريق التقيت الحاج الشيخ محمد باقر شيخ الإسلام وكان ذاهباً إلى عند السيد البيدآبادي فقال لي :
ألا تأتي معي فنذهب معاً ؟
فخجلت أن أقول له إنني ذاهب إلى الحمام ، فوافقته وقلت لنفسي :
لا يزال هناك متسع من الوقت سأذهب معه و أسلم على السيد البيدآبادي ثم أعود إلى الحمام .
ولما دخلنا عليه تقدم السيد شيخ الإسلام أولاً وصافحه ثم جلس ، ثم تقدمت أنا وصافحته فهمس في أذني قائلاً : الحمام أهم .
ولما سمعت منه ذلك أخذتني رجفة من علمه بحالي وتراجعت خجلاً حيياً أريد العودة من حيث أتيت ، فقال لي المرحوم شيخ الإسلام : إلى أين أنت ذاهب ؟
فأجابه المرحوم البيدآبادي قائلاً : دعه يذهب فإن لديه عملاً أهم .
من هذه القصة يفهم جيداً أن حَدَثَ الجنابة وسائر الأحداث ليست من الأمور العادية المحضة التي وضع لها الشارع المقدس أحكاماً كما تصوره البعض من أهل العلم بل هي جميعها أي جميع موجبات الغسل و الوضوء و الجنابة خاصة أمور حقيقية واقعية أي هي نوع من القذارة تتسبب في ظلمة الروح وهي في تلك الحال لا تتناسب إطلاقاً مع الصلاة التي هي مناجاة مع الله سبحانه و تعالى وحضور بين يديه .
وفي حال كان الحدث حدثاً أكبر كالجنابة و الحيض مثلاً ففي تلك الحال يكون المكوث في المساجد وكذلك مس كلمات القرآن حراماً .
وبسبب تلك القذارة المعنوية يُكره الأكل و النوم و تلاوة أكثر من سبع آياتٍ من القرآن و الحضور عند المحتضر لأنه في تلك الحالة يكون المحتضر في أمس الحاجة إلى لقاء ملائكة الرحمة وهم ينفرون بشدة من قذارة الجنابة و الحيض وغير ذلك من المكروهات و المحرمات في حالة الجنابة والحيض .
ولهذا أيضاً فإن البعض من خُلص الشيعة وأتباع أهل البيت عليهم السلام - الذين وهبهم الله قلباً نيراً بسبب من مجاهداتهم النفسية و رياضاتهم الشرعية و صاروا قادرين على إدراك الأمور اللا محسوسة - يمكنهم إدراك تلك القذارات كما أدركها المرحوم البيدآبادي .