منتديات نور السادة

منتديات نور السادة (https://noor-s.site/vb/index.php)
-   نور أهل بيت النبوة وموضع الرسالة (عليهم السلام) (https://noor-s.site/vb/forumdisplay.php?f=11)
-   -   قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع) (https://noor-s.site/vb/showthread.php?t=27481)

الزهراء 09-24-2011 01:00 AM

قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 
في سادس أئمة أهل البيت الإمام أبي عبدالله جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن أمير المؤمنين عليهم السلام معجزة الدنيا الخالدة، ومفخرة الإنسانية الباقية على مر العصور، وعبر الأجيال والدهور، لم يشهد العالم له نظيراً، ولم تسمع الدنيا بمثله، جمع الفضائل كلها، وحاز المكارم جميعها، وسبق الدنيا بعلومه ومعارفه.

وكيف الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام، أعـَنْ علمه، فهو الذي ملأ الدنيا علمه وفقهه - كما يقول الجاحظ - أم عن مدرسته التي لم يشهد التاريخ في عصوره وأجياله لها مثيلاً؟ وناهيك بمدرسة يربو طلابها على أربعة آلاف يدرّس فيها الفقه، والحديث، والتفسير، والأخلاق، والفلسفة، والفلك، والطب، والكيمياء، إلى غيرها من العلوم والفنون.

وليست جوانب حياته الأخرى عليه السلام بأقل منها في حقل العلم، فمن خصائص أهل البيت عليهم الصلاة والسلام إتساع أفقهم، وبُعد شأوهم في جميع مجالات الحياة، بينما نجد غيرهم إذا اختص في شئ فشل في غيره، فالعالم - من غيرهم - بعيد عن الشجاعة، والشجاع - من غيرهم - بعيد عن الزهادة، أما هم عليهم السلام فقد جمعوا الفضائل والمكارم، وسبقوا الناس إلى كل منقبة حسنة، وخصلة خيرة، فهم عليهم الصلاة والسلام أحسن الناس سيرة، وأوسعهم أخلاقاً، وأكثرهم عبادةً، وأعظمهم زهادةً، وأفضلهم حلماً وأزكاهم عملاً، وأبذلهم مالاً. فهم أكثر أهل الدنيا مناقب، وأجمعهم سوابق.

وفي هذه الصفحة إشارة لبعض سيرته وسجاياه، وذكر القليل من كلامه ومواعظه، ثم عرض لكلمات العلماء والعظماء، وكلها إشادة بفضله وإكبار لمقامه الكريم، وتعريف بمكانته السامية في النفوس،
ولعمري إن حياة الإمام الصادق عليه السلام تستصرخ الأمة الإسلامية للسير على هداها، والإقتفاء لأثرها

http://arabic.irib.ir/Gifs/Gallery/H...madineh-33.jpg


{ قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين }

قبسات من حياته الشريفة :

اسمه الشريف:
هو أبو عبدالله جعفر بن محمد الصادق بن محمد بن علي عليهم السلام وقد نص على إمامته أبوه محمد الباقر

مولـده :
ولد الإمام الصادق عليه السلام بالمدينة في 17 من ربيع الأول وقيل في مطلع رجب من سنة 83 للهجرة وقيل 80 للهجرة.

أبـوه :
وأبوه هو سيد العلماء باقر علم الأولين والآخرين سليل الهاشميين محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.

أمـه :
وأمه فاطمة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر وهي السيدة الجليلة النجيبة المكرمة المعروفة بأم فروة وأمها أسماء بنت عبدالرحمن بن أبي بكر وكانت من أتقى نساء زمانها.

زوجتـه :
وأما زوجته عليها السلام فهي فاطمة بنت الحسين عليه السلام الأصغر وأمهات أولاد ثلاث.

أولاده :
وأما أولاده عليه السلام فعشرة وهم: أسماعيل الأمين وعبدالله من فاطمة بنت الحسين الأصغر، وموسى الإمام ومحمد الديباج وأسحاق لأم ولد ثلاثتهم وعلي العريضي لأم ولد والعباس لأم ولد وقيل له ثلاث بنات أم فروة من فاطمة وأسماء وفاطمة من أمهات أولاد.

صفتـه :
ربعة، ليس بالطويل ولا بالقصير، أبيض الوجه، أزهر له لمعان كأنه السراج، أسود الشعر، جعده أشم الأنف قد انحسر الشعر عن جبينه فبدا مزهراً، وعلى خده خال أسود.

نقش خاتمه:
ما شاء الله لا قوة إلا بالله، أستغفر الله.

ألقابـه :
ألقابه عليه السلام الصادق والفاضل والطاهر والقائم والكامل والمنجي والكافل وإسمه جعفر وكنيته أبا عبدالله وأبو موسى وإليه ينسب الشيعة الجعفرية ومسجده في الحلة في العراق.
وقد أجمع واصفوه بأنه لُقب بالصادق لأنه عُرِفَ بصدق الحديث والقول والعمل حتى أصبح حديث الناس في عصره.

عمـره :
أقام الصادق عليه السلام مع جده 12 سنة، ومع أبيه 19سنة وبعد أبيه أيام إمامته 34 سنة.

إمامتـه :
كان الصادق عليه السلام في سني إمامته ملك ابراهيم بن الوليد ومروان ، ثم سارت المسودة من أرض خراسان مع أبي مسلم سنة اثنتين وثلاثين ومائة وانتزعوا الملك من بني أمية وقتلوا مروان الحمار ثم ملك أبو العباس السفاح أربع سنين وستة اشهر واياماً ثم ملك أخوه أبو جعفر المنصور إحدى وعشرين سنة واحد عشر شهراً.

أصحابـه :
وأما أصحابه عليه السلام اجتمعت العصابة على تصديق ستة من فقهائه وهم: جميل بن دراج وعبدالله بن مسكان وعبد الله بن بكير وحماد بن عيسى وحماد بن عثمان وأبان بن عثمان.
وأصحابه من التابعين: اسماعيل بن عبد الرحمن الكوفي وعبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي عليه السلام، ومن خواص أصحابه معاوية بن عمار مولى بني دهن وهو حي من بجيلة وزيد الشحام وعبد الله بن أبي يعفور وأبو جعفر محمد بن علي بن النعمان الأحول وأبوالفضل سدير بن حكيم وعبد السلام بن عبدالرحمن وجابر بن يزيد الجعفي وأبو حمزة الثمالي وثابت بن دينار و المفضل بن عمر الجعفي ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب وميسرة بن عبد العزيز وعبدالله بن عجلان وجابر المكفوف وأبو داود المسترق وابراهيم بن مهزم الأسدي وبسام الصيرفي وسليمان بن مهران أبو محمد الأسدي مولاهم الأعمش وأبوخالد القماط واسمه يزيد بن ثعلبة وأبوبكر الحضرمي والحسن بن زياد وعبدالرحمن بن عبدالعزيز الأنصاري من ولد أبي أمامة وسفيان بن عينية بن أبي عمران الهلالي وعبدالعزيز بن أبي حازم وسلمة بن دينار المدني.

ملوك عصره :
من بني أمية: هشام بن عبد الملك، يزيد بن عبد الملك الملقب بالناقص، إبراهيم بن الوليد، مروان بن محمد الملقب بالحمار.
من بني العباس: السفاح، المنصور.

عبادته :
• قال كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي: أبو عبد الله جعفر الصادق بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، وهو من عظماء أهل البيت وساداتهم (عليهم السلام)، ذو علوم جمة، وعبادة موفورة، وأوراد متواصلة، وزهادة بينة، وتلاوة كثيرة، يتتبع معاني القرآن الكريم ويستخرج من بحره جواهره ويستفتح عجائبه، ويقسم أوقاته على أنواع الطاعات بحيث يحاسب عليها نفسه، رؤيته تذكر الآخرة، واستماع كلامه يزهد في الدنيا والإقتداء به يورث الجنة، نور قسماته شاهد أنه من سلالة النبوة، وطهارة أفعاله تصدع بأنه من ذرية الرسالة.
• قال منصور الصيقل: حججت فمررت بالمدينة فأتيت قبر رسول الله (ص) فسلمت عليه، ثم التفت، فإذا أنا بأبي عبد الله (ع) ساجداً فجلست حتى مللت، ثم قل : لأسبحنّ ما دام ساجداً فقل: سبحان ربي وبحمده، أستغفر ربي وأتوب إليه ثلاثمائة مرة ونيفاً وستين مرة، فرفع رأسه ثم نهض فاتبعته وأنا أقول في نفسي: إن أذن لي فدخلت عليه، ثم قلت له: جعلت فداك أنتم تصنعون هكذا!! فكيف ينبغي لنا أن نصنع؟ فلمّا أن وقفت على الباب خرج إلي مصادف فقا : ادخل يا منصور، فدخلت فقال لي مبتدئاً، يا منصور إن أكثرتم أو قللتم فوالله ما يقبل إلا منكم.
• وقد روي أن مولانا الصادق (عليه السلام) كان يتلو القرآن في صلاته، فغشي عليه فلما أفاق سئل: ما الذي أوجب ما انتهت حاله إليه؟ فقال ما معناه: ما زلت أكرر آيات القرآن حتى بلغت إلى حال كأنني سمعتها مشافهة ممن أنزلها.

كرمه :
فقد كان عليه السلام لا يأتيه أحد يسأله إلا أعطاه.
وكان يرسل الصرر من الدراهم إلى الفقراء ولا يعرفهم بنفسه.

وقد كان كثير العفو حسن الأخلاق حتى قال فيه أحد المعاصرين له عبدالله بن المبارك:
أنت جعفر فوق المدح والمدح عناء
إنما الأشراف أرض ولهم أنت سماء
جاز حد المدح من قد ولدته الأنبياء


درر من بعض أقوال الإمام الصادق (عليه السلام) :

ـ برّوا آباءكم يبركم أبناؤكم.
ـ لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يكون خائفاً راجياً ولا يكون خائفاً راجياً حتى يكون عاملاً لما يخاف ويرجو.
ـ إن الله يحشر الناس على نياتهم يوم القيامة.
ـ أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، لأنهم في الآخرة ترجع لهم الحسنات فيجودون بها على أهل المعاصي.
ـ إن الحر حر على جميع أحواله، إن نابته نائبة صبر لها. وإن تداكت عليه المصائب لم تكسره وإن أسر وقهر واستبدل باليسر عسراً كما كان يوسف الصديق الأمين لم يضرر حريته أن استعبد وقهر وأسر.
ـ إن الصدقة تقضي الدين وتخلق البركة.
ـ لا تسأل من تخاف أن يمنعك.

الزهراء 09-24-2011 01:08 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد و آل محمد

علمـه :
وكان أعلم أهل زمانه لا يضاهيه أحد فيه لأنه ورث العلوم عن لآبائه وجده رسول الله (ص) ولقد نقل العلماء عنه من العلوم ما لم ينقلوه من غيره ولا روي من الأحاديث عن أحد بكثرة ما روي عنه عليه السلام.
ولقد أحصى أصحاب الحديث أسماء الثقاة من الرواة الذين رووا عنه فكانوا أربعة آلاف.
وروي عنه راوٍ واحد ثلاثين ألف حديث، وروى عنه جل العلماء الذين كانوا في عصره ومنهم المذاهب الأربعة ( مالك بن أنس، أحمد بن حنبل، محمد بن إدريس الشافعي، وأبو حنيفة) وكلهم رووا عنه ولم يروِ هو عن أحد، ولأجل ذلك صارت مدرسته مذهبا للشيعة لأنهم رووا عنه أكثر من غيره من الأئمة.
وأن جابر بن حيان مؤسس علم الكيمياء تلميذه وعنه أخذ هذا العلم، فقد أملى الصادق عليه السلام خمسمائة رسالة في علم الكيمياء.
وقد أجمع واصفوه بأنه لُقب بالصادق لأنه عُرِفَ بصدق الحديث والقول والعمل حتى أصبح حديث الناس في عصره.

وقال فيه ابن الحجاج :

يا سيدأً أروي أحاديثه رواية المستبصر الحاذق
كأنني أروي حديث النبي محمد عن جعفر الصادق

وكانت الرحال تشد إليه للمناظرة.
وكان عابداً زاهداً كريما. وله الأدعية المأثورة عنه.

ولقد ساعده على نشر علومه الاختلاف الذي وقع في أواخر الدولة الأموية بين الأمويين أنفسهم وبين الأمويين والعباسيين فصار له المجال في نشر أحاديث جده وآبائه.
ولقد واجه الإمام جعفر الصادق (ع) في أيام المنصور من المحن والشدائد ما لم يواجه في العهد الأموي، وكان وجوده ثقيلاً عليه لأنه أينما ذهب وحيثما حل يراه حديث الجماهير، ويرى العلماء وطلاب العلم يتزاحمون عليه من كل حدب وصوب على بابه في مدينة جده رسول اله (ص) ويزودهم بالتعاليم الحقه ويلقي عليهم من دروسه وإرشاداته، وكانت الدعوة إلى الحق وماصرة العدل ومساندة المظلوم واجتناب الظلمة الذين تسلطوا على الأمة واستبدوا بمقدراتها وكرامتها، واستهتروا بالقيم والأخلاق كانت هذه النواحي تحتل المكانة الاولى في تعاليمه وإرشاداته.
وقبيل وفاته (ع) نص على إمامة ولده موسى بن جعفر وأرشد أصحابه إليه كما تواترت بذلك النصوص الصحيحة.
وكان إستشهاده في شوال من سنة 148 وقيل في النصف من رجب عن ثمانية وستين سنة وقيل أكثر من ذلك.
وإليه (ع) نسب المذهب الجعفري.


http://arabic.irib.ir/Gifs/Gallery/H...madineh-31.jpg

أهذا جزاء المصطفى عن رسالة مودة قرباه لها جعلت أجرا
قضت آله بالقتل والسم غيلة ومنهم بأعماق السجون قضوا صبرا
(قبور بكوفان وأخرى بطيبة) وأخرى بزوراء العراق و"سامراء"
وطوس وما أدراك ما طوس قد حوت أشدهم خطباً وأبعدهم قبرا
ولم يشتف المنصور منهم ولا انطفئت ضغائن في أحشائه اتقدت جمرا
فلم تثنه عن "جعفر بن محمد" وشائج أولاها القطيعة والهجرا

الزهراء 09-24-2011 01:09 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد و آل محمد

لقد بلور الإمام الصادق (عليه السلام) القناة العملية المتمثلة بجامعته العلمية الضخمة إلى أهم عوامل التغيير الاجتماعي الفاعلة فإضافة إلى اهتمامها بعلوم التشريع والحديث والفقه والتفسير،
كان الاهتمام واضحاً في علوم أخرى تصب في تفعيل حركة المجتمع تجاه الإصلاح والتغيير ومنها:



الأخلاق والتربية :

يعتبر علم الأخلاق من أهم العلوم التي أولتها الرسالة الإسلامية كبير العناية وبالغ الاهتمام،
وقد صرح النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) بذلك حينما قال: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) فلم يكن علم الأخلاق في بدء الأمر مبوباً إنما كانت الأخلاق تلتقط من تلك الآيات الكريمة ومن كلام النبي وآله (عليهم السلام).
لذا نجد انه في حياة الإمام الصادق (عليه السلام) نضجت حركة التأليف في علم الأخلاق وتبويبه وتصنيف موضوعاته.

وبهذا حصلت البشرية على ينبوع مستمر في تدفقه ليسقي الإنسانية كلما ظمأت إلى الفطرة والأصالة ونوازع الخير، وهي رسالة في التسامي الأخلاقي والمحبة والصدق واخاء الإنساني.


الفلسفة :

أوجب الله تعالى علينا إعمال الفكر في ما يحوطنا، وحثنا بشدة على البحث عن الحقيقة دون تلكوء أو تهامل، كما أن هنالك الكثير من الأحاديث الشريفة والروايات عن المعصومين (عليهم السلام) التي تحثنا على التفكير والسعي للوصول إلى القناعة الذاتية الكاملة في معتقداتها.

وقبل أن يعطي الإمام الصادق (عليه السلام) دروساً في الفلسفة، علم تلامذته أن هذا العلم يمكن أن يكون وسيلة للتخريب والدمار.
وسبيلاً للشر وانتشار الفساد لذا فرض الإمام (عليه السلام على الدارسين للفلسفة أن يكون سعيهم في اكتشاف الحقيقة لتسخيرها في خدمة الإنسانية وتحقيق خيرها وأمنها وسعادتها، لا من أجل إثارة الجدل والدخول في المهاترات ونفق الاختلافات والنزاعات المظلم الذي نهايته الخلاف والفرقة والضياع.


التاريخ :

ولأن علمه (عليه السلام) من علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإن معرفته (ع) وبتاريخ الخليقة،
وقد حدث الإمام الصادق (عليه السلام) تلامذته عن التاريخ بإسهاب وشرح لهم تاريخ الخليقة وتاريخ الأمم والحضارات من آدم، بالإضافة إلى دروسه ونظرياته في التاريخ والتفسير العلمي للتاريخ وما دور التاريخ في حياة الأمة.

ولاشك في أن دراسة تاريخ الشعوب والأمم والحضارات بدقة وموضوعية ستكون زاداً نافعاً وحقيقياً للذين يطمحون في التغيير والإصلاح لما يختزنه التاريخ من تجارب عديدة وطويلة والتي تعني بالتأكيد الناظر فيها الخبرة والعبرة والرشاد والقوة.


الآداب :

لا شك أن عصر حياة الإمام الصادق (عليه السلام) كان الاهتمام بالأدب والشعر واضحاً لما لهما من مكانة خاصة في نفوس العرب والمسلمين، وأيضاً لما لهما من حضور فاعل في أوساط المجتمع المختلفة، باعتبارها من أهم الأجهزة الإعلامية وأقواها حضوراً وتأثيراً، لذا فإن الإمام (عليه السلام) استغل معرفته بالشعر والشعراء في دورهم في تفعيل حركة المجتمع نحو رفض الظلم ومقارعة الظالمين في سبيل تغيير الواقع المأساوي الذي يعيشه المجتمع الإسلامي آنذاك.

من ذلك كله نرى جلياً أن الإمام الصادق (عليه السلام) وضع خطة شاملة لكل الطاقات والقنوات والوسائل حيث تشمل حركة التغيير والإصلاح الأوساط والمفاصل المختلفة للمجتمع لكي يكون لها حضورها القوي والمؤثر في عقول وقلوب الناس وبصورة جدية تبتعد عن السطحية والآنية أو كردود أفعال تزول بزوال الأفعال.
ولضمان أن يكون خط الحركة التقويمية هذا في إطار إسلامي رسالي يعتمد الواقعية التي لا تعني الذل والرضوخ والعقل والحكمة.


الزهراء 09-24-2011 01:11 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد و آل محمد

من علوم الإمام الصادق " عليه السلام ":

حضر أبو عبد الله جعفر الصادق (ع) مجلس المنصور يوماً وعنده رجل من الهند يقرأ عليه كتب الطب ، فجعل أبو عبد الله (ع) ينصت لقراءته فلما فرغ الهندي قال له: يا أبا عبد الله أتريد مما معي شيئا ؟ فقال(ع): لا فإن معي ما هو خير مما معك ، قال الهندي: وما هو؟ قال (ع): أداوي الحار بالبارد والبارد بالحار والرطب باليابس واليابس بالرطب وأرد الأمر كله إلى الله عز وجل واستعمل ما قاله جدي رسول الله( ص) واعلم أن المعدة بيت الداء وان الحمية رأس كل دواء وأعود البدن ما اعتاده فقال الهندي: وهل الطب إلا هذا ؟ فقال أبو عبد الله {الإمام الصادق } ع : أتراني من كتب الطب أخذت ؟ قال الهندي: نعم، قال الصادق (ع): لا والله ما أخذت إلا عن الله سبحانه فأخبرني أأنا أعلم بالطب أم أنت ؟ قال الهندي: بل أنا قال الصادق ع :فأسألك شيئا قال الهندي : سل .

قال الصادق (ع) :أخبرني يا هندي لم جعل الشعر فوق الرأس ؟
قال: لا أعلم.
ولم خلت الجبهة من الشعر؟
قال: لا أعلم.
ولم كان لها تخطيط وأسارير ؟
قال:لا أعلم.
ولم كان الحاجبان فوق العينين ؟
قال : لا أعلم.
ولم جعلت العينان كاللوزتين ؟
قال:لا أعلم.
ولم جعل الأنف فيما بينهما ؟
قال:لا أعلم.
ولم كان ثقب الأنف في أسفله؟
قال: لا أعلم.
ولم جعلت الشفة والشارب فوق الفم ؟
قال: لا أعلم.
ولم أحد السن وعرض الضرس وطال الناب ؟
قال: لا أعلم.
ولم جعلت اللحية للرجال ؟
قال: لا أعلم.
ولم خلت الكفان من الشعر ؟
قال: لا أعلم.
ولم خلا الظفر والشعر من الحياة ؟
قال: لا أعلم.
ولم كان القلب كحب الصنوبر ؟
قال: لا أعلم.
ولم كانت الرئة قطعتين وجعلت حركتهما في موضعهما ؟
قال : لا أعلم.
ولم كانت الكبد حدباء ؟
قال : لا أعلم.
ولم كانت الكلية كحب اللوبيا ؟
قال: لا أعلم؟
ولم جعل طي الركبة من الخلف ؟
قال: لا أعلم.
ولم انخصرت القدم ؟
قال :لا أعلم
قال الصادق(ع) : لكني أعلم .
قال الهندي فأجب عن أسئلتك اللي عجزت عن الإجابة عنها
قال الصادق (ع) :جعل الشعر فوق الرأس ليوصل بوصوله الأدهان إلى الدماغ ويخرج بأطرافه البخار منه ويرد الحر والبرد عنه
وخلت الجبهة من الشعر لأنها مصب النور إلى العينين
وجعل فيها التخطيط والأسارير ليحتبس العرق الوارد من الرأس إلى العين قدر ما يميطه الإنسان عن نفسه كالأنهار في الأرض التي تحبس المياه
وجعل الحاجبان من فوق العينين ليردا عليهما من النور قدر الكفاية ألا ترى يا هندي أن من غلبه النور جعل يده على عينيه ليرد عليهما قدر كفايتهما منه
وجعل الأنف بينهما ليقسم النور قسمين إلى كل عين سواء
وكانت العين كاللوزة ليجري فيها الميل بالدواء ويخرج منها الداء ولو كانت مربعة أو مدورة ما جرى فيها الميل ولا وصل إليها دواء ولا خرج منها داء
وجعل ثقب الأنف في أسفله لتنزل منه الأدواء المنحدرة من الدماغ وصعد فيه الروائح الى المشم ولو كان أعلاه لما نزل منه داء ولا جد رائحة
وجعل الشارب فوق الفم لحبس ما ينزل من الدماغ عن الفم لأن لا يتعفن فينغص على الإنسان طعامه وشرابه فيميطه عن نفسه وجعلت اللحية للرجال ليستغني بها عن الكشف عن المنظر ويعلم بها الذكر والأنثى
وجعل السن حادا لأن به يقع العض
وجعل الضرس عريضا لأن به يقع الطحن
وكان الناب طويلا ليسند الأضراس والأسنان كالاسطوانة في البناء
وخلا الكفان من الشعر لأن بهما يقع اللمس فلو كان فيهما شعر ما دري الإنسان ما يقابله ويلمسه
وخلا الشعر والظفر من الحياة لأن طولهما سمج يقبح و قصهما حسن فلو كان فيهما حياة لألم الإنسان قصهما
وكان القلب كحب الصنوبر لأنه منكس فجعل رأسه دقيقا ليدخل في الرئة فيتروح عنه ببردها ولئلا يشيط الدماغ بحره
وجعلت الرئة قطعتين ليدخل القلب بين مضاغطها و يتروح بحركتها وكانت الكبد حدباء لتثقل المعدة وتقع جميعها عليها فتعصرها ليخرج ما فيها من بخار
وجعلت الكلية كحب اللوبيا لأن علها مصب المني نقطة بعد نقطة فلو كانت مربعة أو مدورة لاحتبست النقطة الأولى إلى الثانية فلا يلتذ بخروجها إذ المني ينزل من فقار الظهر إلى الكلية وهي تنقبض وتنبسط وترميه أولا فأولا إلى المثانة كالبندقة من القوس وجعل طي الركبة إلى الخلف لأن الإنسان يمشي إلى مابين يديه فتعتدل الحركات ولولا ذلك لسقط في المشي
وجعلت القدم متخصرة لأن المشي إذا وقع على الأرض جميعه ثقل ثقل حجر الرحى
فقال الهندي : من أين لك هذا العلم؟
فقال الصادق (ع) : أخذته عن آبائي عليهم السلام عن رسول الله( ص) عن جبريل (ع) عن رب العالمين جل جلاله الذي خلق الأجساد والأرواح
فقال الهندي : صدقت وأشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله وعبده وأنك أعلم أهل زمانك


فهذا هو الإمام الصادق روحي له الفداء ابن رسول الله( ص) والبتول فاطمة (ع) والمرتضى علي (ع) وابن ريحانة رسول الله سيد الشهداء الحسين
هذا هو الإمام الصادق الذي لقن الإمام الشافعي والحنبلي والحنفي والمالكي وباقي أهل العلم. ومرقده في المدينة المنورة .

الزهراء 09-24-2011 01:12 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد و آل محمد

الإمام الصادق (عليه السلام) منهج وتواصل :

لقد شهد الإمام الصادق (عليه السلام) في حياته المباركة مفصلاً مهماً من مفاصل التاريخ الإسلامي الذي امتد منذ أواسط الدولة الأموية، وحتى مطلع الدولة العباسية، التاريخ الذي عاصر فيه اثنا عشر ملكاً، فقد ولد (عليه السلام) أيام خلافة عبد الملك بن مروان، هذا الرجل الذي على الرغم من مجالسته العلماء وحفظه للحديث وتعبده في المسجد الحرام، وتقشفه في الحياة وملذاتها، وإنكاره على يزيد بن معاوية في حربه لابن الزبير، إلا أنه كان هو من يأمر بنفسه قتل ابن الزبير، وتحت حمايته ومباركته يقوم الجيش الأموي بقيادة الحجاج بضرب مكة والكعبة بالمنجنيق.

ذلك الرجل الذي قال عنه الحسن البصري: ما أقول في رجل الحجاج سيئة من سيئاته الحجاج الذي قال عنه عمر بن عبد العزيز، لو جاءت كل أمةٍ بخبيثها وجئنا بالحجاج لغلبناهم.

عبد الملك بن مروان هذا الخليفة الأموي الذي حمل المربي الأول للإمام الصادق (عليه السلام) وجده الإمام زين العابدين مقيداً من المدينة إلى الشام.

كما عاصر (عليه السلام) الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك، المخطط الرئيسي لدس السم للإمام زين العابدين (ع) أو من كان على علم تام بأمر تنفيذه كما يؤكد ذلك الحفاظ والمؤرخون.

وعاصر سليمان بن عبد الملك الذي اشتهر عنه قوله لعامله أسامة بن زيد التنوخي على خراج مصر: أحلب الدر حتى ينقطع، واحلب الدم حتى ينصرم، الرجل الذي غضب على القائد موسى بن نصير فعذبه بأنواع العذاب وقتل ولده عبد العزيز وعرض رأسه على والده نتيجة لحبه وولائه لآل البيت (عليهم السلام).

كما عاصر (عليه السلام) الخليفة عمر بن عبد العزيز الذي وجد في عهده عدلاً فقدوه زماناً، واستراحوا في أيامه القليلة مما كانوا يعانوه من ظلم وتعسف أنظمة الحكم التي سبقته.

وشهد خلافة هشام بن عبد الملك الذي قُرن بمعاوية بن أبي سفيان وعبد الملك بن مروان دهاءً وغلظةً وعداءً لآل البيت (عليهم السلام) لا يرحم.

فقد ضرب بهذا الرجل المثل في الحقد والكراهية لآل البيت (عليهم السلام) وذلك بإبقائه على جسد زيد بن علي (ع) معلقاً منكوساً بعد قطع رأسه ولمدة أربعة سنوات.

وكان شاهداً على خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك، فرعون عصره، الجريء على كتاب الله بتمزيقه وهو الذي قتل يحيى بن زيد، وصلبه بالجوزجان، والذي أبقاه مصلوباً حتى ظهور أبو مسلم الخراساني.

واستمرت حياة الإمام الصادق (عليه السلام) ومعاصرته لبقية خلفاء بني أمية، من يزيد بن الوليد المسمى بالناقص(سمي بالناقص لأنه نقص الزيادة التي كان الوليد زادها في عطاءات الناس)، وإبراهيم بن الوليد الذي ولي الأمر بعد أخيه بعهد من يزيد بواسطة مولاه (قطن) مزوّد، ومن ثم مروان بن محمد الملقب بالحمار والذي ينتهي الحكم الأموي الذي استمر 91 سنة وتسعة أشهر.

كما عاصر (عليه السلام) أبو سلمة الخلال الذي عرف بنوايا بني العباس فعزم على العدول عنهم إلى بني علي.. إلى مركز الثقل إلى الصادق (عليه السلام)،
غير انه جوبه بالرفض قائلاً: ما لي ولأبي سلمة وهو شيعة لغيري، ثم كانت معاصرته للسفاح الذي كان يتظاهر بالعطف على أبناء عمه ويتحمس لما نالهم من الأذى وما حل بهم من نكبات في العهد الأموي ويعلن بأخذ ثأرهم والانتقام من عدوهم، ثم كان المنصور الذي لقي منه الإمام الأمرّين. ترى ما الذي سيفعله الإمام الصادق (عليه السلام) والخط البياني لمسيرة الأمة في انحدار شديد وبعد العهد بينها وبين حاكمية الإسلام على الدولة والمجتمع والزمن الذي كانت فيه قيم الأخلاق والفضيلة هي السائدة والمعاني الإنسانية السامية في المجتمع هي الثقافة الرائجة.

وما الذي سيفعله الإمام الصادق (عليه السلام) ويد الظلم والقهر لا يزالان في عنفوانهما وعيون الظالمين ترصد كل تحركات الناس وتحاسبهم على الظن والتهمة.

إن البطش والتنكيل والتشريد والتعذيب الذي يغلق النفوس على أحقادها، وتستمرئ الذل إذا ما طالت مدته حيث يؤدي الحقد والكراهية في بعض النفوس المريضة إلى حدوث انقلاب فيها حيث يتحول ذلك الحق والكراهية إلى نوع من الذل والرضوخ وإعلاناً لعبوديتها للظالمين والطغاة وهذا أخطر الأمراض التي تصيب الأمة

الزهراء 09-24-2011 01:16 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد و آل محمد

وقد اتخذت أشكال الدفاع عنه وتحريكه أشكالاً ثلاثة..:

1ـ الطريقة الإصلاحية الترميمية: وهي طريقة لم تثبت جدواها إلا بصورة نسبية، وتلك طريقة لا يملكها إلا أصحاب القوة والقرار، إذ إنه كلما تداعى جانب من جوانب المجتمع إلى الانهيار رمموه بتكاليف أكثر من تكاليف التصدع، وكأنه كمن يلجأ إلى الرمضاء بالنار.

2ـ طريقة الانقلاب والنهج الثوري: ومن لوازم هذه الطريقة كثرة الضحايا واختصار الزمن، ولا تصدر هذه الطريقة إلا ممن يقف على أرضية العجلة والعجز وعدم الثقة على تخطي المراحل التي تؤدي إلى تدارك الأمور ومعالجتها.

3ـ وأما الشكل الثالث فهو طريقة التغيير وفق النظرية القرآنية في التعامل مع الإنسان من اجل تصحيح بنائه النفسي أولاً ومعالجة فطرة الإنسان التي أصابها الخلل بالوسائل الصحيحة من اجل بناء الصرح الاجتماعي القويم.
تماماً كما فعل النبي الكريم محمد (صلى الله عليه وآله) الذي كان بإمكانه أن يعلنها ثورة أخلاقية، والذي لو أعلنها لوجد الكثير من الأنصار، واختصر مسافات الزمن ووفر الكثير من الجهد والتعب، إلا انه (صلى الله عليه وآله) كان يعلم أن ذلك ليس هو الهدف الرئيسي، ولو أعلنها لكانت ثورة فوقية لا تستجيب لها القاعدة العريضة والمسحوقة من الجماهير.



ولو أعلنها النبي (صلى الله عليه وآله) ثورة اقتصادية، لاتبعه الكثير من الناس، لكنه كان يعلم انه يجب أن تكون البداية في تغيير المرتكزات النفسية والفكرية والعقائدية، وإن الطريق طويل لتحقيق ذلك الهدف إلا إنه السبيل الوحيد أمامنا كما يصرح بذلك القرآن الكريم بقوله تعالى ((إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ)).

ومن خلال هذا المنطق القرآني استطاع حل جميع العقد القائمة آنذاك فاستقامت الأخلاق وتحرر العرب من هيمنة القوى المجاورة كالفرس والروم، وقد ساعد ذلك على إقامة العدل الاجتماعي.



ترى هل كان الإمام الصادق (عليه السلام) بالرجل الذي تغيب عنه هذه المنهجية القرآنية النبوية؟

فالواضح من الاطلاع على الآراء الفكرية للإمام الصادق (عليه السلام) نجد أن المحور الذي كانت تدور حوله جميع مواعظه وآراءه الفكرية هو ذلك النهج الذي سبقه إليه جده الكريم محمد (صلى الله عليه وآله).

وفي مواجهة سلطات طاغية وجماهير لا مبالية اتجاه ما يجرى من أحداث خطيرة يقوم بها الطغاة أفسدت الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية كان لابد من الإمام الصادق (عليه السلام) من أن يواجه تلك السلطات الفاسدة.

ترى هل كان الإمام الصادق (عليه السلام) سيواجه ذلك الفساد بمنهج سياسي تغلب عليه لغة الشعارات والسلام أم يواجه الجماهير بلغة التربية والتثقيف العقائدي وبناء الفرد بناءً إسلامياً صحيحاً؟

لقد اختار الإمام الصادق (عليه السلام) تغيير المحتوى النفسي والفكري للأمة، وحوله دار محور اهتمامه وذلك لعمق نظرته الثاقبة في حركة التاريخ والمجتمع من اجل إلغاء السبب الرئيسي الذي أفرزته النتيجة فارتبطت به ارتباطاً اقترانياً.

لقد سلك الإمام الصادق (عليه السلام) كبقية أئمة أهل البيت (عليهم السلام) أساليب تعددت وتفاوتت حسب الظروف التي كانوا يعيشونها وتعيشها الأمة فتؤثر في هذه الأساليب وطرق العمل الظروف السياسية والثقافية والنفسية والاجتماعية وما إلى ذلك.

وبناءً على ذلك فإن بالإمكان رصد صور شتى لعمل الأئمة (عليهم السلام) لمواصلة الحركة التغيرية في الأمة مع الثبات على الهدف والإصرار عليه من أجل الحفاظ على الخط الإسلامي الصحيح.

ومن ظواهر اهتمام الإمام الصادق (عليه السلام) صيانة مبادئ الرسالة التي اعتمد عليها في تبليغ الأمة وتوجيهها وتثقيفها بالإسلام ومبادئه القويمة رعاية منه لظروف الأمة النفسية والفعلية والسياسية.

الزهراء 09-24-2011 01:18 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 
ومن بعض مصاديق هذا الاتجاه في مسيرة التغيير الاجتماعي:

يقول يعقوب السراج: سألني أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل، فقال: إنه لا يحتمل حديثنا،
فقلت: نعم، قال: فلا يغفل، فإن الناس عندنا درجات منهم على درجة، ومنهم على درجتين ومنهم على ثلاث، ومنهم على أربع، حتى بلغ مسبقاً.

لقد رأى الإمام الصادق (عليه السلام) أن الخطوة الأولى في حركة التغيير الاجتماعية تبدأ من تقويم فكر المجتمع وتهذيبه وتنزيهه عن الأفكار الضالة والمنحرفة وتنمية العقل التحليلي الذي يعطي للرؤية المستقبلية اهميتها في الاقدام على أي حركة وفي إطار إسلامي ورسالي معتمداً الظرف المناسب والأسلوب والمكان المناسب.

لذا نرى أن عصر حياته الشريفة (عليه السلام) كان الزمن المناسب لانطلاق حركة تغييرية، لما للصراع الدائر بين الأمويين والعباسيين من أحكام وضغوطات وظروف خاصة كما إنه (عليه السلام) قد أكمل ما بدأه جده وأبيه، فلم يمتنع (عليه السلام) عن الجهر بالحق وإرشاد الناس وتحذيرهم من مخالطة أولئك الظلمة.

وكان ينهي الناس عن المرافعة إلى الظالمين وعن الاختلاط بهم وأعانتهم في شيء والتولي لهم، وهذا هو الأسلوب المناسب في معارضة النظام ومقارعته لما يوصف به جبروت وطغيان شديد ولمحدودية إمكانيات المعارضين.

وعلى جانب آخر عمل الإمام الصادق (عليه السلام) من خلال الجامعة التي أسسها في المدينة في إعداد كفاءات علمية توعوية قادرة على تعزيز ثقافة الانتماء والأصالة الفكرية والمنهجية وتنمية الوعي الرسالي من خلالها في المجتمع والمؤثر في مسيرة الأمة لتوجيهها نحو التغيير والإصلاح لتكون هذه الفئة الأساس المتين لحركة التغيير وعلى مستويات الفرد والعشيرة والمدينة وذلك بسبب المرجعيات المختلفة التي تؤول لها هذه الأعداد الكبيرة من الطلبة، فالتاريخ يحدثنا على آن آلاف من طلبة انخرطوا في جامعة الإمام الصادق (عليه السلام).



- وقد اعطى الإمام الصادق (عليه السلام) في أسلوب جديد بالدعوة إلى الله حتى أن أصحابه استغربوا له يقول الإمام الصادق (ع) يوصي أصحابه:

أوصيكم بتقوى الله واجتناب معاصيه وأداء الأمانة لمن ائتمنكم وحسن الصحبة لمن صحبتموه وأن تكونوا لنا دعاة صامتين.
فاستغربوا وقالوا: كيف يا ابن رسول الله، كيف ندعو ونحن صامتون..
فقال الصادق (عليه السلام):
تعملون بما أمركم الله به من العمل بطاعة الله، وتعملون بالناس بالصدق والعدل وتؤدون الأمانة وتأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ولا يطلع الناس منكم إلا على خير، فإذا رأوا ما أنتم عليه علموا فضل ما عندنا فتنازعوا إليه.

- ويقول أبو سلمة، سمعت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) يقول:
عليكم بتقوى الله والورع والاجتهاد وصدق الحديث وأداء الأمانة وحسن الخلق وحسن الجوار وكونوا دعاة لأنفسكم بغير ألسنتكم وكونوا زيناً لنا ولا تكونوا شيناً علينا.

- وقال ابن أبي يعفور: سمعت الصادق (عليه السلام) يقول:
كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم ليروا منكم الاجتهاد والصدق والورع.

لقد سعى الإمام (عليه السلام) لخلق جيل الثورة الواعي الذي يزن الأمور بميزان إيمانه وإخلاصه في التغيير والإصلاح وتحقيق الأهداف التي دعا لها الإسلام.
كما استطاع الإمام (عليه السلام) أن يوجد ذلك الجيل بأسلوبه الفذ الفريد وبسيرته الحصيفة وقدراته الهائلة.

الزهراء 09-24-2011 01:19 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد و آل محمد


وفاتـه :
سمّه المنصورعليه لعنة الله، ودفن في البقيع وقد كمل عمره الشريف 55 سنة ويقال كان عمره 50 سنة وقيل لأن أبي جعفر المنصور لعنه الله لما لم يتمكن من قتله في بغداد أرسله إلى المدينة وبعث من خلفه سماً قتالاً إلى والي المدينة وأمره بأن يعطيه السم ويسقيه فأخذ الوالي عنباً رازقياً وغمس السلك في السم ثم جذبه في العنب حتى صار مسموماً وسم الإمام روحي له الفدا بذلك العنب المسموم ومرض مرضاً شديداً ووقع في فراشه.
واستشهد في 25 شوال سنة 148 للهجرة.

قبـره :
دفن (عليه السلام) في البقيع، مع أبيه الباقر، وجده زين العابدين، وعمه الحسن ، (صلوات الله عليهم أجمعين).
وفي الثامن من شوال سنة 1344 هـ هدم الوهابيون قبر، وقبور بقية أئمة أهل البيت (عليهم السلام).

خاتمة المطاف :
هذه بعض من الجونب لحياة الإمام العظيم أبي جعفر بن محمد الصادق عليه السلام..
وحسبنا في هذه العجالة من حياة الإمام الصادق عليه السلام لو أخذناها للعمل والتطبيق، واستلهمنا منها العظات والدروس، ففيها البلسم الناجح لأمراضنا الإجتماعية، والترياق المجرب لأدوائنا الخلقية، والله من وراء القصد وهو الموفق للصواب



رزقنا الله وإياكم في الدنيا زيارته وفي الآخرة شفاعته وشفاعة جده رسول الله( ص)
وصلى الله على نبيه المصطفى محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه .


ونسألكم خالص الدعاء بحق إمام المذهب


المراجع:
[1] ـ ابن الأثير.
[2] ـ حلية الأولياء.
[3] ـ دلائل الإمامة لابن جرير، الصواعق لابن حجر، الفصول المهمة لابن الصباغ.
[4] ـ الإمام الصادق والمذاهب الأربعة.
[5] ـ العقد الفريد، ج3، ص194.

الزهراء 09-24-2011 01:25 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد
السلام على اهل بيت النبوة وسليل العترة الطاهرة زعيم المذهب الجعفري
الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام
ارواحنا لمقدم ترابه الفداء

نبذة عن حياة الامام الصادق عليه السلام


ولد (عليه السلام) بالمدينة الاثنين سابع عشر شهر ربيع الاول سنة ثلاث وثمانين، وكانت ولادته في زمن عبدالملك بن مروان، وتوفي (عليه السلام) يوم الاثنين في النصف من رجب سنة ثمان وأربعين ومائة، مسموما في عنب

وقال في موضع آخر: ولد (عليه السلام) في يوم الجمعة غرة شهر رجب




((النص عليه صلوات الله عليه)) *

الطالقاني، عن الحسين بن إسماعيل، عن سعيد بن محمد بن نصر القطان، عن عبيدالله بن محمد السلمي، عن محمد بن عبدالرحيم، عن محمد بن سعيد ابن محمد، عن العباس بن أبي عمرو، عن صدقة بن أبي موسى، عن أبي نضرة قال:

لما احتضر أبوجعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) عندالوفاة، دعا بابنه الصادق (عليه السلام) ليعهد إليه عهدا فقال له أخوه زيد بن علي (عليه السلام): لو امتثلت في تمثال الحسن والحسين (عليهما السلام) رجوت أن لا تكون أتيت منكرا فقال له: يا أبا الحسين إن الامانات ليست بالمثال، ولا العهود بالرسوم، وإنما هي امور سابقة عن حجج الله عزوجل.

معجزاته



إبراهيم بن هاشم، عن أبي عبدالله البرقي، عن إبراهيم بن محمد، عن شهاب ابن عبد ربه قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) وأنا اريد أسأله عن الجنب يغرف الماء من الحب، فلما صرت عنده انسيت المسألة فنظر إلي أبوعبدالله (عليه السلام) فقال:

يا شهاب لا بأس أن يغرف الجنب من الحب .


محمد بن عبدالجبار، عن الحسن بن الحسين، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن إبراهيم بن مهزم قال: خرجت من عند أبي عبدالله (عليه السلام) ليلة ممسيا فأتيت منزلي بالمدينة، وكانت امي معي، فوقع بيني وبينها كلام، فأغلظت لها، فلما أن كان من الغد صليت الغداة، وأتيت أبا عبدالله (عليه السلام) فلما دخلت عليه فقال لي مبتدئا: يا أبا مهزم مالك والوالدة أغلظت في كلامها البارحة، أما علمت أن بطنها منزل قد سكنته، وأن حجرها مهد قد غمزته، وثديها وعاء قد شربته؟ قال: قلت:

بلى قال: فلا تغلظ لها

وصايا الامام الصادق عليه السلام

· م
ن قنع بما قسم الله له استغنى، ومن مد عينيه إلى ما في يد غيره مات فقيرا، ومن لم يرض بما قسم الله عزوجل اتهم الله تعالى في قضائه، ومن استصغر زلة نفسه استعظم زلة غيره، ومن استصغر زلة غيره استعظم زله نفسه، يا بني من كشف حجاب غيره انكشفت عورات نفسه، ومن سل سيف البغي قتل به، ومن حفر لاخيه بئرا سقط فيها، ومن دخل مداخل السفهاء حقر، ومن خالط العلماء وقر، ومن دخل مداخل السوء اتهم. يا بني قل الحق لك وعليك، وإياك والنميمة فإنها تزرع الشحناء في قلوب الرجال. يا بني إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه، فإن للجود معادن وللمعادن اصولا وللاصول فروعا وللفروع ثمرا، ولا يطيب ثمر إلا بفرع ولا فرع إلا بأصل، ولا أصل إلا بمعدن طيب. يا بني إذا زرت فزر الاخيار ولا تزر الفجار، فإنهم صخرة لا ينفجر ماؤها وشجرة لا يخضر ورقها، وأرض لا يظهر عشبها.

·
كن لكتاب الله تاليا، وللاسلام فاشيا، وبالمعروف آمرا، وعن المنكر ناهيا، ولمن قطعك واصلا، ولمن سكت عنك مبتدئا، ولمن سألك معطيا، وإياك والنميمة فانها تزرع الشحناء في قلوب الرجال، وإياك والتعرض لعيوب الناس فمنزلة المتعرض لعيوب الناس كمنزلة الهدف.

·إذا أنعم الله عليك بنعمة فأحببت بقاءها فأكثر من الحمد والشكر على الله قال الله عزوجل في كتابه العزيز: " لئن شكرتم لازيدنكم " وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار فإن الله عزوجل قال في كتابه " استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين" يعني في الدنيا " ويجعل لكم جنات " يعني في الاخرة. يا سفيان إذا حزنك أمر من سلطان أو غيره فأكثر من قول " لا حول ولا قوة إلا بالله " فإنها مفتاح الفرج وكنز من كنوز الجنة.

·الصلاة قربان كل تقي، والحج جهاد كل ضعيف، وزكاة البدن الصيام، والداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر، واستنزلوا الرزق بالصدقة، وحصنوا أموالكم بالزكاة، وما عال من اقتصد، والتقدير نصف العيش، والتودد نصف العقل، وقلة العيال أحد - اليسارين، من حزن والديه فقد عقهما، ومن ضرب بيده [على فخذه] عند المصيبة فقد حبط أجره، والصنيعة لا تكون صنيعة إلا عند ذي حسب أو دين، والله عزوجل ينزل الصبر على قدر المصيبة، وينزل الرزق على قدر المؤونة، ومن قدر معيشته رزقه الله، ومن بذر معيشته حرمه الله.

·إذا بلغك عن أخيك شئ يسوؤك فلا تغتم به فإنه إن كان كما يقول كانت عقوبة عجلت وإن كانت على غير ما يقول: كانت حسنة لم تعلمها، وقال موسى عليه السلام: يا رب أسألك أن لا يذكرني أحد إلا بخير، قال: ما فعلت ذلك لنفسي.

·إياكم والخصومة في الدين فإنها تشغل القلب وتورث النفاق.

·أربعة أشياء القليل منها كثير: النار والعداوة والفقر والمرض.

·أصل الرجل عقله، وحسبه دينه، وكرمه تقواه، والناس في آدم مستوون.

·لا تجزع وإن اعسرت يوما * فقد أيسرت في زمن طويل ولا تيأس فأن اليأس كفر * لعل الله يغني عن قليل ولا تظنن بربك ظن سوء فإن الله أولى بالجميل.

·أوحى الله تعالى إلى الدنيا أن اخدمي من خدمني وأتعبي من خدمك.

·إذا أقبلت الدنيا على المرء أعطته محاسن غيره، و إذا أعرضت عنه سلبته محاسن نفسه.

·لا يتم المعروف إلا بثلاثة: تعجيله وتصغيره وستره.

·القرآن ظاهره أنيق، وباطنه عميق.

·من أنصف من نفسه رضي حكما لغيره.

·أكرموا الخبز فإن الله أنزل له كرامة، قيل: وما كرامته قال: أن لا يقطع، ولا يوطأ، وإذا حضر لم ينتظر به غيره.

·حفظ الرجل أخاه بعد وفاته في تركته كرم.

·
البنات حسنات والبنون نعم، والحسنات يثاب عليها والنعم مسؤول عنها.

·
من لم يستحى من العيب ويرعوى عند الشيب ويخشى الله بظهر الغيب فلا خير فيه.

·إن خير العباد من يجتمع فيه خمس خصال: إذا أحسن استبشر، وإذا أساء استغفر، وإذا اعطى شكر، وإذا ابتلى صبر، وإذا ظلم غفر.

·إياكم وملاحاة الشعراء فانهم يضنون بالمدح ويجودون بالهجاء.

·إني لا سارع إلى حاجة عدوي خوفا أن أرده فيستغني عني.

·منع الموجود سوء ظن بالمعبود.

·صلة الارحام منسأة في الاعمار، وحسن الجوار عمارة للدنيا، وصدقة السر مثراة للمال.


·ما كنت لاعبد شيئا لم أره، قال: كيف رأيته ؟ قال: لم تره الابصار بمشاهدة العيان، ولكن رأته القلوب بحقيقة الايمان، لا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس، معروف بالايات، منعوت بالعلامات، هو الله الذي لا إله إلا هو.

·
روى أن رجلا استوصى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: لا تغضب قط، فإن فيه منازعة ربك فقال: زدني، قال إياك وما يعتذر فيه فإن فيه الشرك الخفي فقال: زدني، فقال: صل صلاة مودع فإن فيها الوصلة والقربي، فقال: زدني، فقال عليه السلام استحي من الله استحياءك من صالحي جيرانك فإن فيها زيادة اليقين، وقد أجمع الله تعالى ما يتواصى به المتواصون من الاولين والاخرين في خصلة واحدة وهي التقوى، قال الله عزوجل: " ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله " وفيه جماع كل عبادة صالحة، وصل من وصل إلى الدرجات العلى، والرتبة القصوى، وبه عاش من عاش مع الله بالحياة الطيبة، والانس الدائم، قال الله عزوجل: " إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر ".

الظروف السياسية في عصر الإمام (ع):

إ
ستلم الإمام الصادق (ع) الإمامة الفعلية في حقبة من الزمن كان الصراع فيه على أشده بين الحكام الأمويين والعباسيين وفي خضم انتفاضات العلويين والزيديين والقرامطة والزنج وسواهم من طالبي السلطة.. مما أتاح للإمام أن يمارس نشاطه التبليغي والتصحيحي في ظروف سياسية ملائمة بعيداً عن أجواء الضغط والإرهاب وفي مناخ علمي خصب تميّز بحرية الفكر والاعتقاد وزوال دواعي الخوف والتقية من الحكام. وقد سجّل الإمام (ع) موقفاً متحفظاً من جميع الحركات المعارضة والتي كانت تحمل شعار )الرضا من ال محمد( لأنها لا تمثّل الإسلام في أهدافها وتوجهاتها وإنما كان هاجسها الوصول إلى السلطة. ولأن المرحلة انذاك كانت تتطلب ثورة إصلاحية من نوع اخر لمواجهة المستجدات التي كادت تطيح بجوهر الإسلام فيما لو انشغل الإمام عنها بالثورة المسلحة.

ركّز الإمام (ع) في حركته على تمتين وتقوية الأصول والجذور الفكرية والعلمية مع أخذ دوره الرسالي كمعصوم من ال بيت النبوّة.


قصة استشهاد الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)

صعّد المنصور من تضييقه على الإمام الصادق (عليه السلام)، ومهّد لقتله. فقد روى الفضل بن الربيع عن أبيه ، فقال : دعاني المنصور ، فقال : إن جعفر بن محمد يلحد في سلطاني ، قتلني الله إن لم أقتله . فأتيته ، فقلت : أجب أمير المؤمنين . فتطهّر ولبس ثياباً جدداً . فأقبلت به ، فاستأذنت له فقال : أدخله ، قتلني الله إن لم أقتله . فلما نظر إليه مقبلا ، قام من مجلسه فتلقّاه وقال : مرحباً بالتقيّ الساحة البريء من الدغل والخيانة ، أخي وابن عمي . فأقعده على سريره ، وأقبل عليه بوجهه ، وسأله عن حاله ، ثم قال :

سلني حاجتك ، فقال (عليه السلام): أهل مكّة والمدينة قد تأخّر عطاؤهم، فتأمر لهم به .
قال : أفعل ، ثم قال : يا جارية ! ائتني بالتحفة فأتته بمدهن زجاج، فيه غالية ، فغلّفه بيده وانصرف فأتبعته ، فقلت:

يابن رسول الله ! أتيت بك ولا أشك أنه قاتلك ، فكان منه ما رأيت، وقد رأيتك تحرك شفتيك بشيء عند الدخول ، فما هو ؟

قال : قلت : «اللّهم احرسني بعينك التي لاتنام ، واكنفني بركنك الذي لا يرام ، واحفظني بقدرتك عليّ ، ولا تهلكني وانت رجائي ...» .

ولم يكن هذا الاستدعاء للإمام من قبل المنصور هو الاستدعاء الأول من نوعه بل إنّه قد أرسل عليه عدّة مرات وفي كل منها أراد قتله . لقد صور لنا الإمام الصادق (عليه السلام) عمق المأساة التي كان يعانيها في هذا الظرف بالذات والاذى الّذي كان المنصور يصبه عليه، حتى قال (عليه السلام) ـ كما ينقله لنا عنبسة ـ قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «أشكو إلى الله وحدتي وتقلقلي من أهل المدينة حتى تقدموا وأراكم أسرّ بكم، فليت هذا الطاغية أذن لي فاتّخذت قصراً في الطائف فسكنته ، وأسكنتكم معي ، وأضمن له أن لا يجيء من ناحيتنا مكروه أبداً» . وتتابعت المحن على سليل النبوّة وعملاق الفكر الإسلامي ـ الإمام الصادق(عليه السلام) ـ في عهد المنصور الدوانيقي ـ فقد رأى ما قاساه العلويون وشيعتهم من ضروب المحن والبلاء، وما كابده هو بالذات من صنوف الإرهاق والتنكيل، فقد كان الطاغية يستدعيه بين فترة وأخرى ، ويقابله بالشتم والتهديد ولم يحترم مركزه العلمي، وشيخوخته، وانصرافه عن الدنيا الى العبادة، وإشاعة العلم، ولم يحفل الطاغيه بذلك كلّه، فقد كان الإمام شبحاً مخيفاً له... ونعرض ـ بإيجاز ـ للشؤون الأخيرة من حياة الإمام ووفاته. وأعلن الإمام الصادق (عليه السلام) للناس بدنوّ الأجل المحتوم منه، وان لقاءه بربّه لقريب، وإليك بعض ما أخبر به:

أـ قال شهاب بن عبد ربّه : قال لي أبو عبدالله (عليه السلام): كيف بك إذا نعاني إليك محمد بن سليمان؟ قال: فلا والله ما عرفت محمد بن سليمان من هو. فكنت يوماً بالبصرة عند محمد بن سليمان، وهو والي البصرة إذ ألقى إليّ كتاباً، وقال لي: يا شهاب، عظّم الله أجرك وأجرنا في إمامك جعفر بن محمد. قال: فذكرت الكلام فخنقتني العبرة.
ب ـ أخبر الإمام (عليه السلام) المنصور بدنوّ أجله لمّا أراد الطاغية أن يقتله فقد قال له: ارفق فوالله لقلّ ما أصحبك. ثم انصرف عنه، فقال المنصور لعيسى بن علي: قم اسأله، أبي أم به؟ ـ وكان يعني الوفاة ـ .

فلحقه عيسى ، وأخبره بمقالة المنصور، فقال (عليه السلام): لا بل بي. وتحقّق ما تنبّأ به الإمام(عليه السلام) فلم تمضِ فترة يسيرة من الزمن حتى وافته المنية.
كان الإمام الصادق (عليه السلام) شجي يعترض في حلق الطاغية الدوانيقي، فقد ضاق ذرعاً منه، وقد حكى ذلك لصديقه وصاحب سرّه محمد بن عبدالله الاسكندري.
يقول محمد: دخلت على المنصور فرأيته مغتمّاً، فقلت له: ما هذه الفكرة؟
فقال: يا محمد لقد هلك من أولاد فاطمة (عليها السلام) مقدار مائة ويزيدون ـوهؤلاء كلهم كانوا قد قتلهم المنصور ـ وبقي سيّدهم وإمامهم.
فقلت: من ذلك؟
فقال: جعفر بن محمد الصادق.
وحاول محمد أن يصرفه عنه، فقال له: إنه رجل أنحلته العبادة، واشتغل بالله عن طلب الملاك والخلافة. ولم يرتض المنصور مقالته فردّ عليه: يا محمد قد علمتُ أنك تقول به، وبإمامته ولكن الملك عقيم.
وأخذ الطاغية يضيّق على الإمام، وأحاط داره بالعيون وهم يسجّلون كل بادرة تصدر من الإمام، ويرفعونها له، وقد حكى الإمام (عليه السلام) ما كان يعانيه من الضيق، حتى قال: «عزّت السلامة، حتى لقد خفي مطلبها، فإن تكن في شيء فيوشك أن تكون في الخمول، فإن طلبت في الخمول فلم توجد فيوشك أن تكون في الصمت، والسعيد من وجد في نفسه خلوة يشتغل بها». لقد صمّم على اغتياله غير حافل بالعار والنار، فدسّ اليه سمّاً فاتكاً على يد عامله فسقاه به، ولمّا تناوله الإمام(عليه السلام) تقطّعت أمعاؤه وأخذ يعاني الآلام القاسية، وأيقن بأن النهاية الأخيرة من حياته قد دنت منه. ولمّا شعر الإمام(عليه السلام) بدنوّ الأجل المحتوم منه أوصى بعدّة وصايا كان من بينها ما يلي:

أ ـ إنه أوصى للحسن بن علي المعروف بالأفطس بسبعين ديناراً، فقال له شخص: أتعطي رجلاً حمل عليك بالشفرة؟ فقال (عليه السلام) له: ويحك ما تقرأ القرآن؟! (والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل، ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب). لقد أخلص الإمام (عليه السلام) كأعظم ما يكون الإخلاص للدين العظيم، وآمن بجميع قيمه وأهدافه، وابتعد عن العواطف والأهواء، فقد أوصى بالبرّ لهذا الرجل الذي رام قتله لأن في الإحسان اليه صلة للرحم التي أوصى الله بها.
ب ـ إنه أوصى بوصاياه الخاصّة، وعهد بأمره أمام الناس الى خمسة أشخاص: وهم المنصور الدوانيقي، ومحمد بن سليمان، وعبدالله، وولده الإمام موسى، وحميدة زوجته.
وإنما أوصى بذلك خوفاً على ولده الإمام الكاظم (عليه السلام) من السلطة الجائرة، وقد تبيّن ذلك بوضوح بعد وفاته، فقد كتب المنصور الى عامله على يثرب، بقتل وصي الإمام ، فكتب إليه: إنه أوصى الى خمسة، وهو أحدهم ، فأجابه المنصور: ليس الى قتل هؤلاء من سبيل.
ج ـ إنه أوصى بجميع وصاياه الى ولده الإمام الكاظم (عليه السلام) وأوصاه بتجهيزه وغسله وتكفينه، والصلاة عليه، كما نصبه إماماً من بعده، ووجّه خواصّ شيعته إليه وأمرهم بلزوم طاعته.
د ـ إنه دعا السيّدة حميدة زوجته، وأمرها باحضار جماعة من جيرانه، ومواليه، فلمّا حضروا عنده قال لهم: «إن شفاعتنا لا تنال مستخفاً بالصلاة...». وأخذ الموت يدنو سريعاً من سليل النبوة، ورائد النهضة الفكرية في الإسلام، وفي اللحظات الأخيرة من حياته أخذ يوصي أهل بيته بمكارم الأخلاق ومحاسن الصفات، ويحذّرهم من مخالفة أوامر الله وأحكامه، كما أخذ يقرأ سوراً وآيات من القرآن الكريم، ثم ألقى النظرة الأخيرة على ولده الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) ، وفاضت روحه الزكية الى بارئها. لقد كان استشهاد الإمام من الأحداث الخطيرة التي مُني بها العالم الاسلامي في ذلك العصر، فقد اهتزّت لهوله جميع ارجائه، وارتفعت الصيحة من بيوت الهاشميين وغيرهم وهرعت الناس نحو دار الإمام وهم ما بين واجم ونائح على فقد الراحل العظيم الذي كان ملاذاً ومفزعاً لجميع المسلمين. وقام الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)، وهو مكلوم القلب، فأخذ في تجهيز جثمان أبيه، فغسل الجسد الطاهر، وكفّنه بثوبين شطويين كان يحرم فيهما، وفي قميص وعمامة كانت لجدّه الإمام زين العابدين(عليه السلام)، ولفّه ببرد اشتراه الإمام موسى (عليه السلام) بأربعين ديناراً وبعد الفراغ من تجهيزه صلّى عليه الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) وقد إأتمَّ به مئات المسلمين. وحمل الجثمان المقدّس على أطراف الأنامل تحت هالة من التكبير، وقد غرق الناس بالبكاء وهم يذكرون فضل الإمام وعائدته على هذه الاُمة بما بثّه من الطاقات العلمية التي شملت جميع أنواع العلم. وجيء بالجثمان العظيم الى البقيع المقدّس، فدفن في مقرّه الأخير بجوار جدّه الإمام زين العابدين وأبيه الإمام محمد الباقر (عليهما السلام) وقد واروا معه العلم والحلم، وكل ما يسمّو به هذا الكائن الحيّ من بني الإنسان.


علم الامام الصادق عليه السلام وسبقه لعلماء الغرب
البعض منها

اولا:الارض تدور حول نفسها

مالذي جعل الإمام جعفراً الصادق (عليه السلام) يكتشف أن الأرض تدور حول نفسها فيتعاقب الليل والنهار بسبب ذلك. سابقاً العلماء جميعاً، ومنذ اثني عشر قرناً؟

في حين أن علماء القرنين الخامس عشر والسادس عشر الميلاديين الذين أشرنا إلى أسماء بعضهم، قد اهتدوا إلى القوانين الميكانيكية للنجوم دون أن يتوصلوا إلى حقيقة دوران الأرض حول نفسها، وفي حين أن الإمام الصادق (عليه السلام) يعيش في منطقة بعيدة كل البعد عن عواصم العلوم في روما واليونان، فكيف اكتشف هذه الحقيقة؟

لقد كانت هناك عواصم علمية في عصر الإمام الصادق (عليه السلام) هي أنطاكية والقسطنطينية وجنديسابور وبغداد، ولكنها لم تكن قد برزت بعد، ولا وجد فيها من اكتشف هذه النظرية.

هنا يثور السؤال: هل كان الإمام الصادق (عليه السلام) الذي اهتدى إلى هذه الحقيقة العلمية، على علم بقوانين ميكانيكية النجوم، وهل كان يعرف أن هذه الأجرام تدور حول نفسها وحول الشمس وفقاً لقانون الجاذبية بجانبيه الموجب والسالب، الجاذب والطارد، الصادر من القاعدة أو المركز والعائد إليها؟

ولا يستبعد أبداً أن يكون الإمام العالم جعفر الصادق (عليه السلام) الذي اكتشف نظرية دوران الأرض حول نفسها، قد توصل قبل ذلك إلى قانون الجاذبية. فهذا القانون هو أساس تلك النظرية، ومن المنطقي أن يكون اهتداؤه إلى قانون الجاذبية قد هون عليه الاهتداء إلى نظرية دوران الأرض حول نفسها.

ثانيا:الرضاعة السليمة

من مظاهر عبقرية الإمام الصادق (عليه السلام) رأيه في الرضاعة السليمة، وتوجيهه الأمهات إلى إرضاع الطفل وهو راقد إلى الناحية اليسرى من أمه. وطوال قرون ممتدة ظلت الحكمة من هذه النصيحة خافيه على الكثيرين، الذين كانو يعتبرونها تدخلاً فيما لا يعنيه، وتزيداً لا لزوم له.

وعندما سئل الإمام محمد بن إدريس الشافعي، الذي ولد بعد وفاة الصادق (عليه السلام) بعامين (أي في سنة 150 للهجرة في مدينة غزة وتوفي في القاهرة في عام 199 هـ) عن رضاعة الطفل وهو راقد إلى الجانب الأيمن من أمه أو إلى الجانب الأيسر، رد قائلاً: لا فرق بين الأيمن و الأيسر، وللأم أن ترضع طفلها كما تشاء وبالأسلوب الذي يشعره بالراحة.

ورأي البعض أن الإمام جعفراً (عليه السلام) قد خالف ما جرت عليه الأمهات من وضع الطفل في الناحية اليمنى عند إرضاعه، وأن الأكرم للأم وللطفل أن يكون في ناحية الميمنة عند الرضاع.

وهكذا خفيت الحكمة من هذه النظرية في الشرق وفي الغرب، حتى عصر النهضة والتجديد، ولم يقع أحد على الفوائد المرتجاة من تطبيقها عملياً عند الرضاعة.

مثال:

ا قاله الدكتور (لي سولك) في تقريره إنه سأل عدداً من الأمهات عن سبب حملهن لأطفالهن من الناحية اليسرى وإرضاعهن لهم في هذا الوضع، فلم تستطع الأمهات تعليل ذلك ولا خطر ببال إحداهن أن تقول للدكتور سولك بأن الطفل يأنس بسماع صوت القلب عندما تحمله أمه من الناحية اليسرى، وهو الصوت الذي ألفه منذ أن كان جنيناً في الرحم.

وروى الدكتور سولك أن بعضاً من الأمهات قلن له إن أطفالهن يستيقظون في جنح الليل ويبكون طلباً للطعام، ولا يجدون مشقة في الاهتداء في الظلام إلى الثدي الأيسر دون مساعدة الأم، ولم تستطع الأمهات تعليل هذه الظاهرة، فقام الدكتور سولك من ناحيته بتعليلها، قائلاً أن الطفل يهتدي إلى الثدي الأيسر بسماعه ضربات قلب الأم، ولا تعليل سوى ذلك لهذه الظاهرة.


ثالثا:حركة الاجسام وان كانت جماداا

للإمام جعفر الصادق (عليه السلام) نظرية باهرة أخرى تتعلق بحركة الأجسام، مؤداها أن لكل شيء حركة، وإن كان من الجماد، ولكن أعيننا لا ترى هذه الحركة.

وإذا كان هذا الرأي قد بدا غير معقول في أيام الصادق (عليه السلام) فهو قد أصبح اليوم حقيقة علمية مقررة لا سبيل إلى الشك فيها، إذ قد ثبت علمياً بأنه لا يوجد جسم أو عنصر في العالم إلا وله حركة، وأن من المستحيل تصور جسم معدوم الحركة.

وهذا الرأي الذي ساقه الإمام الصادق (عليه السلام) قبل أثني عشر قرناً ونصف قرن، هو من مبتدعاته التي سبق بها عصره، وقد أضاف إليه قوله إن توقف الحركة معناه موت بني البشر، وقال أيضاً أن الحركة تستمر حتى بعد الموت، ولكنها تتخذ شكلاً آخر. ولولا الحركة، لما بليت الأجسام وصارت رميماً.

ولا يحس الإنسان بمرور الزمن ولا يدرك كنهه إلا من خلال الحركة، فإن توقفت الحركة في الكون فقدنا الإحساس بمرور الزمن

مثال:

والبوصلة اختراع اهتدى إليه المسلمون(3) وانتفع به في الرحلات البحرية انتفاعاً عظيماً، ولولاه لما استطاع البحار البرتغالي فاسكو دو جاما أن ينجه من رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقية إلى الهند، ولما استطاع كريستوف كولمبوس الإيطالي أن يكتشف أمريكا في هذه الفترة عينها، ولما استطاع ماجلان البرتغالي أن يطوف بسفينته حول العالم ويثبت كروية الأرض بطريقة علمية.

ومازالت البوصلة إلى هذا اليوم جهازاً من أهم الأجهزة في السفن والطائرات والنفاثات الجوية، صحيح أن الطائرات تظل على اتصال دائم بأبراج المراقبة في المطارات، ولكنها مع ذلك لا تستطيع الاستغناء عن البوصلة.

والبروفيسور (داش) الأستاذ بجامعة واشنطن الأمريكية وهو من أبرز علماء الفيزياء والفلك في الولايات المتحدة الأمريكية، قد وضع نظرية عملية بشأن الكون لو أقيمت عليها البراهين التجريبية لجاءت معززة لنظرية الصادق (عليه السلام) بشان انجذاب الأشياء أو رجوعها إلى الخالق.

=========
السلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا

(يا أبا عبد الله، يا جعفر بن محمد، أيها الصادق، يا بن رسول الله، يا حجة الله على خلقه، يا سيدنا ومولانا، انا توجهنا واستشفعنا وتوسلنا بك إلى الله، وقدمناك بين يدي حاجاتنا، يا وجيها عند الله، اشفع لنا عند الله،)

http://arabic.irib.ir/Gifs/Gallery/H...madineh-51.jpg
دمتم في رعاية المولى

الزهراء 09-24-2011 01:26 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صلي على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين


السلام عليك سيدي ومولاي الامام جعفر ابو محمد ورحمة الله وبركاته

اشهد انك جاهدت وبالغت في الدعوة لله ورسوله

وكلنا شرف بأن نكون نسمى باسمك جعفريه

لعن الله ظالميكم سيدي ولعن الله امة ازاحتكم عن مناصبكم التي وضعكم الله فيها


الامام جعفر الصادق (ع) وصدق من قال في حقه ....


مدح الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام


أهدي لمولانا الإمام الصادق
عطر من المجد الرفيع العابق




أعمال لا أحد عليه بسابق
الصادق الأقوال والأفعال والـ




من علمه الجمّ الوفير السامق
نشر العلوم على الأنام جميعهم




فمثاله مثل الضياء الشارق
تلميذه العلماء في كل الدنا




أديان ليس لهم عليه بلاحق في
الفقه والتفسير والتوحيد والـ




في الإكتشاف وما له من خارق
والكيمياء بما أتى من معجز




رئسوا المذاهب من طموح رامق
منه ترشّح نحو جابر، والأولى




منه الهدى، بمغارب ومشارق
قد تلمذوا عند الإمام، وإنه




في رفعه النخل العظيم الباسق
فسواه كالنبت الضعيف وإنه




عدل المناكب، مستقيم، رائق
خط السعادة للأنام بمنهج




تجلو النفوس كعطر ورد شقائق
وله من الأخلاق ما فاحت شذى




فسبـيله يبقى وليس بزاهق
يهدي الأنام إلى السعادة والهدى


الزهراء 09-24-2011 01:28 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 
ليتني كنت على قبرك ظلاً ليتني انحني.. والدمع في محراب عيني ينحني
او حماماً صادقياً والبقيعُ موطني او حماما صادقياً والبقيعُ مـــــــــــوطني
ليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتني .. ليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــتني
****
مــــــالي ..لا يــــــــــرى صدري في البقــــــــيعِ إلا أطـــــــــــــــــــــلال
حتــى.. ضـــــــــــــــعت لا أدري هـــــل انا حـــــــــــقاً بيــــــــــــن الآل
هـذا.. قبــــرُ مــــــــــن تُــــجري حـــــــــوله الأمــــــــلاك الآمـــــــــال
هـل لــــي.. أن أُروّيـــــــــــــــــهِ فــــــــــــــــــــــينمو بــــــــــــجفوني
وانْتظرتُ القبرَ ينمو وانتظاري ملّني..وانْتظرتُ القبرَ ينمو وانتظاري ملّني
ليــــــــــــــــــــــــــتني .. ليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تني

****
عـيني.. حفــــرت خــــــــــــــدي تحت وجـــهي قبـــراً مذبــــــــــــوح
تبـكي.. لــــكَ مـن وَجــــــــــــدي أيــــها المســــــمومُ المـــــــــــقروح
قُم يا.. صـــادِق الـــــــــــــــوعدِ مــــــن بقيعِ الــــــــدمعِ المـــــبحوح
خُـذني.. علّـــــــــني أبـــــــــــني عــــــــلى قــــــــبركَ حــــــــــــزنــي
أنتَ من تيّم حُزني فوقَ حدِ الممكنِ..أنتَ من تيّم حُزني فوقَ حدِ الممكنِ
ليــــــــــــــــــــــــتني .. ليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت ني

****
آتٍ.. مـــــن مسافـــــــــــــــاتِ قيّـــدتني عنــــــــكَ الأســــــــــــوار
فارحــــم.. ذُل وقــفاتـــــــــــي زائـــراً مـابـــــــــــين الـــــــــــزوّار
واقــضِ.. كــل حاجاتـــــــــــي وأجـــــــــــرْنـي مـــن حـــرِ النَـــــار
يـامن ..قـد توجــــــــــــهت به وهــــــــــــــــــــــــــــــو معـــــــيني
وبهِ استشفعتُ للهِ فما خيّبني..وبهِ استشفعتُ للهِ فما خيّبني
ليـــــــــــــــــــــــتني .. ليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ تني
****
هــذا.. قــبركَ الغـــــــــــــــالي أيـــن عنه القبرُ المُرتــــــــــــــــاع
قبــرٌ.. يــــــــــتراءَى لــــــــي ســــــرّه خلــــــــف الباب ضــــاع
بُـح.. لـــي قـــــبل ترحــــــالي عــن بقــــايـــا كســــرِ الأضــــلاع
آهٍ.. ذهــــــــــبَ الحُــــــــــزنُ أيـــــــا زهــــــــــراء بعــــــــــيني
لو على قبركِ عُفّرت بصيرا ردني..لو على قبركِ عُفّرتُ بصيراً ردني
ليــــــــــــــــــــــــتني .. ليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت ني


http://www.3aila.com/vb/images/ehdaa...h_s%282%29.gif http://www.3aila.com/vb/images/ehdaa...h_s%282%29.gif http://www.3aila.com/vb/images/ehdaa...h_s%282%29.gif

عظم الله أجوركم بذكرى استشهاد امامنا ابا عبدالله الصادق عليه السلام ..

هــــــــــــــــــــــــــنا

الزهراء 09-24-2011 01:28 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم ياكريم ..



درس في شكر الله عند الامااام الصاادق عليه السلام



روي ابن عبد الملك أن الامام الصادق (عليه السلام ) كان في منى , واقترب منه سائل,


فأمر الإمام بإعطائه عنقودا من عنب


فقال السائل: لم أكن بحاجة العنقود, لو أعطيتني مالا.


فقال الإمام: وسع الله عليك, ولم يعطه شيئا.


ثم جاءه سائل آخر فأعطاه الإمام ثلاث حبات من العنب, فأخذها السائل


وقال: الحمد لله رب العالمين الذي روقني .



فقال الإمام: مكانك, وأعطاه كفين من العنب, فأخذها السائل وشكر الله ثانية .


فقال الإمام مكانك: وقال عليه السلام لغلامه: كم لديك من المال ؟


ثم أعطاه ما يقارب عشرون درهما.


أخذها السائل وقال:الحمد لله رب العالمين, هذا منك يالله وحدك لا شريك لك .


فقال الإمام: مكانك, ثم أحضر ثوبا وأعطاه إياه, وقال: البسه.


لبسه السائل وشكر الله على ما ألبسه وفرح به ثم توجه إلى الإمام وقال ( للإمام ):
يا عبدالله جزآك الله خير الجزاء, ثم انصرف.


قال ابن عبد الملك: ظننت لو لم يلتفت إلى الإمام, وحمد الله فقط, لواصل الإمام له العطاء



نسألكم الدعااااء

الزهراء 09-24-2011 01:30 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 
السلام عليكم

من مواعظ الامام الصادق عليه افضل الصلاة والسلام

كونوا دعاة إلى أنفسكم بغير ألسنتكم، وكونوا زينا ولا تكونوا شينا.

من أعطي ثلاثا لم يمنع ثلاثا، من أعطي الدعاء أعطي الإجابة، ومن أعطي الشكر أعطي الزيادة، ومن أعطي التوكّل أعطي الكفاية

إذا أراد أحدكم ألاّ يسأل الله شيئا إلا أعطاه فلييأس من النّاس كلّهم، ولا يكون له رجاء إلا عند الله، فإذا علم الله عزّ وجلّ ذلك من قلبه لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه.

إذا خالطت النّاس فإن استطعت ألاّ تخالط أحدا منهم إلاّ كانت يدك العليا عليه فافعل، فإنّ العبد يكون فيه بعض التقصير من العبادة، ويكون له حسن الخلق، فيبلغه الله بخلقه درجة الصائم القائم.

إنّ الله ارتضى لكم الإسلام دينا، فأحسنوا صحبته بالسّخاء وحسن الخلق.

لا تمزح فيذهب نورك، ولا تكذب فيذهب بهاؤك، وإيّاك وخصلتين: الضّجر، والكسل، فإنّك إن ضجرت لا تصبر على حقّ، وإن كسلت لم تؤدّ حقا.

تزاوروا، فإنّ في زيارتكم إحياء لقلوبكم، وذكرا لأحاديثنا، وأحاديثنا تعطف بعضكم على بعض، فإن أخذتم بها رشدتم ونجوتم، وإن تركتموها ظللتم وهلكتم، فخذوا بها وأنا بنجاتكم زعيم.

اجعلوا أمركم هذا لله ولا تجعلوه للنّاس، فإنّه ما كان لله فهو لله، وما كان للنّاس فلا يصعد إلى السّماء، ولا تخاصموا بدينكم، فإن المخاصمة ممرضة للقلب، إنّ الله عزّ وجلّ قال لنبيّه (صلى الله عليه وآله): (إنّك لا تهدي من أحببت ولكنّ الله يهدي من يشاء).

وقالأفأنت تكره النّاس حتّى يكونوا مؤمنين).

ذروا الناس فإن الناس قد أخذوا عن الناس، وإنكم أخذتم عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وعن عليّ (عليه السلام) ولا سواء، وأنّي سمعت أبي يقول: إذا كتب الله على عبد أن يدخله في هذا الأمر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره.

اصبروا على الدنيا فإنّما هي ساعة، فما مضى منها فلا تجد له ألما ولا سرورا، وما لم يجئ فلا تدري ما هو، وإنما هي ساعتك التي أنت فيها، فاصبر فيها على طاعة الله، واصبر فيها عن معصية الله.

اجعل قلبك قريبا برّا، وولدا مواصلا، واجعل عملك والدا تتبعه، واجعل نفسك عدوّا تجاهده، واجعل مالك عارية تردّها.

إن قدرت ألا تعرف فافعل، ما عليك ألا يثني عليك النّاس، وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت محمودا عند الله

الدعاء يردّ القضاء ما أبرم إبراما، فأكثر من الدعاء فإنه مفتاح كلّ رحمة، ونجاح كلّ حاجة، ولا ينال ما عند الله عزّ وجلّ إلا بالدعاء، وأنّه ليس بابا يكثر قرعه إلا ويوشك أن يفتح لصاحبه.

لا تطعنوا في عيوب من أقبل إليكم بمودّته، ولا توقفوه على سيّئة يخضع لها، فإنّها ليست من أخلاق رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ولا من أخلاق أوليائه.

أحسنوا النّظر فيما لا يسعكم جهله، وانصحوا لأنفسكم، وجاهدوا في طلب ما لا عذر لكم في جهله، فإنّ لدين الله أركانا لا تنفع من جهلها شدّة اجتهاده في طلب ظاهر عبادته، ولا يضرّ من عرفها فدان بها حسن اقتصاده، ولا سبيل إلى أحد إلى ذلك إلا بعون من الله عزّ وجلّ.

إيّاكم وعشرة الملوك وأبناء الدنيا، ففي ذلك ذهاب دينكم، ويعقّبكم نفاقا، وذلك داء رديّ لا شفاء له، ويورث قساوة القلب، ويسلبكم الخشوع.

وعليكم بالإشكال من النّاس والأوساط من النّاس، فعندهم تجدون معادن الجواهر، وإيّاكم أن تمدّوا أطرافكم إلى ما في أيدي أبناء الدنيا، فمن مدّ طرفه إلى ذلك طال حزنه،

ولم يشف غيظه، واستصغر نعمة الله عنده، فيقلّ شكره لله، وانظر إلى من هو دونك فتكون لأنعم الله شاكرا، ولمزيده مستوجبا، ولجوده ساكنا.

إذا هممت بشيء من الخير فلا تؤخّره، فإنّ الله عزّ وجلّ ربّما اطّلع على العبد وهو على شيء من الطاعة فيقول: وعزّتي وجلالي لا أعذّبك بعدها أبدا.

وإذا هممت بسيّئة فلا تعملها فإنّه ربّما اطّلع على العبد وهو على شيء من المعصية فيقول: وعزّتي وجلالي لا أغفر لك بعدها أبدا.

قال (عليه السلام) لأصحابه: اسمعوا منّي كلاما هو خير من الدهم الموقّفة، لا يتكلم أحدكم بما لا يعنيه، وليدع كثيرا من الكلام فيما يعنيه، حتى يجد له موضعا، فربّ متكلّم في غير موضعه جنى على نفسه بكلامه، ولا يمارينّ أحدكم سفيها ولا حليما، فإنّ من مارى حليما أقصاه، ومن مارى سفيها أرداه،

واذكروا أخاكم إذا غاب عنكم بأحسن ما تحبّون أن تذكروا به إذا غبتم، واعملوا عمل من يعلم أنّه مجازى بالإحسان.

قال (عليه السلام) للمفضّل بن عمر الجعفي: أوصيك بستّ خصال تبلّغهنّ شيعتي. قال: وما هي يا سيّدي؟ فقال (عليه السلام): أداء الأمانة إلى من ائتمنك، وأن ترضى لأخيك ما ترضى لنفسك، واعلم أنّ للأمور أواخر، فاحذر العواقب، وأنّ للأمور بغتات، فكن على حذر، وإيّاك ومرتقى جبل سهل إذا كان المنحدر وعرا، ولا تعدنّ أخاك وعدا ليس في يدك وفاؤه.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الزهراء 09-24-2011 01:33 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 
قـــصة الإمــام الــصــادق عليه السلام و الــطــبيب الــهــندي

عن الحسن بن علي العدوى, عن عباد بن صهيب , عن أبيه , عن جده

عن الربيع صاحب المنصور , قال: حضر أبو عبدالله جعفر بن محمد بن

علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (الصادق) عليهم السلام :

فجلس المنصور يوماً و عنده رجل من الهند يقرأ كتب الطب, فجعل

أبو عبدالله الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام ينصت لقرائته ,

فلما فرغ الهندي قال له : يا أبا عبدالله أتريد مما معي شيئاً؟

قال : لا فأن ما معي خير مما معك.

قال : و ما هو؟ قال : أُداوي الحار بالبارد , و البارد بالحار ,

و الرطب باليابس , و اليابس بالرطب , و أرد الأمر كله إلى الله عز و جل

و أستعمل ما قاله رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :

(و أعلم أن المعدة بيت الداء و الحمية هي الدواء) و أعود البدن ما أعتاد.

فقال الهندي : و هل الطب إلا هذا؟ فقال الصادق عليه السلام :

أفتراني عن كتب الطب أخذت ؟ قال : نعم , قال : لا و الله ما أخذت إلا عن

الله سبحانه , فأخبرني أنا أعلم بالطب أم أنت؟ فقال الهندي , لا بل أنا.

قال الصادق عليه السلام فأسئلك شيئاً , قال سل , قال : أخبرني يا هندي

كم كان في الرأس شؤون ؟ قال : لا أعلم , قال : فلم جعل الشعر عليه من

فوقه ؟ قال : لا أعلم , قال : فلم خلت الجبهة من الشعر , قال : لا أعلم

قال : فلم كان لها تخطيط و أسارير ؟ قال : لا أعلم . قال : فلم كان

الحاجبان من فوق العينين ؟ قال : لا أعلم . قال : فلم جعلت العينان

كاللوزتين ؟ قال : لا أعلم . قال : فلم جعل الأنف في بينهما , قال :

لا أعلم . قال : فلم كان ثقب الأنف في أسفله ؟ قال : لا أعلم . قال :

فلم جعلت الشفة و الشارب من فوق الفم ؟ قال : لا أعلم , قال :

فلم احتد السن , و عرض الضرس , و طال الناب ؟ قال : لا أعلم ؟ قال :

فلم جعلت اللحية للرجال ؟ قال : لا أعلم . قال : فلم خلت الكفان

من الشعر ؟ قال : لا أعلم , قال : فلم خلا الظفر و الشعر من الحياة ؟

قال : لا اعلم . قال : فلم كان القلب كحب الصنوبر ؟ قال : لا أعلم

قال : فلم كانت الرية قطعتين و جعل حركتهما في موضعهما؟ قال :

لا أعلم . قال : فلم كانت الكبد حدباء ؟ قال : لا أعلم. قال : فلم كانت

الكلية كحب اللوبيا ؟ قال : لا أعلم , قال : فلم جعل طي الركبتين

إلى الخلف ؟ قال : لا أعلم . قال : فلم تخصرت القدم ؟ قال : لا أعلم .

فقال الصادق عليه السلام لكني أعلم , قال : فأجب. قال الصادق عليه السلام :

كان في الرأس شؤون لأن المجوف إذا كان بلا فصل أسرع أليه الصداع

فإذا جُعل ذا فصول كان الصداع منه أبعد , و جعل الشعر من فوقه لتوصل

بوصوله الأدهان إلى الدماغ , و يخرج بأطرافه البخار منه , و يرد الحر و البرد و الواردين عليه.

و خلت الجبهة من الشعر لأنها مصب النور إلى العينين . و جعل فيها التخطيط

و الأسارير ليحتبس العرق الوارد من الرأس عن العين بقدر ما يميطه

(أي ينحاره و يبعده عن نفسه) الإنسان عن نفسه كالأنهار في الأرض تحبس المياه.

و جعل الحاجبان فوق العينان ليراد عليهما من النور قدر الكفاف , ألا ترى يا هندي

أن من غلبه النور جعل يده على عينه ليرد عليهما قدر كفايتهما منه!

و جعل الأنف فيما بينهما ليقسم النور قسمين إلى كل عين سواء . و كانت

العين كاللوزة ليجري فيها الميل بالدواء , و يخرج منها الداء , و لو كانت

مربعة أو مدورة ما جرى فيها الميل , و ما وصل اليها دواء , و لا خرج منها داء

و جعل ثقب الأنف في أسفله لتنزل منه الأدواء المنحدرة من الدماغ و يصعد فيه

الاراييح غلى المشام , و لو كان في أعلاه لما أنزل الداء و لا وجد رائحة.

و جعل الشارب و الشفة فوق الفم لحبس ما ينزل من من الدماغ عن الفم لئلا يتنغص

على الإنسان طعامه و شرابه (أي لئلا يتكدر على الإنسان طعامه و شرابه)

فيميطه عن نفسه.

و جعلت اللحية للرجال ليُستغنى بها عن الكشف في المنظر و يُعلم الذكر من الأنثى.

و جعل السن حاداً لأن به يقع العض , و جعل الضرس عريضاً لأن به يقع الطحن

و المضغ , و كان الناب طويلاُ ليسند الأضراس و الأسنان كالاسطوانة في البناء.

و خلا الكفان من الشعر لأن بهما يقع اللمس , فلو كان فيهما شعر ما درى الإنسان

ما يقابله و يلمسه. و خلا الشعر و الظفر من الحياة طولها سمع و قصها حسن ,

فلو كان فيهما حياة لألم الإنسان لقصها.

و كان القلب كحب الصنوبر لأنه منكس فجعل رأسه دقيقاً ليدخل في الرية فتروح

عنه ببردها , لئلا يشيط الدماغ بحره. و جعل الرية قطعتين ليدخل بين مضاغطها

فيتروح عنه بحركتها .

و كانت الكبد حدباء لتثقل المعدة و يقع جميعها عليها فيعصرها ليخرج ما فيها من البخار.

و جعلت الكلية كحب اللوبيا لأن عليها مصب المني نقطة بعد نقطة , فلو كانت مربعة

أو مدورة احتبست النقطة الأولى إلى الثانية فلا يلتذ بخروجها المني , إذ المني ينزل

من قفار الظهر إلى الكلية , فهي كالدورة تنقبض و تنبسط , ترميه أولاً فأولاً إلى

المثانة كالبندقة من القوس.

و جعل طي الركبة إلى الخلف لأن الإنسان يمشي إلى ما بين يديه فيعتدل الحركات

و لولا ذلك لسقط في المشي , و جعلت القدم مخصرة لأن الشيء إذا وقع على الأرض

جميعه ثقل حجر الرحى , فإذا كان على صرفه دفعه الصبى و إذا وقع على وجهه

صعب نقله على الرجل.

فقال له الهندي : من اين لك هذا؟

فقال عليه السلام , أخذته من آبائي عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم

عن جبرئيل عن رب العالمين جل جلاله الذي خلق الأجساد و الأرواح.

فقال الهندي صدقت و أنا أشــهــد أن لا إلــــه إلا الـــــاــــــه , و أن مـــــحــــــمــــــد

رســـــــــــول الـــــاــــــه عـــبـــده و أنك أعلم أهل زمانك.

الــلــهم صـــلـــي عــلــى مـــحـــمــد و آل مـــحـــمــد

الزهراء 09-24-2011 01:37 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وسَهِّلْ مَخْرَجَهُمْ والعَنْ أعْدَاءَهُم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





السلام عليك يامجدد شريعة جدك المصطفى
نعزيكم بذكرى وفاة الإمام الصادق http://www.bawabah.ws/forum/imgcache/42692.imgcache.gif




http://www.bawabah.ws/forum/imgcache/42693.imgcache.gif
ذكرى استشهاد
الامام ((جعفر بن محمد الصادق)) عليه السلام
وعظم الله لنا ولكم الأجر



http://www.bawabah.ws/forum/imgcache/42694.imgcache.gif


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وال محمد
نتقدم باحر التعازي الى الأمام المهدي والى علمائنا العظام والى الأمه الأسلاميه والى أعضاء منتدى بني جارود بذكرى وفاه موسس المذهب الشيعي الامام الصادق علية السلام
في هذه الأيام تمر علينا ذكرى وفاة الإمام الصادق عليه السلام (25 شوال / عام 148) الرجل الذي خلده التاريخ وعجز الزمان أن يأتي بمثله ، وقبل الدخول في الموضوع ينبغي الإشارة ولو إشارة مختصرة إلى حياته .

http://www.bawabah.ws/forum/imgcache/42695.imgcache.jpg
http://www.bawabah.ws/forum/imgcache/42696.imgcache.jpg
http://www.bawabah.ws/forum/imgcache/42697.imgcache.jpg
الإمام الصادق عليه السلام في سطور
الاسم : جعفر الصادق بن الإمام محمد الباقر بن الإمام علي السجاد بن الإمام الحسين الشهيد بن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
الأم : أم فروة بنت القاسم بن محمد النجيب بن أبي بكر .
وأمها : أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر .
ولادته : سنة 83 هـ كما في الكافي والإرشاد ، وقيل سنة 80 هـ كما في كشف الغمة .
ولد بالمدينة يوم الجمعة أو الاثنين 17 ربيع الأول . كما في الأعيان .
وفاته : شهر شوال سنة 148 هـ وله من العمر 65 سنة كما في الكافي والإرشاد . يوم الاثنين 25 شوال .
مدفنه : في البقيع مع أبيه وجده وعمه الإمام الحسن عليهم السلام .
كنيته : أبو عبد الله وهي أشهر كناه . وأبو إسماعيل . وأبو موسى .
ألقابه : أشهرها الصادق . ومنها الصابر . والفاضل . والطاهر . ولقب بالصادق لصدق حديثه .
نقش خاتمه : الله وليي وعصمتي من خلقه . وغيرها .
بوابه : المفضل بن عمر .
شاعره : السيد الحميري ، والكميت ، وغيرهما .
أولاده : 1-إسماعيل . 2- عبدالله . 3- وأم فروة . 4- والإمام موسى . 5- محمد الديباج . 6- إسحاق . 7- فاطمة الكبرى . 8- العباس . 9- علي العريضي . 10 – أسماء . 11- فاطمة الصغرى .


شخصية الإمام العلمية
تميزت شخصيته عليه السلام على غيره بالجانب العلمي والثقافي منذُ نعومة أظفاره وفي زمان أبيه وبعد استقلاله الزعامة والإمامة بعد أبيه ولذلك قد اعترف بعظمته وعلمه الخاص والعام وأذعن له المؤالف والمخالف والحديث عنه في هذا المجال ينقسم :
عن عظمة هذه الشخصية في الجانب العلمي .
عن اهتمامه بهذا الجانب في حث الآخرين على العلم والتعلم .
الحديث عن بعض أعلام الأمة من تلامذته من العامة والخاصة .
أما الجانب الأول فإليك بعض كلمات القوم فيه :
قال الجاحظ : جعفر بن محمد ملأ الدنيا علمه وفقهه .
وقال ابن حجر : ونقل الناس عنه – يعني عن الإمام الصادق عليه السلام – من العلوم ما سارت به الركبان وانتشر صيته في جميع البلدان وروى عنه الأئمة الأكابر كيحيى ابن سعيد وابن جريح ومالك والسفيانيين وأبي حنيفة وشعبة وأيوب السختياني ) .
2- وهاهو الحسن بن زياد اللؤلؤي يعلن رأي صاحبه في إحاطة الإمام الصادق فيقول ( سمعت أبا حنيفة وقد سئل من أفقه الناس ممن رأيت فقال : جعفر ابن محمد )
وقال الذهبي : وقال أبو حنيفة ما رأيت أفقه منه وقد دخلني له من الهيبة ما لم يدخلني للمنصور مات 148 وله ثمان وستون سنة م 4 .
وقال محمد أبو زهرة : ما أجمع علماء الإسلام على اختلاف طوائفهم كما أجمعوا على فضل الإمام الصادق وعلمه ، فأئمة السنة الذين عاصروه تلقوا عنه وأخذوا ، أخذ عنه مالك رضي الله عنه ، وأخذ عنه طبقة مالك كسفيان بن عيينة ، وسفيان الثوري وغيرهم كثير ، وأخذ عنه أبو حنيفة مع تقاربهم في السن واعتبره أعلم الناس ، لأنه أعلم الناس باختلاف الناس .... .

أستاذ المذاهب
قال عبد الحليم الجندي : فلقد تتلمذ أبو حنيفة ومالك للإمام الصادق ، وتأثرا كثيرا به ، سواء في الفقه أو في الطريقة . ومالك شيخ الشافعي . والشافعي يدلى إلى أبناء النبي صلى الله عليه وسلم بأسباب من العلم والدم . وقد تتلمذ له أحمد بن حنبل سنوات عشرة . فهؤلاء أئمة أهل السنة الأربعة ، تلاميذ مباشرون أو غير مباشرين للإمام الصادق

إمام الكل
قال الجندي : وكان كثيرون من رواد المجلس مكانة في المسلمين كسفيان : منهم عمرو بن عبيد الذي نشأت على يديه فرقة المعتزلة ، وأبو حنيفة ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ترب أبي حنيفة ، وإمام المدينة مالك بن أنس .


وأبو حنيفة هو الإمام الأعظم لأهل السنة . ومالك أكبر من تلقى عليه الشافعي علما . وأطولهم في تعليمه زمانا . والشافعي شيخ أحمد بن حنبل . وكمثلهم كان المحدثون العظماء : يحيى بن سعيد محدث المدينة وابن جريج وابن عيينة محدثا مكة . ابن عيينة هو المعلم الأول للشافعي في الحديث .


الإمام على الإطلاق
قال عبد الحليم الجندي : ولما استفتى أبو حنيفة في رجل أوصى " للإمام " ، بإطلاق الوصف ، قال إنها لجعفر بن محمد . فهذا إعلان لتفرده بالإمامة في عصره . ولم تكن السنتان اللتان حيي بسببهما النعمان بن ثابت ( أبو حنيفة ) ولم يهلك ، إلا تكملة لسنين سابقة كان يتدارس فيها فقه الشيعة . ومن ذلك كان يشد أزر زيد بن علي في خروجه على هشام بن عبد الملك . وقيل مال إلى محمد وإبراهيم ( ولدي عبد الله بن الحسن ) في خروجهما على المنصور . وأن قد جاءته امرأة تقول إن ابنها يريد الخروج مع هذا الرجل - في إبان خروج إبراهيم - وأنا أمنعه . فقال لها لا تمنعيه .


http://www.bawabah.ws/forum/imgcache/42698.imgcache.gif

مؤلفات الإمام الصادق
الإمام الصادق ( صلوات الله وسلامه عليه ) سنحت له الفرصة أكثر من بقية الأئمة في نشر الأحاديث النبوية والأحكام الإسلامية وثنيت له الوسادة وانتشر من عنده من العلوم والمعارف الإلهية الشيء الكثير وروى عنه المتابعون إليه ومن غير المتابعين إليه ، حيث سنحت الفرصة إليه دون بقية الأئمة حيث كان هو أطول الأئمة عمراً عليه السلام ، وعاش في وقت إنهيار الدولة الأموية وبداية قيام الدولة العباسية وكلاهما مشغولتان بأنفسهما .

ولأجل ذلك هذه الفئة تنسب إليه ، مرة يقال لها الشيعة ومرة يقال لها الجعفرية نسبة إلى الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه .

من مؤلفات الإمام الصادق عليه السلام :
1- رسالته إلى النجاشي والي الأهواز . ذكرها النجاشي .
2- رسالته في شرائع الدين الوضوء والغسل والصلاة والزكاة . ذكرها الصدوق في الخصال .
3- توحيد المفضل . فالمفضل هو الراوي والمؤلف هو الإمام الصادق عليه السلام .
موجود في البحار ومطبوع مستقل .
4- الإهليجة . وهو برواية المفضل .
5- مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة . منسوب إلى الإمام الصادق عليه السلام وهو لم يثبت . مطبوع .
6- رسالته إلى أصحابه . رواها الكليني في الروضة .
7- رسالته إلى أهل الرأي والقياس .
8- رسالته في الغنائم ووجوب الخمس . في تحف العقول .
9- وصيته لعبد الله بن جندب . في تحف العقول .
10- وصيته لأبي جعفر محمد بن النعمان الأول . في تحف العقول .
11- نثر الدرر كما سماه بعض الشيعة . في تحف العقول .
12- كلامه في وصف المحبة لأهل البيت ..... في تحف العقول .
13- رسالته في وجوه معايش العباد . في تحف العقول .
14- رسالته في احتجاجه على الصوفية . في تحف العقول .
15- كلامه في خلق الإنسان وتركيبه . في تحف العقول .
وهناك كتب مروية عن الصادق عليه السلام جمعها أصحابه ويمكن أن ينسب تأليفها إليه لأنه هو المملي عليهم .
16- نسخة ذكرها النجاشي في ترجمة محمد بن ميمون الزعفراني .
17- نسخة رواها الفضيل بن عياض عنه .
18- نسخة رواها عبد الله بن أبي أويس .
19- نسخة رواها سفيان بن أبي عيينة .
20- نسخة رواها إبراهيم بن رجاء الشيباني . ذكر ذلك النجاشي في تراجمهم .
21- نسخة يرويها جعفر بن بشير البجلي . ذكرها الطوسي في الفهرست .
22- كتاب رسائله رواه عنه جابر بن حيان الكوفي . وهي ألف ورقة تتضمن 500 رسالة .
23- تقسيم الرؤيا .


كثرة أصحابه عليه السلام
ابن عقدة أحد علماء الزيدية كتب كتاباً في عدد أصحاب الإمام الصادق عليه السلام فكان عددهم قرابة أربعة آلاف شخص وأكثرهم روى عن الإمام الصادق عليه السلام .
العصر الثاني : بدأ بعد وفاة الإمام الصادق انتقلت المدرسة الفقهية من المدينة المنورة إلى الكوفة محط الرحال وصارت المركز الإسلامي الشيعي الذي كانوا منه يأخذون معالم دينهم منها بواسطة تلاميذ الإمام الصادق عليه السلام بدل أن كانوا يروون عنه مباشرة ، أصبحوا يروون عن تلامذته أو عن الأئمة الموجودين هناك كالإمام موسى بن جعفر والإمام الرضا عليهما السلام في تلك الحقبة توسعت الدائرة .


وكان الحسن بن علي الوشي يقول : (فإني أدركت في هذا المسجد – يعني مسجد الكوفة – تسعمائة شيخ كل يقول :حدثني جعفر بن محمد عليه السلام ) .
وهذا يدل على عظمة هذا المسجد والذي يضم تسعمائة شيخ كلهم يقولون حدثني جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ، غير بقية الفئات الذين ذهبوا إلى خارج الكوفة وخارج المدينة المنورة .








السلام عليك ياولي الله* السلام عليك ياحجة الله* السلام عليك يانور الله* السلام عليك ياسيف الله* السلام عليك ياسفير الله* مولانا وامامنا وحبيبنا وجدناجعفر بن محمد الصادق* ورحمة الله وبركاتة

http://www.bawabah.ws/forum/imgcache/42699.imgcache.gif




http://www.bawabah.ws/forum/imgcache/42700.imgcache.gif

دور الشيعة في حفظ الأحاديث
:
قال الذهبي في بداية كتابه ( ميزان الإعتدال ) : ونقل نصاً حول وجود التشيع في التابعين وأنه منتشر فيهم , قال : ( فهذا - أي التشيع - كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق ؛ فلو رد حديث هؤلاء - أي الشيعة - لذهب جملة من الآثار النبوية وهذه مفسدة بينة ) .


لولا السنتان لهلك النعمان
تلامذة الإمام الصادق تعددت حتى بلغت الآلاف من مختلف الطبقات والاتجاهات وبعضهم يعترف بإمامته وخلافته وأنها نص من الله والبعض الآخر يراها إمامة في العلم والتقى دون الولاية ومن هؤلاء أبو حنيفة إمام الحنفية و مالك بن أنس إمام المالكية وهما من تلامذة الإمام عليه السلام والرواة عنه وغيرهما كثر .
قال الجندي : انقطع أبو حنيفة إلى مجالس الإمام طوال عامين قضاهما بالمدينة ، وفيهما يقول ( لولا العامان لهلك النعمان ) - وكان لا يخاطب صاحب المجلس إلا بقوله " جعلت فداك يا ابن بنت رسول الله " .


مالك تلميذ الإمام
قال الجندي : فلندع الأئمة وصف مكانهم من الإمام - وفيه وصف مجالس علمه : يقول مالك بن أنس ( كنت أرى جعفر بن محمد . وكان كثير الدعابة والتبسم . فإذا ذكر عنده النبي اخضر واصفر . ولقد اختلفت إليه زمانا فما كنت أراه إلا على ثلاث خصال . إما مصليا وإما قائما وإما يقرأ القرآن . وما رأيته يحدث عن رسول الله إلا على الطهارة . ولا يتكلم فيما لا يعنيه . وكان من العلماء والعباد والزهاد الذين يخشون الله . وما رأيته قط إلا ويخرج وسادة من تحته ويجعلها تحتي ) .
وفي مقولة أخرى يضيف مالك ( وكان كثير الحديث ، طيب المجالسة ، كثير الفوائد ، إذا قال ( قال رسول الله ) اخضر مرة واصفر أخرى حتى ينكره من يعرفه . ولقد حججت معه سنة فلما استوت به راحلته عند الإحرام ، كلما هم بالتلبية انقطع الصوت في حلقه ، وكاد أن يخر عن راحلته . فقلت : يا ابن رسول الله . أولا بد لك أن تقول ! قال : كيف أجرؤ أن أقول لبيك وأخشى أن يقول الله عز وجل : لا لبيك ولا سعديك ) .
وإنا لنذكر ما كان يصنعه جده زين العابدين في هذا المقام . وأصبح مالك إذا ذكر النبي اصفر لونه . فإذا تساءل جلساؤه قال : لو رأيتم ما رأيت لما أنكرتم على ما ترون . ويذكر لهم حال ابن المنكدر ثم يعقب بحال جعفر .


إعجاب مالك بالإمام
قال الجندي : إنما كان مالك يجد ريح الرسول في مجلس ابن بنته . . ويحس ، أو يكاد يلمس ، شيئا ماديا ، يتسلسل من الجد لحفيده ، وأشياء غير مادية تملك اللب والقلب : فالرؤية متعة والسماع نعمة . والجوار - مجرد الجوار - تأديب وترتيب . . وفي كل أولئك طرائق قاصدة إلى الجنة . وصاحب المجلس طهر كله . لا يتحدث عن جده إلا على الطهارة . يقول ( الوضوء شطر الإيمان ) ومن أجل ذلك لم يعد الوضوء عنده أو في مذهبه ، مجرد وسيلة لغيره - أي للصلاة - بل أمسى مستحبا لذاته كالصلاة المستحبة . يتهيأ به المتوضئ لدخول المساجد ، وقراءة القرآن ، بل الزوجان ليلة زفافهما ، والمسافر إلى أهله . . والقاضي ليجلس للقضاء ، والإمام الذي يفتي أو يعلم . وما هو بدع أن يشغف به مالك - وهو الأموي بهواه - فإنما هو حب الرسول وأهل بيته . فحبهم إيمان . وما كان تعبير مالك إلا حبا .

http://www.bawabah.ws/forum/imgcache/42701.imgcache.jpg

الإمام يشدد على طلب العلم
الناس كانوا معرضين عن طلب العلم وهم منهمكون في طلب الدنيا وغير ملتفتين إلى العلم الذي يصلح حالهم فقد تصدى الإمام الصادق عليه السلام لعلاج هذا الموضوع الخطير ومن قبله جده رسول الله صلى الله عليه وآله وآباؤه ومن بعده أبناؤه ولعل الإمام الصادق عليه السلام كان أكثرهم روايات في هذا الجانب وقد عقد ثقة الإسلام الكليني وغيره باباً بعنوان (بَابُ فَرْضِ الْعِلْمِ وَ وُجُوبِ طَلَبِهِ وَ الْحَثِّ عَلَيْهِ ) وإليك بعض هذه الروايات عن الإمام الصادق عليه السلام :
روى الشيخ الكليني بسنده عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) : ( طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَلَا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ بُغَاةَ الْعِلْمِ ) .

وعَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ : ( طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ ) .

وعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) : ( طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ ) وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) : ( طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ بُغَاةَ الْعِلْمِ ) .

وحث الإمام على طلب العلم بشكل عام على مختلف العلوم الدنيوية والأخروية وإن كانت متفاوتة من حيث الشرف والعظمة والفائدة وركز الإمام عليه السلام بصورة خاصة على العلوم الإلهية وعلوم الإسلام وركز على الجانب الفقهي لما له من صلة على الجانب العملي ، وأن من لم يتفقه في الدين فربما يفسد في الدين أكثر مما يصلح وهو أعرابي .

من لم يتفقه فهو أعرابي
وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ : ( تَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ مِنْكُمْ فِي الدِّينِ فَهُوَ أَعْرَابِيٌّ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) .

وعَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ : ( عَلَيْكُمْ بِالتَّفَقُّهِ فِي دِينِ اللَّهِ وَ لَا تَكُونُوا أَعْرَاباً فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي دِينِ اللَّهِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَمْ يُزَكِّ لَهُ عَمَلًا ) .

إلزام أصحابه بالتعلم
لحرص الإمام على أصحابه في التعلم تمنى لو كان تضرب رؤوسهم حتى يتعلموا فقد جاء في الصحيح عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ : ( لَوَدِدْتُ أَنَّ أَصْحَابِي ضُرِبَتْ رُءُوسُهُمْ بِالسِّيَاطِ حَتَّى يَتَفَقَّهُوا ) .

وفي المرفوعة عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَجُلٌ عَرَفَ هَذَا الْأَمْرَ لَزِمَ بَيْتَهُ وَ لَمْ يَتَعَرَّفْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِهِ قَالَ فَقَالَ : ( كَيْفَ يَتَفَقَّهُ هَذَا فِي دِينِهِ ؟؟ ) .[27]

عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ : ( إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ ) .

أَحِبَّ أَهْلَ الْعِلْمِ
عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) : ( اغْدُ عَالِماً أَوْ مُتَعَلِّماً أَوْ أَحِبَّ أَهْلَ الْعِلْمِ وَ لَا تَكُنْ رَابِعاً فَتَهْلِكَ بِبُغْضِهِمْ ) .

علامات العالم
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) يَقُولُ : ( يَا طَالِبَ الْعِلْمِ إِنَّ لِلْعَالِمِ ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ الْعِلْمَ وَ الْحِلْمَ وَ الصَّمْتَ وَ لِلْمُتَكَلِّفِ ثَلَاثَ عَلَامَاتٍ يُنَازِعُ مَنْ فَوْقَهُ بِالْمَعْصِيَةِ وَ يَظْلِمُ مَنْ دُونَهُ بِالْغَلَبَةِ وَ يُظَاهِرُ الظَّلَمَةَ ) .[43]

خسارة فَقْدِ الْعُلَمَاءِ
في الصحيح عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ : ( مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَحَبَّ إِلَى إِبْلِيسَ مِنْ مَوْتِ فَقِيهٍ ) .

وعَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ : ( إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ الْفَقِيهُ ثُلِمَ فِي الْإِسْلَامِ ثُلْمَةٌ لَا يَسُدُّهَا شَيْ‏ءٌ ) .

وعَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ : ( إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ بَعْدَ مَا يُهْبِطُهُ وَ لَكِنْ يَمُوتُ الْعَالِمُ فَيَذْهَبُ بِمَا يَعْلَمُ فَتَلِيهِمُ الْجُفَاةُ فَيَضِلُّونَ وَ يُضِلُّونَ وَ لَا خَيْرَ فِي شَيْ‏ءٍ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ ) .

من تجالس ؟
عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) : ( قَالَتِ الْحَوَارِيُّونَ لِعِيسَى يَا رُوحَ اللَّهِ مَنْ نُجَالِسُ قَالَ مَنْ يُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ رُؤْيَتُهُ وَ يَزِيدُ فِي عِلْمِكُمْ مَنْطِقُهُ وَ يُرَغِّبُكُمْ فِي الْآخِرَةِ عَمَلُهُ ) .

شَرَفُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ
في الصحيح : عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) : ( مُجَالَسَةُ أَهْلِ الدِّينِ شَرَفُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ) .

سبب هلاك الناس
جاء في الصحيح عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالُوا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) لِحُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ فِي شَيْ‏ءٍ سَأَلَهُ : ( إِنَّمَا يَهْلِكُ النَّاسُ لِأَنَّهُمْ لَا يَسْأَلُونَ ) .

مفتاح العلم
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ : ( إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ عَلَيْهِ قُفْلٌ وَ مِفْتَاحُهُ الْمَسْأَلَةُ ) .

أعلم الناس
عن سيف بن عميرة عن أبي عبد الله (ع) قال سئل أمير المؤمنين (ع) عن أعلم الناس قال : ( من جمع علم الناس إلى علمه ) .

اهتمام الإمام عليه السلام بالشباب
في الصحيح عن محمد بن مسلم قال : قال أبو عبد الله و أبو جعفر (ع) : ( لو أتيت بشاب من شباب الشيعة لا يتفقه لأدبته ) قال و كان أبو جعفر (ع) يقول ( تفقهوا و إلا فأنتم أعراب ) .
أبو قتادة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( لست أحب أن أرى الشاب منكم إلا غاديا في حالين إما عالما أو متعلما فإن لم يفعل فرط ، فإن فرط ضيع ، و إن ضيع أثم ، و إن أثم سكن النار ، و الذي بعث محمدا صلى الله عليه و آله بالحق ) .

الذي يستحق السهر له
عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه (ع) قال قال رسول الله (ص) : ( لا سهر إلا في ثلاث متهجد بالقرآن أو في طلب العلم أو عروس تهدى إلى زوجها ) .

الحث على التأليف والكتابة
وعن أبي بصير قال سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : ( اكتبوا فإنكم لا تحفظون حتى تكتبوا ) .

و عنه (ع) قال : ( القلب يتكل على الكتابة ) .

منقول بتصرف للفائدة والذكرى...
ونسألكم الدعاء...
ونسأله تعالى أن يبلغنا زيارته ورؤية مرقده عامرا بقبة تتزين بهذا المكان...


اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرج قائمهم عاجلا غير آجلا كلمح البصر او هو اقرب من ذلك برحمتك يا ارحم الراحمين

الزهراء 09-24-2011 01:41 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 
الكلمات الأربع التي يفزع إليها ...
عن الإمام الصادق عليه السلام قال :

عجبت
لمن فزع من أربع كيف لا يفزع إلى أربع !

عجبت لمن خاف كيف لا يفزع إلى قوله تعالى :

"حسبنا الله ونعم الوكيل "فإني سمعت الله عزّ وجلّ يقول بعقبها :
"فإنقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء "

وعجبت لمن اغتم كيف لا يفزع إلى قوله :

" لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
" فإني سمعت الله عزّ وجلّ يقول بعقبها :

"فنجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين " .

وعجبت لمن مُكر به كيف لا يفزع إلى قوله :

" أفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد "
فإني سمعت الله عزّ وجلّ يقول بعقبها :
"فوقاه الله سيئات ما مكروا " .

وعجبت لمن أراد الدنيا وزينتها كيف لا يفزع إلى قوله :

" ما شاء الله لا قوّة إلا بالله " فإني سمعت الله عز وجل يقول بعقبها :

" إن ترني أنا أقل منك مالا وولدا فعسى ربي أن يؤتيني خيرا من جنّتك " .

وعسى موجبة .
"اسالكم الدعااااء"

الزهراء 09-24-2011 01:46 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 
بمناسبة ذكرى استشهاد الامام جعفر الصادق عليه السلام نرفع اسمى آيات التعازي لمقام صاحب العصر والزمان المنتظر الحجة عليه السلام والعلماء الافاضل حفظهم الله ولكم ايها الموالون لآل البيت والأمة الأسلامية جمعآ


عظم الله اجورنا واجوركم بمصاب الامام جعفر بن محمد الصادق


(( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ أهلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُم تَطهِيرا ))

صدق الله العلي العظيم -سورة الأحزاب آيه 33



http://farm4.static.flickr.com/3052/...b9ca43aa_o.jpg


اليوم الخامس والعشرون منه من سنة ثمان واربعين ومائة

كانت شهادة سيدنا أبي عبدالله جعفر بن محمّد الصادق،
الإمام السادس من أئمّة أهل البيت عليهم السّلام.


بطاقة الهوية:
الإسم: جعفر (ع)اللقب: الصادق
الكنية: أبو عبد الله
اسم الأب: محمد بن علي (ع)
اسم الأم: أم فروة
الولادة: 17 ربيع الأول 83هـ
الشهادة: 25 شوال 148هـ
مدة الإمامة: 34 سنة
قاتل الامام: المنصور العباسي
مكان الدفن: البقيع


كنية الإمام عليه السلام وألقابه:
كنا الإمام عليه السلام :

ويكنى : أبا عبد الله ، وأبا إسماعيل ، والخاص أبو موسى.
وألقابه : الصادق ، والفاضل ، والطاهر ، والقائم ، والكافل ، والمنجي .
وإليه تنسب الشيعة الجعفرية


كان نقش خاتم جعفر بن محمد عليه السلام ( الله وليي وعصمتي من خلقه )

أوصاف الإمام الصادق عليه السلام
:
كان الصادق عليه السلام ربع القامة ، أزهر الوجه ، حالك الشعر ، جعد ، أشم الأنف ، أنزل رقيق البشرة ، دقيق المسربة ، على خده خال أسود ، وعلى جسده خيلان حمرة0

http://www.sibtayn.com/swf/gallery/i...pic2/pic20.jpg
الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام
نسبه الشريف :
هو الإمام السادس من أئمة الشيعة الأثنى عشر ٍ ، وكاشف الحقائق ، وباهر الخلائق ، جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب عليهم السلام ، وقد نُسب إليه الشيعى الأثنى عشرية ، فيقال لهم أيضاً ( الجعفرية )

فنسبه هو نسب والده الإمام الباقر (ع) والأئمة الأطهار عليهم السلام المنحدرين من الإمام الحسين (ع) فالنسب المشترك لأمير المؤمنين علي (ع) والنبي محمد (ص) .

وأما امه فهي أم فروة وأسمها قريبة او فاطمة ، بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ، وقد كانت ام فروة حفيدة لأبي بكر من طرف أبيها ومن طرف

أمها أيضاً ، لأن امها كانت أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، أي والد أم فروة هو القاسم بن محمد بن ابي بكر ، وكان متزوجاً من بنت عمه عبدالرحمن

ولذا يحكى عن الإمام الصادق (ع) أنه قال : ولدني أبو بكر مرتين :
والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، والد أم فروة ، وجد الإمام الصادق (ع) لأمه ، كان في الوقت نفسه ، أبن خالة الإمام زين العابدين (ع) أيضاً
جدالإمام الصادق (ع) لأبيه ، ذلك لأن الروايات تذهب إلى انه وقع في أسر المسلمين اثناء فتح بلاد فارس ، أثنتان أوثلاث من بنات يزدجرد
أخر اكاسرة الفرس ، فتزوج الإمام الحسيم (ع) واحدة منهن هي شاهزنان او شهربانو ، وتزوج الثانية محمد بن أبي بكر (رض) وقد أولد سيدُ
الشهداء الأولى ابنه السجاد (ع) و الإمام علي بن الحسين (ع) ، واولد محمد بن أبي بكر الثانية ولده القاسم بن محمد ، فالمولودان ( جدا أم
فروة ) هما إبنا خالة ، وهما حفيدا يزدجرد أيضاً ، ولهذا يقول الشاعر مهيار الديلمي عن لسان حال الإمام (ع):
قد ورثت الدين عن خير نبي
وورثت المجد عن خير أبِ
سوٌدد الفرس ودين العرب

http://www.sibtayn.com/swf/gallery/i...pic2/pic25.jpg
مــــــولـــــــده :
ولد الإمام الصادق سلام الله عليه في المدينة المنورة يوم الأثنين ، السابع عشر من شهر ربيع الأول ، وهو اليوم الذي وُلد فيه جده النبي (ص)
، وكانت ولادة الإمام (ع) سنة ثلاثة وثمانين من الهجرة النبوية المباركة ، وقيل سنة ثمانين للهجرة والقول الأول أشهر .

كنيته وألقابه :
أشهر كناه أبو عبدالله ومنها أبو إسماعيل وأبوموسى وأما ألقابه فمنها الصادق والفاضل والطاهر والقائم والصابر والكافل والمنجي .
ولقب الإمام جعفر (ع) بالصاد ق ، لإنطباق صفة الصدق عليه وللحديث المروي عن الإمام زين العابدين (ع) في وجه تسمية حفيده الإمام "
بالصادق" ، إن هذا اللقب أريذ به تمييز الإمام من شخص آخر من سلالة الإمام إسمه جعفر يدعي الإمامية بغير وجه حق ، بل إن البعض ينسب

هذا الحديث إلى الإمام زين العابدين (ع) منقولاً عن جده أمير المؤمنين (ع) عن رسول الله (ص) والظاهر إن هذا القول إشارة إلى جعفر
ابن الإمام العاشر الإمام علي الهادي (ع) فقد ولد له إبن كان اسمه جعفر ، كما سيجئ في حالاته إن شاء الله تعالى .


عمره وحياته بشكل عام :
عاش (ع) خمساً وستين سنة على المشهور ، أقام مع جده الإمام زين العابدين (ع) أثنتي عشر سنة ، وبعده مع والده الإمام محمد الباقر (ع)
تسع عشر سنة ، وبعده في إمامته وخلافته أربعاً وثلاثين سنة.


زوجـــــاتــــه واولاده :
تزوج عليه السلام زوجات عديده منهن فاطمة بنت الحسين الأثرم ابن الحسن بن علي بن أبي طالب وكان أبوها ابن عم زين العابدين (ع) ومنهن حميدة البربرية والدة الإمام موسى الكاظم (ع)
وولد له من الأولاد أحد عشر ولداً سبعة من الذكور وأربع إناث فاما الذكور فهم : إسماعيل الأعرج ، وعبدالله ، والأمام موسى بن جعفر (ع) وإسحاق ، ومحمد ، وعلي ، والعباس ، وأما الإناث فهن فاطمة وأسماء وفاطمة الصغرى ، وام فروة .
وكان الإمام (ع) شديد الولوع بولده البكر إسماعيل (ع) وكثيرالأشفاق عليه ، ولذا كان قوم من الشيعة يظنون انه الإمام بعد أبيه، ولكن
إسماعبل توفي في حياة والده (ع) وقد حزن عليه الإمام كثيراً ، ثم إنه (ع) ودفعاً للشبهه عن الناس ، ومنعاً للإلتباس أوألأحتمال الظن بإمامة
إسماعيل (ع) أوبقائه على الحياة كشف الإمام الصادق (ع) عن وجه أسماعيل مرات عديده بعد وفاته ، وأشهد ثلاثين من صحابه على موته
فشهدوا بذلك ثم أمر (ع) بغسله وتجهيزه وحمله إلى قبره في البقيع من المدينة المنورة ، ووضعه في لحده وأهال التراب عليه ودفنه ، واستشهد
أصحابه على دفنه أيضاً من رؤساء قومه ، فشهدو كلهم على موته ودفنه ، ومع ذلك كله لما استشهد الإمام الصادق (ع) بقي فريق من الناس
يقولون بإمامة اسماعيل مدعين حياته . وقال فريق منهم وهم اكثر عدداً بإمامة أبنه محمد بن إسماعيل ، وذهبوا إلى أن الإمامة في ولده إلى

أخر
الزمان ، وكلا الطرفين من الطائفة المعروفة بأسم الإسماعيلية ، واما بقية الشيعة القائلين بإمامة إسماعيل ، فقد رجعوا إلى الحق وقالوا بإمامة الإمام
موسى الكاظم (ع) بعد استشهاد أبيه الصادق (ع) .


وكان إسماعيل (رض) رجلاً تقياً عالماً باراً مطيعاً لأبيه ، بخلاف أخيه عبدالله الذي كان بعده ، والذي يعرف بلقب الأفطح ، لأنه أفطح الرأس
أوالرجلين - أي كان عريض الرأس والرجلين، فإنه كان متهماً بمخالفة أبيه في الأعتقاد ، ويقال أنه كان يخالط الحشوية، ويميل إلى مذهب المرجئة،
كما عارض أخاه الإمام موسى (ع) في الإمامة ، وادعى الإمامة بعد أبيه لنفسه ، احتجاجاً بانه اكبرأخوته الباقين ، واتبعه بعض أصحاب الإمام
الصادق (ع) ورجع اكثرهم إلى إمامة الإمام موسى الكاظم(ع) ، وأقام نفر منهم على القول بإمامة عبدالله وهو المعروف بالفطحية ولكن عبدالله
لم يعش بعد أبيه الصادق (ع) ألا سبعين يوماً ومات .

وأما إسحاق بن الصادق (ع) فقد كان ثقة ومن أهل الفضل والورع والأجتهاد وكان يقول بإمامة أخيه الإمام موسى الكاظم (ع) .
واما محمد بن الصادق ، كان سخياً شجاعاً ، ولكنه كان يرى رأي الزيدية في الخروج بالسيف ، فخرج على المامون بمكة المعظمة ، واتبعه الزيدية ،
فقاتله المأمون في خراسان حين كان عاملاً عليها من قبل أبيه هارون ، فلما انتصر عليه أشخصه لخراسان ، ولم يؤذه ، بل أكرمه وأدنى مجلسه ، وبقي
محمد بن جعفر عند المأمون في خراسان حتى مات ودفن هناك
وأما علي بن جعفر فقد كان راوياً للحديث كثير الفضل وقد لزم الإمام موسى بن جعفر (ع) وروى عنه ، وكذلك كان العباس .
ولكن أجلهم قدراً وأعظمهم محلاً وأبعدهم في الناس صيتاً هو أخوهم الإمام السابع ، حجة الله على الخلائق أجمعين ، وباب الحوائج إلى الله الإمام
موسى بن جعفر (ع) المنصوص على إمامته من أبيه وأجداده (ع)

رواج العلم والدين في عهده ، وسبب نسبة الشيعة إليه عليه السلام :
الله أظهر دينه ... و أعزه بمحمد
والله أكرم بالخلا ... فةِ جعفر بن محمد


http://www.sibtayn.com/swf/gallery/i...pic2/pic22.jpg

مقامه العلمي وكراماته ، ومحاججاته(ع) :
كان (ع) ، وكذا اباؤه وابناؤه المعصومون ، القمة العليا والذروة القصوى في العلم والخلق معاً ، وكان يضرب به المثل في الجمع بين الشرف والمعرفة ،
وفي الأخبار عنه (ع) أنه كان يحضر درسه اربعمائة رجل من وجوه المسلمين تلاميذ وعلماء ومجتهدين ، وروي عنه وحدث من الثقات أربعة آلاف
نفر ، منهم مالك بن أنس وشعبة بن الحجاج ، وسفيان الثوري ، وأحمد بن حنبل وأبو حنيفة الذي كان من تلامذته والذي يقول ( لولا السنتان
لهلك النعمان ) أي السنتين اللتين درسهما عند الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع) وغيرهم . وكان عدد كبير من أعلام الفقهاء والصوفية يفتخرون
بالنقل عنه ، أمثال أبي يزيد ، ومالك والشافعي وابن جريح وابراهيم بن ادهم ، ومالك ابن دينار ، بل أن مالك بن أنس كان يقول ما رأت عين ولا سمعت أذن ولا خطر على قلب بشر ، أفضل من جعفر الصادق (ع) فضلاً وعلماً وورعاً وعبادة
ومناقشاته ومحاججاته الكثيرة مع أهل العلم ، ومع المخالفين من أرباب الديانات والمذاهب الأخرى ، ومع الملحدين ومع منكري البعث وسواهم والتي
القمت اخصامه دائماً حجراً ، تبهر العقول وتحير الألباب ، وله معجزات كثيرة وكرامات خارقه ، ليست مستغربة قط من أهل بيت النبوة وفروع الدوحة العلوية .
http://4.shia4up.net/images/6777.gif


عظم الله لكم الآجر يا شيعة علي عليه السلام

نقدم أسمى آيات الحزن والمواساة إلى الإمام الحجة عجل الله فرجه الشريف
والى الرسول الأعظم و الصديقة الطاهرة والإمام علي سلام الله عليهم

والى مراجعنا العظام وعلى رأسهم آية الله السيد السيستاني حفظه الله وأبقاه

الزهراء 09-24-2011 02:14 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 

تشع ذكراك في أفق الورى ألقا
ما ذنب من لم تلح في افقه شفقا
جزت المدى يا سؤالاًَ حار سائله
متى هطلت على العطشان مندفقا
متى ظهرت الى الدنيا فما بزغت
شمسٌ كنورك يا مولاي منطلقا
تجمعت فيك افكارٌ مشتتةٌ
تفرقت فيك حيرى ايما فرق
لّما يكن مثلكم نجماً اسائله
في ظلمة الكون حين الكون قد مرقا
تلاطمت في يا مولاي اشرعتي
ببحر حب صفا بالخلد ملتحقا
مولاي يا حاملاً هماً تشيعهُ
آهات ليلاً طويلاًَ كان منطبقا
الله ما اجمل الدنيا إذا ارتفعت
راياتكم سيدي وعطركم عُبق
يا ساقي الكون من انهاره عسلاً
فكم سقي ظلمةً وقلبه انفتقا
وحوله انجمٌ بالحب مزهرةً
كانت كواكبنا , والعمة الحلقا
دُرتُ المجرة لكن لم اجد وطناً
سوى فؤادك يحوي عالماً طلقا
وحولك انطلقت مليون مسبحة
فكنت محور زهد بالتقى انغدقا
يا سالكاً نحو اطراق السما سبباً
او داعياً في دروب الارض في نفقا
هل رأيت المسمى (جعفر)اً ولقد
تلى من الذكر آيات بكى حَرق
فأنه الشمس إذ كان الوجود لهَ
وانه القول حق القول ما صدق
قف بالبقيع لعل الدمع في لغة
مع القبور جرى وسالكاً طرق
واسقي ابن باقر علم المصطفى بدم
كما حسين قضى للماء ما رزق
جفت بحور من الاشعار واحترقت
جميع ما في الدنا من كاتب ورق
غادرت دنيا بها الاكدار رابضة
يا من بافق الثريا نجمكم لُحقا
فلا لابناء عباس ولا لبنوا
صخر كمجدكم في الخلد قد صدق
هم الذين بغوا ثم ابتغوا سببا
الى العلاة غداة فكركم سرقا
يا ساكباً دمعة هلا سقيتت بها
حمامة الصادقين الوعد ما نطق

الزهراء 09-24-2011 02:41 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 
http://www10.0zz0.com/2010/04/23/03/519634719.gifعظم الله اجورنا واجوركم http://www10.0zz0.com/2010/04/23/03/519634719.gif





قصة استشهاد الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)

صعّد المنصور من تضييقه على الإمام الصادق (عليه السلام)، ومهّد لقتله.
فقد روى الفضل بن الربيع عن أبيه ، فقال : دعاني المنصور ، فقال : إن جعفر بن محمد يلحد في سلطاني ، قتلني الله إن لم أقتله .
فأتيته ، فقلت : أجب أمير المؤمنين .
فتطهّر ولبس ثياباً جدداً .
فأقبلت به ، فاستأذنت له فقال : أدخله ، قتلني الله إن لم أقتله .
فلما نظر إليه مقبلا ، قام من مجلسه فتلقّاه وقال : مرحباً بالتقيّ الساحة البريء من الدغل والخيانة ، أخي وابن عمي .
فأقعده على سريره ، وأقبل عليه بوجهه ، وسأله عن حاله ، ثم قال :
سلني حاجتك ، فقال (عليه السلام): أهل مكّة والمدينة قد تأخّر عطاؤهم، فتأمر لهم به .
قال : أفعل ، ثم قال : يا جارية ! ائتني بالتحفة فأتته بمدهن زجاج، فيه غالية ، فغلّفه بيده وانصرف فأتبعته ، فقلت:
يابن رسول الله ! أتيت بك ولا أشك أنه قاتلك ، فكان منه ما رأيت، وقد رأيتك تحرك شفتيك بشيء عند الدخول ، فما هو ؟
قال : قلت : «اللّهم احرسني بعينك التي لاتنام ، واكنفني بركنك الذي لا يرام ، واحفظني بقدرتك عليّ ، ولا تهلكني وانت رجائي ...» .
ولم يكن هذا الاستدعاء للإمام من قبل المنصور هو الاستدعاء الأول من نوعه بل إنّه قد أرسل عليه عدّة مرات وفي كل منها أراد قتله .
لقد صور لنا الإمام الصادق (عليه السلام) عمق المأساة التي كان يعانيها في هذا الظرف بالذات والاذى الّذي كان المنصور يصبه عليه، حتى قال (عليه السلام) ـ كما ينقله لنا عنبسة ـ
قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «أشكو إلى الله وحدتي وتقلقلي من أهل المدينة حتى تقدموا وأراكم أسرّ بكم، فليت هذا الطاغية أذن لي فاتّخذت قصراً في الطائف فسكنته ، وأسكنتكم معي ، وأضمن له أن لا يجيء من ناحيتنا مكروه أبداً» .

وتتابعت المحن على سليل النبوّة وعملاق الفكر الإسلامي ـ
الإمام الصادق(عليه السلام) ـ
في عهد المنصور الدوانيقي ـ
فقد رأى ما قاساه العلويون وشيعتهم من ضروب المحن والبلاء، وما كابده هو بالذات من صنوف الإرهاق والتنكيل، فقد كان الطاغية يستدعيه بين فترة وأخرى ، ويقابله بالشتم والتهديد ولم يحترم مركزه العلمي، وشيخوخته، وانصرافه عن الدنيا الى العبادة، وإشاعة العلم، ولم يحفل الطاغيه بذلك كلّه، فقد كان الإمام شبحاً مخيفاً له... ونعرض بإيجاز ـ
للشؤون الأخيرة من حياة الإمام ووفاته.

وأعلن الإمام الصادق (عليه السلام) للناس بدنوّ الأجل المحتوم منه، وان لقاءه بربّه لقريب، وإليك بعض ما أخبر به:

أـ قال شهاب بن عبد ربّه : قال لي أبو عبدالله (عليه السلام): كيف بك إذا نعاني إليك محمد بن سليمان؟ قال: فلا والله ما عرفت محمد بن سليمان من هو.
فكنت يوماً بالبصرة عند محمد بن سليمان، وهو والي البصرة إذ ألقى إليّ كتاباً، وقال لي: يا شهاب، عظّم الله أجرك وأجرنا في إمامك جعفر بن محمد.
قال: فذكرت الكلام فخنقتني العبرة.
ب ـ أخبر الإمام (عليه السلام) المنصور بدنوّ أجله لمّا أراد الطاغية أن يقتله فقد قال له: ارفق فوالله لقلّ ما أصحبك.
ثم انصرف عنه، فقال المنصور لعيسى بن علي: قم اسأله، أبي أم به؟ ـ وكان يعني الوفاة ـ .

فلحقه عيسى ، وأخبره بمقالة المنصور، فقال (عليه السلام): لا بل بي. وتحقّق ما تنبّأ به الإمام(عليه السلام) فلم تمضِ فترة يسيرة من الزمن حتى وافته المنية.
كان الإمام الصادق (عليه السلام) شجي يعترض في حلق الطاغية الدوانيقي، فقد ضاق ذرعاً منه، وقد حكى ذلك لصديقه وصاحب سرّه محمد بن عبدالله الاسكندري.
يقول محمد: دخلت على المنصور فرأيته مغتمّاً، فقلت له: ما هذه الفكرة؟
فقال: يا محمد لقد هلك من أولاد فاطمة (عليها السلام) مقدار مائة ويزيدون ـوهؤلاء كلهم كانوا قد قتلهم المنصور ـ
وبقي سيّدهم وإمامهم.
فقلت: من ذلك؟
فقال: جعفر بن محمد الصادق.
وحاول محمد أن يصرفه عنه، فقال له: إنه رجل أنحلته العبادة، واشتغل بالله عن طلب الملاك والخلافة. ولم يرتض المنصور مقالته فردّ عليه: يا محمد قد علمتُ أنك تقول به، وبإمامته ولكن الملك عقيم.
وأخذ الطاغية يضيّق على الإمام، وأحاط داره بالعيون وهم يسجّلون كل بادرة تصدر من الإمام، ويرفعونها له، وقد

حكى الإمام (عليه السلام) ما كان يعانيه من الضيق، حتى قال: «عزّت السلامة، حتى لقد خفي مطلبها، فإن تكن في شيء فيوشك أن تكون في الخمول، فإن طلبت في الخمول فلم توجد فيوشك أن تكون في الصمت، والسعيد من وجد في نفسه خلوة يشتغل بها».
لقد صمّم على اغتياله غير حافل بالعار والنار، فدسّ اليه سمّاً فاتكاً على يد عامله فسقاه به، ولمّا تناوله الإمام(عليه السلام) تقطّعت أمعاؤه وأخذ يعاني الآلام القاسية، وأيقن بأن النهاية الأخيرة من حياته قد دنت منه.

ولمّا شعر الإمام(عليه السلام) بدنوّ الأجل المحتوم منه أوصى بعدّة وصايا كان من بينها ما يلي:

أ ـ إنه أوصى للحسن بن علي المعروف بالأفطس بسبعين ديناراً، فقال له شخص: أتعطي رجلاً حمل عليك بالشفرة؟ فقال (عليه السلام) له: ويحك ما تقرأ القرآن؟! (والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل، ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب).
لقد أخلص الإمام (عليه السلام) كأعظم ما يكون الإخلاص للدين العظيم، وآمن بجميع قيمه وأهدافه، وابتعد عن العواطف والأهواء، فقد أوصى بالبرّ لهذا الرجل الذي رام قتله لأن في الإحسان اليه صلة للرحم التي أوصى الله بها.
ب ـ إنه أوصى بوصاياه الخاصّة، وعهد بأمره أمام الناس الى خمسة أشخاص: وهم المنصور الدوانيقي، ومحمد بن سليمان، وعبدالله، وولده الإمام موسى، وحميدة زوجته.
وإنما أوصى بذلك خوفاً على ولده الإمام الكاظم (عليه السلام) من السلطة الجائرة، وقد تبيّن ذلك بوضوح بعد وفاته، فقد كتب المنصور الى عامله على يثرب، بقتل وصي الإمام ، فكتب إليه: إنه أوصى الى خمسة، وهو أحدهم ، فأجابه المنصور: ليس الى قتل هؤلاء من سبيل.
ج ـ إنه أوصى بجميع وصاياه الى ولده الإمام الكاظم (عليه السلام) وأوصاه بتجهيزه وغسله وتكفينه، والصلاة عليه، كما نصبه إماماً من بعده، ووجّه خواصّ شيعته إليه وأمرهم بلزوم طاعته.
د ـ إنه دعا السيّدة حميدة زوجته، وأمرها باحضار جماعة من جيرانه، ومواليه، فلمّا حضروا عنده قال لهم: «إن شفاعتنا لا تنال مستخفاً بالصلاة...».
وأخذ الموت يدنو سريعاً من سليل النبوة، ورائد النهضة الفكرية في الإسلام، وفي اللحظات الأخيرة من حياته أخذ يوصي أهل بيته بمكارم الأخلاق ومحاسن الصفات، ويحذّرهم من مخالفة أوامر الله وأحكامه، كما أخذ يقرأ سوراً وآيات من القرآن الكريم، ثم ألقى النظرة الأخيرة على ولده الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) ، وفاضت روحه الزكية الى بارئها. لقد كان استشهاد الإمام من الأحداث الخطيرة التي مُني بها العالم الاسلامي في ذلك العصر، فقد اهتزّت لهوله جميع ارجائه، وارتفعت الصيحة من بيوت الهاشميين وغيرهم وهرعت الناس نحو دار الإمام وهم ما بين واجم ونائح على فقد الراحل العظيم الذي كان ملاذاً ومفزعاً لجميع المسلمين. وقام الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)، وهو مكلوم القلب، فأخذ في تجهيز جثمان أبيه، فغسل الجسد الطاهر، وكفّنه بثوبين شطويين كان يحرم فيهما، وفي قميص وعمامة كانت لجدّه الإمام زين العابدين(عليه السلام)، ولفّه ببرد اشتراه الإمام موسى (عليه السلام) بأربعين ديناراً وبعد الفراغ من تجهيزه صلّى عليه الإمام موسى الكاظم (عليه السلام) وقد إأتمَّ به مئات المسلمين.
وحمل الجثمان المقدّس على أطراف الأنامل تحت هالة من التكبير، وقد غرق الناس بالبكاء وهم يذكرون فضل الإمام وعائدته على هذه الاُمة بما بثّه من الطاقات العلمية التي شملت جميع أنواع العلم. وجيء بالجثمان العظيم الى البقيع المقدّس، فدفن في مقرّه الأخير بجوار جدّه الإمام زين العابدين وأبيه الإمام محمد الباقر (عليهما السلام) وقد واروا معه العلم والحلم، وكل ما يسمّو به هذا الكائن الحيّ من بني الإنسان.


هذه القصة نقلا عما ورد في كتاب اعلام الهداية: الامام جعفر بن محمد الصادق (ع).

الزهراء 09-24-2011 02:46 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 
http://www.anwaralhuda.com/forumpic/4_1214202389.gif





اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف



ذكرى استشهاد صادق آل محمد 25 شوال





ليتني ؛ ليتني



ليتني.. كنت على قبرك ظلاً

ليتني أنحني والدمع في محراب عيني ؛ ينحني

أو حماماً صادقياً والبقيع موطني




ليتني ؛ ليتني

عيني حفرت خدي

تحت وجهي قبراً مذبوح

تبكي لك من وجدي

أيها المسموم المقروح

قم يا صادق الوعد

من بقيع الدمع المبحوح

خذني علني أبني على قبرك حزني

انت من تيم حزني فوق حد الممكن





ليتني ؛ ليتني

ليتني.. كنت على قبرك ظلاً

ليتني أنحني والدمع في محراب عيني ؛ ينحني

أو حماماً صادقياً والبقيع موطني

ليتني ؛ ليتني




عظم الله أجورنا وأجوركم بهذا المصاب الجلل

ذكرى إستشهاد الإمام جعفر الصادق

صلوات الله وسلامه عليه

رئيس المذهب ومؤسس أكبر جامعة

خرجت الألاف من العلماء وفي مختلف المجالات



نسألكم الدعاء







الزهراء 09-24-2011 02:47 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 
http://www10.0zz0.com/2010/04/23/03/519634719.gif عظم الله اجورنا واجوركمhttp://www10.0zz0.com/2010/04/23/03/519634719.gif







بكائي طويل والدموع غزيرة
وحزني مديد في الأسى وكثير
أذاقوا الإمام الصادق الطهر علقماً
وكاسات صبر طمعهن مرير
رأى من هشام ثم منصور شدة
وليس له ردء بها ونصير
لقد أبعدوه عن مدينة جده
ومن جورهم بالرغم منه يسير
أداروا عليه بالجواسيس ضلة
فأصبح بين القوم وهو حسير
ويحضره المنصور ثم يسبه
على ملأ الأشخاص وهو صبور
وقد قتلوا مولاه بغياً وما له
لإنقاذه منهم قوى وظهير
كما أضرموا النيران ظلماً ببيته
ويلهب في دار الإمام سعير
يرى شهداء الفخ من آل بيته
ومحضاً، بأيدي القوم وهو أسير

وبعد مديد العمر يسقيه فاسق
بكأس من السم النقيع تفور
لقد سقطت من آل أحمد شرفة
له كادت السبع الطباق تمور
وتهدم أجلاف الورى منه قبة
رفيع بناءٍ ليس فيه نظير

http://up.a7bk-a.com/img2/jnw43181.gif

السلام عليك ايها الامام الصادق والوصي الناطق


السلام عليك ياعميد الصادقين ولسان الناطقين
وخلف الخائفين وسيدالمرسلين
اشهدانك شمس الضحى والعروة الوثقى وبحرالمدى

والمثل الاعلى السلام عليك ايها الشهيد وابن

الشهيد ورحمه الله وبركاته

http://www.kasnazan.com/up/pic18%5B1%5D.jpg

السلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا


نسألكم الدعاء






الزهراء 09-24-2011 02:48 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 

http://www.anwaralhuda.com/forumpic/4_1214202389.gif
http://dc03.arabsh.com/i/00621/3fdela5xsaki.gif

اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف

http://www.sibtayn.com/swf/gallery/i...pic2/pic20.jpg

بعض من مواعظ الإمام الصادق عليه السلام

الموعظة الأولى

قوله عليه السلام

إِن كان الله قد تَكَفَّل بالرزق فاهتمامك لماذا ؟‍‌‍ وإِن كان الرزق مَقسُوماً فالحِرصُ لماذا ؟ وإِن كان الحِسَاب حقاً فالجَمْعُ لماذا ؟ وإِن كان الثواب عند الله حقاً فالكسَل لماذا ؟ وإِن كان الخلف من الله عزَّ وجلَّ حقاً فالبُخل لماذا ؟ وإِن كان العقوبة من الله عزَّ وجلَّ النار فالمعصية لماذا ؟ وإِن كان الموت حقاً فالفرح لماذا ؟ وإِن كان العرض على الله حقاً فالمكر لماذا ؟ وإِن كان الشيطان عدوّاً فالغفلة لماذا ؟ وإِن كان المَمَرُّ على الصراط حقاً فالعجب لماذا ؟ وإِن كان كل شيء بقضاء وقدر فالحزن لماذا ؟ وإِن كانت الدنيا فانية فالطمأنِينَة إليها لماذا ؟

الموعظة الثانية

قوله عليه السلام

إِنَّكم في آجال مَقبوضَة ، وَأيَّام معدودة ، والموت يأتي بَغتةً ، من يزرعُ خيراً يحصد غِبطَةً ، ومن يزرعُ شَرّاً يحصد نَدامَة ، ولِكُلِّ زارعٍ زرعٌ ، لا يسبق البطيءُ منكم حَظَّهُ ، ولا يدرك حريصٌ ما لم يُقَدَّرُ لَهُ ، من أُعطِي خيراً فاللهُ أعطاه ، ومن وُقِي شراً فاللهُ وَقَاه


الموعظة الثالثة

قوله عليه السلام

تأخِيرُ التوبةِ اغترار ، وطُول التَسويفِ حِيرَة ، والاعِتِلال على اللهِ هَلَكَة ، والإصرار على الذنبِ أمْنٌ لِمَكر الله ، ولا يَأمَنُ مَكرَ الله إِلا القوم الخَاسِرُون


الموعظة الرابعة

قوله عليه السلام

مَنِ اتَّقَى اللهَ وَقَاهُ ، وَمَن شَكَرهُ زَادَه ، ومن أَقرضَهُ جَزَاه


الموعظة الخامسة

قوله ( عليه السلام ) لأبي بصير

أَما تَحزن ؟ أمَا تَهتَم ؟ أما تَتَأَلَّم ؟قال : بلى

فقال عليه السلام

إِذَا كان ذلك منكَ ، فاذكُرِ المَوتَ وَوِحْدَتَك في قَبرِك ، وَسَيَلان عينيكَ عَلى خَدَّيك ، وَتَقَطُّعَ أوصالِك ، وأكلَ الدُّودِ من لحمِك ، وبلاك وانقطاعَكَ عن الدنيا ، فإن ذلك يحثُّك على العَمَل ، ويَردَعُك عن كثيرٍ من الحِرصِ عَلى الدنيا


الموعظة السادسة

قوله ( عليه السلام )

لَيسَ من أحدٍ وإِن ساعَدَتْهُ الأُمورُ بِمُستَخْلص غضارة عيش إِلا من خِلال مكروه ، وَمن انتظر بمعاجَلةِ الفرصةِ مُؤَاجَلَة الاستقصاء سَلَبَتْهُ الأيامُ فرصتَهَ ، لأنَّ من شأن الأيام السلب ، وَسَبيل الزمن الفَوتُ


الموعظة السابعة

قوله ( عليه السلام)

إِنَّ المُنَافِقَ لا يرغبُ فيما سُعدَ به المؤمنون ، فالسعِيد يَتَّعِظُ بموعظة التقوَى ، وإِن كانَ يُرادُ بالمَوعِظَةِ غَيره


نسألكم الدعاء




الزهراء 09-24-2011 02:49 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 
http://www12.0zz0.com/2010/06/27/10/659509112.jpg
http://www.alhsa.com/up2/files/12088...5_basmalah.gif

http://www.aljawariss.net/upload/Fol...651_alsalm.gif
http://www2.0zz0.com/2010/08/08/05/728732595.jpg
http://i9.glitter-graphics.org/pub/5/5869rboy8ytrb1.gif
باب الحوائج الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام
عظم الله اجورنا وأجوركم بذكرى إستشهاد مولانا وإمامنا الصادق عليه السلام
الخامس والعشرين من شهر شوال
-------------------------------------------------------------------------------
و لله أفـــلاك البـــقيع فـكـم بــها

كواكبُ مـن آل الـنبيِّ غـواربُ

حوت منهمُ ما ليس تـحويه بقـعة

و نالت بهم مـا لم تنله الكـواكبُ

فبُوركتِ أرضاً كلَّ يـوم و ليـلةٍ

تطوف من الأمـلاك فيـكِ كتائبُ

و فيكِ الجبالُ الشمّ حـلماً هوامـدٌ

و فيكِ البحور الفعم جوداً نواضبُ

مناقبهـم مثـلُ الـنجــــــوم كأنّهـا

مصائبهم لم يُحصِها الدهرَ حاسبُ

و هم للورى إما: النعـيم مـــؤبَّدٌ

و إمّا عذابٌ في القيامة واصـبُ


يقول الإمام الصادق (عليه السلام): "اطلبوا العلم ولو بخوض المهج وشق اللجج"، ويقول لتلامذته "اكتبوا، فإنكم لا تحفظون حتى تكتبوا"
------------------------------------------------
شخصية الإمام الصادق عليه السلام
فضيلة الشيخ الدكتور فاضل المالكي
http://shiavoice.com/save-zbp5e.html
المشروع الثقافي في سيرة الإمام الصادق عليه السلام
سماحة السيد منير الخباز
http://shiavoice.com/save-5b5wm.html
في رحاب الإمام الصادق عليه السلام
سماحة الشيخ حبيب الكاظمي
http://shiavoice.com/save-5x3x5.html
إستشهاد مولانا الإمام الصادق عليه السلام
سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
http://shiavoice.com/save-dttxt.html
كيف تتأسى بالإمام الصادق عليه السلام
سماحة الشيخ حبيب الكاظمي
http://shiavoice.com/save-zfbg9.html
علم الإمام الصادق عليه السلام
سماحة الشيخ الدكتور فاضل المالكي
http://shiavoice.com/save-zr46q.html
زيارة الإمام الصادق عليه السلام
http://shiavoice.com/save-zrqf4.html
----------------------------------------------------------------------------------------------------------
ماذا على من شم تربة أحمد
http://www.mediafire.com/download.php?3dh14vsxc8m7ssi
نسألكم الدعاء
http://public.bay.livefilestore.com/...b_blue_end.gif
http://krrar2007.googlepages.com/faselward2.gif

الزهراء 09-24-2011 02:50 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ


اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وسَهِّلْ مَخْرَجَهُمْ والعَنْ أعْدَاءَهُم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

http://www.maash.com/forums/imgcache/11928.imgcache.gif

http://www.maash.com/forums/imgcache/11929.imgcache.gif


http://www.maash.com/forums/imgcache/11930.imgcache.gif
http://www.aljamri.org/Cards/w_emam%286%29-1424.jpg


http://dc03.arabsh.com/i/00621/3fdela5xsaki.gif

http://dc05.arabsh.com/i/00621/d13na80cimra.gif

http://dc02.arabsh.com/i/00621/cjw42ilkmt9a.gif


http://www.kaifkom.com/up/images/2kr...juwfvg0073.jpg



http://dc02.arabsh.com/i/00621/cjw42ilkmt9a.gif


السلام عليك يامجدد شريعة جدك المصطفى


نعزيكم بذكرى وفاة الإمام الصادق




كيف نصبو لحياة بعدما قتلو من البس الدين افتخارا



قتلواصدق من قوق الثرى بذعاف السم في الاحشاء سارا



صدق الحزن بفقد الصادق فقده اورى شغاف القلب نارا

لهفي نفسي كيف يخفى قبره وهو حصن وبه الكون استجارا



http://www.14nooor.net/uploads/image...2a89b5d135.gif



ذكرى استشهاد امام المذهب الجعفري


الامام ((جعفر بن محمد الصادق)) عليه السلام

وعظم الله لنا ولكم الأجر

السلام عليك ياولي الله* السلام عليك ياحجة الله* السلام عليك يانور الله* السلام عليك ياسيف الله* السلام عليك ياسفير الله* مولانا وامامنا وحبيبنا وجدنا جعفر بن محمد الصادق
ورحمة الله وبركاتة


http://dc03.arabsh.com/i/00621/nqkv2uzmgzei.gif



http://dc02.arabsh.com/i/00621/u7psslfx0id8.gif

http://dc03.arabsh.com/i/00621/3fdela5xsaki.gif

http://www.14nooor.net/uploads/image...2a89b5d135.gif
اللهُم صًل وًسلم وًزد وبارك على السيد الصادق الصديق العالم الوثيق الحليم الشفيق الهادي إلى الطريق الساقي

شيعًتهُ من الرحيق, ومبلغ أعدائه إلى الحريق , صاحب الشرف المدفون بالبقيع الغرقد, المهذب المؤيد الإمام الممجد أبي عبد الله جعفر بن محمد (صلوات الله وسلامه عليه).


الصلاة والسلام عليك ياأبا عبد الله ياجعفر بن محمد أيها الصادق يابن رسول الله يابن امير المؤمنين ياحجة الله على خلقه.ِ


http://www.maash.com/forums/imgcache/11934.imgcache.gif

فكم هو عظيم هذا الإمام روحي له الفداء وهو القائل شيعتنا خلقوا من فاضل طينتنا يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا)


فسلام عليك يا إمامي يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا

http://dc05.arabsh.com/i/00621/zi0npetl9f9g.gif


عظم الله أجورنا وأجوركم بمصابنا الجلل باستشهاد الإمام السادس الإمام (الصادق) عليه أفضل الصلاة والسلام هذا الإمام الذي كرس حياته في خدمت الدين المحمدي الأصيل فقد ثابر في تعليم الأحكام الشرعية لكي تصل إلينا اليوم على يد الفقهاء الأجلاء أعلا الله مقامهم الشريف.

http://dc02.arabsh.com/i/00621/lelzuhn0pwbf.gif

فقد كانت هناك مايقارب ال 4000 محبرة تكتب وتقول حدثنا الإمام جعفر بن محمد الصادق


فسلام عليك يا إمامي يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا
نسأل الله العزيز الحكيم بإن يثبتنا على ولايتهم والبرائة من أعدائهم إلى يوم الدين أمين رب العالمين.


كما نتقدم بأحر آيات العزاء و المواساة لمقام مولانا صاحب العصر و الزمان الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف ارواحنا لمقدمه الفداء ... و لجميع العلاماء الاجلاء و لجميع المؤمنين و المؤمنات لذكرى استشهاد الامام السادس الامام جعفر الصادق عليه و على آبائه أفضل الصلوات و أتم السلام.


اللهُم صًل وًسلم وًزد وبارك على السيد الصادق الصديق العالم الوثيق الحليم الشفيق الهادي إلى الطريق الساقي

شيعًتهُ من الرحيق, ومبلغ أعدائه إلى الحريق , صاحب الشرف المدفون بالبقيع الغرقد, المهذب المؤيد الإمام الممجد أبي عبد الله جعفر بن محمد (صلوات الله وسلامه عليه).

الصلاة والسلام عليك ياأبا عبد الله ياجعفر بن محمد أيها الصادق يابن رسول الله يابن امير المؤمنين ياحجة الله على خلقه.ِ

http://www.maash.com/forums/imgcache/11934.imgcache.gif


http://dc02.arabsh.com/i/00621/cjw42ilkmt9a.gif
http://www.kaifkom.com/up/images/zse...xi2wruu9e2.gif
http://dc03.arabsh.com/i/00621/3fdela5xsaki.gif
http://dc02.arabsh.com/i/00621/cjw42ilkmt9a.gif
http://alsbtain.alatham.com/qatifoas...-646824755.gif
قال تعالى :ـ إتقوا الله وكونوا مع الصادقين ...1.
صدق الله العلي العظيم
كالشمس يكشفها الضياء وإن غدت
خلف السحائب مرة تتـستر
واذا اردت تيمـــنا بــبيانـه
فهو الإمام أبو الأئمة جعفر
بعلومه تحيى القـلوب وذكــره
بأريجه لسن الثنا تـتعـطر
نسب كأن عليه من شمس الضحى
نوراً ومن فلق الصباح عموداً
ما فيه الا سـيد مــن ســيـد
حاز المكارم والتقى والجـودا.

http://www.kaifkom.com/up/images/zse...xi2wruu9e2.gif

اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد الصّادِقِ ، خازِنِ الْعِلْمِ ، الدّاعي اِلَيْكَ بِالْحَقِّ ، النُّورِ الْمُبينِ ، اَللّـهُمَّ وَ كَما جَعَلْتَهُ مَعْدِنَ كَلامِكَ وَ وَحْيِكَ وَ خازِنَ عِلْمِكَ وَ لِسانَ تَوْحيدِكَ ، وَ وَلِيَّ اَمْرِكَ وَ مُسْتَحْفِظَ دينِكَ ، فَصَلِّ عَلَيْهِ اَفْضَلَ ما صَلَّيْتَ

http://dc03.arabsh.com/i/00621/3fdela5xsaki.gif


http://dc02.arabsh.com/i/00621/cjw42ilkmt9a.gif
http://alsbtain.alatham.com/qatifoas...-646824755.gif

الزهراء 09-24-2011 02:51 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 
بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم صل على محمد وال محمد


الإمام جعفر ابن محمد الصادق عليه السلام


http://www.al-hodaonline.com/np/14_11_2006/images/7.gif



قال الزمن آه يا قلب ، يا دنيا هاذي الزهرا


ناداها من وسط القلب جرح الإمام المسموم


وبأرض البقيع تناثرت مهجتها مثل المشموم


وفوق القبر ظلت تهل مدمعها ونازف الدموم




سادس أئمة أهل البيت الإمام أبي عبدالله جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن أميرالمؤمنين عليهم السلام معجزة الدنياالخالدة،
ومفخرة الإنسانية الباقية على مرالعصور، وعبر الأجيال والدهور، لم يشهد العالم له نظيراً، ولم تسمع الدنيا بمثله،جمع الفضائل كلها ،
وحازالمكارم جميعها، وسبق .الدنيا بعلومه ومعارفه..



http://www.alnajafiya.com/ahzan/images/sadik.jpg



نتقدم بأصدق آيات التعازي و المواساة إلى مقام الرسول الأعظم صل الله عليه و آله و سلم و إلى أهل بيته الأطهار
لا سيما بقية الله في أرضه صاحب العصر و الزمان عجل الله فرجه الشريف , أرواحنا لتراب مقدمه الفداء بمناسبة
ذكرى إستشهاد الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام..



عظم الله لك الأجر يا حبيب قلوبنا يا رسول الله !
عظم لك الأجر يا امير المؤمنين !
عظم الله لك الأجر يا سيدتي ومولاتي يا فاطمة الزهراء ايتها الشهيدة الصديقة المظلومة !
عظم الله لك الأجر يا سيدي ومولاي الحسن ابن علي !


عظم الله لك الأجر يا سيدي ويا مولاي يا ابا الأحرار يا ابا عبدالله !




وعظم الله لكم الأجر إخواني وأخواتي المؤمنين في هذا المنتدى المبارك بهذه المصيبة الجليلة .
في ذكرى استشهاد الإمام السادس أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق سلام الله عليه
مؤسس الجامعة العلمية الجعفرية باب مدرسة علوم اهل البيت عليهم السلام ..

يا أبا عبد الله، يا جعفر بن محمد، أيها الصادق، يا بن رسول الله، يا حجة الله على خلقه، يا سيدنا ومولانا، انا توجهنا
واستشفعنا وتوسلنا بك إلى الله، وقدمناك بين يدي حاجاتنا، يا وجيها عند الله، اشفع لنا عند الله


http://www.alhsa.com/forum/imgcache/205258.imgcache


نسأل الله سبحانه و تعالى أن يجعلنا من شيعتهم و يحشرنا في زمرتهم


****


تبـكي العيـون بدمعـها المتـورِّد ... حـزناً لثـاوٍ في بقـيـع الفـرقـد


أيُّ النـواظـر لا تفيـض دموعها ... حـزناً لمـأتم جـعفر بـن محـمد


****
عظــم الله لنـاا ولكـم الاجـر


*******


احتااار العقل والقلم فيك يااا صااادق الأئمه


لاأخفيكم أنني احترت ووقف القلم والعقل ..! ماذا عساي أكتب أو أختار من سيرة مولانا وشيخ الأئمة الإمام الصادق صلوات الله عليه ..
كيف أحي ذكرى وفاة الإمام صلوات الله عليه ..


شعرت في عمق أعماقي أنه مهما كتبت لا أفي للإمام عليه السلام حقه ويبقى الواجب الولائي يرهقني ليصلح ذاتي وشخصيتي
حتى أكون صدقا وعدلا..
أتمثل الصادق بصدق الشعور واللسان والموقف والحركة..
إلى أن أعظم وأجمل إحياء لذكريات الطيبين الطاهرين عليهم السلام ....


***


الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام


http://2.bp.blogspot.com/_M5ut5zAYUL...m-sadiq-l2.jpg


نحن أمام بحر طامٍ عمّ جوده وبدرٍ سام أشرق وجوده، نحن أمام شمس المعارف الكبرى وأستاذ الأئمة وقائد جميع الأمة،
الذي لم يُرَ إلا صائماً أو قائماً أو قارئاً للقرآن.


نسب أزهر في التاريخ فحول الصحاري إلى أزاهير، وحَسَبٌ تجاوز في علوّه المريخ فسطعت منه المجامير، وعزمٌ فلّ به حراب الدهر
وحلم ملأ به إهاب الفخر، وبحر بعيد قعره، زخّار موجه، يفيض عطاءً دون توقّف، حتى شهد بفضله القاصي والداني مسحت شمس
هُداه دياجير الجهل وأضاءت تعاليمه كل حنايا الروح والعقل.


منهله عذب لروّاده، ومنتج لقصّاده. يزدحم أهل الفضل في رحابه، ويشرفون بتقبيل أعتابه. والكل يرجعون بطاناً مرويّين يشهدون
بقوة حجته وشدة عارضته، يذعنون له تسليماً واطمئناناً، ويعترفون بمرجعيته تقديراً واحتراماً.


والده بقر العلم بقراً وأورثه ما عنده من أدب كأحسن ما يرام، حتى بزّ الأولين والآخرين عدا ما استثني، فإن الله تبارك وتعالى
سخّره لإكمال السلسلة وقيادة المرحلة. يهدي التائهين من جانب، ويعلم الجاهلين من جانب آخر. يخاطب الناس على قدرعقولهم
ويؤدبهم بحسب استعدادهم، يظهر على الزنادقة فيطبّعهم، وعلى الفياهقة فيطوّعهم. وكم نصبوا له المكائد ليوقعوه فيها ولكنه كان أحذر
وأجرأ من أسد.


يعالج الأمور بحكمة علي وصبره، وقوة الحسين وجهاده، له من جدّه النبي محمد (صل الله عليه وآله) المثل الأعلى والقدرة الحسنى،
لم تغرّه بهارج الدنيا وزينتها، ولم يجرِ إلى بعض مزالقها.

اسمه: جعفر
أبوه: الإمام محمد الباقر (عليه السلام).

جده: الإمام زين العابدين (عليه السلام).
أمه: أم فروة (فاطمة) بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر.
ولادته: ولد في المدينة يوم الجمعة، أو الاثنين، عند طلوع الفجر في السابع عشر من ربيع الأول، يوم ميلاد جده الرسول الأعظم
(صلّ الله عليه وآله وسلّم) سنة 80هـ أو 83 هـ.
صفته: ربعة، ليس بالطويل ولا بالقصير، أبيض الوجه، أزهر له لمعان كأنه السراج، أسود الشعر، جعده(1)
اشم الأنف قد انحسر الشعر عن جبينه فبدا مزهراً، وعلى خده خال أسود.
كناه: أبو عبد الله، أبو إسماعيل، أبو موسى، وأولها أشهرها.
ألقابه: الصادق، الفاضل، الطاهر، القائم، الكافل، المنجي، الصابر، وأولها أشهرها.
نقش خاتمه: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، أستغفر الله.
أشهر زوجاته: حميدة بنت صاعد المغربي، فاطمة بنت الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
أولاده: إسماعيل، عبد الله، موسى الكاظم، إسحاق، محمد الديباج، العباس، علي.
بناته: أم فروة، أسماء، فاطمة.
شعراؤه: السيد الحميري، أشجع السلمي، الكميت، أبو هريرة الآبار، العبدي، جعفر بن عفان.
بوابه: المفضل بن عمر.
مؤلفاته: قال الشيخ المظفري: ما روي عنه بلا واسطة ثمانون كتاباً، وبواسطة سبعون كتاباً.
تلاميذه: أخذ عنه العلم والحديث أكثر من أربعة آلاف رجل.
المصنفون من تلاميذه: صنف المئات من تلاميذه في مختلف العلوم والفنون.


*********

يا أبا عبد الله، يا جعفر بن محمد، أيها الصادق، يا بن رسول الله، يا حجة الله على خلقه، يا سيدنا ومولانا، انا توجهنا
واستشفعنا وتوسلنا بك إلى الله، وقدمناك بين يدي حاجاتنا، يا وجيها عند الله، اشفع لنا عند الله


http://www.alhsa.com/forum/imgcache/205258.imgcache


نسأل الله سبحانه و تعالى أن يجعلنا من شيعتهم و يحشرنا في زمرتهم


مأجـــــــــــــــــــــوريين

http://www.mawkebabess.com/images/atham%20allah.gif

نسألكم الدعااااء

الزهراء 09-24-2011 02:52 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 
الخامس والعشرون من شوال المكرم ذكرى شهادة الإمام الصادق عليه السلام

http://www.alshirazi.net/monasabat/monasabat/137.jpg



بسم الله الرحمن الرحيم

ذكرت في الروايات المعتبرة انّ أبو العباس السفاح أوّل خلفاء بني العباس، طلب الإمام عليه السلام من المدينة إلى العراق ولكنه اخلى سبيله وأجازه بالذهاب إلى المدينة بعد ما رأى المعاجز الباهرة والآيات الظاهرة والعلوم الوافرة والأخلاق العالية ذلك من الإمام الهمام.

فلما وصل الامر إلى المنصور الدوانيقي أخ السفاح واطلع على كثرة الشيعة واتباع الامام الصادق عليه السلام دعاه إلى العراق وصمم على قتله خمس مرات أو أكثر لكنه كان ينصرف عن عزمه في كل مرّة بعد مشاهدة المعاجز العظيمة منه عليه السلام.



الدعاء المستجاب:
كما روى ابن بابويه وابن شهر آشوب وغيرهما انه: أرسل أبو جعفر الدوانيقي إلى جعفر بن محمد عليهما السلام ليقتله وطُرح له سيفاً ونطعاً وقال: يا ربيع إذا أنا كلمته ثم ضربت بإحدى يدي على الأخرى فاضرب عنقه، فلّما دخل جعفر بن محمد عليهما السلام ونظر إليه من بعيد تحرّك أبو جعفر على فراشه، قال: مرحباً وأهلاً بك يا أبا عبد الله ما أرسلنا اليك الاّ رجاء أن نقضي ذمامك.

ثم سأله مسألة لطيفة عن أهل بيته، وقال: قد قضى الله حاجتك ودينك وأخرج جائزتك، يا ربيع لا تمضين ثلاثة حتى يرجع جعفر إلى أهله، فلما خرج قال له الربيع: يا أبا عبد الله رأيت السيف؟ انما كان وضع لك والنطع، فأي شيء رأيتك تحرّك به شفتيك؟ قال جعفر بن محمد عليه السلام: نعم يا ربيع، لما رأيت الشرّ في وجهه قلت: «حسبي الله الربّ من المربوبين، حسبي من هو حسبي، حسبي من لم يزل حسبي، حسبي الله لا اله الا هو، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم».

وعلى رواية أخرى: انّ الربيع قال للمنصور: يا أمير المؤمنين لقد كنت من أشدّ الناس عليه غيظاً فما الذي أرضاك عنه؟ قال يا ربيع لما حضرت الباب رأيت تنّيناً عظيماً يقرض بأنيابه وهو يقول بألسنة الآدميين: إن أنت أشكت ابن رسول الله لأفصلن لحمك من عظمك، فأفزعني ذلك وفعلت ذلك وفعلت به ما رأيت.



ما أصحبك إلا قليلا:
روى السيد ابن طاووس رحمه الله: ان المنصور لما نزل الربذة وجعفر بن محمد عليهما السلام يومئذٍ بها، قال: من يعذرني من جعفر هذا... أما والله لأقتلنه، ثم التفت إلى إبراهيم بن جبلة قال يا بن جبلة قم إليه فضع في عنقه ثيابه ثم أئتني به سحباً.

قال إبراهيم: فخرجت حتى أتيت منزله فلم أصبه فطلبته في مسجد أبي ذر فوجدته في باب المسجد، قال: فاسحتييت أن أفعل ما أمرت به، فأخذت بكمه، فقلت له: أجب أمير المؤمنين، فقال إنا لله وإنا إليه راجعون دعني أصلي ركعتين، ثم بكى بكاءاً شديداً وأنا خلفه، ثم قال: اللهم أنت ثقتي (للدعاء) ثم قال: اصنع ما أُمرت به.

فقلت والله إني لا أفعل ولو ظننت إني اُقتل، فأخذت بيده فذهبت به، لا والله ما أشك الاّ انّه يقتله، قال: فلما انتهيت إلى باب الستر قال: يا إله جبرئيل (الدعاء).

ثم قال إبراهيم: فلما أدخلته عليه، قال: فاستوى جالساً ثم أعاد عليه الكلام، فقال: قدمت رجلاً وأخرت أخرى اما والله لأقتلنك، فقال: يا أمير المؤمنين ما فعلت فارفق بي، فو الله لقلّ ما أصحبك، فقال له أبو جعفر: إنصرف، ثم التفت إلى عيسى بن علي فقال له:

يا أبا العباس الحقه فسله أبي؟ أم به؟ (يعني قولا الإمام عليه السلام: ما أصحبك بأن يموت هو أو أنا) فخرج يشتدّ حتى لحقه.

فقال: يا أبا عبد الله ان أمير المؤمنين يقول لك: أبك؟ أم به؟ فقال: لا بل بي، فقال أبو جعفر: صدق.

وروى أيضاً عن محمد بن الربيع الحاجب انه قال: قعد المنصور يوماً في قصره في القبة الخضراء وكانت قبل قتل محمد وإبراهيم تدعى الحمراء، وكان يوم يقعد فيه يسمى ذلك اليوم يوم الذبح، وكان قد أشخص جعفر بن محمد عليهما السلام من المدينة فلم يزل الحمراء نهاره كلّه حتى جاء الليل ومضى أكثره.



خسران الآخرة:
قال: ثم دعا أبي الربيع فقال له: يا ربيع انك تعرف موضعك منّي وانّي يكون لي الخبر ولا تظهر عليه امّهات الأولاد وتكون أنت المعالج له، فقال: قلت يا أمير المؤمنين ذلك من فضل الله عليّ وفضل أمير المؤمنين وما فوقي في النصح غاية، قال: كذلك أنت، سر الساعة إلى جعفر بن محمد بن فاطمة عليهم صلوات الله وسلامه فائتني به على الحال الذي تجده عليه، لا تغيّر شيئاً ممّا هو عليه.

فقلت إنا لله وإنا إليه راجعون هذا والله هو العطب، إن أتيت به على ما أراه من غضبه قتله وذهبت الآخرة، وإن لم آت به وادّهنت في أمره قتلني وقتل نسلي وأخذ أموالي، فخيرت بين الدنيا والآخرة فمالت نفسي إلى الدنيا.
قال محمد بن الربيع: فدعاني أبي وكنت أفظ ولده وأغلظهم قلباً، فقال لي: امض إلى جعفر بن محمد بن علي عليهم السلام فتسلق على حائطه ولا تستفتح عليه باباً فيغيّر بعض ما هو عليه ولكن انزل عليه نزلاً فأت به على الحال التي هو فيها، قال: فأتيته وقد ذهب الليل الا أقله، فأمرت بنصب السلاليم وتسلقت عليه الحائط فنزلت عليه داره، فوجدته قائماً يصلّي وعليه قميص ومنديل قد ائتزر به، فلما سلم من صلاته قلت له: أجب أمير المؤمنين.
فقال: دعني أدعو وألبس ثيابي، فقلت له: ليس إلى ذلك سبيل، قال: وأدخل المغتسل فأتطهّر، قال: قلت: وليس الى ذلك سبيل فلا تشغل نفسك فإني لا ادعك تغير شيئاً، قال: فاخرجته حافياً حاسراً في قميصه ومنديله وكان قد جاوز عليه السلام السبعين.
فلما مضى بعض الطريق ضعف الشيخ فرحمته فقلت له: اركب،فركب بغل شاكري كان معنا ثم صرنا الى الربيع فسمعته وهويقول له: ويلك ياربيع قد أبطأ الرجل وجعل يستحثّه إستحثاثاً شديداً، فلما أن وقعت عين الربيع على جعفر بن محمد وهو بتلك الحال بكى.

ركعتان خفيفتان:
وكان الربيع يتشيّع، فقال له جعفر عليه السلام: ياربيع أنا أعرف ميلك إلينا فدعني أصلي ركعتين وأدعو، قال: شأنك وما تشاء، فصلى ركعتين حففهما ثم دعا بعدهما بدعاء لم أفهمه الّا أنه دعاء طويل والمنصور في ذلك كله يستحث الربيع، فلما فرغ من دعائه على طوله أخذ الربيع بذراعيه فأدخله على المنصور، فلما صار في صحن الإيوان وقف ثم حرّك شفتيه بشيء لم أدر ماهو، ثم أدخلته، فوقف بين يديه.
فلما نظر إليه قال: وأنت يا جعفر ما تدع حسدك وبغيك وإفسادك على أهل البيت من بني العباس وما يزيدك الله بذلك إلا شدّة حسد ونكد ما يبلغ به ماتقدره.
فقال له: والله يا أمير المؤمنين ما فعلت شيئاً من هذا ولقد كنت في ولاية بني أمية وأنت تعلم أنهم أعدى الخلق لنا ولكم وأنهم لا حق لهم في هذا الأمر فو الله ما بغيت عليهم ولا بلغهم عني سوء مع جفائهم الذي كان لي، وكيف يا أمير المؤمنين أصنع الآن هذا؟ وأنت ابن عمي وأمسّ الخلق بي رحماً وأكثرهم عطاء وبراً فكيف أفعل هذا؟

إتهام باطل:
فأطرق المنصور ساعة وكان على لبد وعن يساره مرفقه جرمقانية وتحت لبده سيف ذو فقار كان لا يفارقه إذا قعد في القبة، قال: أبطلت وأثمت، ثم رفع ثني الوسادة فأخرج منها إضبارة كتب فرمى بها إليه وقال: هذه كتبك الى أهل خراسان تدعوهم الى نقض بيعتي وأن يبايعوك دوني، فقال: والله يا أمير المؤمنين ما فعلت ولا استحل ذلك ولا هو من مذهبي وإني لمن يعتقد طاعتك على كل حال وقد بلغت من السن ما قد أضعفني عن ذلك لو أردته، فصيرني في بعض جيوشك حتى يأتيني الموت فهو مني قريب، فقال: لا كرامة، ثمّ أطرق وضرب يده إلى السيف فسل منه مقدار شبر وأخذ بمقبضه، فقلت إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم رد السيف وقال: يا جعفر أما تستحي مع هذه الشيبة ومع هذا النسب أن تنطق بالباطل وتشق عصا المسلمين؟ تريد أن تريق الدماء وتطرح الفتنة بين الرعية والأولياء.
فقال: لا والله يا أمير المؤمنين ما فعلت ولا هذه كتبي ولا خطي ولا خاتمي، فانتضى من السيف ذراعاً، فقلت: إنا لله مضى الرجل وجعلت في نفسي إن أمرني فيه بأمر أن أعصيه لأنني ظننت انه يأمرني أن آخذ السيف فأضرب به جعفراً فقلت: إن أمرني ضربت أبو جعفر الدوانيقي وإن أتى عليّ وعلى ولدي، وتبت إلى الله عز وجل مما كنت نويت فيه أولاً، فأقبل يعاتبه وجعفر يعتذر، ثم انتضى السيف الا شيئاً يسيراً منه فقلت إنا لله مضى والله الرجل، ثم أغمد السيف وأطرق ساعة، ثم رفع رأسه وقال: أضنك صادقاً، ياربيع هات العيبة من موضع كانت فيه القبّة، فأتيته بها، فقال: أدخل يدك فيها، فكانت مملوءة غالية، وضعها في لحيته وكانت بيضاء فسودّت، وقال لي: إحمله على فارة من دوابي التي أركبها وأعطه عشرة آلاف درهم، وشيعه الى منزله مكرّماً وخيّره إذا أتيت به الى المنزل بين المقام عندنا فنكرمه والإنصراف الى مدينة جده رسول الله صلى الله عليه وآله.

الفرج السريع :
فخرجنا منه وأنا مسرور وفرح بسلامة جعفر عليه السلام ومتعجب مما أراد المنصور وما صار إليه من أمره فلمّا صرنا في الصحن قلت له: يا ابن رسول الله إني لأعجب مما عمد إليه هذا في بابك وما أصارك الله إليه من كفايته ودفاعه ولا عجب من أمر الله عزوجل وقد سمعتك تدعو في عقيب الركعتين بدعاء لم أدر ما هو إلا انه طويل ورأيتك قد حرّكت شفتيك ها هنا ـ أعني الصحن ـ بشيء لم أدر ما هو.
فقال لي: أما الأول فدعاء الكرب والشدائد لم أدع به على أحد قبل يومئذ، جعلته عوضاً من دعاء كثير أدعو به إذا قضيت صلاتي لأني لم أترك أن أدعو ما كنت أدعو به، وأما الذي حرّكت به شفتي فهو دعاء رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الأحزاب ثم ذكر الدعاء.
ثم قال لولا الخوف من أمير المؤمنين لدفعت لك هذا المال ولكن قد كنتَ طلبت مني أرضي بالمدينة وأعطيتني بها عشرة آلاف دينار فلم أبعك وقد وهبتها لك، قلت، يا ابن رسول الله انما رغبتي بالدعاء الأول والثاني وإذا فعلت هذا فهو البرّ ولا حاجة لي الآن في الأرض، فقال: انّا أهل بيت لا نرجع في معروفنا، نحن ننسخك الدعاء ونسلّم إليك الأرض،...وأملى عليّ دعاء رسول الله صلى الله عليه وآله وأملى عليّ الذي دعاه بعد الركعتين.
قال: فقلت: يا بن رسول الله لقد كثر إستحثاث المنصور واستعجاله إيّاي وأنت تدعو بهذا الدعاء الطويل متمهّلاً كأنك لم تخشه؟ قال: فقال لي: نعم كنت أدعو به بعد صلاة الفجر بدعاء لا بد منه، فأما الركعتان فهما صلاة الغداة خففتهما ودعوت بهذا الدعاء بعدهما، فقلت له: أما خفت يا أبا جعفر وقد أعد لك ما أعد؟! قال: خيفة الله دون خيفته وكان الله عز وجل في صدري أعظم منه.

الربيع يستفهم الدوانيقي:
قال الربيع: كان في قلبي ما رأيت من المنصور من غضبه وحنقه على جعفر ومن الجلالة له في ساعة ما لم أضنه يكون في بشر، فلما وجدت منه خلوة وطيب نفس، قلت: يا أمير المؤمنين رأيت غضبك على جعفر غضباً لم أرك غضبته على أحد قطّ ولا على عبد الله بن الحسن ولا على غيره من كل الناس حتى بلغ الامر ان تقتله بالسيف وحتى أنك أخرجت من سيفك شبراً ثم أغمدته ثم عاتبته ثم أخرجت منه ذراعاً ثم عاتبته ثم أخرجت كله إلا شيئاً يسيراً فلم أشك في قتلك له، ثم إنجلى ذلك كله فعاد رضى حتى أمرتني فسوّت لحيته بالغالية التي لا يتغلف منها إلا أنت ولا يغلف منها ولدك المهدي ولا من ولّيته عهدك ولا عمومتك وأجزته وحملته وأمرتني بتشييعه مكرماً.

هؤلاء بني فاطمة:
فقال: ويحك يا ربيع ليس هو كما ينبغي أن تحدث به وستره أولى ولا أحب أن يبلغ ولد فاطمة فيفتخرون ويتيهون بذلك علينا، حسبنا ما نحن فيه ولكن لا أكتمك شيئاً أنظر من في الدار فنحهم، قال فنحيت كل من في الدار، ثم قال لي: إرجع ولا تبق إحداً، ففعلت، ثم قال لي: ليس إلا أنا والله وأنت لئن سمعت ما ألقيته إليك من أحد لأقتلنك وولدك وأهلك أجمعين ولآخذنّ مالك.
قال: قلت يا أمير المؤمنين أُعيذك بالله، قال: يا ربيع كنت مصراً على قتل حعفر وأنا لا أسمع له قولاً ولا أقبل له عذراً وكان أمره وإن كان ممن لا يخرج بسيف أغلض عندي وأهم عليّ من أمر عبد الله بن الحسن، فقد كنت أعلم منه ومن آبائه على عهد بني أمية، فلما هممت به في المرة الأولى تمثل لي رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا هو حال بيني وبينه باسط كفّيه حاسر عن ذراعيه قد عبس وقطّب في وجهي عنه. ثم هممت به في المرة الثانية وأنتضيت من السيف أكثر منما إنتضيت به في المرة الأولى فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وآله قد قرب مني ودنا شديداً وهم لي أن لو فعلت لفعل، فامسكت ثم تجاسرت وقلت: هذا بعض أفعال الرَّئِي (الجني يراه الإنسان) ثم إنتضيت السيف في الثالثة فتمثل لي رسول الله صلى الله عليه وآله باسطاً ذراعيه قد تشمر واحمر وعبس وقطب حتى كاد أن يضع يده عليّ، فخفت والله لو فعلت فعل وكان مني ما رأيت، وهؤلاء بني فاطمة صلوات الله عليهم لا يجهل حقهم إلا جاهل لا حظَّ له في الشريعة فإياك أن يسمع هذا منك أحد.
قال محمد بن الربيع: فما حدثني به أبي حتى مات، وما حدّثت أنا به حتى مات المهدي وهارون وقُتل محمد الأمين.

صفوان يروي:
وروي أيضاً بسندٍ معتبر عن صفوان بن مهران الجمال أنه قال: رفع رجل من قريش المدينة من بني مخزوم الى أبي جعفر الدوانيقي وذلك بعد قتله لمحمد وإبراهيم إبني عبد الله بن الحسن، إن جعفر بن محمد بعث مولاه المعلّى بن خنيس بجباية الأموال من شيعته وإنه كان يمد بها محمد بن عبد الله، فكاد المنصور أن يأكل كفه على جعفر غيضاً، وكتب الى عمّه داوُد، وداود أذ ذاك أمير المدينة أن يسيّر إليه جعفر بن محمد ولا يرخص له في التّلوم والمقام.
فبعث إليه داود بكتاب المقام وقال: اعمل في المسير الى أمير المؤمنين في غد ولا تتأخر، قال صفوان: وكنت في المدينة يومئذٍ فأنفذ إلي جعفر عليه السلام فصرت إليه فقال لي: تعهّد راحلتنا فإنا غادون في غد إن شاء الله الى العراق، ونهض من وقته وأنا معه الى مسجد النبي صلى الله عليه وآله وكان ذلك بين الأولى والعصر، فركع فيه ركعات فحفظت منه يومئذٍ من دعائه: يا من ليس له إبتداء (الدعاء).
قال صفوان: سألت أبا عبد الله الصادق عليه السلام بأن يعيد الدعاء عليّ فاعاده وكتبته، فلما أصبح أبو عبد الله عليه السلام رحّلت له الناقة، وسار متوجهاً الى العراق حتى قدم مدينة أبي جعفر واقبل حتى إستأذن فأذن له.

الإمام في بغداد:
قال صفوان: فاخبرني بعض من شهد أبي جعفر، قال: فلما رآه أبو جعفر قرِّبه وأدناه، ثم استدعا قصة الرافع على أبي عبد الله عليه السلام يقول في قصته: انّ معلّى بن خنيس مولى جعفر بن محمد يجبي له الأموال.
فقال أبو عبد الله عليه السلام: معاذ الله من ذلك يا أمير المؤمنين، قال له: تحلف على براءتك من ذلك؟ قال: نعم أحلف بالله ما كان من ذلك شيء، قال أبو جعفر: لا بل تحلف بالطلاق والعتاق، فقال أبو عبد الله: أما ترضى يميني بالله الذي لا إله إلا هو؟ قال أبو جعفر: فلاتفقّه عليّ، فقال أبو عبد الله عليه السلام: فاين يذهب بالفقه منّي يا أمير المؤمنين.
فقال: دع عنك هذا فإني أجمع الساعة بينك وبين الرجل الذي رفع عنك حتى يواجهك، فاتو بالرجل وسألوه بحضرة جعفر عليه السلام: فقال نعم هذا صحيح وهذا جعفر بن محمد والذي قلت فيه كما قلت، فقال أبو عبد الله عليه السلام: تحلف أيها الرجل أن هذا الذي رفعته صحيح؟ قال: نعم، ثم إبتدأ الرجل باليمين، فقال والله الذي لا إله إلا هو الطالب الغالي الحي القيوم.
فقال له جعفر: لا تعجل في يمينك فإني أنا أستحلف، قال المنصور: وما أنكرت من هذا اليمين؟ قال: أن الله تعالى حي ّ كريم يستحي من عبده إذا أثنى عليه أن يعاجله بالعقوبة لمدحه له، ولكن قل أيها الرجل: أبرأ الى الله من حوله وقوته وألجأ الى حولي وقوّتي إني لصادق برٌّ فيما أقول.
فقال المنصور للقرشي: إحلف بما إستحلفك به أبا عبد الله، فحلف الرجل بهذا اليمين، فلم يستتم الكلام حتى إجذم وخرَّ ميتاً، فراع أبا جعفر ذلك وإرتعدت فرائصه، فقال: يا أبا عبد الله سر من غد الى حرم جدّك إن اخترت ذلك، وأن اخترت المقام عندنا لم نأل في إكرامك وبرّك، فو الله لا قبلتُ عليك قول أحد بعدها أبداً.

رواية الإسكندري:
وروى أيضاً عن محمد بن عبيد الله الاسكندري أنه قال: كنت من جملة ندماء أمير المؤمنين المنصور أبي جعفر وخواصه وكنت صاحب سرّه من بين الجميع، فدخلت عليه يوماً فرأيته مغتماً وهو يتنفس نفساً بارداً، فقلت: ما هذه الفكرة يا أمير المؤمنين، فقال لي: يا محمد لقد هلك من أولاد فاطمة مقدار مائة وقد بقي سيّدهم وإمامهم.
فقلت له: من ذلك؟ قال: جعفر بن محمد الصادق، فقلت له: يا أمير المؤمنين إنه رجل أنحلته العبادة واشتغل بالله عن طلب الملك والخلافة، فقال: يا محمد وقد علمت أنك تقول به وبإمامته ولكن الملك عقيم، وقد آليت على نفسي أن لا أمسي عشيتي هذه أو أفرغ منه.
قال محمد: والله لقد ضاقت عليّ الأرض برحبها ثم دعا سيافاً وقال له: إذا أنا أحضرت أبا عبد الله الصادق وشغلته بالحديث ووضعت قلّنسوتي عن رأسي فهي العلامة بيني وبينك فأضرب عنقه، ثم أحضر أبا عبد الله عليه السلام في تلك الساعة ولحقته في الدار وهو يحرّك شفتيه فلم أدر ما الذي قرأ فرأيت القصر يموج كأنه سفينة في لجج البحار، فرأيت أبا جعفر المنصور وهو يمشي بين يديه حافي القدمين مكشوف الرأس، قد إصطكت أسنانه وأرتعدت فرائصه، يحمرّ ساعة ويصفرّ أخرى، وأخذ بعضد أبي عبد الله الصادق عليه السلام وأجلسه على سرير ملكه، وجثا بين يديه كما يجثو العبد بين يدي مولاه.
ثم قال له: يا ابن رسول لاالله ما الذي جاء بك في هذه الساعة؟ قال: جئتك يا أمير المؤمنين طاعة لله عزوجل ولرسول الله صلى الله عليه وآله ولأمير المؤمنين أدام الله عزّه، قال: ما دعوتك والغلط من الرسول، ثم قال: سل حاجتك، أسألك أن لا تدعوني لغير شغل.
قال: لك ذلك وغير ذلك.

البرهان الخلي:
ثم انصرف أبو عبد الله عليه السلام سريعاً وحمدت الله عز وجل كثيراً ودعا أبو جعفر المنصور الدوايج (ضرب من الثياب) ونام ولم ينتبه إلا في نصف الليل، فلما إنتبه كنت عند رأسه جالساً فسرّه ذلك، وقال لي: لا تخرج حتى أقضي ما فاتني من صلاتي فأحدثك بحديث، فلما قضى صلاته أقبل عليّ وقال لي: لمّا أحضرت إلي أبا عبد الله الصادق وهممت به ما هممت من السوء رأيت تنيناًَ قد حوى بذنبه جميع داري وقصري وقد وضع شفتيه العليا في أعلاه والسفلى في أسفلها وهو يكلمني بلسان طلق، ذلق، عربيّ، مبين:
«يا منصور أن الله تعالى جده قد بعثني إليك وأمرني إن أنت أحدثت في أبي عبد الله الصادق عليه السلام حدثاً فأنا أبتلعك ومن في دارك جميعاً»
فطار عقلي وأرتعدت فرائصي وأصطكّت أسناني.
قال محمد بن عبد الله الأسكندري: فقلت له: ليس هذا بعجيب يا أمير المؤمنين وعنده من الأسماء وسائر الدعوات التي لو قرأها على الليل لأنار، ولو قرأها على النهار لأظلم، ولو قرأها على الأمواج في البحور لسكنت، قال محمد: فقلت له بعد أيام: أتأذن لي يا أمير المؤمنين أن أخرج لزيارة أبي عبد الله الصادق؟ فأجاب ولم يأب، فدخلت على أبي عبد الله وسلّمت وقلت له: أسألك يا مولاي بحق جدك محمد رسول الله صلى الله عليه وآله أن تعلمني الدعاء الذي تقرأه عند دخولك الى أبي جعفر المنصور، قال: لك ذلك، ثم علّمه عليه السلام الدعاء.

الأيام الأخيرة:
توفى الإمام الصادق عليه السلام في شهر شوال سنة 184هـ بالعنب المسموم الذي أطعمه به المنصور، وكان عمره الشريف حين إستشهاده خمساً وستين سنة، وروى الشيخ الطوسي وكذلك (الكليني) عن سالمة مولاة أبي عبد الله عليه السلام إنّها قالت: كنت عند أبي الله عليه السلام حين حضرته الوفاة فأغمي عليه أفاق قال: أعطوا الحسن بن علي بن الحسين ـ وهو الأفطس ـ ديناراً وأعطوا فلاناً كذا وكذا وفلاناً كذا وكذا، فقلت: أتعطي رجلاً حمل عليك بالشفرة؟ فقال: ويحك أما تقرئين القرآن؟ قلت: بلى، قال: أما سمعت قول الله عزوجل: «والذي يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب».
فقال: أتريدين على أن لا أكون من الذين قال الله تبارك وتعالى(الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب) نعم يا سالمة ان الله خلق الجنة وطيبها وطيب ريحها لتوجد من مسيرة ألفي عام ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم.
روى الشيخ الكليني عن الامام موسى الكاظم عليه السلام انه قال: أنا كفنت أبي في ثوبين شطويين(مصريين) كان يحرم فيهما، وفي قميص من قمصه، وفي عمامة كانت لعلي بن الحسين عليه السلام وفي برد اشتراه بأربعين ديناراُ.

حين الوفاة:
وروى أيضاً انه لما قبض أبو جعفر عليه السلام أمر أبو عبد الله عليه السلام بالسراج في البيت الذي كان يسكنه حتى قبض أبو عبد الله عليه السلام ثم أمر أبو الحسن عليه السلام بمثل ذلك في بيت أبي عبد الله عليه السلام.

وروى الشيخ الصدوق عن أبي بصير انه قال: دخلت على أم حميدة أعزيها بأبي عبد الله عليه السلام فبكت وبكيت لبكائها، ثم قالت: يا أبا محمد لو رأيت أبا عبد الله عليه السلام عند الموت لرأيت عجباً فتح عينيه ثم قال: اجمعوا لي كل من بيني وبينه قرابه.
قالت: فلم نترك أحداً الاجمعناه، قالت: فنظر اليهم ثم قال: ان شفاعتنا لا تنال مستخفاً بالصلاة.

بقيع الغرقد:
وروي عن عيسى بن داب انه قال: لما حمل أبو عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام على سريره وأخرج إلى البقيع ليدفن قال أبو هريره(العجلي من شعراء أهل البيت المهاجرين هذه الأبيات):
أقــول وقد راحوا بـه يحملونه عـلى كـاهل من حامليه وعاتق
أتـدرون مـاذا تحـملون إلى الثرى ثبيراً ثوى مـن رأس علياء شاهق
غداة حثا الحاثـون فـوق ضريحه تراباً وأولى كـان فـوق المـفارق

قال المسعودي: دفن الصادق عليه السلام بالبقيع عند أبيه وجده وكان عمره خمساً وستين سنة وقيل انه مات مسموماً وعند قبورهم بالبقيع حجر مرمر مكتوب عليه:
«بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد الله مبيد الأمم ومحيي الرمم هذا قبر فاطمة بنت رسول الله صلى عليه وآله سيدة نساء العالمين وقبر الحسن بن علي بن أبي طالب وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ومحمد بن علي وجعفر بن محمد رضي الله عنهم»، وأقول صلوت الله عليهم أجمعين.

روي عن داود الرقي وفد من خرسان وافد يكنى أبا جعفر واجتمع إليه جماعة من أهل خراسان، فسألوه أن يحمل لهم أموالاً ومتاعاً ومسائلهم في الفتاوى والمشاورة، فورد الكوفة فنزل وزار أمير المؤمنين عليه السلام ورأى في ناحية رجلاً حوله جماعة، فلما فرغ من زيارته قصدهم فوجدهم شيعة فقهاء ويسمعون من الشيخ.

الثمالي والنبأ المفجع:
فسألهم عنه، فقالوا: هو أبو حمزة الثمالي، قال: فبينما نحن جلوس إذ أقبل أعرابي، فقال: جئت من المدينة وقد مات جعفر بن محمد عليه السلام فشهق أبو حمزة ثم ضرب بيده الأرض، ثم سأل الاعرابي هل سمعت له بوصية؟ قال: أوصي إلى ابنه عبد الله وإلى ابنه موسى وإلى المنصور.

فقال أبو حمزة الحمد الله الذي لم يضلنا، دل عل الصغير، ومن علي الكبير، وستر الأمر العظيم، ووثب إلى قبر أمير المؤمنين عليه السلام فصلى وصلينا، ثم أقبلت عليه وقلت له: فسر لي ما قلته؟ فقال: بين أن الكبير ذو عاهة، ودل على الصغير بأن أدخل يده مع الكبير، وستر الأمر العظيم بالمنصور حتى إذا سأل من وصيه؟ قيل: أنت.

النبأ يصل بغداد:
روى الشيخ الكليني والطوسي وابن شهر آشوب(واللفظ للكليني) عن أبي أيوب النحوي انه قال: بعث الي أبو جعفر المنصور في جوف الليل فأتيته فد خلت عليه وهو جالس علي كرسي وبين يديه شمعة وفي يده كتاب، قال: فلما سلمت عليه رمى بالكتاب الي وهو يبكي.

فقال لي: هذا محمد بن سليمان يخبرنا ان جعفر بن محمد قد مات، فانا الله ونا اليه راجعون ـ ثلاثاُ ـ وأين مثل جعفر؟
ثم قال لي: اكتب، قال: فكتبت صدر الكتاب، ثم قال: أكتب إن كان أوصي إلى رجل واحد بعينه فقدمه واضرب عنقه قال: فرجع إليه الجواب انه قد أوصى إلى خمسة وأحدهم أبو جعفر المنصور ومحمد بن سليمان وعبد الله وموسى وحميدة.

قال العلامة المجلسي رحمه الله: كان الامام عليه السلام يعلم بعلم الامامة ان المنصور سيقتل وصيه فأشرك هؤلاء
النفر ظاهراً فكتب اسم المنصور اولاً لكن الامام موسى بن جعفر عليه السلام هو الذي كان مخصوصاً بالوصية دونهم وكان أهل العلم يعرفون ذلك كما مضى في رواية أبي حمزة الثمالي.


والحمد لله رب العالمين..

الزهراء 09-24-2011 02:52 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 
بسم الله الرحمن الرحيم

حضر الإمام الصادق ( عليه السلام ) مجلس المنصور يوماً ، وعنده رجل من الهند يقرأ كتب الطب ، فجعل ( عليه السلام ) ينصت لقراءته ، فلمّا فرغ الهندي قال له : يا أبا عبد الله أتريد ممّا معي شيئاً ؟

قال ( عليه السلام ) : ( لا ، فإنّ معي ما هو خير ممّا معك ) ، قال : وما هو ؟

قال ( عليه السلام ) : ( أداوي الحار بالبارد ، والبارد بالحار ، والرطب باليابس ، واليابس بالرطب ، وأردّ الأمر كلّه إلى الله عزّ وجل ، وأستعمل ممّا قاله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأعلم أنّ المعدة بيت الداء ، وأنّ الحمية هي الدواء ، وأعوّد البدن ما اعتاد ) .

فقال الهندي : وهل الطبّ إِلاّ هذا ؟

فقال ( عليه السلام ) : ( أفتراني عن كتب الطبّ أخذت ؟ )

قال : نعم ، قال ( عليه السلام ) : ( لا والله ، ما أخذت إِلاّ عن الله سبحانه ، فأخبرني أنا أعلم بالطبّ أم أنت ؟)

فقال الهندي : لا ، بل أنا ، فقال ( عليه السلام ) : ( فأسألك شيئاً ) ، قال : سل .

قال ( عليه السلام ) : ( أخبرني يا هندي : لِمَ كان في الرأس شؤن ؟ ) قال : لا أعلم ..

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ جعل الشعر عليه من فوقه ؟ ) قال : لا أعلم ...

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ خلت الجبهة من الشعر ؟ ) قال : لا أعلم ..

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ كان لها تخطيط وأسارير ؟ ) قال : لا أعلم ...

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ كان الحاجبان من فوق العينين ؟ ) قال : لا أعلم ..

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ جعل العينان كاللوزتين ؟ ) قال : لا أعلم ..

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ جعل الأنف فيما بينهما ؟ ) قال : لا أعلم ...

قال ( عليه السلام ) : ( فَلِمَ كان ثقب الأنف في أسفله ؟ ) قال : لا أعلم ..

قال ( عليه السلام ) : ( فَلِمَ جعلت الشفّة والشارب من فوق الفم ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فَلِمَ احتدَّ السنّ وعرض الضرس وطال الناب ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ جعلت اللحية للرجال ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ خلت الكفّان من الشعر ؟ ) قال : لا أعلم ..

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ خلا الظفر والشعر من الحياة ؟ ) قال : لا أعلم ..

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ كان القلب كحبّ الصنوبر ؟ ) قال : لا أعلم ..

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ كانت الرئة قطعتين ؟ وجعل حركتها في موضعها ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ كانت الكبد حدباء ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ كانت الكلية كحبّ اللوبياء ؟ ) قال : لا أعلم ..

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ جعل طيّ الركبتين إلى خلف ؟ ) قال : لا أعلم .

قال ( عليه السلام ) : ( فلِمَ تخصّرت القدم ؟ ) قال : لا أعلم ..

فقال ( عليه السلام ) : ( لكنّي أعلم ) ، قال : فأجب .

قال ( عليه السلام ) : ( كان في الرأس شؤن لأنّ المجوّف إِذا كان بلا فصل أسرع إليه الصداع ، فإذا جعل ذا فصول كان الصداع منه أبعد ، وجعل الشعر من فوقه لتوصل بوصوله الأدهان إلى الدماغ ، ويخرج بأطرافه البخار منه ، ويردّ الحرّ والبرد عليه ، وخلت الجبهة من الشعر لأنّها مصبّ النور إلى العينين .

وجعل فيها التخطيط والأسارير
ليحتبس العرق الوارد من الرأس إلى العين ، قدر ما يميطه الإنسان عن نفسه ، وهو كالأنهار في الأرض التي تحبس المياه ، وجعل الحاجبان من فوق العينين ليردّا عليهما من النور قدر الكفاية ، ألا ترى يا هندي أنّ من غلبه النور جعل يده على عينيه ، ليردّ عليهما قدر كفايتهما منه ، وجعل الأنف فيما بينهما ليقسّم النور قسّمين إلى كل عين سواء ..

وكانت العين كاللوزة
ليجري فيها الميل بالدواء ، ويخرج منها الداء ، ولو كانت مربّعة أو مدوّرة ما جرى فيها الميل ، وما وصل إليها دواء ، ولا خرج منها داء ، وجعل ثقب الأنف في أسفله لتنزل منه الأدواء المتحدّرة من الدماغ ، ويصعد فيه الأراييح إلى المشام ، ولو كان في أعلاه لما نزل منه داء ، ولا وجد رائحة .

وجعل الشارب والشفّة فوق الفم
، لحبس ما ينزل من الدماغ إلى الفم ، لئلا يتنغّص على الإنسان طعامه وشرابه ، فيميطه عن نفسه ، وجُعلت اللحية للرجال ليستغنى بها عن الكشف في المنظر ، ويعلم بها الذكر من الأُنثى ، وجعل السنّ حادّاً لأنّه به يقع العض ، وجعل الضرس عريضاً لأنّه به يقع الطحن والمضغ ، وكان الناب طويلاً ليسند الأضراس والأسنان ، كالاسطوانة في البناء .

وخلا الكفّان من الشعر
لأنّ بهما يقع اللمس ، فلو كان فيهما شعر ما درى الإنسان ما يقابله ويلمسه ، وخلا الشعر والظفر من الحياة لأنّ طولهما سمج يقبح وقصّهما حسن ، فلو كانت فيهما حياة لألم الإنسان قصّهما ، وكان القلب كحبّ الصنوبر لأنّه منكس ، فجعل رأسه دقيقاً ليدخل في الرئة فيتروّح عنه ببردها ، لئلا يشيط الدماغ بحرّه .

وجُعلت الرئة قطعتين
ليدخل بين مضاغطها ، فيتروّح عنه بحركتها ، وكانت الكبد حدباء لتثقل المعدة ، ويقع جميعها عليها فيعصرها ، ليخرج ما فيها من البخار ، وجعلت الكلية كحبّ اللوبياء ، لأنّ عليها مصبّ المني نقطة بعد نقطة ، فلو كانت مربّعة أو مدوّرة احتبست النقطة الأُولى إلى الثانية ، فلا يلتذّ بخروجها الحي ، إِذ المني ينزل من فقار الظهر إلى الكلية ، فهي كالدودة تنقبض وتنبسط ترميه أوّلاً ، فأوّلاً إلى المثانة كالبندقة من القوس .

وجعل طيّ الركبة إلى خلف
، لأنّ الإنسان يمشي إلى ما بين يديه ، فتعتدل الحركتان ، ولولا ذلك لسقط في المشي ، وجُعلت القدم مخصّرة ، لأنّ المشي إذا وقع على الأرض جميعه ثَقل ثُقل حجر الرحى ، فإذا كان على طرقه دفعه الصبي ، وإذا وقع على وجهه صعب نقله على الرجل ) ..

فقال له الهندي : من أين لك هذا العلم ؟

فقال ( عليه السلام ) : ( أخذته عن آبائي ( عليهم السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن جبرائيل عن ربّ العالمين جلّ جلاله ، الذي خلق الأبدان والأرواح ) .

فقال الهندي : صدقت ، وأنا أشهد أن لا إِله إِلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله وعبده ، وأنّك أعلم أهل زمانه

الزهراء 09-24-2011 02:54 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 
الإمام الصادق عليه السلام الذكر العطر والحقيقة الناصعة
«كلمات قالها الأعلام في حق الإمام»


http://farm3.static.flickr.com/2450/...6ccfd95e_o.jpg



بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين..


وبعد: فمنما لا شك فيه إن الإمام جعفر بن محمد الصادق علي السلام هو إمامٌ من أئمة أهل البيت عليهم السلام الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً الذين أخصهم الله بالدرجات العليا من بين المسلمين فجعل لهم حقوقاً وامتيازات فكانوا بحق خلفائه في أرضه وأمنائه على بلاده وقد أوتي الإمام كآبائه الطاهيرين العلم الغزير فهم أهل البيت الذين زُقُّوا العلم زقاً فضلاً عن أخلاقهم الفذة وعطاهم الجزيل حتى أبهروا الناس وبلبلوا العقول فأعترفوا الجميع بفضلهم ودان الأعداء بمنزلتهم وخضع العلماء لعلمهم فذكروا في مدح إمامنا الصادق وفي إطرائه الشيء الكثير وفي ما يلي بعض كلمات الأعلام في حق الإمام الهمام جعفر بن محمد الصادق عليه وعلى آبائه أفضل الصلوات التامات:ـ





محمد بن زياد الأسدي:


سمعت مالك بن أنس يقول: كنت أدخل على الصادق جعفر بن محمد عليه السلام وكان لا يخلو من إحدى ثلاث خصال: إما صائماً وإما قائماً وإما ذاكراً، وكان من عظماء العُبّاد وأكابر الزُهّاد الذين يخشَون الله عز وجل وكان كثير الحديث طيِّب المجالسة كثير الفوائد فإذا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله، اخضر مرة وأصفر أخرى، حتى ينكره من لا يعرفه (الخصال ج1 ص77)، وقال ما رأت عين ولا سمعت اذن ولا خطر على قلب بشر افضل من جعفر بن محمد الصادق فضلاً وعلماً وعبادة وورعاً) (المناقب ج4ص248).




أبو حنيفة النعمان:


(ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد) (تذكرة الحفاظ ج1ص166).



رشيد الدين محمد بن علي بن شهر آشوب:



ذكر أبو القاسم البغار في مسند ابي حنيفة، قال الحسن بن زياد: سمعت ابا حنيفة وقد سئل: من أفقه من رأيت؟ قال: جعفر بن محمد لما أقدمه المنصور بعث إليَّ فقال: يا أبا حنيفة ان الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد فهيء له من مسائلك الشداد، فهيأت له أربعين مسألة، ثم بعث إليَّ أبو جعفر وهو بالحيرة، فأتيته فدخلت عليه وجعفر جالس عن يمينه فلما بصرت به دخلني من الهيبة لجعفر ما لم يدخلني لأبي جعفر الخليفة فجعلت ألقي عليه فيجيبني، فيقول: أنتم تقولون كذا، وأهل المدينة يقولون كذا، ونحن (نقول كذا، فربما تابعناكم وربما تابعناهم وربما خالفناكم جميعاً، حتى أتيت على الأربعين مسألة فما أخلَّ منها بشيْ، ثم قال أبو حنيفة: أليس أن أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس) (المناقب ج4ص255)، وقال: (لولا السنتان لهلك النعمان) (والسنتان هما اللتان قضاهما النعمان في مصاحبة الإمام الصادق عليه السلام وأخذ من نمير علمه.



اللهم صل على جعفر بن محمد الصادق عليه السلام




نسألكم الدعاء

http://dc03.arabsh.com/i/00621/3fdela5xsaki.gif

الزهراء 09-24-2011 02:54 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 
http://www.amal-movement.com/ahlolbeit/bottomn/8.jpg



بمناسبة ذكرى وفاة الأمام الصادق عليه السلام أنقل لكم هذا الموضوع المقتطف من حياته الشريفة .http://im1.gulfup.com/2010-09/12857681691.jpg







نحن أمام بحر طامٍ عمّ جوده وبدرٍ سام أشرق وجوده، نحن أمام شمس المعارف الكبرى وأستاذ الأئمة وقائد جميع الأمة، الذي لم يُرَ إلا صائماً أو قائماً أو قارئاً للقرآن.


نسب أزهر في التاريخ فحول الصحاري إلى أزاهير، وحَسَبٌ تجاوز في علوّه المريخ فسطعت منه المجامير، وعزمٌ فلّ به حراب الدهر وحلم ملأ به إهاب الفخر، وبحر بعيد قعره، زخّار موجه، يفيض عطاءً دون توقّف، حتى شهد بفضله القاصي والداني مسحت شمس هُداه دياجير الجهل وأضاءت تعاليمه كل حنايا الروح والعقل.


منهله عذب لروّاده، ومنتج لقصّاده. يزدحم أهل الفضل في رحابه، ويشرفون بتقبيل أعتابه. والكل يرجعون بطاناً مرويّين يشهدون بقوة حجته وشدة عارضته، يذعنون له تسليماً واطمئناناً، ويعترفون بمرجعيته تقديراً واحتراماً.


لقد مني الإمام الصادق (عليه السلام) بعصر أقلّ ما فيه أنه عصر الاتجاهات غير المتجانسة فكان (عليه السلام) يجمع بين المتفرقات ويفرق بين المجتمعات.


مدرسة سيارة ولكنها شاملة ومستوعبة لكل ما تحتاجه الأئمة في حاضرها ومستقبلها معبّراً عن طموحها وتطلعاتها.


والده بقر العلم بقراً وأورثه ما عنده من أدب كأحسن ما يرام، حتى بزّ الأولين والآخرين عدا ما استثني، فإن الله تبارك وتعالى سخّره لإكمال السلسلة وقيادة المرحلة. يهدي التائهين من جانب، ويعلم الجاهلين من جانب آخر. يخاطب الناس على قدر عقولهم ويؤدبهم بحسب استعدادهم، يظهر على الزنادقة فيطبّعهم، وعلى الفياهقة فيطوّعهم. وكم نصبوا له المكائد ليوقعوه فيها ولكنه كان أحذر وأجرأ من أسد.


http://www.amal-movement.com/ahlolbeit/bottomn/8.jpg

يعالج الأمور بحكمة علي وصبره، وقوة الحسين وجهاده، له من جدّه النبي محمد (صلى الله عليه وآله) المثل الأعلى والقدرة الحسنى، لم تغرّه بهارج الدنيا وزينتها، ولم يجرِ إلى بعض مزالقها. وأثبت أنه الأعلم والأفقه، بل الأستاذ الأوحد في تلك الدنيا التي كثر فيها العلماء وكانوا ظاهرتها الأبرز.


والإمام الصادق (عليه السلام) استطاع بواسع علمه ورحابة صدره أن يستوعب الجميع ويعلم الأئمة المتأخرين، كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، ويثبت أستاذيته للمدارس الفكرية والجامعات العلمية كلها، حتى أصبح حديث الناس وشغلهم الشاغل. ولشدة إقبال الناس إليه وتتلمذ العلماء عليه وتأسيسه المدارس وتخريجه العلماء نسب المذهب الجعفري إليه، وانعطف الموالون لأهل البيت إليه مع أنه جزء من السلسلة المباركة. لكن الوضوح الذي حدث في عصره والانتصار الثقافي الكبير الذي حققه جعل الاتجاه الثقافي والإعلامي يميل نحوه بالخصوص. وبعبارة صريحة كان ينشر مذهب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بصِيَغ متطورة كحاضر سعيد ومستقبل اجتماعي متقدم.



http://www.amal-movement.com/ahlolbeit/bottomn/8.jpg
إن الأقوال والنعوت التي تُبرز دور الإمام الصادق (عليه السلام) وتظهر علوّ مقامه وسموّ فضله قد صدرت عن كبار علماء الإسلام من شتى الفرق والمذاهب، وما زالت آثارها باقية حتى الآن، والحوزات العلمية اليوم هي امتداد لتلك الحوزة العلمية العظيمة، ومن تراث ذلك الإمام الهمام.


والإمام الصادق هو صاحب مدرسة عظيمة جداً مدت جذورها عمق التاريخ وبقيت مباركة طيبة، أصلها راسخ في الأرض وفروعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.


وصاحب هذه المدرسة وحده موسوعة علمية، تقف وراء طاقاته التكوينية المتينة أسباب جليلة ساهمت جميعها في شحن المعارف الواسعة إلى فكره المركّز، وإرادته المعتصمة بالمران الأصيل.


وكانت تلك المعارف والطاقات المباركة كلها تصب في بوتقة واحدة هي بوتقة بناء مجتمع صالح وفرد يعيش حرية الفكر وحرية الإنسانية وعبودية الباري عز وجل.

عظم الله لنا ولكم الأجر

الزهراء 09-24-2011 02:55 AM

رد: قبسات من حياة الإمام جعفر ابن محمد الصادق (ع)
 



http://www.amal-movement.com/ahlolbeit/bottomn/8.jpg


اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف


http://alkadhum.org/other/wafa/1424/008/imam_sadiq.jpg


عظم الله لكم الأجر ساداتي وموالي أئمة الهدى ومصابيح الدجى

سلام الله عليكم في وفاة الإمام السادس أبي عبد الله جعفر بن محمد
الصادق

سلام الله عليه وعظم الله لك الأجر يا سيدي ومولاي يا رسول الله(ص)

وعظم الله لك الأجر يا سيدي ومولاي يا أمير المؤمنين(ع)

وعظم الله لك الأجر يا سيدتي ومولاتي فاطمة الزهراء(ع)

وعظم الله لك الأجر يا سيدي يا أبا صالح (ع)

في جدك فلعن الله امة أسست أساس الظلم والجور عليكم أهل البيت(ع)

ولعن الله امة قاتلتكم وناصبت لكم العداء

والحرب وأزالتكم عن المراتب التي رتبكم الله فيها

وعظم الله لكم الأجر إخواني وأخواتي المؤمنين بهذه المصيبة الجليلة



نسألكم الدعاء




http://www.amal-movement.com/ahlolbeit/bottomn/8.jpg


الساعة الآن 03:17 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.