منتديات نور السادة

منتديات نور السادة (https://noor-s.site/vb/index.php)
-   نور الخواطر الإيمانية (https://noor-s.site/vb/forumdisplay.php?f=63)
-   -   لحظات.. في بقعة الحبيب (https://noor-s.site/vb/showthread.php?t=39673)

نور فاطمة الكبرى 01-10-2013 01:59 PM

لحظات.. في بقعة الحبيب
 
بسم الله الرحمن الرحيم
الله صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم يا كريم

السلام على شمس الشموس وانيس النفوس المدفون في ارض طوس الامام الرضا عليه سلام الله



لحظات.. في بقعة الحبيب


أُغمض العينين، وأحبس نفَسي في الصدر. ريح ذهبية تهزّ وجودي كلّه، فأخطو إلى الأمام خطوة. ترى.. ما هذه القوّة الخفيّة التي تجتذب إليها القلوب ؟!
أمضي قُدُماً، يسبقني شوق مبهم لم أعرفه مِن قبل.. وقلبي يدقّ من ترقّب الحضور الكبير. هَمْهَمات السلام والصلوات يموج بها الصحن، موجات بشرية تهرع إلى الصحن من كلّ الأطراف، وما أنا في هذا السيل الهادر إلاّ قطرة. وأتقدّم مع الجموع إلى الأمام في هذا الغروب الرائع الأخّاذ.
طالما كنت أتمنّى مثل هذه اللحظات الفريدة التي تُحَسّ ولا توصف، وها أنا لا أكاد أصدّق. أفي حلم أنا أم في يقظة ؟! أمدّ يدي إلى وجهي لأتحقّق إن كنت أرى حلماً! وجهي مبلّل بماء العيون، وصدري يضجّ بمشاعر كبيرة كلّها نور وجلال.

صوت النقّارة يعيدني إلى نفسي. ها هو يحلّ الغروب ويهبط الظلام. إنّ ظلمة الليل لا معنى لها هنا.. فها هنا نهار دائم لا يزول. صفاء لا يوصف. الحمائم البيضاء تحطّ على القبّة الذهبية، تتطلّع نحو الحاضرين.
قلبي يريد أن يقفز من صدري. لا أدري لماذا جئتُ إلى هنا ؟! كلّ ما أدريه هو أنّ رفيقي في الطريق أحمال من الهمّ والحزن قد أثقلت كاهلي.
أشرب من المشربة جرعة ماء وأتوضّأ. ما هذا ؟! كأني أسمع صوتاً! إني أسمع بالتأكيد. إنّه صوت الأذان ينطلق في هذه اللحظة ليوقظ غافي الضمير.
أقف للصلاة.. أصلّي. إلهي.. هل قد جئتُ إلى هنا حقّاً ؟! أتراني قد وصلت إلى زيارة شمس الولاية الإمام الرؤوف ؟! وأرفع يدي بالدعاء والابتهال والشكر.
وفجأةً.. تخنقني العَبرة. لكن.. لِمَ هذا البكاء ؟! ما سبق لي أن أحسست في حياتي كلّها بمثل هذه الحالة من الفرح الروحي والابتهاج، ومن الشعور بالطمأنينة الداخلية والهدوء. البكاء لا يَدَعني. أرفع يديّ الآثمتين إلى الأعلى. ولم أعد أتذكّر لماذا قطعتُ المسافات وجئت إلى هنا. لم أعد أفكّر إلاّ بلقاء الحبيب.
وانتبهت إلى فتاة إلى جانبي، تتساقط لآلئ دموعها منها على الخدّين، وهي تُغمغم بهذا البيت من الشعر:
الأغنياء إلى مكة يذهبون، والفقراء إليكَ يأتون
نفسي لك الفداء أيّها المليك، إذ صار إليك حجّ الفقراء
.................................................. ......
بتول الخيبري
21 رجب 1221هـ / 19 أكتوبر 2000م

زينب عقيلة الهواشم 01-15-2013 02:28 AM

رد: لحظات.. في بقعة الحبيب
 
بسم الله الرحمن الرحيم
الله صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم يا كريم

بارك الله بكم وبلغكم قضاء حوائجكم ببركة اهل البيت عليهم السلام .

فرح قلبي 05-08-2013 12:22 AM

رد: لحظات.. في بقعة الحبيب
 
بارك الله لكم

رجاء القبول 05-24-2013 08:40 PM

رد: لحظات.. في بقعة الحبيب
 
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على الحبيب المصطفى وىله الطاهرين
السلام عليكم ورخمته تعالى
اختي الكريمة بارك الله بك واوصلك برحمته الى منالك لما فيه قرب من الباري


الساعة الآن 03:17 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.