عرض مشاركة واحدة
قديم 10-23-2009, 07:55 PM   رقم المشاركة : 1
روح الحسين
مرشدة مدرسة السير والسلوك
 
الصورة الرمزية روح الحسين








روح الحسين غير متواجد حالياً

افتراضي :: القاسم بن موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ::

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين الاشراف وعجل فرجهم يا كريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

علم من اعلام الهدى وسيدا شريفا جليلا من السادة من ذرية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من ابواب الحوائج المعروفة والمشهورة هو القاسم بن موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ابن الامام الكاظم عليه السلام واخو الامام الرضا عليه السلام الذي قال عنه ( من لم يقدر على زيارتي فليزر أخي القاسم ) اما امه فتكنى بأم البنين وقيل انه اخو الامام الرضا عليه السلام من امه السيدة تكتم

القاسم بن الامام موسى بن جعفر قضيته او مأساته مثيرة جداً وجوانبها مثيرة وهو من ضحايا الحملة المسعورة التي قادها العباسيون في استئصال اهل البيت عليهم السلام، ومواجهة العباسيين لاهل البيت اشد خطورة من مواجهة بني امية لان بني امية كانوا في حرب مع الائمة اما ال العباس ارادوا استئصال الامامة من جذورها والقضاء على الامامة وتنصيب انفسهم بأنهم هم الائمة وهم ورثة الرسول صلى الله عليه واله وسلم لذلك ابادوهم قتلاً وسماً وغيلة فكانوا يلاحقونهم ويوجهون لهم كل انواع التعذيب والاذى نتيجة هذه الحملة المسعورة والقسوة والملاحقة والقتل والبطش نجد مشاهد العلويين، وابناء الائمة عليهم السلام متفرقة في مختلف اقطار الارض، في الاودية، في الجبال، في ايران، في افغانستان، في مناطق كبيرة في العراق، في ارمينية، في كشمير وفي زوايا متعددة في الهند، بذلك نفهم قسوة المطاردة والملاحقة التي تلاحق ذرية الرسول ابناء الائمة عليهم السلام

ومن جملتهم القاسم ابن الإمام موسى بن جعفر هرب القاسم بحثاً عن مكان يأمن فيه على حياته. أخذ جانب الشرق لعلمه إن هناك جده أمير المؤمنين غيّر اثوابه وخرج على شكل هيئة مزارع من اجل ان يبعد الشبهه عنه جعل يتمشى على شاطئ الفرات وإذا هو ببنتين تلعبان في التراب ، أحديهما تقول للأخرى لا وحق الأمير صاحب بيعة يوم الغدير ما كان الامر كذا وكذا ، وتعتذر من الأخرى فلما رأى عذوبة منطقها قال لها من : تعنين بهذا الكلام قالت : أعني الضارب بالسيفين والطاعن بالرمحين أبا الحسن والحسين علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) فاطمئن قلب القاسم لذلك فقال لها : يا بنية هل لك أن ترشديني إلى رئيس هذا الحي ؟ قالت : نعم إن أبي كبيرهم فمشت ومشي القاسم خلفها حتى أتت إلى بيتهم ، فبقي القاسم ثلاثة أيام بعز واحترام

فلما كان اليوم الرابع دنى القاسم من الشيخ وقال له : يا شيخ أنا سمعت ممن سمع من رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أن الضيف ثلاثة وما زاد على ذلك يأكل صدقة وأني أكره أن آكل الصدقة وأني أريد أن تختار لي عملا أشتغل فيه لئلا يكون ما آكله صدقة فقال الشيخ : أختر لك عملا فقال له القاسم : اجعلني أسقي الماء في مجلسك فبقي القاسم على هذا إلى إن كانت ذات ليله خرج الشيخ في نصف الليل في قضاء حاجة له فرأى القاسم صافا قدميه ما بين قائم وقاعد وراكع وساجد فعظم في نفسه وجعل الله محبة القاسم في قلب الشيخ, وكان شيخ العشيرة دائما ما يسال القاسم عن اصله وفصله وعشيرته ولا يجبه بشيء ويكتفي بان يقول بانه غريب وعشيرته في مكان بعيد

فلما أصبح الصباح جمع عشيرته وقال لهم : أريد أن أزوج ابنتي من هذا العبد الصالح فما تقولون ؟ قالوا نعم ما رأيت فزوجه من أبنته فبقي القاسم عندهم مدة من الزمان حتى رزقه الله منها ابنة وصار لها من العمر ثلاث سنين

ومرض القاسم مرضا شديدا حتى دنى أجله وتصرمت أيامه جلس الشيخ عند رأسه يسأله عن نسبه وقال له ولدي اما لك من عشيرة اما لك من اهل حتى نخبرهم عن حالك اين هم اخوانك واعمامك من هو ابوك ومن يكون والى اي نسب انت تنتمي , ولدي لعلك هاشمي قال له : نعم أنا بن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام فجعل الشيخ يلطم على رأسه وهو يقول : وا حيائي من أبيك موسى بن جعفر واخجلتي من رسول الله صل الله عليه واله وسلم قال له : لا بأس عليك يا عم إنك أكرمتني وإنك معنا في الجنة يا عم فإذا أنا مت فغسلني وحنطني وكفني وأدفني ، وإذا صار وقت الموسم حج أنت وابنتك وابنتي هذه فإذا فرغت من مناسك الحج أجعل طريقك على المدينة فإذا أتيت المدينة أنزل ابنتي على بابها فستدرج وتمشي فامش أنت وزوجتي خلفها حتى تقف على باب دار عالية فتلك الدار دارنا فتدخل البيت وليس فيها إلا نساء وكلهن أرامل . ثم قضى نحبه توفي مظلوماً غريباً ونفذ الوصية عمه فغسله وحنطه وكفنه ودفنه سلام الله عليه وبنى على قبره قبه وعلماً اخضر، ، فلما صار وقت الحج حج هو وأبنته وابنة القاسم وكانت طوال الليل وطوال الطريق تأن وتحن وتتذكر اباها

فلما قضوا مناسكهم جعلوا طريقهم على المدينة فلما وصلوا إلى المدينة أنزلوا البنت عند بابها على الأرض فجعلت تدرج والشيخ يمشي خلفها إلى أن وصلت إلى باب الدار فدخلت فبقي الشيخ وأبنته واقفين خلف الباب وخرجن النساء إليها واجتمعن حولها وقلن من تكونين ؟ وابنة من ؟ فلما قلن لها النساء : ابنة من تكونين ؟ فلم تجبهم إلا بالبكاء والنحيب فعند ذلك خرجت أم القاسم فلما نظرت إلى شمائلها جعلت تبكي وتنادي وا ولداه وا قاسماه والله هذه يتيمة ولدي القاسم فقلن لها من أين تعرفينها إنها ابنة القاسم قالت : نظرت إلى شمائلها لأنها تشبه شمائل ولدي القاسم عليه السلام اما من امر ام القاسم قيل إنها مرضت لما علمت بموت ولدها فلم تمكث إلا ثلاثة أيام حتى ماتت رحمة الله عليها


اشتهر القاسم بن موسى بن جعفر عليه السلام بمعجزاته الباهرة وكراماته الظاهرة في قضاء حاجة من توسل به ولجأ اليه وقال فيه احد الخطباء بعد ان انقضت حاجته ببركة القاسم بن موسى عليه السلام

فيا بنفسي وبأهلي افتدي
سليل موسى واخ المولا الرضا
القاسم الندب الذي في وجهه
سنا النبي والوصي قد اضا
ذاك الذي فيه وفي ابائه
جميع حاجات البرايا تقتضى
لم انسه في كل حي خائفاً
لم ير الا شانئاً ومبغضاً
حتى قضى ما بين قوم
ما دروا انه ابن فاطم والمرتضى


قبره في منطقة تسمى بالهاشمية ضواحي المدحتية بين الحلة والديوانية في العراق وقبره مزار مشهور ومبنى وقبة عالية ويأمه اصحاب الحوائج تقرباً وتشفعاً به الى الله سبحانه وتعالى في قضاء حوائجهم.

وبعض من صور المرقد الطاهر :







اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم....
(يا علي يا علي يا علي(34))






التوقيع

((فمن الواجب عيناً لبس سربال الأسى واتخاذ النوح ورداً كل صبحٍ ومسا واشتعال القلب أحزاناً تذيب الأنفــسا وقليلٌ تتلف الأرواح في رزء الحسـين))

  رد مع اقتباس